اضطراب المزاج ثنائي القطب

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٣ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
اضطراب المزاج ثنائي القطب

اضطراب المزاج ثنائي القطب

اضطراب المزاج ثنائي القطب أو ما يسمى بالاكتئاب الهوسي، هو مشكلة صحية عقلية تنتج من اضطرابات في الدماغ تؤدي إلى تقلبات غريبة في المزاج، وتغير في مستويات الطاقة والنشاط والقدروة على القيام بالأعمال اليومية،[١] إذ يمكن للأشخاص الذين يعانون من اضطراب المزاج ثنائي القطب أن يمروا بفترات يشعرون فيها بالسعادة والحيوية وفترات أخرى يشعرون فيها بالحزن واليأس وفقدان النشاط، وبين تلك الفترات عادةً ما يعودون إلى الوضع الطبيعي.

ويمكن تسمية هذه الفترات بالارتفاعات والانخفاضات، كما يمكن التفكير في هذه الارتفاعات والانخفاضات على أنها قطبين للمزاج، وهذا سبب تسمية هذه الحالة بالاضطراب ثنائي القطب، كما يمكن وصف مرحلة الارتفاع بما يسمى بمرحلة الهوس، ومن الممكن أن تكون أعراض هذا الهوس خفيفة أو مبالغًا فيها، وتشمل أعراض هذه المرحلة على الهلوسات، والأوهام، والتهيج، واتخاذ قرارات متهورة، أما مرحلة الانخفاض فتوصف بمرحلة الاكتئاب، وتشمل أعراضها على الحزن الشديد، والاكتئاب أيضًا، وتتشابه هذه الأعراض مع أعراض مرض الاكتئاب، ومعظم الأشخاص المصابين بهذه الحالة يقضون فترات أطول في مرحلة الاكتئاب من مرحلة الهوس.[٢]

ومن الممكن أن تحدث هذه التقلبات المزاجية نادرًا، أو عدة مرات خلال العام، ويعدّ مرض اضطراب ثنائي القطب من الأمراض المزمنة التي تحتاج للعلاج مدى الحياة.[٣]


أعراض اضطراب المزاج ثنائي القطب

يوجد ثلاثة أعراض رئيسية لاضطراب المزاج ثنائي القطب، وهي الهوس، والهوس الخفيف، والاكتئاب، إذ يشعر الشخص في مرحلة الهوس بالإثارة والاندفاع والطاقة الكاملة، وقد ينخرطون في أمور خاطئة مثل:[٤]

  • الإسراف في إنفاق الأموال.
  • القيام بأعمال مخلة بالآداب.
  • تعاطي المخدرات.

أما الهوس الخفيف فيرتبط بالنوع الثاني من اضطراب ثنائي القطب، وهو حالة خفيفة من الهوس إذ لا تسبب أي مشاكل للشخص المصاب في عمله، أو في المدرسة، أو في علاقاتهم الاجتماعية، ومع ذلك فإن الأشخاص الذين يعانون من الهوس الخفيف يُلاحظ عليهم تقلب المزاج. وتشمل أعراض الهوس أو الهوس الخفيف على ثلاثة أو أكثر من هذه الأعراض:[٣]

  • الإثارة غير الطبيعية.
  • زيادة النشاط والطاقة.
  • الشعور المبالغ فيه بالثقة في النفس.
  • انخفاض الحاجة للنوم.
  • الثرثرة غير الطبيعية.
  • تسارع الأفكار.
  • التشتت وضعف التركيز.
  • سوء اتخاذ القرارات.

وتتضمّن نوبة الاكتئاب أعراضًا حادة تؤثر على قدرة الشخص على القيام بالأعمال اليومية، وتتضمن علامات فترة الاكتئاب على خمسة أو أكثر من هذه الأعراض:[٣].

  • اكتئاب حاد في المزاج، مثل الشعور بالحزن الشديد، أو اليأس، أو الرغبة الشديدة بالبكاء.
  • فقدان الاهتمام بالآخرين، وعدم الشعور بالسعادة.
  • فقدان كبير أو زيادة كبيرة في الوزن، أو فقدان الشهية، أو ازديادها.
  • كثرة النوم أو قلته.
  • الشعور بالتعب وفقدان الطاقة.
  • الشعور بانعدام القيمة أو الشعور بالذنب.
  • انخفاض القدرة على التركيز أو التفكير.
  • التفكير في الانتحار أو التخطيط له.


أنواع اضطراب المزاج ثنائي القطب

يوجد ثلاث أنواع رئيسية لاضطراب المزاج ثنائي القطب، وتشمل على ما يأتي:[٤]

  • اضطراب ثنائي القطب النوع الأول: ويُشخص هذا النوع في حال حدوث نوبة واحدة أو أكثر من الهوس الشديد، وقد يواجه المريض نوبة اكتئاب أو أكثر بعد أو قبل نوبة الهوس، ويصيب هذا النوع كلًّا من النساء والرجال على حد سواء.
  • اضطراب ثنائي القطب النوع الثاني: ويعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من فترات طويلة من الاكتئاب قد تستمر لمدة أسبوعين أو أكثر، وقد يعاني الشخص من فترات من الهوس الخفيف وليس الشديد، ولكن إذا عانى الشخص من نوبة هوس واحدة سيصنف ضمن النوع الأول، وينتشر هذا النوع بين النساء.
  • اضطراب دوروية المزاج: يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من نوبات من الاكتئاب والهوس، ولكن تكون شدة هذه النوبات قليلة وتكون مدتها قصيرة مقارنة بالأنواع الأخرى، ومن الممكن أن يعود مزاجهم لوضعه الطبيعي بين النوبات.


علاج اضطراب المزاج ثنائي القطب

يعدّ اضطراب المزاج ثنائي القطب من الأمراض المزمنة التي تحتاج للعلاج مدى الحياة، ويرتكز العلاج على السيطرة على الأعراض ويشمل العلاج على ما يأتي:[٣]

  • الأدوية: تُستخدم مجموعة من الأدوية لعلاج اضطراب المزاج ثنائي القطب، وتُختار الأدوية اعتمادًا على الأعراض التي تظهر على المريض، وتشمل هذه الأدوية على ما يأتي:
    • الأدوية المثبتة للمزاج: وتستخدم هذه الأدوية بهدف السيطرة على أعراض الهوس الشديد أو الخفيف، وأشهر الأمثلة على هذه الادوية الليثيوم وحمض الفالبرويك.
    • الأدوية المضادة للذهان: وتُستخدم هذه الأدوية في حال عدم استجابة المريض للأدوية الأخرى، وقد تستخدم وحدها أو مع مثبتات المزاج.
    • الأدوية المضادة للاكتئاب: وتُستخدم هذه الأدوية لسيطرة على نوبات الاكتئاب، إلا أنها من الممكن أن تحفز نوبات الهوس لذا غالبًا ما تُعطى مع الأدوية المثبتة للمزاج.
    • الأدوية المضادة للقلق: وتُستخدم هذه الأدوية بهدف إزالة القلق، وتحسين النوم، ولكن لا يجب استخدامهم لفترة طويلة.
  • العلاج النفسي: يعدّ العلاج النفسي جزءًا مهمًا في علاج اضطراب المزاج ثنائي القطب، ومن العلاجات النفسي التي من الممكن استخدامه ما يأتي:
    • العلاج السلوكي المعرفي: إذ يركز هذا العلاج على تحديد المعتقدات والسلوكيات غير الصحية والسلبية واستبدالها بأخرى صحيحة وإيجابية، كما يمكن للعلاج السلوكي المعرفي أن يساعد على تحديد أسباب تحفيز نوبات ثنائي القطب، ويمكن أن يتعلم من خلاله الشخص الأساليب الفعالة للقضاء على التوتر.
    • التربية النفسية: يساعد هذا العلاج على توعية المريض حول طبيعة مرضه وكيفية السيطرة عليه.
    • العلاج الأسري: ويهدف هذا العلاج إلى إشراك العائلة في الخطة العلاجية للمريض.
  • العلاج بالصدمات الكهربائية: ويلجأ الطبيب إلى هذا الخيار في حال لم يستجب المريض للعلاجات السابقة.


المراجع

  1. NIMH (4-2016), "Bipolar Disorder"، The National Institute of Mental Health Information Resource Center, Retrieved 23-11-2018. Edited.
  2. Joseph Goldberg, (7-11-2017), "Bipolar Disorder"، webmed, Retrieved 23-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث mayo clinic staff (31-6-2018), "Bipolar disorder"، mayoclinic , Retrieved 23-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Kimberly Holland, Emma Nicholls, the Healthline Editorial Team (10-1-2018), "Everything You Need to Know About Bipolar Disorder"، healthline, Retrieved 23-11-2018. Edited.