أورام الغدة النخامية المفرزة للبرولاكتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٩ ، ١٣ مارس ٢٠٢١

الغدة النخامية

الغدة النخامية هي غدة حيوية توجد في منتصف الرأس، وتلعب الغدة دورًا مهمًا في تنظيم نمو الجسم وتطويره، وتنظيم التمثيل الغذائي والتكاثر، فهي تفرز هرمونات مهمة؛ مثل: البرولاكتين أو هرمون الحليب، وهرمون النمو، والهرمون المحفز لقشرة الكظرية ACTH الذي يحفز الغدة الكظرية على إفراز الكورتيزول، والهرمون المنبه للغدة الدرقية TSH الذي يحفز الغدة الدرقية على إفراز الهرمونات الدرقية، والهرمون المنشط للجسم الأصفر LH والهرمون المنشط للحويصلة FSH، اللذان ينظمان التبويض ويحفزان إفراز هرمونَي الإستروجين والبروجيستيرون لدى الإناث، كما يحفّزان تصنيع الحيوانات المنوية وإفراز هرمون التستوستيرون لدى الذكور.[١]


أورام الغدة النخامية المفرزة للبرولاكتين

الورم البرولاكتيني أو البرولاكتينوما Prolactinoma هو ورم حميد يصيب الغدة النخامية، ويسبب زيادة إفراز هرمون الحليب، والورم البرولاكتيني هو أكثر أنواع الأورام التي تصيب الغدة النخامية شيوعًا، ويسبب هذا الورم ظهور أعراض مختلفة ناتجة من ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم، أو ناتجة من ضغط الغدة المتورمة على الأنسجة المحيطة بها، وعلى العصب البصري الذي يوجد فوق الغدة النخامية مباشرةً؛ لذا تضخم الغدة يضغط على العصب مسببًا الصداع واضطراب الرؤية.[١]


ما هي أعراض ورم الغدة النخامية المفرز للبرولاكتين؟

في بعض الحالات لا يسبب الورم البرولاكتيني ظهور أيّ أعراض على المريض، وفي حالة ظهور أعراض فإنّ بعضها مشترك يصيب كلا الجنسين معًا، وأعراض أخرى مرتبطة باضطراب جهاز التناسل؛ لذا تختلف بين الإناث والذكور وفق ما يأتي:[٢]

  • الأعراض لدى كلا الجنسين:
    • نقص كثافة العظام.
    • انخفاض مستوى الهرمونات الأخرى التي تفرزها الغدة النخامية.
    • انخفاض الرغبة الجنسية.
    • الصداع.
    • اضطراب الرؤية.
    • العقم.
  • الأعراض لدى الإناث:
    • اضطراب الدورة الشهرية، أو انقطاعها تمامًا.
    • خروج الحليب من الثدي رغم عدم وجود حمل، أو في غير مدة الرضاعة الطبيعية.
    • ألم خلال العلاقة الجنسية؛ بسبب جفاف المهبل.
    • ظهور حب الشباب، وزيادة نمو شعر الجسم والوجه.
  • الأعراض لدى الذكور:
    • ضعف الانتصاب.
    • قلة شعر الجسم والوجه.
    • التثدي، أو تضخم حجم الثدي في حالات قليلة.

تظهر الأعراض على الإناث مبكرًا مقارنةً بالذكور بينما الورم ما زال صغير الحجم؛ لأنّ النساء تلاحظ ظهور أعراض اضطراب الدورة الشهرية بسهولة، بينما الذكور لا يكتشفون إصابتهم بالورم البرولاكتيني إلا بعد تضخم حجم الورم كثيرًا، وظهور الأعراض المرتبطة بالضغط على العصب البصري.[٢]


كيف يتم تشخيص ورم الغدة النخامية المفرز للبرولاكتين؟

يشخص الطبيب إصابة المريض بالورم البرولاكتيني عن طريق الفحص الجسمي، ومراجعة الأعراض التي يعاني منها المريض، وتاريخه المرضي، ثم يطلب الطبيب تحليل دم لقياس مستوى هرمون البرولاكتين، والذي نتيجته مرتفعة على المستوى الطبيعي، كما قد يطلب الطبيب تحاليل لقياس وظائف الغدة الدرقية.[٣]

وعندما يشك الطبيب في إصابة المريض بالورم البرولاكتيني يطلب إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لتأكيد التشخيص؛ إذ تعطي الأشعة صورة واضحة لحجم الغدة النخامية، وبعد التأكد من تورم الغدة يطلب الطبيب مزيدًا من الاختبارات لقياس مستوى الهرمونات الأخرى التي تفرزها الغدة النخامية.[٣]


ما هي طرق علاج ورم الغدة النخامية المفرز للبرولاكتين؟

الخطوة الأولى لعلاج الورم البرولاكتيني هي الأدوية التي لها فاعلية مشابهة لهرمون الدوبامين، الذي يُثبّط هرمون البرولاكتين في الجسم، وهذه الأدوية هي البروموكريبتين والكابرغولين، وتنجح هذه الأدوية في تقليص حجم تورم الغدة، وإعادة مستوى هرمون البرولاكتين إلى المستوى الطبيعي في 80% من المرضى. لكن يصاحب استخدام البروموكريبتين ظهور بعض الأعراض الجانبية؛ مثل: الغثيان، والدوخة، ولتجنب هذه الأعراض يجب البدء بجرعة صغيرة وزيادتها تدريجيًا، وبعد وصول الهرمون إلى المستوى المطلوب يجب التوقف عن تناول الدواء بتقليل الجرعة تدريجيًا. والكابرغولين يصاحبه ظهور الأعراض الجانبية نفسها لكنها أقل حدة وأقل شيوعًا، وتُتجَنّب بزيادة الجرعة تدريجيًا أيضًا، لكن قد يصاحب الكابرغولين خطر الإصابة بمشكلات بصمامات القلب.[٤]

الحل الجراحي يُستخدم في إزالة ورم الغدة النخامية في حالة عدم تحمل المريض للأدوية أو عدم فاعليتها، وتعتمد نتيجة الجراحة على حجم الورم ومستوى هرمون البرولاكتين في الدم، ومدى مهارة جراح الأعصاب الذي يُجري الجراحة وخبرته، فكلما كان مستوى هرمون البرولاكتين مرتفعًا قلّت فرص خفض مستواه للمستوى الطبيعي. [٤]

وبشكل عام تنجح الجراحة في ضبط مستوى الهرمون في 80% من المرضى ذوي مستوى الهرمون الأقل من 250 ملجم/ مل. وفي حالة إصابة المريض بورم كبير الحجم يصعب استئصاله بشكل كامل يحتاج المريض إلى تناول الأدوية بعد الجراحة لضبط مستوى الهرمون، كما قد يبدأ المريض بالأدوية قبل الجراحة لتقليص حجم الورم، وبشكل عام قد يعود الورم مرة أخرى في 20-50% من الحالات خلال خمسة أعوام.[٤]


ما مضاعفات ورم الغدة النخامية المفرز للبرولاكتين؟

قد يصاحب الإصابة بالورم البرولاكتيني ظهور بعض المضاعفات؛ مثل:[٢]

  • فقدان البصر في حالة عدم علاج الورم؛ مما يسبب الضغط الشديد على العصب البصري.
  • قصور الغدة النخامية.
  • هشاشة العظام.
  • تعقيدات خلال الحمل.


أسئلة شائعة حول أورام الغدة النخامية المفرزة للبرولاكتين؟

ما مستوى البرولاكتين الذي يشير إلى ورم في الغدة النخامية؟

عند معظم النساء، يتم الكشف عن الورم عندما يكون صغيرًا، وترتفع مستويات هرمون البرولاكتين في هذه المرحلة لتصل إلى 30-300 نانوغرام/ مل، أما عند الرجال فيتم اكتشافها عندما تكون كبيرة، وتصل مستويات هرمون البرولاكتين إلى أكثر من 500 نانوغرام/ مل.[٥]

هل ورم الغدة النخامية خطير؟

تعد سرطانات الغدة النخامية نادر جدًا، إلا أنها يمكن أن تسبب تسبب مشكلات خطيرة، إما بسبب حجمها الذي يضغط على ما حوله، أو لأنها تنتج هرمونات إضافية لا يحتاجها الجسم.[٦]

هل يمكن أن تسبب أورام الغدة النخامية الموت؟

نعم، تسبب ألورام الغدة النخامية أعراض خطيرة، مثل: فقدان الرؤية المفاجىء، وفقدان الوعي، والموت.[٧]

ما هو معدل البقاء لورم الغدة النخامية؟

تشير الدراسات إلى أن معدل البقاء لمرضى أورام الغدة النخامية على قيد الحياة لمدة 5 سنوات هو 82٪، كما أن معدلات البقاء تعتمد على نوع الورم، وعمر الشخص، وعوامل أخرى.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب Michael O. Thorner (2019-4), "Prolactinoma"، niddk, Retrieved 2019-8-7. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2018-5-12), "Prolactinoma"، mayoclinic, Retrieved 2019-8-7. Edited.
  3. ^ أ ب Laura J. Martin (2018-10-28), "What Is a Prolactinoma?"، webmd, Retrieved 2019-8-7. Edited.
  4. ^ أ ب ت Robert Ferry, "Prolactinoma "، medicinenet, Retrieved 2019-8-7. Edited.
  5. "Prolactinomas", pituitary, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  6. "What Are Pituitary Gland Tumors?", www.webmd.com, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  7. "Signs and Symptoms of Pituitary Tumors", www.cancer.org, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  8. "Pituitary Gland Tumor: Statistics", www.cancer.net, Retrieved 16-6-2020. Edited.