إفرازات وألم أسفل البطن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٢١ ، ٨ أبريل ٢٠٢٠
إفرازات وألم أسفل البطن

الإفرازات وألم أسفل البطن

يحدث الألم في أسفل البطن المترافق مع الإفرازات غالبًا بسبب تقلصات عضليّة؛ لذلك لا يستدعي الأمر القلق، لكن إن لم يختفِ الألم من تلقاء نفسه يجب مراجعة الطبيب، وأسباب الألم في أسفل البطن بسيطة مثل تجمّع الغازات، أو شديدة مثل وجود التهاب في أسفل البطن.[١]

تُعدّ بعض التغيرات في الإفرازات المهبلية طبيعيةً؛ إذ تتغيّر استجابةً للهرمونات التي ينتجها الجسم كجزء من الدورة الشهرية، فالإفرازات المهبلية عامل مهم في الحفاظ على نظافة المهبل، وتمنع إصابته بالعدوى، مع ذلك إذا اختلف لونها أو رائحتها أو كثافتها أو إذا تصاحبت مع الحكة أو ألم البطن فقد تدلّ على وجود العدوى.[١]


أسباب الإفرازات وألم أسفل البطن

من أهم أسباب الشعور بالألم عند المرأة في منطقة أسفل البطن ما يأتي:

  • مرحلة التبويض المؤلمة: تعاني منها أغلب الفتيات والنّساء، وتمتد أحيانًا من منطقة أسفل البطن إلى منطقة أسفل الظهر، ويتميّز الألم بأنه يحدث في منتصف الدورة الشهرية، ويحدث بسبب خروج البويضة من حويصلة أو من كيس البويضة مع القليل من الدّم والسائل، ويؤدّي ذلك إلى التهيج في أغشية البطن الملاصقة للمبيض الذي تحدث فيه عملية التّبويض، لذلك فإنّ موضع الألم يختلف بالتبادل من شهر إلى آخر، فمرةً يظهر في الناحية اليمنى ومرةً في الناحية اليسرى.[٢]
  • متلازمة ما قبل الطّمث: تشمل مجموعةً من الأعراض التي تظهر قبل موعد الطمث بعدة أيام وتختفي عند نزول الحيض، وتختلف هذه الأعراض من أنثى إلى أخرى، كما تختلف عند الأنثى نفسها، ومن أبرزها آلام في منطقة أسفل البطن، وتورم في أنحاء الجسم كافة بسبب احتباس الماء والسّوائل، والشّعور بالثقل والألم في الثّدي، وفي بعض الحالات تزداد الشَّهية، خاصةً للسكريات، وفي حالات أخرى يحدث فقدان للشّهية، وزيادة في حدة الصداع النصفي، وزيادة في العصبية، والتوتر، والأرق، والاكتئاب.[٣]
  • تقلصات الطّمث: هي تقلصات تحدث في منطقة أسفل البطن، ويصاحبها نزول لدم الحيض؛ بسبب اتّساع عنق الرحم، وانقباض عضلاته لضخ الدم وبطانة الرحم المنسلخة إلى الخارج، وتستمر التقلصات ليوم أو عدة أيام، وحدوثها شائع بين الفتيات مع بدايات نزول الدورة الشهرية، وتتناقص غالبًا بالتّدريج مع حدوث الحمل والولادة.[١]
  • أكياس المبيض: هي لا تمثل أيّ أعراض أو مضاعفات على الأغلب، لكنّ الأكياس كبيرة الحجم تُسبّب كثرة التبول، وحدوث ألم في منطقة أسفل البطن، وترتبط أكياس المبيض بالعقم، وتأخّر الحمل، وزيادة الوزن، والسمنة.[٤]
  • الحمل خارج الرحم: يُسمّى الحمل المهاجر، وهو حدوث الحمل خارج الرحم في المبيضين أو في إحدى قناتَي فالوب، ويسبب ألمًا في منطقة أسفل البطن من ناحية واحدة فقط، ويصاحب هذه الحالة ألم شديد، وتقيؤ، ونزيف مهبلي، وإعياء، وانخفاض شديد في ضغط الدم.[٥]
  • الأورام الليفية للرحم: هي أورام حميدة تميل إلى الظهور في نهاية عمر الثلاثينيات وبداية عمر الأربعينيات، وتنكمش مع تقدّم السن والوصول إلى سن انقطاع الحيض، وتتكوّن هذه الأورام داخل الجدار العضلي للرحم أو خارجه، ولا تسبّب ظهور أيّ أعراض في أغلب الحالات، وتُكتشَف عن طريق الفحص الروتيني للحوض، وفي حالات أخرى تسبّب الأورام الليفية للرّحم ظهور بعض الأعراض، مثل: العقم، أو تأخر الحمل، وحدوث نزيف شهري غزير، أو حدوث نزيف بين الدورات الشهرية.[٦]
  • الانتباذ البطني الرحمي: هو حالة تنمو فيها الخلايا المبطّنة للرحم في أماكن خارج التجويف الرحمي، مثل: قناتي فالوب، أو المثانة البوليّة، أو المبيضين، أو الأمعاء، ويؤدّي إلى العديد من المضاعفات والأعراض، منها: زيادة حدّة الإمساك أثناء الحيض، أو حدوث نزيف مهبلي شديد، أو الشعور بألم في منطقة أسفل البطن والظهر قبل نزول الحيض وخلاله، والشعور بالألم أثناء الجماع، أو حدوث فقر الدم، والغثيان، والتقيؤ، ويُعدّ الانتباذ البطني الرحمي من أسباب العقم.[١]
  • السقوط الرحمي: هو فقدان الرّحم للتّدعيم العضلي الذي يلزم لتثبيته، وفي بعض الحالات البسيطة يهبط جزء من الرّحم داخل قمة المهبل، وفي الحالات الخطيرة يبرز من خلال فتحة المهبل إلى خارج الجسم، ويصاحبه بروز للمثانة في الجدار الأمامي للمهبل، وأحيانًا يبرز المستقيم في الجدار الخلفي، ويؤدّي إلى ظهور عدة أعراض، من أبرزها عدم الشّعور بالراحة في منطقة أسفل البطن، وحدوث سلس البول، خاصةً سلس الإجهاد، وهو التّبول لا إراديًّا، والإمساك، والشعور بألم أثناء ممارسة الجماع، وزيادة دم الحيض، وحدوث النزيف المهبلي المتكرر وإفرازات مهبلية غير طبيعية، ومن أسباب السقوط الرحمي السمنة، أو السكري، أو الحزق المتكرر، وتزيد احتمالية حدوث هذه الحالة لدى النساء اللواتي تعرّضن لولادات متعسرة، أو اللواتي تكررت مرات ولادتهن.[٧]
  • قرحة عنق الرحم: هي تآكل الخلايا التي تُغلّف سطح عنق الرحم بسبب الالتهاب المزمن الذي يصيب هذه المنطقة وعلاجه، مما يؤدي إلى ظهور مساحة شديدة الاحمرار حول فوّهة عنق الرحم، وقد تحدث قرحة عنق الرحم من دون أعراض، أو أنه يصاحبها نزول إفراز مخاطي كثيف، والشّعور بألم في منطقة أسفل البطن ومنطقة أسفل الظهر، والشعور بالألم أثناء ممارسة الجماع، أو نزول الدم بعد ممارسته، وقد يؤدي وجود قرحة عنق الرحم إلى تأخير حدوث الحمل.[٨]
  • التهابات المثانة البوليّة: تحدث هذه الالتهابات عند المرأة أكثر من الرجل؛ ذلك لقصر مجرى البول عندها واستقامته، ومن أسباب التهاب المثانة البولية حدوث التهابات مهبلية متكرّرة، وضعف في البكتيريا النافعة للمهبل بسبب تناول المضادات الحيوية، والمبالغة في استخدام المطهرات الموضعية، ومرض السكري، ومرض المثانة، وقلة شرب الماء، وتؤدي هذه الحالة إلى الشعور برغبة مُلحّة بإفراغ المثانة وتكرار التبول، ويظهر البول عكرًا وذا رائحة كريهة، وإحساس مؤلم بالحرق عند التبول، وقد يظهر البول مصحوبًا بالدم.[٩]
  • عدوى فيروس الورم الحليمي البشري: هو عدوى فيروسية تنتقل من شخص إلى آخر عبر التلامس أو الاتصال المباشر مع الجلد.[٥]
  • سرطان عنق الرحم: هو سرطان يصيب عنق الرحم.[٥]
  • بعض الأمراض المنقولة جنسيًا: مثل السيلان، إذ قد ينشأ عن هذه الأمراض تغيّر في الإفرازات المهبلية مع الشّعور بالألم والتشنجات في منطقة البطن.[١٠]
  • نزيف الرحم الناتج عن خلل وظيفي: هو حالة تؤثر على جميع النساء تقريبًا في مرحلة ما من حياتهن، وينجم عنها حدوث نزيف مهبلي غير منتظم خارج نطاق الدورة الشهرية العادية.[٥]
  • سلس البول: هو حالة تنشأ نتيجةً لفقدان السيطرة على المثانة.[٥]


أسباب الألم أسفل البطن من دون إفرازات

قد يشعر الشخص بألم أسفل البطن من دون أن يترافق مع الإفرازات، ومن الأسباب المحتملة لذلك ما يأتي:[٥]

  • التهاب الرَّتج: هو التهاب في منطقة الأمعاء الغليظة، ويكون الألم في المنطقة السفلية اليسرى للبطن، ويتمثّل الالتهاب بوجود بقع في منطقة القولون تتعرّض للالتهاب، ويصاحب ألم أسفل البطن ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والغثيان، والشعور بالإعياء.
  • تجمّع الغازات في الجهاز الهضمي: هو أمر طبيعي الحدوث عند مضغ الطعام وبلعه، أو تناول أطعمة مسببة للغازات، مما يسبب الألم والشعور بعدم الراحة.
  • عسر الهضم: يحدث بعد تناول الطعام نتيجة استجابة المعدة لوجود الطعام وإفراز الحمض المعدي، ويترافق معه الشعور بعدم الراحة، والحرقة في المعدة، والنفخة، والغثيان.
  • متلازمة القولون العصبي: هي اضطراب هضمي مزمن يُسَبِّب حدوث تقلصات متكرّرة في أسفل البطن، وقد ينتشر إلى باقي أجزاء البطن، ويصاحب هذا الألم تكوين الغازات، والانتفاخ، والإمساك، والإسهال.


إفرازات أسفل البطن وألمه والتقييم الطبي

يجب الحصول على المساعدة الطبية الفورية إذا كان ألم أسفل البطن شديدًا، أو إذا كانت المرأة تعاني من ارتفاع درجة الحرارة، أو التقيؤ الخارج عن السيطرة، أو ألم الصدر، وتتضمن الأعراض الأخرى التي تتطلب التقييم الطبي ما يأتي:[٥]

  • الإفرازات المهبلية المختلطة بالدم في غير وقت الدورة الشهرية.
  • الشعور بالحرقة عند التبول.
  • ألم أسفل البطن الذي يستمر لمدة تزيد عن 24 ساعةً.
  • الألم أثناء الجماع.
  • فقدان الوزن غير المبرر.


الوقاية من إفرازات أسفل البطن وألمه

قد تساعد التدابير الآتية على الوقاية من الإصابة بألم أسفل البطن المترافق مع الإفرازات المهبلية:[١]

  • تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية النظيفة، وتجنب الأقمشة الضيقة أو الصناعية.
  • الحفاظ على نظافة منطقة المهبل.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم من خلال شرب الكثير من الماء.
  • استخدام وسائل منع الحمل، وتوخي الحذر إذا كان الشريك الجنسي مصابًا بأحد أنواع عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Rachel Nall, "What can cause cramps and discharge?"، medicalnewstoday, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  2. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", webmd, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  3. "Premenstrual syndrome (PMS)", mayoclinic, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  4. "Ovarian cysts", womenshealth, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ Rachel Nall, "What’s Causing My Lower Abdominal Pain and Vaginal Discharge?"، healthline, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  6. "What are Fibroids", uclahealth, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  7. "Uterine And Bladder Prolapse", health.harvard, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  8. "Cervical erosion", britannica, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  9. "Urinary tract infection (UTI)", nhsinform, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  10. "Symptoms: Slimy Discharge, Abdominal Pain and Side Cramps", www.livestrong.com, Retrieved 19-2-2019.