أعراض الدودة الشريطية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤٦ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض الدودة الشريطية

الدودة الشريطية 

الدودة الشريطية هي طفيليات معوية على شكل شريط تكون مفلطحةً وغير مستديرة، والطفيلي هو حيوان أو نبات يعيش داخل حيوان أو نبات آخر ويتغذى عليه. لا يمكن للديدان الشريطية أن تعيش بحرية بمفردها، لذلك فهي تعيش داخل أمعاء الحيوانات والبشر.

يدخل بيض الدودة الشريطية عادةً المضيف البشري نتيجةً لتناول لحوم حيوانات قد تغذت في ما سبق على أطعمة ملوثة، خاصةً اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا، كما يمكن أن يصاب الإنسان إذا كان هناك تماس مع براز حيواني أو مياه ملوثة، وعندما تنتقل العدوى من حيوان إلى إنسان يطلق عليها ديدان حيوانية المنشأ، وأي شخص لديه الدودة الشريطية سيحتاج إلى علاج للتخلص منها، إذ يكون فعالًا بنسبة 95%، ويمكن أن يكتمل في غضون أيام قليلة.[١]


أعراض الدودة الشريطية

بالنسبة لما يتعلق بالعلامات والأعراض الّتي تظهر على الشخص المُصاب بالدودة الشريطية فقد لا تُلاحَظ إلّا عند رؤية جزء منها في البراز، لكن عمومًا من الممكن أن تظهر بعض الأعراض، ومنها ما يلي:[٢][٣]

  • حدوث آلام في المعدة.
  • ضعف عام في الجسم.
  • الإسهال والغثيان.
  • فقدان الشهية، والتقيؤ.
  • فقدان الوزن.
  • آلام وانتفاخ في البطن، تزيد بعد تناول وجبة الطعام بنصف ساعة تقريبًا.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • في حال بدأت الدودة بالانتشار يصاب المريض بعدوى جرثومية في أحد مواضع جسمه وقشعريرة وإسهال.
  • إذا انتقلت اليرقات إلى خارج الأمعاء وشكلت الخراج فإن ذلك يؤدّي إلى الإصابة بالحمّى، والالتهابات البكتيرية، وحساسية اليرقات.

وفي الحالات النادرة قد تسبب الدودة الشريطية انسدادًا في الأمعاء، وإذا خرجت هذه الديدان من الجهاز الهضمي فمن الممكن أن تسبب تلف الأنسجة في الجسم، مثل: المخ، أو العين، أو القلب، وهذا ما يُعرف بداء الكيسات؛ فإذا انتشرت إلى الدماغ فقد تسبب داء الكيسات العصبي، الذي قد يؤدي إلى حدوث نوبات تشنجية وغيرها من المشاكل العصبية.[٤] ويعتمد خطر المضاعفات على عوامل عدة، بما في ذلك نوع الدودة الشريطية، وما إذا كان المريض حصل على العلاج أم لا، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • داء الكيسات العصبية: يعد هذا من المضاعفات الخطيرة لعدوى الدودة الشريطية، إذ يتأثر الدماغ والجهاز العصبي بها، وقد يعاني المريض من الصداع، ومشاكل في الرؤية، ونوبات من التهاب السحايا والارتباك، وفي الحالات الشديدة يمكن أن تكون العدوى مميتةً.
  • داء المشوكاتات، أو مرض الهيدريد: إذ إنّ الدودة الشريطية المشوكة يمكن أن تسبب عدوى تُعرف بداء المشوكات، إذ تغادر اليرقات الأمعاء وتصيب الأعضاء، والأكثر شيوعًا أن تؤثر على الكبد، ويمكن أن تؤدي العدوى إلى تشكل أكياس كبيرة، مما يولد ضغطًا على الأوعية الدموية القريبة، ويؤثر على الدورة الدموية، وفي الحالات الشديدة قد تكون الجراحة أو زراعة الكبد مطلوبةً.

 

أسباب الدودة الشريطية

تبدأ الإصابة بالديدان الشريطية بعد ابتلاع بيض الدودة الشريطية أو اليرقات، كالآتي:[٢]

  • ابتلاع البيوض، ويحدث ذلك عند تناول الطعام والماء الملوث ببراز شخص مصاب بهذه الديدان.
  • ابتلاع أكياس اليرقات في اللحوم أو الأنسجة العضلية، فعندما يكون الحيوان مصابًا بديدان الدودة الشريطية فإنه يحتوي على يرقاتها في أنسجته العضلية، وعند تناول اللحم النيء أو غير المطبوخ جيدًا من حيوان مصاب يتم ابتلاع اليرقات، التي تتطور بعد ذلك إلى الدودة الشريطية البالغة في الأمعاء.

يمكن أن يصل طول الديدان الشريطية البالغة أكثر من 80 قدمًا؛ أي ما يعادل 25 مترًا، ويمكنها البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى 30 عامًا في المضيف، وتلتصق بعض الديدان الشريطية بجدران الأمعاء، حيث تسبب تهيجًا أو التهابًا خفيفًا، في حين أن ديدان أخرى قد تمر إلى البراز وتخرج من الجسم.

كما توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالدودة الشريطية، ومنها ما يأتي:[٢]

  • قلة النظافة: إن عدم تنظيف الأسنان والاستحمام بدرجة كافية قد يزيد من خطر انتقال المواد الملوثة العَرَضي إلى الفم.
  • التعامل مع الماشية: تحدث هذه المشكلة تحديدًا في المناطق التي لا يحدث فيها التخلص من براز البشر والحيوانات بطريقة صحيحة.
  • السفر إلى الدول النامية: إذ يتكرر حدوث العدوى في المناطق التي تتبع الممارسات غير الصحية.
  • تناول اللحوم النيئة أو غير المطهية جيدًا: فالطهي الصحيح يساهم في قتل بيوض الدودة الشريطية واليرقات الموجودة في اللحوم الملوثة بها.
  • العيش في المناطق التي ينتشر فيها المرض: في بعض الأماكن حول العالم قد تزداد احتمالية التعرّض لبيوض الدودة الشريطية، فعلى سبيل المثال يكون خطر الاتصال ببيوض الدودة الشريطية بلحم الحيوانات أكبر في أمريكا اللاتينية، أو الصين، أو الدول الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى، أو جنوب شرق آسيا، وقد تكون المراعي الحرة أكثر هذه المناطق شيوعًا.


علاج الدودة الشريطية

يقوم الطبيب بتشخيص الدودة الشريطية بإجراء فحص الدم للتحقق من وجود الأجسام المضادة التي تنتج لمكافحتها، وفي الحالات الخطيرة قد يلجأ إلى اختبارات التصوير، مثل: التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بالرنين المغناطيسي؛ للتحقق من وجود تلف خارج منطقة الجهاز الهضمي.

قد يعتمد نوع وطول فترة العلاج على نوع الدودة الشريطية، لكن عادةً ما تُعالَج بالأدوية المضادة للديدان التي تؤخذ عن طريق الفم، والدواء الأكثر شيوعًا للديدان الشريطية هو البرازيكوانتيل، حيث تقوم هذه الأدوية بشلّ حركتها وترك الأمعاء والذوبان والخروج من الجسم عند التبرز، أما إذا كانت الديدان كبيرةً فقد يعاني الشخص من التقلصات عند مرورها، بعدئذ يقوم الطبيب بإعادة فحص عينات البراز في غضون شهر واحد وثلاثة أشهر بعد الانتهاء من العلاج.[٣]

كما يمكن أن يلجأ الطبيب إلى العملية الجراحية لإزال الكيسات، ويعتمد ذلك على موقع هذه الأكياس والأعراض التي تسببها، وعادةً ما تُزال الكيسات التي تنشأ في الكبد والرئتين والعينين؛ إذ إنها تؤثر في وظيفة العضو، وقد يوصي الطبيب بوضع أنبوب صرف كبديل للجراحة، والأنبوب يسمح بتنظيف المنطقة مع المحاليل المضادة للطفيليات.[٢]


الوقاية من الدودة الشريطية

يمكن الوقاية من الإصابة بالدودة الشريطية بالعديد من الطرق، ومن أهمها الحفاظ على النظافة،[٥] بالإضافة إلى طرق أخرى، منها ما يأتي:[١]

  • النظافة الجيدة، بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام.
  • احتياطات الغذاء، في المنطقة التي تكون فيها الديدان الشريطية شائعةً يجب التأكد من غسل وطهي جميع الفواكه والخضروات بالماء النقي.
  • التخلص السليم من براز الحيوانات والبشر، لتقليل التعرض لبيض الدودة الشريطية.
  • يُطهى اللحم على درجة حرارة لا تقل عن 150 درجة فهرنهايت (66 درجةً مئويةً)، فذلك يقتل اليرقات أو البيض.
  • تجميد الأسماك واللحوم لمدة 7 أيام على الأقل، فهذا سيقتل بيض الدودة الشريطية واليرقات.
  • يجب عدم استهلاك اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا.
  • يجب التأكد من معالجة الكلاب وفحصها دوريًّا.
  • يجب التأكد من تنظيف جميع الأسطح بانتظام.
  • عدم اختلاط الأطعمة النيئة بالأطعمة الأخرى، وغسل اليدين بعد لمس اللحم النيء أو السمك.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Everything you need to know about tapeworms", medicalnewstoday.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Tapeworm infection", mayoclinic.org, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Tapeworms in Humans", webmd.com, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  4. "Tapeworm infection - beef or pork", medlineplus,2-10-2019، Retrieved 26-10-2019. Edited.
  5. Valencia Higuera (27-8-2019), "How to Get Rid of Tapeworms in Humans: Treatment, Natural Remedies, and More"، healthline., Retrieved 26-10-2019. Edited.