اسباب العقم عند الرجال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ٣١ مايو ٢٠٢٠
اسباب العقم عند الرجال

ما المقصود بالعقم؟

العقم هو المفهوم المعاكس للخصوبة، يُشير إلى عدم قدرة الزوجين على الإنجاب بعد عام من الزواج دون اتباع أي من وسائل منع الحمل، وأشارت العديد من الدراسات إلى أنّه بعد ممارسة الجماع غيرالمحمي لمدّة عام 15% لم ينجحوا بالإنجاب، و10% لم ينجحوا بعد مرور عامين على الزواج.[١]

تعود الإصابة بالعقم إلى العديد من الأسباب ثلثها من الزوج، وأهمّها وأكثرها انتشارًا المشكلات المتعلقّة بوظيفية الخصيتين؛ إذ تُصنّف على أنها المسبب الرئيس للعقم، إضافةً إلى العديد من الأسباب الأخرى، مثل: اضطراب الهرمونات، وحدوث انسداد في الأعضاء التناسليّة الذكرية، الذي يُعد من الأسباب الشائعة لحدوث العقم لدى الرجال؛ فانسداد الأعضاء التناسليّة أو عدم التوازن الهرموني من شأنه التسبب بنقص الحيوانات المنويّة، فينتج الرجل في هذه الحالة عددًا أقل منها أو لا ينتجها لدى 10-15% من الرجال الذين يعانون من العقم.[١]


ما هي أسباب العقم عند الرجال؟

يختلف العقم بمفهومه عن الضعف الجنسي؛ فالضعف الجنسي يشير إلى عدم القدرة على الانتصاب، بالتالي عدم القدرة على ممارسة العلاقة الزوجيّة على الرغم من وجود الحيوانات المنويّة التي قد تكون سليمةً ولا تعاني من أي تشوّهات، ومع علاج هذه الحالة من الممكن أن يحدث الحمل، أما العقم فهو يتعلق بعدم القدرة على إنتاج الحيوانات المنوية أو إطلاقها، ومن الأسباب المؤدية إلى حدوثه لدى الرجال ما يأتي:[٢]

  • إدمان الكحول.
  • استخدام بعض الأدوية، كالستيرودات.
  • الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، كالإيدز، والسيلان، والكلاميديا.
  • التعرُّض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان.
  • استئصال الأسهر أو ما يُعرَف بقطع القناة الدافقة (vasectomy).
  • الإصابة ببعض الأمراض الوراثيّة، كالتليف الكيسي.
  • الإصابة بداء السكري، وغيره من الأمراض.
  • إصابة الخصيتين ببعض الالتهابات.
  • التعرض للمبيدات الحشريّة والسموم الأخرى.
  • التعرض لإصابة في الخصيتين أو الأعضاء التناسليّة الذكريّة الأخرى.
  • الإصابة بالقذف العكسي، وهي الحالة التي يتدفق فيها السائل المنوي نحو المثانة بدلًا من التدفق نحو القضيب.
  • الإصابة بالخصية المعلقة، وفيها لا تكون الخصية قد نزلت بالكامل إلى موضعها السليم في كيس الصفن.[٣]
  • دوالي الخصيتين،[٢] وهي تورُّم أوردة الخصيتين، وتعدّ من أكثر الأسباب شيوعًا، إذ تصيب 40% من الرجال الذين يعانون من العقم.[١]
  • وجود مشكلات في أنابيب الحيوانات المنويّة، فالعديد من الأنابيب الناقلة لها قد تتعرض للانسداد نتيجة عدة أسباب، كالعدوى، والجراحة، أو عيب خلقي في تطورها ونموها، وقد يحدث الانسداد داخل الخصية، أو في الأسهر، أو في البربخ، أو بالقرب من قنوات القذف، أو بالقرب من مجرى البول (الإحليل).[٣]
  • الاضطرابات الوراثيّة والكروموسوميّة، فبعض المشكلات الوراثيّة مثل متلازمة كلاينفلتر -وهي الحالة الوراثيّة التي يحمل فيها الذكر XXY بدلًا من XY أي كروموسوم x إضافي- تتسبب بنمو غير طبيعي للأعضاء التناسليّة، كما قد تتسبب بعض الأمراض الوراثيّة الأخرى بالعقم، مثل: متلازمة كالمان، ومتلازمة كارتاجينر.[٣]
  • عدوى البربخ او عدوى الخصية، إذ تؤثر في جودة الحيوانات المنوية وإنتاجها، أو قد تسبب انسداد بعض القنوات الذكرية.[٣]
  • مرض سيلياك الناتج عن حساسية الجلوتين قد يؤدي إلى العقم، مع ذلك بإمكان الرجل التخلص من مشكلة العقم باتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين في هذه الحالة.[٣]
  • الاضطرابات المناعية التي تهاجم فيها الأجسام المضادة الحيوانات المنوية عن طريق الخطأ.[٣]
  • مشكلات الجماع، كضعف الانتصاب، والجماع المؤلم، والمبال التحتاني؛ أي تشوه الفتحة البوليّة ووجودها أسفل القضيب بدلًا من رأسه، والمشكلات النفسيّة المؤثرة في الجماع، والقذف المبكر.[٣]
  • مهاجمة الأجسام المضادة للحيوانات المنوية، فأحيانًا يهاجم جهاز المناعة الحيوانات المنويّة باعتبارها أجسامًا غريبةً ومعاديةً ويحاول القضاء عليها، مما يقلل من عددها[٣].
  • الأورام السرطانيّة، التي من شأنها التأثير مباشرةً في الأعضاء التناسليّة، من خلال التأثير في الغدّة النخاميّة؛ لأن هذه الغدة تفرز الهرمونات المسؤولة عن عملية التكاثر.[٣]
  • الاضطرابات الهرمونية، بما في ذلك انخفاض مستوى هرمون التيستوستيرون الناتج عن قصور الغدد التناسلية الذكرية (الخصيتين)، وقد تنتج أيضًا الاضطرابات الهرمونية المُسبِّبة للعقم عن اضطرابات الغدة النخامية، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو اضطرابات الغدة الكظرية.[٣]
  • التدخين، فالرجال المدخنون عدد الحيوانات المنويّة لديهم أقل من الرجال غير المدخنين، ويجب الإشارة إلى أنَّ التدخين السلبي -أي التعرُّض لدخان سجائر الآخرين- يؤثر في الخصوبة لدى الرجال.[٣]
  • الضعط العاطفي، فالإجهاد من شأنه التأثير على إنتاج الهرمونات اللازمة لإنتاج الحيوانات المنوية، ومع استمرار الضغط مدةً أطول فقد يتسبب هذا الأمر بنقص عدد الحيوانات المنويّة أكثر، بالتالي تقليل خصوبة الرجل.[٣]
  • البدانة، إذ تؤدي إلى إضعاف الخصوبة من خلال التأثير المباشر في صحة الحيوانات المنويّة، أو من خلال إحداث تغيير في هرمونات الخصوبة، مما يتسبب بتقليل خصوبة الرجل.[٣]
  • الاكتئاب، يؤدي إلى حدوث خلل وظيفي في قدرة الرجل الجنسيّة، مثل: التسبب بضعف الانتصاب، وتأخير القذف أو تثبيطه.[٣]
  • تناول بعض الأدوية المؤثرة في خصوبة الرجل، بما في ذلك بعض مضادات الفطريات، وبعض علاجات القرحة، وغيرها.
  • عوامل بيئية، بما في ذلك التعرُّض لبعض المواد الكيمائية كالبنزين ومبيدات الحشرات، والمعادن الثقيلة، بالإضافة إلى أن زيادة درجة حرارة الخصيتين تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية ووظائفها، ويحدث ذلك نتيجة الجلوس المتكرر في أحواض المياه الساخنة أو الساونا، أو ارتداء الملابس الضيقة، أو الجلوس مدةً طويلةً.
  • أسباب غير معروفة، فقد يكون سبب العقم غير واضح؛ لأن الرجال الذين يعانون منه غالبًا ما يعانون من مشكلات أخرى، منها ما يأتي:[٢]
    • انخفاض الرغبة الجنسيّة.
    • تورم كيس الصفن.
    • مشكلات في القذف.


هل يوجد علاج للعقم عند الرجال؟

أحيانًا لا يمكن تحديد السبب الدقيق للعقم، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء الفحوصات لكلا الشريكين؛ للتأكد من السبب الدقيق المؤدي إلى عدم الإنجاب، ثمّ يوصي بعلاجات محددة أو أي علاجات من شأنها المساعدة على الإنجاب، وفي ما يتعلق بحلول العقم لدى الرجال قد تتضمن الآتي:[٣]

  • علاج مشكلات الجماع: فقد تساعد بعض العلاجات على علاج مشكلات ضعف الانتصاب أو سرعة القذف.
  • العلاجات الهرمونيّة والعلاجات بالأدوية: فقد يوصي الطبيب بأخذ بعض الهرمونات أو الأدوية لعلاج حالات العقم الناتجة عن وجود اختلال في مستويات الهرمونات المسؤولة عن الخصوبة أو كيفيّة استخدام الجسم لهذه الهرمونات.
  • علاج الالتهابات: بالإمكان علاج الالتهابات بالمضادات الحيويّة، لكن ذلك لا يضمن استعادة الخصوبة من جديد.
  • استخدام وسائل الإنجاب المساعدة: تعتمد هذه الطريقة على تحفيز الذكر على القذف، ثمّ جمع السائل المنوي وحقنه مباشرةً في رحم الأنثى، أو أخذ البويضات من الأنثى والحيوانات المنويّة من الرجل وإجراء التلقيح الصناعي المخبري، ثمّ حقن البويضات المُخصبّة داخل رحم المرأة مباشرةً.
  • الجراحة: بالإمكان استخدام الجراحة لعلاج دوالي الخصية وإصلاح الأسهر المسدود، مما قد يساعد على استرجاع تدفق الحيوانات المنوية من الخصيتين أو البربخ.


هل يمكن علاج العقم منزليًا؟

من الأسئلة التي قد يطرحها العديد من الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الخصوبة إمكانية علاج العقم عند الرجال في المنزل، ويعتمد ذلك على الاضطراب المُسبِّب للحالة؛ فكما تبين سابقًا لا يمكن علاج بعض الحالات منزليًّا كما هو الحال في دوالي الخصية أو انسداد بعض القنوات التي تتطلب العلاج الجراحي، في حين تتطلب حالات أخرى العلاج الدوائي تحت إشراف الطبيب، بما في ذلك اضطرابات الهرمونات، وأحيانًا لا يوجد مفرّ من اللجوء إلى وسائل الإنجاب المساعدة، كالتلقيح الصناعي كما تبين سابقًا.

لكن يجب التأكيد إلى أنَّه توجد بعض التدابير المنزلية البسيطة المساعدة على علاج العقم أحيانًا، فمثلًا إذا كان المُسبِّب إدمان الكحول أو تعاطي بعض أنواع المخدرات أو الأدوية الستيرودية أو التدخين فيكون العلاج بالتوقف عن تناولها، أما في حال كان السبب الجلوس بكثرة في أحواض المياه الساخنة أو ارتداء الملابس الضيقة فيكون العلاج بالتوقف عن مثل هذه الممارسات، لذا فإنّ إجابة هذا السؤال تعتمد على الاضطراب المُسبِّب.[٤]


نصائح لتقوية الخصوبة

يوجد العديد من النصائح الممكن اتباعها لتقوية الخصوبة لدى الذكر، يُذكَر منها ما يأتي:

  • زيادة عدد مرّات ممارسة الجماع: ذلك بممارسته كل يوم أو يومين بدءًا من أربعة أيام قبل موعد الإباضة، مما يزيد من احتمالية الحمل والإنجاب، إذ من المرجح أن يحدث الحمل أثناء الإباضة، التي تحدث في منتصف الدورة الشهرية؛ أي في اليوم الرابع عشر منها، فالدورة الشهريّة تستمرّ 28 يومًا عادةً، وهذا الأمر سيضمن وصول الحيونات المنويّة إلى البويضة وحدوث التخصيب[٣].
  • تجنب استخدام المزلّقات: إذ إنها قد تعيق حركة الحيوانات المنويّة وتعارض مع وظفيتها.[٣]
  • ممارسة التمارين الرياضيّة والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: من الجيد ممارسة التمارين الرياضيّة للحفاظ على وزن صحي؛ لأن السمنة تقلل من عدد الحيوانات المنويّة، وأثبتت الدراسات أيضًا أن التمارين الرياضيّة زادت من عدد الحيوانات المنويّة وحركتها لدى 45 رجلًا يعانون من السمنة ونمط حياة خامل.[٥][٦]
  • الإقلاع عن التدخين: إذ يرتبط التدخين بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها كما تبين سابقًا.[٥]
  • تجنب بعض الأدوية: التي من شأنها التعارض مع إنتاج الحيوانات المنويّة أو تطورها، وذلك بعد استشارة الطبيب، ومنها ما يأتي:[٥]
    • بعض مضادات الاكتئاب.
    • بعض مضادات الالتهابات.
    • بعض مضادات الذهان.
    • مضادات الأندروجين.
    • الأدوية الأفيونية.
  • فقدان الوزن: فالبدانة مرتبطة بالعقم، لذا من الأفضل فقدان الوزن.[٧]
  • تجنب شرب الكحول: لأن الكحول تقلل من مستويات هرمون التستوستيرون وتقلل من جودة السائل المنوي.[٧]
  • تناول وجبة خفيفة من الجوز: لأنه من الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة، وهو جيّد للخصوبة، مع وجوب تجنب تناول الصويا؛ فالصويا غنيّة بالإيسوفلافون المرتبط بانخفاض جودة السائل المنوي.[٧]
  • تناول المكملات الغذائيّة: فالمكملات الغذائيّة المُضادة للأكسدة تساعد أيضًا في تعزيز الخصوبة، ومن ذلك:[٧]
    • الإنزيم المساعد Q10، إذ أثبتت بعض الدراسات أنّه يحسن جودة السائل المنوي.[٨]
    • جذر الماكا يساعد على تحسين الرغبة الجنسيّة والخصوبة.
    • فيتامين (ج)، القادر على تعزيز كفاءة جهاز المناعة، كما يساعد على تحسين الخصوبة؛ وذلك لدوره في تثبيط الإجهاد التأكسدي.
    • فيتامين (د)، الذي يؤدي دورًا مهمًا في خصوبة الذكور والإناث، كما يعزز من مستويات هرمون التستوستيرون.
    • حمض الفوليك، إذ توجد احتمالية لارتباط نقص حمض الفوليك بضعف جودة السائل المنوي.
    • عشبة تريبولوس تيريستريس (Tribulus terrestris)، التي تساعد على تعزيز خصوبة الذكور.
    • الأشواغندا (Ashwagandha).
    • الحلبة.
  • الحصول على كميّة كافية من الزنك: الموجود بكميّات كبيرة في العديد من اللحوم الحمراء والأسماك والبيض والمحار.[٧]
  • تحسين النظام الغذائي: من خلال تناول كميّات كافية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وتجنب استهلاك كميّات كبيرة من الدهون المشبعة، وتناول كميّات كبيرة من الخضار والفواكه والأطعمة الغنية بأوميغا 3.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "How common is male infertility, and what are its causes?", nichd,2016-1-12، Retrieved 2020-5-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت Stephanie Watson (2018-7-1), "Impotence vs. Sterility: What’s the Difference?"، healthline, Retrieved 2020-5-15. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "Male infertility", mayoclinic, Retrieved 2020-5-15. Edited.
  4. Matthew Hoffman (1-5-2007), "Male Infertility Treatments"، webmd, Retrieved 30-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Jennifer Huizen (2019-12-11), "What are the best ways to increase sperm count?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-15. Edited.
  6. Miguel Ángel Rosety 1, Antonio Jesus Díaz, Jesús María Rosety, etal (2017), "Exercise Improved Semen Quality and Reproductive Hormone Levels in Sedentary Obese Adults", Nutr Hosp, Issue 34, Folder 3, Page 603-607. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج Atli Arnarson (2020-5-18), "10 Ways to Boost Male Fertility and Increase Sperm Count"، healthline, Retrieved 2020-5-21. Edited.
  8. Mohammad Reza Safarinejad (2009), "Efficacy of Coenzyme Q10 on Semen Parameters, Sperm Function and Reproductive Hormones in Infertile Men", J Urol, Issue 182, Folder 1, Page 237-248. Edited.