ألم الركبة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
ألم الركبة

الركبة

يتكوّن مفصل الركبة من جزأين اثنين؛ جزء يربط بين عظم الفخذ والساق، وجزء يربط بين عظم الفخذ والرضفة، وتغطي الغضاريف الناعمة أسطح العظام المكونة للمفصل لتُسهل حركتها، وتوجد بين عظمتي الفخذ والقصبة غضاريف هلالية تعمل كوسائد تساعد على امتصاص الصدمات أثناء المشي والجري.

تمتاز الركبة بالليونة والمرونة، ممّا يتيح لها إمكانية البسط والثني والدوران البسيط والمشي والاعتدال، وتكتسب تلك المرونة بفضل الغشاء الزلالي الذي يفرز السائل المُرطب للركبة والغضاريف المحيطة بها، وتبقى الركبة ثابتةً في مكانها بفضل الأربطة الصليبية الخارجية والداخلية، والأربطة الجانبية.[١]


أسباب ألم الركبة

يعاني الكثير من الأشخاص نساءً ورجالًا في مختلف الأعمار من الآلام في إحدى الركبتين أو كلتيهما، وتتراوح هذه الآلام ما بين بسيطةٍ لبعض الوقت أو مزمنةٍ، أو حادةٍ، ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى ذلك ما يأتي:[٢]

  • تمزق الرباط الصليبي الأمامي بسبب تغيير وضع الركبة المفاجئ، وتكثر هذه الإصابة لدى الرياضيين.
  • التهاب كيسي في الركبة، إذ تمتلئ هذه الأكياس الصغيرة بالسوائل للمساعدة على حركة الأوتار والأربطة بسهولة أكبر، وقد تُصاب بالالتهاب نتيجة الإصابات المباشرة على الركبة.
  • التهاب الوتر الرضفي المتصل بعظمة صابونة الركبة، مسببًا التهاب الأنسجة الليفية التي تربط العظام بالعضلات، ويشيع هذا الالتهاب بين العدّائيين، وراكبي الدراجات، ولاعبي القفز.
  • النقرس، عادةً ما يصيب مفصل إصبع القدم الكبير بسبب تراكم بلورات حمض اليوريك، إلا أنه قد يصيب الركبة أحيانًا مسببًا آلامًا حادةً فيها، أما النقرس الكاذب الذي يصيب مفصل الركبة غالبًا فيكون بسبب تراكم بلورات الكالسيوم.
  • التهاب مفصل الركبة الروماتيدي يحدث بسبب اضطراب المناعة الذاتية في الجسم.
  • التهاب مفصل الركبة الإنتاني، ويتزامن مع الإصابة بالحمى، وينتج عنه ألم واحمرار وتورم في الركبة، وهو من الاضطرابات التي تستدعي مراجعة أقرب مركز طوارئ على الفور.
  • الفصال العظمي أو ما يُشار إليه بخشونة المفاصل، الذي عادةً ما يُصيب كبار السن، وهو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا.
  • خلع الرضفة؛ بسبب حدوث انزلاق للعظمة الموجودة في رأس الركبة، وقد تنزلق خارج مفصل الركبة.
  • الألم في القدم أو الفخذ قد يسبب الألم في الركبة، إذ تؤدي الإصابة بألم في الفخذ أو القدم إلى تغيير طريقة المشي، الأمر الذي قد يزيد من الضغط على الركبة.


عوامل تزيد من ألم الركبة

من أهم العوامل التي يجب تجنبها والابتعاد عنها للتحفيف من اَلام الركبة ما يأتي:[٣][٢]

  • زيادة الوزن المفرطة، التي تتسبب بزيادة ضغط الجسم على الركبتين ومفصليهما مسببًا زيادة سرعة تآكل الغضاريف وزيادة الاحتكاك، مما يزيد الألم.
  • إصابات الركبة السابقة، كالرضوض والكسور والتواء الركبة.
  • ممارسة بعض أنواع الرياضات التي تزيد من الضغط على الركبة.
  • ضعف العضلات وفقدان مرونتها.


الأعراض المرافقة لألم الركبة

قد يختلف موقع ألم الركبة وحدّته بناءً على سبب حدوثه، وتتضمن العلامات والأعراض التي تصاحبه ما يأتي:[٤]

  • التورم والتصلب.
  • الاحمرار والدفء عند اللمس.
  • الضعف أو عدم الاتزان.
  • سماع أصوات طقطقة عند تحريك الركبة.
  • عدم القدرة على فرد الركبة تمامًا أو ثنيها.
  • ملاحظة تشوّه واضح في الساق أو الركبة.
  • الشعور بألم شديد في الركبة مرتبط بإصابة.


تشخيص آلام الركبة

ليستطيع الطبيب المعالج الوصول إلى التشخيص المناسب عليه إجراء عدة فحوصات للمصاب، تتضمن ما يأتي:[٢]

  • الفحص السريري: فيه يُجري الطبيب الآتي:
    • فحص الركبة للكشف عن وجود تورم وألم وسخونة وكدمات واضحة.
    • إجراء فحص للتحقق من المسافة التي يمكن خلالها للمصاب تحريك الجزء السفلي من الساق في اتجاهات مختلفة.
    • الضغط على مفصل الركبة أو سحبه لتقييم سلامة هيكلها.
  • اختبارات التصوير الطبي: في بعض الحالات قد يَقترِح الطبيب بعض الاختبارات، منها ما يأتي:
    • الأشعة السينية، إذ قد يُوصِي الطبيب أولًا بإجراء أشعة سينية تُساهم في الكشف عن كسور العظام وداء تنكُّس المِفصل.
    • التصوير المقطعي المحوسب، إذ تُلتَقَط صور من عدة زوايا مختلفة باستخدام الأشعة السينية، وتُدمَج للحصول على صور شاملة لعدة قطاعات للبنية الهيكلية الداخلية للجسم؛ إذ تُساعِد الأشعة المقطعية على تشخيص مشكلات العظام والكسور الخفية، ويُوجَد نوع خاصٌّ من الأشعة المقطعية يُمكِنه تحديد الإصابة بداء النقرس حتى في حال عدم وجود التهاب في المِفصل.
    • الموجات فوق الصوتية، تستخدِم هذه التكنولوجيا الموجات الصوتية لالتقاط صور حقيقية لتراكيب الأنسجة الرِّخْوة داخل الركبة وحولها، وقد يقوم الطبيب بتحريك ركبة المصاب في مواضع مختلفة أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية للكشف عن المشكلات بدقة.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي، تُستخدم فيه موجات الراديو ومِغناطيس قوي؛ لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد للتراكيب دخل الركبة، ويُساعِد هذا الفحص بصورة خاصَّة على الكشف عن أضرار الأنسجة الرِّخْوة، منها: الأربطة، والأوتار، والغضاريف، والعضلات.
  • الاختبارات المخبرية: إذا اشتبه الطبيب بوجود عدوى أو التهاب فقد يخضع المصاب لتحليل الدم، وأحيانًا يخضع لعملية تُسمَّى بزل المفصل، التي تُزال فيها كمِّيَّة صغيرة من السائل الموجود في مِفصل الركبة باستخدام إبرة، ثم ترسل إلى المختبر للتحليل.


علاج ألم الركبة

ستختلف العلاجات وفقًا للسبب الكامن وراء الشعور بآلام الركبة على وجه الدقة، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٢]


الأدوية

قد يصف الطبيب الأدوية للمساعدة على تخفيف الألم وعلاج الحالات الأساسية، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو النقرس.


نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن اتباع إجراءات كثيرة للمساعدة على تخفيف ألم الركبة، سواءً كان ذلك بسبب إصابة حديثة أم التهاب مفاصل قديم، ويمكن للمريض اتباع هذه النصائح لتخفيف الألم:[٥][٦]

  • تجنّب الراحة كثيرًا؛ فذلك يضعف العضلات، ويؤدّي إلى تفاقم آلام المفاصل.
  • ممارسة التمارين، إذ إنّ تمارين الكارديو والأوزان الخفيفة وتمارين التمدّد تُقوي العضلات التي تدعم الركبة وتزيد من مرونتها، وتتضمّن بعض الخيارات المشي، والسباحة، والتمارين الرياضية المائيّة، وركوب الدراجات الثابتة.
  • تجنّب المخاطرة والسقوط، والألم في الرّكبة أو عدم الاستقرار يزيد من احتمال السقوط، ممّا قد يؤدّي إلى مزيد من الضرر للركبة، ويمكن منع خطر السقوط من خلال التأكّد من إضاءة المنزل جيّدًا، ومسك دعامات السلالم، واستخدام سلم قوي أو مقعد قدم إذا كان الشخص بحاجة إلى الوصول إلى شيء ما من رف مرتفع.
  • استخدام الثلج لتقليل التورّم، وارتداء ضمّادة ضاغطة، والحفاظ على وضع الركبة على ارتفاع بسيط.
  • في حال كان المريض يعاني من زيادة الوزن فإنّ إنقاصه يقلّل من الإجهاد والضّغط على الركبة، ولا يحتاج الأمر إلى الوصول إلى الوزن المثالي، فتغييرات بسيطة يمكن أن تُحدِث فرقًا.
  • من الممكن استخدام دعامات للمشي، مثل: العكّاز، أو العصا؛ وذلك لتخفيف الضغط على الركبة وزيادة الثّبات.
  • ارتداء حذاء مريح واستخدام النعال الداخلي المبطّن يمكن أن يقلّل من الضغط على الرّكبة، وللمصابين بالتهاب المفاصل في الرّكبة ينصح الأطباء غالبًا باستخدام النعال الخاص الذي يوضع في الحذاء.

الطب البديل

تتضمن خيارات الطب البديل التي قد تساعد على علاج ألم الركبة ما يأتي:[٢]

  • الغلوكوزامين والكوندروتين، ففقد أظهرت نتائج الدراسات فعالية هذه المكمِّلات لتخفيف ألم الالتهاب العظمي المِفصلي.
  • الوخز بالإبر؛ إذ تُشير الأبحاث إلى أنه قد يُساهم في تخفيف آلام الركبة الناتجة عن الالتهاب العظمي المِفصلي أو ما يُعرَف بخشونة المفاصل، ويتضمَّن الوخز بالإبر وضع إبرة رفيعة في الجلد في أماكن محدَّدة في الجسم.


الحقن

في بعض الأحيان قد يقترح الطبيب حقن أدوية أو مواد أخرى مباشرةً في المفصل، ومن أمثلتها:

  • الكورتيكوستيرويدات؛ إذ إنّ حقن عقار الكورتيكوستيرويد في مفصل الركبة قد يساعد على تقليل أعراض التهاب المفاصل، ويمنح الرّاحة من الألم قد يستمر عدة أشهر، وفي الحقيقة إن هذه الحقن ليست فعالةً في كل الأحوال.
  • حمض الهيالورونيك، وهو سائل سميك شبيه بالسائل الموجود طبيعيًا لتزييت المفاصل، ,يمكن حقنه في الركبة لتحسين الحركة وتخفيف الألم، وبالرغم من أن نتائج الدراسة قد اختلفت حول فعالية هذا العلاج، إلّا أنّ الشعور بالراحة بعد حقنة واحدة أو سلسلة من الحقن قد يستمر مدّةً تصل إلى عدة أشهر.
  • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية؛ إذ إنّها تحتوي على تركيز العديد من عوامل النمو التي يبدو أنها تقلل الالتهاب وتحفز الشفاء، وهذه الأنواع من الحقن تعطي تأثيرًا أفضل لدى الأشخاص المصابين بألم الركبة الناتج عن تمزق الأوتار والتوائها أو الإصابة.


الجراحة

يُحدَّد نوع الجراحة المناسب بناءً على مدى الإصابة والضرر الذي تعرض له مفصل الركبة، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:

  • منظار المفصل: بناءً على الإصابة قد يتمكن الطبيب من فحص المفصل وإصلاح اللف فيه بكاميرا الألياف الضوئية وأدوات طويلة دقيقة تُدخَل عبر شقوق صغيرة قليلة حول الركبة، وقد يستخدم منظار المفصل لإزالة الأجسام المفصولة من مفصل الركبة، وإزالة الغضروف التالف أو إصلاحه، وإعادة تشكيل الأربطة الممزقة.
  • الاستبدال الجزئي للركبة: في هذا الإجراء يستبدل الجراح الجزء الأكثر تلفًا فقط من الركبة بأجزاء من المعدن والبلاستيك، ويمكن إجراء الجراحة عادةً عبر شقوق صغيرة.
  • استبدال كامل للركبة: في هذا الإجراء يزيل الجراح العظم التالف والغضروف من الفخذ وعظم الساق وعظمة رأس الركبة ويستبدلها بمفصل صناعي مصنوع من سبائك معدنية، وبلاستيك بجودة عالية، وبوليمرات.


المراجع

  1. "Medical Illustrations", medicinenet, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Knee pain", mayoclinic, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. "knee pain", healthdirect, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. "Knee Pain", medicinenet, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. " 11 Knee Pain Dos and Don’ts", webmd, Retrieved 17-8-2019. Edited.
  6. "Fourteen home remedies for knee pain", medicalnewstoday, Retrieved 17-8-2019. Edited.