أمراض تسبب تساقط الشعر

أمراض تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر

من الطبيعي أن يفقد الشخص جزءًا من شعره؛ إذ تسقط 100 شعرة من فروة رأسه بشكل يومي، ويعود هذا الشعر للنمو من جديد، لكن هناك الكثير من الرجال وبعض النساء الذين يفقدون الشعر مع تقدّم أعمارهم، وقد يحدث تساقط الشعر أيضًا عند الشخص نتيجة وجود العديد من الأمراض؛ مثل: مشاكل الغدة الدرقية، ومرض السكري، ومرض الذئبة الحمراء، بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية، أو تلقّي العلاج الكيمياوي للمصابين بالسرطان، وهناك أيضًا عوامل أخرى قد يوجد لها دور في تساقط الشعر؛ منها: الطعام قليل البروتين، والتوتر، والتاريخ العائلي، وسوء التغذية، وعادةً ما يعتمد علاج تساقط الشعر على السبب الذي أدى إلى حدوث التساقط؛ فأحيانًا يُعدّ علاج الحالة المُسببة لتساقط الشعر حلًا للمشكلة. وهناك طرق علاج أخرى تتضمن تناول الأدوية، وتعزيز نمو الشعر[١].


أمراض تسبب تساقط الشعر

تحدث الإصابة بتساقط الشعر نتيجة الإصابة بعدّة أمراض، ولعلّ من أشهرها ما يلي:

  • فقر الدم، يُعدّ فقر الدم الناجم عن نقص الحديد من الحالات المَرَضية التي تحدث نتيجة عدم وجود ما يكفي من هذا العنصر في الجسم، أو عدم قدرة الجسم على استخدامه بشكل صحيح، ويسبب النوع الحادّ من هذا المرض ظهور عدّة أعراض؛ مثل: ضيق التّنفس، والتّعب، والألم في الصدر، بالإضافة إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون من تساقط الشعر لأنّ الحديد عنصر أساسي في إنزيم مُخْتَزَلَةُ الرِّيبونوكليوتيد الذي يساعد فينمو الشعر، وتشير الأبحاث إلى أنّ التساقط النّاجم عن نقصه يرتبط بالتساقط الذي لا يرافقه تندّب بصيلات الشعر، مما يعني عدم تلف بصيلات الشعر، وأن الشعر يعود للنمو بعد استرجاع مستويات الحديد الطبيعية في الجسم.[٢]
  • اضطرابات الغدّة الدرقية، التي في حال عدم إنتاج أو عدم كفاية مستويات الهرمونات، ومن أشهر هذه الاضطرابات الشّائعة: قصور الغدة الدرقية، الذي يسبب حدوث العديد من الأعراض؛ بما في ذلك: زيادة الوزن، والتعب، والعصبية، وجفاف الشعر، وهشاشته أو رقّته، وترتبط اضطربات الغدة الدرقية سواء قصورها او فرط نشاطها بتساقط الشعر في حال أصبحت حادة ولم يُنفّذ علاجها، إذ تؤثر هرموناتها في نمو الشعر من الجذور.[٣]
  • مرض السكري، يُسبِّب مرض السكري ترقق الشعر وتساقطه لدى بعض الأشخاص؛ ذلك لأنّه يؤثر في دورة نمو الشعر ويضعفها، أو إيقاف الشعر الجديد عن النمو. وتساهم عدة عوامل مختلفة في زيادة التساقط لدى الشخص المصاب بالسكري، ومن أشهرها ما يلي:[٤]
    • ارتفاع مستويات السكر في الدم، يسبب مرض السكري غير المعالج ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى الشخص، بالتالي التسبب في إتلاف الأنسجة والأعضاء والأوعية الدموية المختلفة داخل الجسم على المدى الطويل، التي بدورها تُقيّد تدفق الدم، مما يقلّل من حصول بعض الخلايا على كمية مناسبة من الأكسجين، بالتالي التأثير سلبًا في دورة النمو الطبيعية لبصيلات الشعر، وقد يؤدي ذلك إلى تساقطه.
    • الهرمونات والتوتر، يسبب مرض السكري الإصابة بالتوتر الجسمي والعاطفي، إذ يسبب الإجهاد المستمر حدوث تقلبات في الهرمونات، التي تؤثر في نمو الشعر.
  • داء الثعلبة، تحدث هذه الحالة عندما يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة البصيلات السّليمة عن طريق الخطأ، والأشخاص المصابون بالسكري من النوع الأول أكثر عرضةً للإصابة بهذه الحالة بشكل أكبر من الأشخاص الذين لا يعانون منها، وتسبب الثعلبة تساقط الشعر على هيئة البقع، وفي الحقيقة قد يؤثر الثعلبة في أي مكان ينمو بعه الشعر بالجسم كفروة الرأس والذراعين واللحى وغيرها.
  • مرض الذئبة، يسبب لمرض الذئبة الإصابة بالتهاب الجلد، خاصّةً على الوجه وفروة الرأس، مما يؤدي إلى تساقط الشعر تدريجيًا، كما يؤدي إلى فقد كتل كبيرة من الشعر مرة واحدة، بالإضافة إلى فقد شعر الحواجب والرموش واللحية وشعر الجسم، وفي معظم الحالات يُعاوِد الشعر نموّه مرة أخرى في حال علاج الذئبة.[٥]
  • أمراض أخرى: تتضمن هذه سعفة الرأس، والحزاز المسطح، وهوس نتف الشعر.[٦]


أسباب أخرى لتساقط الشعر

يمكن بيان هذه الأسباب على النحو الآتي:[٦]

  • التغيرات الهرمونية التي تسبب تساقطًا مؤقتًا؛ مثل: الحمل، والولادة، والتوقف عن تناول حبوب منع الحمل، بالإضافة إلى الوصول إلى سن انقطاع الطمث.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل: الأدوية المُستخدمَة في علاج السرطان، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل، والاكتئاب، ومشاكل القلب.
  • الصدمات الجسمية والعاطفية التي تُسبِّ[ تساقطًا ملحوظًا للشعر؛ مثل: فقدان شديد للوزن، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • النظام الغذائي قليل البروتين والحديد، وبعض المواد المُغذّية الأخرى، إذ إنّها تُضعف الشعر، وقد تؤدي إلى تساقطه في أحيان أخرى.
  • قصّات الشعر وتسريحاته غير المناسبة التي تسبب ضغطًا على مسام فروة الرأس بصورة شديدة
  • العوامل الوراثية والتي تعد السبب الأكثر شيوعصا لتساقط الشعر التدريجي مع التقدم بالعمر.[٧]


علاج تساقط الشعر

يُنفّذ علاج تساقط الشعر من خلال عدّة طرق، ومن أشهرها ما يلي:[٨]

  • دواء المينوكسيديل، يُستخدم هذا الدواء في العديد من العلاجات المخصّصة لتساقط الشعر، إذ يُطبّق مباشرةً على مناطق ترقّق الشعر، وهو من العلاجات الآمنة التي تستغرق 6- 12 شهرًا لإعادة نموه.
  • دواء الفيناسترايد، يؤخذ عن طريق الفم من خلال الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر، وهو مصرح للرجال فقط، خصوصًا في حال فشل المينوكسيديل في علاج التساقط.
  • تناول الأطعمة الصحية، مما يساعد في تقوية وزيادة صحة الشعر، إذ تساعد البروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن الموجودة في الأطعمة في تعزيز صحة الشعر، وتشمل الأطعمة المفيدة لصحة الشعر ما يلي:
    • البيض، الذي يحتوي على كمية كافية من البروتين الضروري لنمو الشعر، بالإضافة إلى احتوائه على البيوتين الذي يعزز نمو الشعر.
    • الجوز، يُعدّ مصدرًا غنيًا بالسيلينيوم، وهو من المعادن التي تدعم صحة الشعر، وكذلك يحتوي على حمض أوميغا 3.
    • الأسماك الدهنية، هي مصدر جيد للأوميغا 3 التي تحسّن نمو الشعر.
  • فيتامين د، إذ يسبب نقص فيتامين د تساقط الشعر، ويمكن زيادة مستوياته بالجسم من خلال التعرّض لأشعّة الشمس، أو زيادة تناول الأطعمة الغنيّة به، بما في ذلك الأسماك الدّهنية، والكبد البقري، وصفار البيض، والفطر.
  • الزيوت الأساسية، تساعد بعض أنواعها في تعزيز نمو الشعر، بما في ذلك: زيت إكليل الجبل الذي يزيد تدفق الدم، بالتالي تحسين صحّة فروة الرأس ونمو شعر سليم، أو زيت النعناع الذي ينشّط الدّورة الدّموية، أو غيرهما؛ مثل: زيت خشب الأرز، وزيت اللافندر، وزيت الزعتر، التي تُستخدَم من خلال تدليك فروة الرأس بها لتعزيز تدفق الدم.


الوقاية من تساقط الشعر

معظم حالات الصلع الوراثي عند الذكور والإناث سببها الجينات؛ لذلك لا يمكن منعها أو الوقاية منها، لكن تُمنَع الإصابة بحالات تساقط الشعر الأخرى عن طريق اتّباع العديد من الخطوات التي تكفل ذلك في حال لم تُشخّص الإصابة واثية لدى الشخص، ولعلّ من ضمن هذه الخطوات مجموعة تتمثل بعدد من الإجراءات التي من أبرزها ما يلي ذكره:[٧]

  • الإمتناع عن ربط الشعر بشكل محكم وشديد؛ مثل: ربط الشعر في شكل ضفائر، أو كعكة، أو ذيل الحصان.
  • عدم فرك الشعر أو سحبه بشدة.
  • الابتعاد عن استخدام العلاجات الشديدة؛ مثل: علاجات الزيت الساخن، واستخدام مكواة التجعيد، والبكرات الساخنة.
  • علاج الشعر بلطف عند غسيله وتنظيفه، ويُستخدَم المشط واسع الأسنان، الذي قد يساعد في منع سحب الشعر.
  • الإمتناع عن استخدام الأدوية أو المكمّلات التي تسبب تساقط الشعر بعد استشترة الطبيب.
  • حماية الشعر من أشعّة الشمس المباشرة، ومصادر الأشعة فوق البنفسجية.
  • التوقف عن التدخين.
  • إذا كان الشخص يتلقّى نوعًا من علاج كيميائي فيسأل الطبيب عن إمكانية استخدام غطاء التبريد؛ ذلك لأنّه يقلل من خطر تساقط الشعر أثناء استخدام هذا العلاج.


المراجع

  1. "Hair Loss", medlineplus.gov, Retrieved 4/11/2019.
  2. Rachel Nall (30-4-2018), "Can an iron deficiency cause hair loss?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. Ashley Marcin (9-4-2018), "How to Reverse Hair Loss Related to Thyroid Conditions"، www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. Jenna Fletcher (27-11-2018), "Does diabetes cause hair loss?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. April Chang-Miller (15-9-2018), "Lupus: Can it cause hair loss?"، www.mayoclinic.org, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Kristeen Moore (25-6-2019), "Everything You Need to Know About Hair Loss"، healthline, Retrieved 23-3-2020. Edited.
  7. ^ أ ب "Hair loss", www.mayoclinic.org, Retrieved 4/11/2019. Edited.
  8. Adrienne Stinson (28-5-2019), "Causes and treatments for thinning hair"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 9-11-2019. Edited.