أعراض الصداع النصفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:١٩ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
أعراض الصداع النصفي

الصداع النصفي

يُعدّ الصداع النصفي من أنواع الصداع الشائعة التي تُصيب أعدادًا كبيرة من الناس، وهو اضطراب عصبيّ يُحدث ألمًا يُصيب جانبًا واحدًا من الرأس، ويسبب نبضات مؤلمة، إضافةً إلى بعض الأعراض التحذيرية المعروفة بهالة ما قبل الصداع، أو الهالة المُصاحبة له، ويمكن أن يتضمن ذلك؛ زيادة حساسيّة المُصاب للإضاءة، أو للصوت، ورؤية ومضات من الضوء، أو الشعور بوخز على جانب واحد من الوجه، أو في الذراع، أو الساق، وتختلف شدة نوبات الصداع من شخص إلى آخر، كما تختلف طول مُدة الإصابة، فقد تستمر النوبة ما بين ساعات أو أيام، وأحيانًا قد تمنع الشخص من مُمارسة عاداته اليومية طبيعيًا.[١]


أعراض الصداع النصفي

من الطبيعي أنّ تختلف شدّة الصداع النصفي من مصاب إلى آخر من طول فترة المرض، وظهور الأعراض، ومدى تأثيرها على حياته، ويوجد للصداع النصفي مراحل أربعة يمر بها المصاب،[٢] وهذه المراحل هي كالآتي:

  • المرحلة الأولية: ويُشار إليها أيضًا باسم البادرة، قد تبدأ أعراض هذه المرحلة قبل يوم أو يومين من الصداع نفسه؛ إذ يُلاحظ المريض بعض التغيرات على جسمه بشكل عام، مثل:[٢]
    • الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
    • الإمساك.
    • تصلّب الرقبة.
    • التثاؤب المُتكرّر.
    • الشعور بالإحباط والكآبة.
    • زيادة العطش والتبول.
  • مرحلة الهالة: وهي مرحلة الأعراض الخاصة بالجهاز العصبي، وتشير هذه إلى الاضطرابات العصبية المؤقتة التي غالبًا ما تكون بصرية، أو حتى حسيّة، أو كلاميّة، كما يُمكن اعتبارها إشارة تحذيريّة لاقتراب نوبة صداع نصفيّ، وتبدأ مع المريض خلال بضع دقائق، وقد تستمرّ إلى 60 دقيقة، ومن أعراض هذه المرحلة:[٣]:
    • الظواهر البصرية، كأنّ يرى المريض ومضات من الضوء، أو ظهور خطوط متموجة في مجال الرؤية.
    • ظهور بقع أو نقط عمياء في مجال الرؤية.
    • صعوبة في الكلام.
    • الشعور بوخز بالجسم يشبه وخز الإبر، وخاصّة في أطرافه.
    • ارتباك في المشاعر والأفكار.
    • تصلّب في الرّقبة، والكتفين، وأطراف الجسم.
    • شمّ روائح غريبة.
  • مرحلة نوبة الصداع: وفي هذه المرحلة يستمر الصداع من أربع ساعات إلى 72 ساعة، وفي هذه المرحلة يواجه المريض أصعب الأعراض وتكون أسوء إذا لم يُعالَج، وقد تحدث نوبة الصداع النصفيّ في أحيان نادرة، أو قد تُصيب الشخص عدّة مرات، وخلال هذه المرحلة قد يُواجه الشخص:[٢]
    • تمركز الألم في جانب واحد، أو كلا الجانبين من الرأس، ويوصف على أنَّه ألم نابض أو خفقان.
    • الحساسية تجاه الضوء، أو اللّمس، أو الضوضاء، أو حتّى من بعض الروائح.
    • الشعور بالغثيان أو القيء، أو كليهما.
  • المرحلة النهائية: مرحلة الأعراض النهائية، ويبقى فيها المريض منهكًا وغير هادئًا، مع القليل من عدم القدرة على التركيز، وحساسية في فروة الرأس، في حين يشعر آخرون بالانتعاش والابتهاج بعد انتهاء النوبة.[٣][٤]


أعراض تستدعي مراجعة الطبيب

يوجد بعض الأعراض التي تظهر على المريض، ويجب حينها استشارة الطبيب، وهي:[١][٢]

  • الصداع المفاجئ والشديد، والذي لا يسبقه أيّ أعراض مُنبّهة أو تحذيرات.
  • تزامن الصّداع مع عدم القدرة على التحدّث، وتدلّي أحد جانبيّ الوجه، والذي قد يكون إشارة لوجود جلطة دماغيّة.
  • تزامن الصداع مع ضعف في إحدى اليدين أو القدمين.
  • يُطلق عليه المريض بأنّه أسوء صداع مرّ فيه على الإطلاق.
  • الصداع المصحوب بارتفاع درجة حرارة المريض، أو الارتباك الذهني وصعوبة في التكلم، أو التشنّجات، أو الرؤية المزدوجة.
  • الصداع بعد إصابة في الرأس، وخاصة إذا كان الصداع يزداد في حدته وسوئه.
  • الصداع المزمن ولفترة طويلة ويزداد أكثر بعد بذل مجهود، أو عمل حركة مفاجئة، أو عند السّعال.
  • إذا كان عمر المريض أكثر من 50 سنة، ويشتكي من ألم في الرأس غير مألوف لأول مرة.


علاج الصداع النصفي

لا يُمكن الشفاء من الصداع النصفيّ، لكن بإمكان الطبيب المساعدة في تقليل حدته، وتعتمد خطة العلاج على عمر المصاب، وعدد مرات الإصابة بنوبات الصداع النصفي، بالإضافة إلى نوع الصداع النصفي، ومدى خطورته، وووجود أعراض أخرى كالغثيان أو القيء، كما وتعتمد خطة العلاج فيما إذا كان المُصاب يعاني من اضطرابات صحية أخرى، والعلاجات الأخرى التي يستخدمها.[١] وتتضمن خطة العلاج الخاصّة مجموعة من الخطوات التي تشمل:[١][٥]

  • الرعاية الذاتية للمريض.
  • تعديل أسلوب الحياة، وتجنّب الإجهاد ومُحفّزات الصداع النصفيّ، وهي:
    • الكافيين.
    • التقلّبات المُناخيّة.
    • التوتّر والإجهاد.
    • التعب المُفرِط.
    • الضوضاء العالية.
    • التعرّض لبعض أنواع العطور، أو الأبخرة والدّخان، أو بعض الروائح.
    • التغيّرات الهرمونيّة التي تحدث للمرأة، في فترة الحمل، أو فترة الدورة الشهريّة، أو التغيّرات الهرمونيّة الناتجة عن تناول حبوب منع الحمل.
    • الجفاف.
    • الأضواء الساطعة.
    • عدم تناول الوجبات الغذائية المعتادة.
    • اضطرابات النوم.
  • أدوية علاج الصداع النصفي، والتي تشمل نوعين هما:
    • أدوية تؤخَذ يوميًّا؛ للوقاية وتقليل فرصة حدوث نوبات الصداع النصفيّ.
    • أدوية تؤخذ بمُجرّد الشعور بالصداع النصفيّ؛ بهدف تقليل شدّة أعراض النوبة عند حدوثها.
  • مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل؛ مُضادات الالتهاب اللاستيرويديّة (NSAID) والباراسيتامول.
  • الأدوية التي تُصرف بوصفات طبية لتقليل الغثيان والتقيّؤ.
  • الرّعاية المُساعدة أو البديلة، والتي تتضمن العلاج بالإبر، أو اليوغا، أو بما يُسمّى الارتجاع البيولوجي Biofeedback.


الصداع النصفي عند الحوامل والأطفال

أمّا بالنسبة لما يخص علاج الصداع النصفيّ لدى النساء الحوامل، فيمكن مُلاحظة أن نوباته تقلّ بنسبة كبيرة لدى المرأة عند حملها، وقد يُعزى ذلك للتغيّرات الهرمونيّة الحاصلة في تلك الفترة وثبات مستوياتها طوال فترة الحمل، ويجب إخبار الطبيب عند حدوث الحمل؛ وذلك للتوقّف عن تناول العديد من أدوية الصداع النصفيّ، لعدم ثبوت أمان استخدامها على الأم وجنينها، ولكن عادةص ما يُعد مُسكّن الباراسيتامول آمنًا للاستخدام عند الحاجة.[٦]

يتعرض الأطفال كذلك للإصابة بالصّداع، والصداع النصفيّ في بعض الأحيان، ويكون علاجهم مُشابهًا إلى حدّ كبير علاج البالغين، مع تعديل على جُرعات الأدوية بما يُناسب أعمارهم وأوزانهم، وتعديل بعض العادات اليوميّة في أسلوب حياتهم؛ لتقليل شدّة الأعراض وتكرّر النوبات؛ كتناول الغذاء الصحيّ المُناسب، والنوم لفتراتٍ كافية بوقت مُحدّد يوميًّا.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Rachel Nall (20-12-2017), "Everything You Want to Know About Migraine"، www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (31-5-2019), "Migraine"، www.mayoclinic.org, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Dr Helen Webberley MBChB MRCGP MFSRH (22-11-2017), "Everything you need to know about migraines"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. "Migraine Hangover", americanmigrainefoundation,February 22, 2018، Retrieved 27/10/2019. Edited.
  5. "Migraine Headaches: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org,08/07/2018، Retrieved 27/10/2019. Edited.
  6. ^ أ ب Danette C. Taylor (7/26/2019), "Migraine Headache"، medicinenet, Retrieved 27/10/2019. Edited.