أدوية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
أدوية الحمل

أدوية الحمل

يُسبب الحمل تغيرات في الجسم والعواطف والحياة النفسية والاجتماعية للأم، ويصاحب هذه التغيرات الكثير من الأعراض التي يكون بعضها نفسي، والبعض الآخر جسدي، ومن هنا تبرز الحاجة في كثير من الحالات إلى تناول الأدوية.[١]

يتصل جسم الأم بالطفل بشكل مباشر، لذلك فإن أي تأثير على الأم قد يصيب الطفل، وهو الأمر الذي يجعل تناول الأم للأدوية مدعاة للحيطة والحذر، ولقد أجريت آلاف الدراسات التي تبحث في آمان تناول الأدوية بالنسبة للأم.


فترة الحمل

تقسم مدة الحمل إلى ثلاثة أقسام فكل قسم مدته ثلاثة أشهر تقريباً كما يلي:[٢]

  • القسم الأول: تبدأ هذه المرحلة بعد انتهاء آخر دورة طمث، وتستغرق عملية الإخصاب أسبوعين، وتستمر المرحلة الأولى من أول أسبوع حتى الأسبوع 13، ولا تبدو علامات الحمل على المرأة في تلك الفترة، بالرغم من التغيرات الهائلة التي تحدث للجسم، استعدادًا لاحتضان الطفل. في الأسابيع الأولى بعد الإخصاب ترتفع مستويات الهرمونات بكميات كبيرة، ويبدأ الرحم بدعم نمو الطفل والمشيمة، ويبدأ الجسم بنقل الدم المحمل بالأكسجين والغذاء للطفل، ويزداد نبض القلب لدى الأم وتبدأ أعراض الحمل الأخرى بالظهور مثل الصداع والغثيان والإرهاق وغيرها.
  • القسم الثاني: هي الفترة ما بين الأسبوع 13 و27، وتعتبر الفترة الأسهل على الأم في غالب الحالات، إذ تبدأ أعراض الحمل المبكرة بالاختفاء تدريجيًا، وتستعيد الأم الطاقة والنشاط خلال اليوم، وتتحسن قدرتها على النوم أثناء الليل. يبدأ البطن بالانتفاخ في هذه المرحلة وينمو الرحم، وهذا يعتبر الوقت المناسب لشراء ملابس الحمل ونشر الخبر السعيد. يمكن تصوير الطفل أثناء هذه الفترة باستخدام الالترا ساوند، من أجل التحقق من عمل الأعضاء المهمة مثل: القلب والرئتين والكبد والدماغ، ويمكن أيضًا تحديد جنس الطفل في هذه المرحلة.

القسم الثالث: تبدأ هذه المرحلة من أسبوع 28 إلى نهاية الحمل والولادة، وتزداد زيارات الطبيب في هذه الفترة، ويقوم الطبيب بفحص كل مما يلي:

  • فحص البول للكشف عن البروتين.
  • فحص ضغط الدم.
  • الاستماع إلى نبضات قلب الجنين.
  • قياس الطول التقريبي للرحم.
  • فحص اليدين والقدمين بحثًا عن وجود انتفاخ.

يتحقق الطبيب أيضًا من وضعية الطفل وعنق الرحم، لمراقبة استعداد الجسم لعملية الولادة، ويفحص الطبيب في الفترة ما بين الأسبوع 35 و37 الجسم بحثًا عن البكتيريا العقدية B عن طريق أخذ عينة من المهبل وفحصها بالمختبر، وهذه البكتيريا خطرة ويمكنها الانتقال للطفل أثناء عملية الولادة.


تصنيف الأدوية أثناء الحمل

غيرت مأساة thalidomide نظرة الطب حول تناول الأدوية أثناء الحمل، ففي الستينيات من القرن الماضي، انتجت شركة ألمانية دواء يسمى thalidomide، وهو دواء مخدر يساعد على النوم، وانتشر الدواء في تلك الفترة بسبب التوتر السائد الذي كان يسبق الحرب، وكان الدواء يعالج غثيان الحمل، ولكن النتيجة كانت مأساة غيرت مجرى الطب، إذ وُلد الأطفال بأطراف قصيرة أو بدون أطراف على الإطلاق، وبعد عدة عقود من الأبحاث ظهر تصنيف الأدوية حسب الآمان للحوامل، وهو كالآتي:[٣]

  • التصنيف A: وهي مجموعة الأدوية التي تناولتها العديد من الأمهات دون ظهور أي أعراض على الأم أو الطفل، وهي تعتبر آمنة.
  • التصنيف B1: وهي مجموعة الأدوية التي يستطيع تناولها عدد معين من الحوامل دون ظهور أي أعراض أو تشوهات على الأطفال، ولم تظهر الدراسات على الحيوانات أي تشوه على الأجنة.
  • التصنيف B2: وهي أيضًا مجموعة من الأدوية التي يسمح بتناولها لعدد معين من الحوامل دون حدوث تشوهات، ولا يوجد أدلة كافية على تشوه الأجنة.
  • التصنيف B3: وهي أيضًا مجموعة من الأدوية التي يسمح بتناولها لعدد معين من الحوامل دون حدوث تشوهات، ولكن الدراسات الحيوانية أظهرت بعض التشوهات على الأجنة.
  • التصنيف C: وهي الأدوية التي ثبت لها تأثيرات سلبية على الجنين، ولكن بدون إحداث أي تشوه، ويمكن عكس أغلب التأثيرات الناجمة عن هذه الأدوية.
  • التصنيف D: وهي الأدلة التي توجد عليها أدلة في إحداث تشوهات في الأجنة، وأضرار قد لا يمكن عكسها.
  • التصنيف X: وهي الأدوية ذات النسب العالية في إحداث ضرر أو تشوه دائم لا يمكن عكسه، لذلك يجب تجنب تناول هذه الأدوية أثناء الحمل أو الشك في وجود حمل.

تتناول أغلبية الحوامل دواء واحد على الأقل، والمعدل العالمي هو 1.2 إلى 3.2، لذلك فإن عمل الأطباء في تحديد الأدوية المسموح بها وغير المسموح بها مهم جدًا، سواء أثناء الحمل أو الرضاعة، ويجب التنوية عن وجود احتمال 3-5% لحدوث تشوه كبير في الطفل، وقد تزيد الأدوية من احتمال حدوث ذلك، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء مهما كان بسيطًا.


المراجع

  1. "Health & Pregnancy Health Center", www.webmd.com, Retrieved 18-7-2018. Edited.
  2. "Trimesters and Due Date", www.healthline.com, Retrieved 18-7-2018. Edited.
  3. "EDITORIAL Classifying drugs in pregnancy", www.nps.org.au, Retrieved 18-7-2018. Edited.