أدوية تساعد على الحمل بتوأم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أدوية تساعد على الحمل بتوأم

حمل التوائم

تتوق معظم النساء لبدء إنشاء أُسرهن الخاصة، لذلك أصبح اللجوء إلى العلاجات التي تزيد الخصوبة بارتفاع متزايد، وهي علاجات تزيد من نسبة الأحمال المتعددة والتوائم؛ فأصبح إنجاب التوائم شائعًا أكثر من ذي قبل، ويجب التنويه إلى عدم ضمان إظهار هذه العلاجات نتائج أكيدةً للحمل بتوأم، لكن وجود العامل الجيني بالإضافة إليها يزيد من نسبة الحمل بتوأم.[١]

يحدث حمل التوائم عند انقسام البويضة المخصبة إلى نصفين، فيكون التوأم متطابقًا لتسمى الأجنة الناتجة أحادية الزايجوت؛ أي أنها تمتلك جينات متطابقةً ليحدث حمل بتوأم متطابق في الجنس ويتشابه في المظهر إلى حدٍ ما، لكن في حال تم تخصيب الحيوانات المنوية ببويضتين في الوقت ذاته يكون التوأم غير متطابق، لتسمى الأجنة الناتجة في هذه الحالة بثنائية الزايجوت؛ أي أن كلًّا منها يحتوي على جينات مختلفة وقد لا يتشابه الجنس.[٢]


أدوية تساعد على الحمل بتوأم

توجد علاجات دوائية تستخدم لزيادة نسبة الخصوبة، ويقوم مبدأ عملها على تحفيز المبايض لزيادة إنتاج البويضات، وبذلك تزداد فرص إخصاب عدد أكبر منها، وغالبًا ما يحدث الحمل بتوائم غير متطابقة نتيجةً لذلك. ومن الجدير بالذكر أنّ تلك الأدوية قد تسبب الحمل بتوائم متعددة، الأمر الذي يزيد خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة، كما أن معظم النساء يحتجن إلى تناول هذه العلاجات الدوائية إلى جانب التقنيات الأخرى المساعدة على الإنجاب، كحقن الحيوانات المنوية في الرحم، أو التلقيح الصناعي، ومن تلك العلاجات الدوائية الشائعة التي تزيد الخصوبة ما يأتي:[٣][١]

  • الكلوموفين: الذي يُصرَف للسيدة بوصفة طبية من قبل الطبيب المختص الذي يُحدّد الجرعة المناسبة فمويًا اعتمادًا على الفروقات والاحتياجات الفردية. ويقوم مبدأ عمل هذا الدواء على تحفيز هرمونات الجسم المسؤولة عن عملية الإباضة، وتُقدّر نسبة حالات الحمل المتعددة -خاصةً الحمل بتوأم- بما يُقارب 10% من مجموع النساء اللاتي يتناولن دواء الكلوميفين.
  • الغونادوتروبينات: تتوفر على شكل حقن عضلية، إذ تُعطى حقنةٌ مكونة من الهرمون المنشط للحويصلات المعروف اختصارًا بهرمون FSH، والذي قد يكون ممزوجًا أحيانًا بالهرمون الملوتن، إذ يصنع الدماغ هذين الهرمونين طبيعيًا لتحفيز عملية الإباضة في كل شهر، وعند إعطاء حقن الغونادوتروبيات يتم تحفيز المبيضين مباشرةً لإنتاج عدد أكبر من البويضات لزيادة احتمالية تخصيب أكثر من بويضة واحدة، وتبلغ نسبة الحمل بتوائم متعددة أو بتوأم عادةً 30% من بين النساء اللواتي يُحقنّ بالغونادوتروبينات.
  • ليتروزول: إذ يستخدم هذا الدواء كخيار أول لتحفيز عملية الإباضة والإنجاب عند النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيّس المبيضن واللواتي يعانين من العقم غير معروف السبب، كما تمت الموافقة عليه من قِبَل منظمة الدواء والغذاء الأمريكية كأحد علاجات سرطان الثدي. من الجدير بالذكر أن الليتروزول يستخدم كخيار بديل في حال فشل الكلوموفين في تحفيز عملية الإباضة بسبب مقاومة الجسم له، كما أن الليتروزول يسبب آثارًا جانبيةً أقل من الكلوموفين، كما يزيد معدل الإباضة بنسبة أكثر، على الرغم من انخفاض نسبة الحمل بتوأم والتي تصل إلى 3.2% مقارنةً بنسبة حمل التوائم عند استخدام الكلوموفين.[٤]


التلقيح الاصطناعي وحمل التوائم

يُعدّ التلقيح الصناعي المعروف بـ IVF من التقنيات المساعدة على الإخصاب، حيث يتم استخلاص البويضات من الأم وتخصيبها مخبريًا بالحيوانات المنوية المستخلصة من الزوج لتكوين الأجنة ثم إجراء عملية التخصيب، ثم يتم نقل الجنين وزراعته في رحم الأم، ولضمان نجاح عملية التلقيح الصناعي تتم زراعة أكثر من جنين في الرحم، وهذا ما يزيد فرصة الحمل بتوأم، وفي ذات الوقت يحاول الطبيب المختص تقليل عدد الأجنة المنقولة إلى الرحم تفاديًا للمخاطر المصاحبة لحمل التوائم المتعدد.[٢]


عوامل تزيد من نسبة الحمل بتوأم

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد فرصة الحمل بتوأم، ومنها ما يأتي:[٥][١]

  • التاريخ العائلي: إذ إنّ وجود تاريخ عائلي لتوائم غير متطابقة من جهة أحد الزوجين أو كليهما يزيد من فرصة الحمل بتوأم؛ وذلك لاحتمال زيادة أعداد البويضات المنطلقة من مبيضي الأم، أو زيادة تعداد الحيوانات المنوية المُنتجة من قِبَل الأب لإخصاب عدد أكبر من البويضات، وينطبق ذلك في حال كانت الأم نفسها أو زوجها شِقًّا من توأم؛ فهذا يرفع نسبة الحمل بتوأم.
  • عمر الأم: خاصة إذا تجاوزت الثلاثين عامًا، فكلما زاد العمر زادت فرصة الحمل بتوأم لدى النساء؛ وذلك بسبب زيادة نسبة إفراز الهرمون المحفِّز للحويصلات المسؤول عن إنتاج البويضات الناضجة في المبيضين كاستجابةٍ تعويضية لحاجة البويضات إلى تحفيزٍ أكبر للنضج مع تقدم العمر، فعلى الرغم من انخفاض فرص الخصوبة والحمل مع تقدم العمر إلّا أن فرصة الحمل بتوأمٍ ترتفع.
  • الرضاعة الطبيعية: فعلى الرغم من أنّ الرضاعة الطبيعية خلال الشهور الستة الأولى تعد إحدى وسائل منع الحمل لتثبيطها لهرمونات الخصوبة، لكنّها لا تمنع حدوث الحمل بتاتًا؛ فقد وجدت إحدى الدراسات أن نسبة الحمل بتوأم بلغت 11.4% لدى النساء اللواتي يُرضعن رضاعةً طبيعيةً مقارنةً بنسبة بلغت 1.1% لدى النساء اللواتي لا يُرضعن طبيعيًّا.
  • العِرق: فنسبة حمل التوائم ترتفع في العِرق الأفريقي الأمريكي أكثر من الأعراق الأخرى.
  • الوزن والطول: إذ تزيد فرصة الحمل بتوأم لدى النساء الطويلات والأكثر وزنًا، ويُعتقد أنّ السبب في ذلك زيادة نسبة العناصر الغذائية التي تتناولها هؤلاء النساء مقارنةً بالنساء صغيرات الحجم.
  • التغذية: ما زالت الأبحاث قائمةً لدراسة تأثير التغذية على حمل التوائم، لكن وجدت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتناولن منتجات الألبان بكثرة تزيد نسبة حملهن بتوأم؛ إذ تفسر إحدى النظريات ذلك بهرمونات النمو المحقونة في الأبقار، والتي تؤثر على الهرمونات البشرية.
  • تناول مكملات الفوليك أسيد: إذ ينصح بتناول مكملات الفوليك أسيد قبل الحمل وخلاله لوقاية الجنين من عيوب الأنبوب العصبي، كما توجد دراسات قليلة تعتقد أن تناول مكملات الفوليك أسيد يزيد من احتمالية الحمل بتوأم.[٦]


مخاطر الحمل بتوأم

ينطوي أي حمل على عدة مخاطر، لكن ترتفع نسبة تلك المخاطر في حالة حمل التوائم، ومنها ما يأتي:[٦][٢]

  • الإصابة بحالة ما قبل تسمم الحمل، إذ يرتفح ضغط دم الأم بنسبة خطيرة عند إصابتها بهذه الحالة.
  • سكري الحمل، وهو نوع من أنواع مرض السكري يحدث خلال الحمل.
  • الولادة المبكرة، فعند ولادة الجنين قبل أوانه لا تكون أعضاؤه مكتملة النمو، كالرئتين، والدماغ، والقلب، والعينين.
  • حدوث الإجهاض، حيث يُحتَمَل إجهاض جنين واحد أو أكثر.
  • الاضطرابات الجينية؛ إذ تزيد نسبة تشوهات الولادة بسبب الاضطرابات الجينية في حالة حمل التوائم.
  • ولادة الجنين بوزن منخفض.
  • الحاجة إلى إجراء الولادة القيصرية.
  • ولادة جنين ميت.
  • إصابة الجنين بالشلل الدماغيّ أثناء الولادة.
  • الحاجة إلى البقاء في السرير خلال فترة الحمل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت the Healthline Editorial Team (2-10-2015), "Tips on How to Conceive Twins"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Claire Sissons (14-2-2019), "What increases the odds of having twins?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-9-2019.
  3. BabyCenter Staff (23-3-2017), "Fertility drugs for women"، www.babycenter.com, Retrieved 19-10-2019.
  4. Rachel Gurevich (27-7-2019), "Femara (Letrozole) for Treating Infertility in PCOS"، www.verywellfamily.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  5. Rachel Gurevich (6-5-2019), "What Are My Chances of Having Twins?"، www.verywellfamily.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Healthwise Staff (5-9-2018), "Multiple Pregnancy: Twins or More"، www.uofmhealth.org. Edited.