أمراض الضغط المنخفض

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥٥ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
أمراض الضغط المنخفض

انخفاض ضغط الدم

انخفاض ضغط الدم هو حالةٌ مرضيةٌ تعود إلى انخفاض مستوى ضغط الدم في الجسم إلى ما يقل عن 90/60 ملليمتر زئبقي، إذ إنّ قياس ضغط الدم يعتمد على قيمتين رئيستين، فالقيمة الأولى والأعلى تعود لضغط الدم الانقباضي، وهو الضغط الحاصل على الشرايين نتيجةً لضخّ القلب للدّم لملء الشرايين بالدّم، أما القيمة الأخرى فتعود لضغط الدم الانبساطي، وهو ضغط الشرايين في حالة راحة القلب ما بين النبضات.

بصورة عامّة فإنّ قيم ضغط الدم الطبيعية تكون أقل من 120/80 ملليمتر زئبقي، وفي الأشخاص الأصحاء فإنّ انخفاض ضغط الدّم لا يعدّ ذا أهميةٍ في حال عدم ترافقه مع أعراضٍ أخرى، بالتالي لا يتطلّب علاجًا، لكن وعلى صعيدٍ آخر فإنّ انخفاض ضغط الدم قد يكون دلالةً على مشكلةٍ صحيةٍ معينةٍ، خاصّةً لدى كبار السن، ممّا يسبب ضعفًا في تدفق الدم إلى القلب والدماغ وغيرها من الأعضاء الحيوية في الجسم، مُسبِّبصا العديد من الآثار الجانبية.[١]


أمراض انخفاض ضغط الدم

يمكن تصنيف انخفاض ضغط الدم لعدة أنواعٍ، وذلك بناءً على وقت حدوث الانخفاض، وذلك كما يأتي[٢]:

  • انخفاض ضغط الدم الانتصابي: هو الذي يحصل عند الانتقال من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى وضعية القيام والوقوف، وهو شائعٌ لدى الأشخاص من جميع الفئات العمرية، وريثما يتكيّف الجسم مع الوضعية الجديدة فقد يترافق مع الشعور بالدوخة لفترةٍ وجيزةٍ.
  • انخفاض ضغط الدم ما بعد الأكل: هو الذي يحصل مباشرةً بعد تناول الطعام، وهو نوعٌ من أنواع انخفاض الضغط الانتصابي، ويعدّ أكثر انتشارًا لدى الكبار بالسّن، خاصّةً المصابين بمرض الباركنسون -الرعاش-.
  • انخفاض ضغط الدم بالوساطة العصبية: هو الذي يحصل بعد الوقوف لمدةٍ طويلةٍ، ويكون الأطفال أكثر عرضةً لهذا النوع من الانخفاض في الضغط من الأشخاص البالغين، وكذلك فإنّ الأحداث المؤثّرة عاطفيًا قد تسبّب هذا الانخفاض في الضغط.
  • انخفاض ضغط الدم الشديد: هذا النوع مرتبطٌ بالتعرّض للصدمة، وتحدث الصدمة في حال عدم حصول أعضاء الجسم على الكميات الكافية من الدم والأكسجين لأدائها بفاعلية، وقد يكون هذا الانخفاض مهددًا للحياة في حال لم يتمّ علاجه بصورة جيّدة وفوريّة.


أسباب انخفاض ضغط الدم

إنّ السبب الكامن وراء انخفاض ضغط الدم ليس واضحًا في جميع الحالات، إذ قد يترافق مع ما يأتي:[١]

  • الحمل.
  • المشكلات الهرمونيّة، كقصور الغدة الدرقية، أو انخفاض السكّر في الدّم.
  • استخدام بعض العلاجات الدوائية والتي لا تحتاج إلى وصفةٍ طبيةٍ.
  • تناول بعض العلاجات الدوائية الموصوفة، كالتي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو الاكتئاب، أو مرض باركينسون.
  • فشل عضلة القلب.
  • اضطرابات النظم القلبية، وهو اضطرابات في نبضات القلب بتباطؤها أو تسارعها او عدم انتظامها.
  • توسّع الأوعية الدمويّة أو تمدّدها.
  • ضربة الشمس.
  • أمراض الكبد.

يمكن بيان أسباب انخفاض ضغط الدم المفاجئ، والذي قد يكون مهددًا للحياة، على النحو الآتي:[١]

  • فقد الدّم نتيجةً للنزيف.
  • انخفاض درجة حرارة الجسم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • أمراض العضلة القلبيّة، كفشل القلب.
  • التهاب الدم الحادّ، والذي يُشار إليه بتسمم الدم.
  • الجفاف والفقد الشديد للسوائل من الجسم؛ نتيجةً للنقيّؤ أو الإسهال أو الحرارة.
  • تفاعلٌ معينٌ تجاه علاجٍ دوائيٍ أو للكحول.
  • تفاعلٌ تحسسيٌ شديد يسمّى بصّدمة الحساسية، والذي يسبّب عدم انتظام ضربات القلب.


أعراض ضغط الدم المنخفض

تشمل الأعراض المترافقة مع انخفاض ضغط الدم ما يأتي:[٣]

  • تشويش في الرّؤية.
  • الشّعور بالدوخة والدّوار.
  • الارتباك.
  • الإغماء.
  • الغثيان والاستفراغ.
  • النّعاس والشعور بالتعب.


علاج ضغط الدم المنخفض

لا يتطلب انخفاض ضغط الدم الذي لا يصاحبه أعراض أية علاج، وفي حال وجود الأعراض فالعلاج يكون بمعالجة السبب الكامن وراء هذا الانخفاض، فمثلًا لو كان الانخفاض عائدًا إلى تناول علاجاتٍ دوائيةٍ معينةٍ فالعلاج يكون بوقف هذه الأدوية أو تغيير جرعاتها، وفي حال لم يكن المسبب واضحًا ولا يوجد علاجٌ معينٌ فيكون الهدف هو رفع ضغط الدم والتقليل من الأعراض، ويكون ذلك تبعًا لعمر المريض ونوع انخفاض ضغط الدم، وذلك بعدّة طرقٍ، منها تدابير بسيطة منزلية، بالإضافة إلى العلاجات الدوائية في بعض الحالات، من الأمثلة على هذه الأدوية: فلودروكورتيزون (Fludrocortisone)، الذي يزيد حجم الدّم، وكذلك يمكن استخدام دواء الميدودرين (Midodrine) لرفع ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بانخفاض الضغط الانتصابي المزمن، إذ يؤدّي هذا الدواء إلى تقييد قدرة الأوعية الدموية على التمدّد، بالتّالي رفع ضغط الدم.[٤]:


نصائح للسيطرة على انخفاض ضغط الدم

يمكن السيطرة على انخفاض ضغط الدم باتباع الخطوات التالية:[٥]

  • تغيِير الوضعية ببطء؛ فعلى سبيل المثال: عند النهوض من السرير يجب الجلوس أولًا، ثم تحريك الساقين ببطء إلى جانب السرير، ومن بعدها الوقوف.
  • تجنب الإجهاد، فالأنشطة والحركات التي تسبب الإجهاد الزائد تسببان انخفاضًا في ضغط الدم، ومن هذه الأنشطة: رفع الأثقال، والسعال، والحركات الأخرى التي تزيد من الشعور بالضغط في الصدر.
  • تجنب الحرارة، فالحرارة تسبب انخفاضًا في ضغط الدم، لذا يفضل البقاء في الداخل و الحد من الوقت الذي يقضيه الشخص في الخارج خلال الأيام الحارة، مع ضرورة عدم الاستحمام بمياه ساخنة.
  • التمارين الرياضية، فقد تساعد التمارين الرياضية في زيادة ضغط الدم وزيادة تدفق الدم إلى القلب؛ مثل: تمارين القرفصاء، والانحناء عند الخصر، والجلوس بساقين متقاطعتين، كما يمكن رفع أصابع القدمين أثناء الوقوف وشد عضلات الفخذ.
  • شرب السوائل، يُفضل شرب 500 ملليلتر من السوائل بسرعة في الصباح أو قبل وجبات الطعام للمساعدة في زيادة مستوى ضغط الدم، كما يساعد الكافيين الموجود في القهوة في منع حدوث انخفاض ضغط الدم.
  • تغيير طريقة تناول وجبات الطعام؛ مثل: تناول وجبات صغيرة أكثر، بدلًا من تناول وجبات كبيرة وقليلة، كما يُفضّل تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات والكولسترول.
  • رفع الرأس عند النوم، إذ يجب رفع الرأس عند النوم فهذا يساعد في منع انخفاض الدم، وتقليل الحاجة إلى التبول أثناء الليل.
  • عدم شرب الكحول، فالكحول قد تزيد من حدّة الأعراض.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Suzanne R. Steinbaum (2019-7-3), "Understanding Low Blood Pressure -- the Basics"، webmed, Retrieved 2019-5-28. Edited.
  2. Erica Roth (2019-5-8), "Everything You Need to Know About Low Blood Pressure"، healthline, Retrieved 2019-8-25. Edited.
  3. Linda J. Vorvick, David Zieve (2019-7-2), "Low blood pressure"، medlineplus, Retrieved 2019-8-25. Edited.
  4. "Low blood pressure (hypotension)", mayoclinic,2018-3-10، Retrieved 2019-8-25. Edited.
  5. "Hypotension", www.drugs.com, Retrieved 29/7/2019. Edited.