ألم الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٨ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
ألم الدورة الشهرية

الدّورة الشّهرية

تمرّ المرأة في حياتها بمراحل عمرية مختلفة، وتتعرّض خلالها للعديد من الأمور التي لا يتعرّض لها الرجل، ولعلّ من أهمّ هذه الأعراض الدورة الشهرية، التي يشير حدوثها لدى المرأة الى وصولها لسنّ البلوغ الذي يمثّله بلوغها 12 عامًا في الغالب، لكنّها تبدأ أحيانًا في سنّ مبكرة عن ذلك في عمر10 أعوام. وتنقطع عادةً بين سنّي 45-55 عامًا، ويُعرف هذا باسم سن اليأس، وتكمن مسؤلية الأم في تعريف ابنتها مفهوم الدورة وعوارضها في سنّ مبكرة لضمان استعدادها لها.

تعرّف الدّورة الشّهرية بأنّها مجموعة تغيّرات هرمونية طبيعية تحدث في رحم المرأة ومبايضها نتيجة تكوّن بطانة الرحم كلّ شهر لتستقبل البويضة المخصبة، وفي حالة عدم حدوث تخصيب تنفصل البطانة وتنزل في شكل نزيف حيض شهري، وتختلف المدة الزمنية لأيام الدورة بسبب اختلاف الأجسام والبيئة المحيطة بالنساء، وتتراوح المدة الطبيعية من 4-5 أسابيع، وتستمر أعراض الحيض لدى النساء لما يزيد أو ينقص عن 5 أيّام.[١] ويتحكم هرمونا الإستروجين والبروجستيرون بالدورة الشهرية. ويُفرَزان من الغدة النخامية، ويعمل هرمون الاستروجين في النصف الأول من الدورة للاستعداد لبناء بطانة الرحم، بينما يكمل هرمون البروجستيرون المهمة في منتصف الدورة عبر زيادة سماكة بطانة الرحم استعدادًا لاستقبال الجنين. وفي حال عدم تلقيح البويضة ينخفض إفراز هذه الهرمونات؛ مما يؤدي إلى انفصال بطانة الرحم وحدوث الدورة الشهرية.[٢]


ألم الدّورة الشّهرية

تتسبب الدّورة الشّهرية في الشعور بمجموعة من الآلام التي تشمل عدّة مناطق في جسم المرأة، وهذه الآلام تختلف في ما بينها حسب المنطقة ودرجة الشدة، والمضاعفات التي تسببها للمرأة المصابة، ولتوضيح ذلك تُذكَر في ما يلي مجموعة منها:[٣]

  • ألم المغص أو ما يُعرف باسم تشنّجات الحيض، التي قد تبدأ قبل أيّام من الدّورة الشّهرية وتستمر لعدّة أيّام، وقد تتراوح في شدّتها من البسيطة إلى الحادة، وتحدث نتيجة انقباضات عنق الرّحم لطرد البطانة التي تكوّنت عندما لا يحدث حمل، ولأنّها تسبب إفراز البروستاغلاندين التي تحفّز الشّعور بألم. وتزداد آلام المغص نتيجة الإصابة بتضيّق في عنق الرّحم، أو مرض التهاب الحوض، أو الأورام الليفية الرحمية.
  • ألم الثّديين، في النّصف الأوّل من الدّورة تزداد مستويات هرمون الإستروجين؛ مما يؤدي إلى تحفيز قنوات الحليب، وفي منتصف الدّورة تزداد مستويات هرمون البروجستيرون، وهذا يجعل الغدد الثّديية تتضخّم، مما يسبب الشّعور بألم وتورّم في الثّديين، وقد يصبح هذا الألم بسيطًا لدى بعض النساء، ولدى بعضهنّ حادًا بحيث الثّدي يصير ثقيلًا متكتّلًا.
  • التّعب والإرهاق، لأنّ الدّورة الشّهرية تُحدِث تغييرات هرمونية عديدة في الجسم؛ فإنّ ذلك ينعكس سلبًا على المرأة، فعلى سبيل المثال، تشعر بالتّعب بالإضافة إلى صعوبات في النّوم.
  • ألم انتفاخ البطن، حيث التغيرات في مستويات هرمونَي الأستروجين والبروجستيرون تجعل الجسم يحتفظ بالماء والملح أكثر من المعتاد، وهذا يؤدي إلى انتفاخ البطن، الذي لا يُعدّ زيادة في الوزن عند اقترانه بالدورة.
  • ألم تغيّرات حركة الأمعاء، حيث الأمعاء حسّاسة تجاه التغيرات الهرمونية، ولأنّ البروستاغلاندينات قد تسبب تقلّصات في الأمعاء -كما هو الحال في الرّحم-؛ فقد تصاب المرأة بالإسهال أو الإمساك أو الغثيان.
  • ألم الرّأس، يزداد مستوى السيروتونين خلال الدورة الشهرية، وهو ناقل عصبي يُفرز عند الإصابة بالصّداع، ويُعدّ حدوث ألم في منطقة الرّأس من أكثر الأعراض الشّائعة خلالها التي قد تحدث قبل أو بعد أو أثناء دورة الطّمث.
  • آلام أسفل الظّهر، تؤدي التقلصات في البطن والرّحم إلى إفراز البروستاغلاندينات -كما ذُكِرَ أعلاه-، وهي تؤدي أيضًا إلى حدوث تقلّصات في أسفل الظّهر مصحوبة بالشعور بآلام حادة.


اضطراب الدّورة الشّهرية

على الرّغم من أنّ الدّورة الشّهرية غير منتظمة في المراحل الأولى من بلوغ الفتاة، ومع اقتراب دخول المرأة في سنّ الأمل، إلا أنّ عدم انتظامها قد يشكّل دلالة على التعرض للإصابة بحالة مرضية تؤثر في صحة الجسم، وتساهم في حدوث مجموعة من الاضطرابات التي تُخِلّ بنظام الدورة الطبيعي في جسم المرأة. ولعلّ من أبرز أسباب عدم انتظامها مجموعة من العوامل التي تتمثل بما يلي ذكره:[٤]

  • مرحلتا الحمل أو الرّضاعة الطبيعية، يُعدّ تأخّر الدّورة من أكثر الدّلالات على حدوث حمل عند المرأة، لكن لا يؤكّد هذا إلا عن طريق إجراء تحليل حمل منزلي، كما تسبب الرضاعة اضطرابًا في الدّورة الشهرية في الجسم.
  • نحافة شديدة بسبب سوء التغذية.
  • الشعور بكلٍّ من القلق، والضغط النفسي، والإجهاد.
  • الإصابة بالسمنة الزائدة.
  • تعرّض منطقة الحوض للإصابة ببعض الالتهابات.
  • تكيس في المبايض، هي حالة مرضية يحدث فيها تجمّع لأكياس مملوءة بسوائل تسمّى جُريبات، التي تظهر على كل مبيض عند إجراء فحص بالموجات فوق الصّوتية.
  • فشل المبايض المبكّر، مشكلة تُظهر عجز المبيض عن أداء وظيفته بشكل طبيعي، وهي تحدث لدى النساء البالغات من العمر 40 عامًا فما دون.
  • الأورام الليفية الرحمية، هي مجموعة من أورام غير سرطانية تصيب منطقة الرحم، وتسبب حدوث دورات شهرية طويلة المدة أو غزيرة النزيف.


التقليل من آلام الدورة الشهرية

اتّباع بعض التّدابير المنزلية يحدّ من شعور المرأة بآلام الدّورة الشّهرية، وتوجد مجموعة من هذه التدابير يجب على المصابة أن تُنفّذها من أجل التخلص من هذه المشكلة، وتوفير القدر الأكبر من الشعور بالراحة، وتقليل حدة الألم الذي تشعر به خلال هذه المرحلة، ولعلّ من ضمن هذه التدابير والأساليب مجموعة تتمثل بما يلي ذكره:[٥]

  • استعمال بعض مسكنات الألم -مثل الأيبوبروفن-.
  • الحصول على الراحة، وعدم ممارسة الأعمال الشاقة التي تتطلب بذل مجهود عضلي كبير.
  • تدفئة منطقة البطن.
  • شرب كميات كافية من السّوائل.
  • التعرض لأشعة الشّمس لاكتساب كمية جيدة من فيتامين د.
  • تناول المكمّلات الغذائية التي تحتوي على كلٍّ من الكالسيوم والمغنيسيوم.
  • التقليل من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين.
  • ممارسة التمارين الرياضية البسيطة وغير الشّاقة.
  • شرب القرفة ومغلي الميرمية، وقد أثبتت نتائج مجموعة من الدراسات فاعلية هذين المشروبين من حيث تسكين الشعور بآلام الدورة.
  • تناول بعض المكملات الغذائية خلال هذه المرحلة؛ مثل: أوميغا3.


المراجع

  1. Krishna Wood White, MD, MPH (2018-10-), "All About Periods"، kidshealth., Retrieved 2019-10-25. Edited.
  2. Jennifer Knudtson (2019-4), "Menstrual Cycle"، msdmanuals, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  3. Corey Whelan (2019-3-25), "10 Signs Your Period Is About to Start"، healthline, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  4. staff mayo clinic (2019-6-13), "Menstrual cycle: What's normal, what's not"، mayo clinic, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  5. Melissa Conrad Stöppler, MD (2019-3-26), "25 Ways to Relieve Menstrual Cramps"، onhealth, Retrieved 2019-10-25. Edited.