ألم مكان المرارة بعد استئصالها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
ألم مكان المرارة بعد استئصالها

ألم مكان المرارة بعد استئصالها

يُعدّ الألم الذي يحدث مكان المرارة بعد استئصالها أحد أعراض متلازمة ما بعد استئصال المرارة، ولقد شملت ظاهرة متلازمة ما بعد استئصال المرارة مجموعة معقدة من الأعراض غير المتجانسة، والتي تتكوّن من آلام في البطن العلوي وعسر الهضم، والتي تتكرر وتستمر بعد استئصال المرارة. ومع ذلك، فإنّ هذا المصطلح غير دقيق، إذ إنّه يشمل حالة اضطرابات المرارة وغير المرارة، وربما ليست له علاقة باستئصال المرارة، فظاهرة متلازمة ما بعد استئصال المرارة قد تحدث في وقت مبكر من مرحلة ما بعد الجراحة مباشرةً، أو قد تظهر بعد مرحلة الجراحة بمدة طويلة. وتحدث متلازمة ما بعد استئصال المرارة في ما يقارب 5-40% من المرضى، وعادةً ما تشابه أعراض هذه المتلازمة الأعراض الشّائعة لـالتهاب المرارة، وغالبًا ما تؤثر أضرار استئصال المرارة في وظيفة القناة الصّفراوية بشكل قليل، ولدى 10% من المرضى قد ينتج ألم مكان المرارة من تشوّهاتٍ وظيفية، أو تشوهات في العضلة العاصرة الكبدية، مما يسبب زيادة الضغط الصفراوي أو زيادة الحساسية.[١]  


أسباب ألم مكان المرارة بعد استئصالها

تشمل أسباب متلازمة ما بعد استئصال المرارة ما يلي:[٢]

  • الاضطراب في تدفق ودوران الصفراء.
  • بسبب عملية جراحة غير مكتملة نتيجة بقاء حصيات في القناة المرارية، أو بسبب وجود بقايا في القناة الصفراوية المشتركة.
  • مضاعفات الجراحة؛ مثل: حالة إصابة القناة الصفراوية، أو تسرب الصفراء.
  • أسباب عامة؛ مثل: ألم الجرح والجهاز الهضمي، وهناك عدة أسباب غير معروفة ويصعب اكتشافها.
  • الحدوث المتأخر لهذه الحالة قد يمثّل سببًا نتيجة التهابات تندبية تشمل عضلة العاصرة، أو القناة الصفراوية المشتركة، أو بسبب خلل الحركة الصفراوية.

 

عوامل الخطر لتطور ألم مكان المرارة بعد استئصالها

تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة ما بعد استئصال المرارة ما يلي:[٣]

  • العامل الأول والأهم هو عدم دقة الطبيب في التشخيص قبل إجراء جراحة استئصال المرارة.
  • عامل آخر للإصابة بهذه الحالة هو استئصال المرارة المستعجلة.
  • وبشكل عام، فكلما طالت مدة الأعراض التي تصيب الشخص المريض قبل استئصال المرارة زادت الفرصة لتطوّر متلازمة ما بعد استئصال المرارة.
  • قد وُجِد أنّ المرضى الأصغر سنًا جميعهم لديهم خطر متزايد لتشكيل متلازمة ما بعد استئصال المرارة.
  • الإناث لديهنّ خطر أكبر للإصابة بمتلازمة ما بعد استئصال المرارة مقارنة بالذكور.
  • وجود بعض الأمراض أو وجود اضطرابات نفسية.

 

أعراض ترافق ألم مكان المرارة بعد استئصالها

تشمل أعراض المتلازمة استئصال المرارة الأعراض التالية:[٣]

  • الإصابة باضطراب في المعدة، وغثيان، وتقيؤ.
  • الإصابة بتجمع الغاز، والنفخ، والإسهال.
  • الشعور بألم مستمر في البطن الأيمن العلوي.
  • من الأعراض الأكثر شيوعًا هي الإصابة بـعسر الهضم، أو ببعض الأعراض غير المحددة، ويُذكر منها على سبيل المثال، المغص المراري، والتضيق الحليمي -وهو أمر نادر-؛ وهو تضيّق العضلة العاصرة الكبدية أو عاصرة أودي، وربما ينجم عن الالتهاب بسبب التهاب البنكرياس.


تشخيص ألم مكان المرارة بعد استئصالها

تتضمن الفحوصات الأولية لتشخيص متلازمة ما بعد استئصال المرارة ما يلي:[٣]

  • تعداد الدم الكامل؛ لاستثناء الأمراض المُعدية من الأسباب.
  • تحاليل الأيض الكاملة، وإنزيم الأميليز والليباز وزمن البروثورمين؛ لاستبعاد أمراض الكبد والبنكرياس المُحتملَة.
  • تحليل غازات الدم إذا ظهرت لدى المريض أعراض التسمم.
  • تحليل ناقلة الببتيد غاما غلوتاميل، وفحص التهاب الكبد، وفحص وظائف الغدة الدرقية، وإنزيمات القلب؛ لاستبعاد الحالات الأخرى.
  • تصوير الصّدر بالاشعّة السينية؛ للكشف عن الحالات الرئوية وحالات المنصف.
  • تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية؛ لتقييم حالة الكبد والبنكرياس والمناطق المحيطة بهما.
  • يساعد التصوير المقطعي في تحديد وجود التهاب البنكرياس، أو مضاعفات التهاب البنكرياس -مثل الأكياس الكاذبة-.
  • يساعد التصوير النووي -مثل استخدام حمض الأمينوديكتيك- في إظهار التسرب في العصارة الصفراوية، ويساعد في تحديد وجود خلل في العضلة العاصرة الكبدية.


علاج ألم مكان المرارة بعد استئصالها

إنّ الطريقة الرئيسة لعلاج المتلازمة هي في البداية تحديد السبب والتشخيص الدقيق لهذه الحالة، ويُجرى الفحص البدني بشكل مكثف، وبالتالي يُحصَل على التاريخ الدقيق لمشاكل المريض، ويُرسَل المريض إلى أداء التحاليل لتحديد السبب، والطبيب يُبدي -عادةً- اهتمامًا خاصًا بالتشخيص قبل عملية إزالة المرارة، وبالنسبة للنتائج المستخلصة من العملية الجراحية، والنتائج كها لأي دراسات قد أجريت لدراسة تشوهات عينات الأنسجة التي أُخِذَت خلال الجراحة. واستنادًا إلى هذه النتائج كلها التي يتوصل إليها الطبيب، فإنّه يُحدد عدة تحاليل إضافية يجب أن تنجز، وفي صورة ملاذ أخير، فإنّ الطبيب يلجأ إلى إجراء جراحة أخرى لتحديد سبب المتلازمة، وتشتمل طرق العلاج على ما يلي:[٣]

  • تساعد الأدوية التي تقلّل من الغازات ومضادات التشنج والمهدئات المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي الناجمة عن متلازمة ما بعد استئصال المرارة.
  • يساعد الكوليسترامين المرضى الذين يعانون من الإسهال فقط.
  • تُوصَف مضادات الحموضة، ومضادات مستقبلات الهستامين 2، أو مثبّطات مضخّة البروتون لتخفيف الأعراض لدى المرضى الذين يعانون من الارتداد المعدي المريئي أو التهاب المعدة.
  • يُعالَج المرضى الذين يعانون من عسر الهضم باستخدام الكوليسترامين.

يساعد بضع المصرّة الغائرة بالتّنظير في تخفيف الألم المتكرر الذي ينجم عن ضعف العضلة العاصرة الكبدية، خاصّةً إذا كان السبب هو التضيّق في العضلة العاصرة، كما يُستخدَم تنظير تصوير البنكرياس والأقنية الصّفراوية بالتنظير البطني في علاج ألم ما بعد استئصال المرارة، ومع ذلك، لا يوجد دليل حالي يشير إلى أنّ هذا العلاج فعّال إذا لم توجد لدى المريض أيّ تشوّهات في العضلة العاصرة الكبدية.[١]


مضاعفات ألم مكان المرارة بعد استئصالها

تشمل مضاعات متلازمة ما بعد استئصال المرارة الإصابة بالإسهال، والانتفاخ؛ بسبب تغيّر تدفق العصارة الصفراوية، أو أنّ بقايا القناة الصفراوية تسبب تكوين الحصى، مما يسبب الإصابة بمتلازمة ميريزي. ويعاني المرضى الذين يتعرضون لتصوير البنكرياس والأقنية الصفراوية بالتنظير الباطني من الانسداد أو هجرة الدعامات المستخدمة خلال الإجراء أو التهاب القناة الصفراوية، لذا يجب التأكد من إزالة الدعامات الصفراوية في الوقت المناسب في غضون 3-6 أشهر من الإجراء.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Ali A. Siddiqui, "Postcholecystectomy Syndrome"، www.msdmanuals.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  2. Steen W Jensen, "Postcholecystectomy Syndrome"، emedicine.medscape.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Rasiq Zackria; Abdul Waheed, "Postcholecystectomy Syndrome"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 19-10-2019. Edited.