ادوية نوبات الهلع

ادوية نوبات الهلع
ادوية نوبات الهلع

نوبات الهلع

نوبات الهلع (Panic attacks) هي نوبات مفاجئة من الخوف الشديد تؤدي إلى ردود فعل جسدية شديدة، على الرغم من عدم وجود مصدر حقيقي أو واضح للخطر، وعلى الرغم من أن الجميع معرض لحدوث نوبات هلع خلال حياته، إلا أن حدوثها بتكرار وبصورة غير متوقعة ولفترات طويلة، قد يكون نتيجة للإصابة باضطرابات الهلع، وعادةً ما تُستخدم كل من الأدوية والعلاج النفسي للسيطرة على الحالة،[١] وفي هذا المقال سنتحدث عن الأدوية المستخدمة لعلاج نوبات الهلع بتفاصيل أكثر.


ما هي طبيعة الادوية المستخدمة لنوبات الهلع؟

تُعدّ الأدوية جزءًا مهمًا في علاج نوبات الهلع، وبما أن نوبات الهلع هي أحد الاضطرابات النفسية، فإن طبيعة الأدوية المستخدمة في علاجها ترتكز على استخدام الادوية النفسية، التي تساعد في السيطرة على الحالة ومنع حدوثها، والأدوية التي تساعد في التخيفف من الأعراض المترافقة للحالة، وفي ما يلي توضيح لطبيعة الأدوية المستخدمة لعلاج نوبات الهلع:[٢][٣]



  • أدوية الاكتئاب، التي تُعدّ الخيار الدوائي الأول، والتي تُستخدم لمنع حدوث النوبات المستقبلية.
  • أدوية القلق، التي تساعد في التخفيف من الأعراض المترافقة لنوبات الهلع.
  • أدوية لتخيفف الأعراض الجسدية، قد تستخدم بعض الادوية لتخفيف الأعراض الجسدية المترافقة مع نوبات الهلع مثل تسارعنبضات القلب.



أمثلة على أدوية نوبات الهلع

نذكر في ما يلي بعض الأدوية المستخدمة في علاج نوبات الهلع وبعض الأمثلة عليها:[٣]


مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

وهي فئة من الأدوية المضادة للاكتئاب، التي تعمل عن طريق زيادة مستوياتالسيروتونين في الدماغ، الذي يُعدّ من النواقل العصبية التي تلعب دورًات مهمًا في الحالة المزاجية، وتُستخدم هذه الأدوية في علاج العديد من المشاكل النفسية بما في ذلك نوبات الهلع، إذ تُعدّ الخيار الدوائي الأول، وعادةً ما تأتي هذه الأدوية على شكل حبوب تُعطى عن طريق الفم، ويجب أن يستخدم الطبيب أقل جرعة ممكنة تساعد في السيطرة على الأعراض، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأدوية تحتاج من 2-4 أسابيع حتى يبدأ تأثيرها، ومن الامثلة على الأدوية التي تنتمي إلى هذه الفئة، والنرخصة للاستخدام لعلاج نوبات الهلع ما يأتي:[٤][٥]

  • فلوكستين (Fluoxetine).
  • باروكستين (Paroxetine).
  • سيرترالين (Sertraline).


مثبطات امتصاص السيروتونين-نوربينفرين (SNRIs)

وهي فئة من الأدوية المضادة للاكتئاب التي تُستخدم لعلاج العديد من اضطرابات المزاج والقلق بما في ذلك نوبات الهلع، وتعمل هذه الأدوية عن طريق التأثير على كل من السيروتونين والنورادرينالين عن طريق منع خلايا دماغ الشخص من امتصاص هذه الناقلات العصبية بسرعة، مما يساعد على التخفيف من نوبات الهلع، ومن الأمثلة على الأدوية التي تنتمي إلى هذه الفئة ما يأتي:[٦][٥]

  • فينلافاكسين (Venlafaxine).
  • دولوكستين (Duloxetine).
  • ديسفينلافاكسين (Desvenlafaxine).


حاصرات بيتا

هي فئة من الأدوية تساعد في التحكم في استجابة الجسم للقلق والتوتر، وتقلل من تأثيره على القلب، فهي تمنع الأدرينالين من الاتصال بمستقبلات بيتا في القلب، وهذا يمنع الأدرينالين من جعل القلب يضخ بقوة أكبر أو أسرع، كما أنها تساعد على خفض ضغط الدم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يأتي:[٧]



  • بروبرانولول (Propranolol).
  • بيسوبرولول (Bisoprolol).
  • ميتوبرولول (Metoprolol).


البنزوديازيبينات

هي فئة من الأدوية تُستخدم لعلاج العديد من المشاكل الصحية منها اضطرابات القلق مثل نوبات الهلع، إذ تعمل هذه الأدوية على تعزيز تأثير الناقل العصبي المعروف باسم حمض جاما أمينوبوتيريك أو GABA، الذي له تأثيرات مهدئة، تقلل من النشاط المفرط في الدماغ المترافق على القلق، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأدوية تُستخدم لفترات قصيرة فقد تؤدي إلى التعود والاعتمادية، ومن الأمثلة على الأدوية التي تنتمي إلى هذه الفئة الدوائية وتُستخدم لعلاج نوبات الهلع ما يأتي:[٨]

  • ألبرازولام (Alprazolam).
  • كلونازيبام (Clonazepam).



ما هي الأعراض الجانبية لأدوية نوبات الهلع

نذكر في ما يلي بعض الأعراض الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج نوبات الهلع:


الأعراض الجانبية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

عادةً ما يعاني معظم الأشخاص من أعراض جانبية خفيفة عند تناول الادوية المثبطة لامتصاص السيروتونين الانتقائية، وعادةً ما تتحسن هذه الأعراض مع مرور الوقت، وتتضمن هذه الاعراض الجانبية ما يأتي:[٤]

  • الشعور بالتهيج والقلق.
  • الدوخة.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الشعور بالمرض.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • مشاكل أخرى متعلقة بالعلاقة الجنسية، مثل صعوبة الانتصاب أو الحفاظ عليه عند الرجال.


الأعراض الجانبية لمثبطات امتصاص السيروتونين-نوربينفرين (SNRIs)

قد تسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية التي عادةً ما تختفي مع مرور الوقت، ومن أعراضها الجانبية الشائعة ما يأتي:[٦]

  • النعاس والتعب.
  • جفاف الفم.
  • الصداع.
  • الغثيان والاستفراغ.
  • تأثيرات جنسية.
  • اضطرابات في المعدة وآلام البطن.
  • اضطرابات في النوم.
  • زيادة العصبية.


الأعراض الجانبية لحاصرات البيتا

يمكن أن تسبب هذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية، خاصةً خلال فترة بداية الاستخدام، ومنها ما يأتي:[٧]

  • الشعور بالتعب.
  • برودة في اليدين والقدمين.
  • الصداع.
  • الدوخة.
  • ضيق التنفس.
  • الاكتئاب.
  • القيء، الإسهال أو الإمساك.


الأعراض الجانبية للبنزوديازيبينات

تتضمن الأعراض الجانبية الشائعة لأدوية البنزوديازيبنات ما يأتي:[٨]

  • النعاس.
  • تشويش الذهن،
  • تراجع القدرة على التحكم والتركيز مما يزيد من خطر التعرض للحوادث والسقوط.
  • الدوخة.
  • الاكتئاب وزيادة القلق.


كما قد تسبب هذه الأدوية آثار الجانبية أكثر خطورة تتضمن ما يأتي:[٨]

  • مشاكل في الذاكرة.
  • تغيرات في السلوك.
  • الهذيان.
  • زيادة خطر الاعتمادية، خاصةً مع الاستخدام طويل الأمد.


هل توجد محاذير لأدوية نوبات الهلع؟

نعم، يوجد بعض المحاذير التي يجب على الطبيب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الأدوية لعلاج نوبات الهلع، فقد يكون بعضها غير مناسب للجميع، وفي ما يلي توضيح لذلك:


محاذير مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

لا تُعدّ هذه الأدوية مناسبة لجميع الاشخاص، وتتضمن المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استخدامها ما يأتي:[٤]

  • في العادة لا تُستخدم هذه الأدوية عند النساء الحوامل والمرضعات والأشخاص أقل من 18 سنة، إلا في بعض الحالات التي تكون فيها فوائد هذه الأدوية أكثر من مضارها، وهذا ما يقرره الطبيب.
  • يجب الحذر عند استخدام هذه الأدوية عند الأشخاص الذين يعانون من بعض المشاكل الصحية مثل داء السكري، والصرع وأمراض الكلى.
  • قد تتفاعل هذه الأدوية مع أدوية أخرى وأعشاب، لذلك يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والأعشاب التي يستخدمها المصاب، كما يجب تجنب تناول أي منها خلال فترة تناول هذه الأدوية دون استشارة الطبيب أو الصيدلاني.


محاذير مثبطات امتصاص السيروتونين-نوربينفرين (SNRIs)

من المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استخدام هذه الفئة الدوائية ما يأتي:[٦]

  • قد لا تكون مناسبة للنساء الحوامل والمرضعات، لذلك يجب مناقشة مخاطر وفوائد استخدامها خلال هذه الفترات مع الطبيب.
  • فد تؤدي إلى زيادة الأفكار والسلوكيات الانتحارية خاصةً عند الصغار في العمر.
  • قد تتفاعل مع مجموعة مختلفة من الادوية، لذلك يجب إبلاغ الطبيب قبل تناول أي دواء آخر معها.
  • يؤدي استهلاك الكحول إلى زيادة سمية هذه الأدوية ويمكن أن يؤثر على فعاليتها أيضًا.


محاذير حاصرات البيتا

تُعدّ هذه الأدوية آمنة نوعًا ما، إلا أنه يوجد بعض المحاذير المتعلقة باستخدامها، ومنها ما يأتي:[٧]

  • يجب على الأشخاص الذين يعانون من بعض المشاكل الصحية استشارة الطبيب قبل استخدامها بما في ذلكالربو، انخفاض مستوى السكر في الدم، المراحل المتقدمة من فشل عضلة القلب، انخفاض شديد في ضغط الدم، وانخفاض شديد في ضربات القلب.
  • قد تتفاعل هذ الأدوية مع أدوية أخرى، لذلك يجب استشارة الطبيب أو الصدلاني قبل البدء بتناول أي دواء آخر أو مكمل غذائي أو فيتامين مع هذه الأدوية.


محاذير البنزوديازيبينات

يحتاج استخدام هذه الفئة من الأدوية الحذر الشديد، إذ يوجد العديد من المحاذير المتعلقة باستخدامه، ومنها ما يأتي:[٨]

  • تحمل هذه الأدوية خطر متزايد للاعتمادية الجسدية و النفسية والتعود، خاصةً عند استخدامه لفترات طويلة، لذلك، لا يُفضل استخدامها لأكثر من أسبوعين.
  • تتفاعل هذه الأدوية مع العديد من الأدوية الأخرى، لذلك، يجب إبلاغ الطبيب عن أي دواء يتناوله.
  • تحمل هذه الفئة من الأدوية خطر سوء الاستخدام، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب بدقة.
  • قد يعاني الشخص من أعراض انسحابية بعد التوقف عن تناول هذه الأدوية، تتضمن القلق، التهيج، التعب، التعرق، ضيق التنفس، واضطرابات النوم.

المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (4/5/2018), "Panic attacks and panic disorder", mayoclinic, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  2. Smitha Bhandari, MD (20/7/2019), "What Are the Treatments for Panic Attacks?", webmd, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Panic Disorder: When Fear Overwhelms", nimh.nih., Retrieved 27/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Selective serotonin reuptake inhibitors (SSRIs)", .nhs, 2/10/2018, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (4/5/2018), "Panic attacks and panic disorder", mayoclinic, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت Steven Gans, MD (20/10/2020), "Taking SNRIs for Treating Panic Disorder", verywellmind, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت Megan Brown (11/6/2018), "Can Beta-Blockers Help Your Anxiety?", healthline, Retrieved 27/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Joseph Nordqvist (8/11/2020), "The benefits and risks of benzodiazepines", medicalnewstoday, Retrieved 27/1/2021. Edited.

513 مشاهدة