اضطراب ثنائي القطب

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٥ ، ٩ نوفمبر ٢٠١٩
اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب

يعرّف اضطراب ثنائي القطب بأنه من الأمراض العقلية التي تسبب تحولات شديدةً في المزاج، ويمكن أن تشمل الأعراض المزاج العالي جدًا يطلق عليه الهوس، أو المزاج المكتئب، كما قد يواجه الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب مشاكل في إدارة المهام الحياتية اليومية، وعدم القدرة على العمل أو الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وعلى الرغم من أنه لا يوجد علاج جذري لهذه الحالة، إلا أنه يمكن اتباع عدة استراتيجيات للمساعدة في التقليل من الأعراض.[١]


أسباب الإصابة باضطراب ثنائي القطب

يعد المسبب الرئيسي للإصابة باضطراب ثنائي القطب غير معروف، لكن يمكن لبعض العوامل زيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب، ومن أهمها ما يأتي:[٢]

  • التوتر والإجهاد الشديد.
  • المشاكل الصعبة.
  • الأحداث المتغيرة للحياة.
  • العوامل الوراثية والكيميائية.


أعراض اضطراب ثنائي القطب

تختلف أعراض اضطراب ثنائي القطب من شخص إلى آخر حسب الحالة المزاجية، فقد يتعرض البعض لنوبات مزاجية واضحة مع أعراض الهوس ثم نوبات مزاجية واضحة مع أعراض الاكتئاب، وتستمر كل حالة لعدة أشهر، وقد يتعرض البعض لأشهر من الاستقرار بين كل حالة وأخرى، ويمكن أن تشمل أعراض كل مرحلة ما يلي:[٣]

  • أعراض الهوس: تشير حالة الهوس إلى الحالة المزاجية العالية للمصاب باضطراب ثنائي القطب، ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:
    • إنفاق مبالغ طائلة من المال.
    • الشعور بالغرابة.
    • الشعور بالملل.
    • عدم القدرة على أداء العمل أو الدراسة، بالتالي ضعف الأداء.
    • الاعتقاد بأن لا شيء خاطئ.
    • الاعتقاد بعدم القدرة على القيام بأي شيء.
    • الإفراط في الثقة بالنفس وتضخيم الذات.
    • الحديث المفرط بسرعة، والانتقال من موضوع إلى آخر.
    • التفكير المفرط بأمور غريبة.
  • أعراض الاكتئاب: يمكن أن يواجه المصاب خلال فترة الاكتئاب عدة أعراض، ومن أهمها ما يأتي:
    • الشعور بالكآبة واليأس والحزن الشديد والأرق.
    • مشاكل في النوم.
    • القلق حول الأمور التي لا تستدعي ذلك.
    • آلام ومشاكل جسدية لا تستجيب للعلاج.
    • الشعور بالذنب وزيادة الإحساس بأن كل ما يحدث بصورة خاطئة هو نتاج أعمالهم.
    • تغييرات في أنماط الأكل من خلال تناول كميات كبيرة أو تناول كميات أقل.
    • فقدان الوزن، أو زيادة الوزن.
    • عدم القدرة على المشاركة والاستمتاع في الأنشطة والفعاليات المضحكة.
    • صعوبة في التذكر.
    • التهيج الذي ينجم عن الضوضاء والروائح والملابس الضيقة.
    • عدم القدرة على إنجاز العمل أو الدراسة، بالتالي ضعف الأداء.


تشخيص اضطراب ثنائي القطب

يمكن تشخيص مرض اضطراب ثنائي القطب من خلال الاستعانة بطبيب نفسي، حيث يساعد التشخيص في تحديد العلاج المناسب لهذه الحالة؛ وذلك لأنه دون تشخيص واستشارة جيدة وعلاج مناسب يزداد الوضع سوءًا، فقد يتعرض المراهقون -خاصةً المصابين بهذا الاضطراب غير المشخص- لعدة مخاطر أهمها الانتقال إلى مستشفيات الأمراض العقلية في نهاية المطاف، أو اتباع تصرفات خاطئة مثل الأحداث غير المنضبطة وتعاطي المخدرات.

ويمكن إجراء هذا التشخيص من قِبَل الأطباء من خلال البحث عن تاريخ كامل للمصاب حول التجارب الشخصية في الماضي والحاضر، كما يمكن لأفراد العائلة والأصدقاء تقديم آراء مفيدة حول سلوك المصاب، بالإضافة إلى إجراء فحص طبي للمصاب لاستبعاد الحالات الأخرى، ويعد تشخيص اضطراب ثنائي القطب صعبًا؛ وذلك لعدم وجود أي فحوصات مخبرية يمكن إجراؤها، مثل فحص الدماع أو فحص الدم.[٤]


علاج اضطراب ثنائي القطب

توجد عدة علاجات تساعد في إدارة أعراض اضطراب ثنائي القطب، ويمكن أن تشتمل على ما يلي:[١]

  • الأدوية: تشمل الأدوية التي توصف لعلاج اضطراب ثنائي القطب ما يأتي:
    • مثبتات المزاج، والتي تشتمل على الليثيوم.
    • مضادات الذهان، والتي تشتمل على أولانزابين.
    • مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، والتي قد تشتمل على أولانزابين وفلوكسيتين.
    • البنزوديازيبينات، وهي من الأدوية المضادة للقلق، وقد تتضمن ألبرازولام، والذي يتم استخدامه للعلاجات قصيرة الأجل.
  • العلاجات النفسية: يمكن علاج اضطراب ثنائي القطب باستخدام العلاج النفسي، والذي يشتمل على ما يأتي:
    • العلاج السلوكي المعرفي، يعد هذا العلاج من العلاجات الحديثة التي تتمحور حول تحدث المريض مع معالج نفسي حول طرق إدارة الاضطراب ثنائي القطب، كما يساعد هذا العلاج في تعزيز فهم المريض لأنماط التفكير الخاصة به، بالتالي التوصل إلى استراتيجيات إيجابية لاتباعها.
    • التربية النفسية، يعد التعليم النفسي أو التثقيف النفسي من العلاجات التي تقدم المشورة للمريض وأحبائه لزيادة الفهم العام للاضطراب؛ وذلك لأن فهم الاضطراب يساعد في إدارته.
    • علاج الإيقاع الشخصي المتناسق، يركز هذا العلاج على تنظيم العادات اليومية للشخص المصاب، بما في ذلك النوم والأكل والرياضة، حيث تساعد السيطرة على هذه الأساسيات اليومية في إدارة الاضطراب.
  • خيارات العلاج الأخرى: يمكن علاج اضطراب ثنائي القطب باستخدام عدة علاجات أخرى، بما في ذلك العلاج بالصدمات الكهربائية، والمنومات، والوخز بالإبر، والمكملات.
  • العلاجات الطبيعية: يمكن استخدام عدة علاجات طبيعية لعلاج اضطراب ثنائي القطب، ويفضل استخدام هذه العلاجات والمكملات الطبيعية بعد استشارة الطبيب؛ وذلك لأن بعضها قد يتداخل مع الأدوية الموصوفة، كما تساعد المكملات والأعشاب الطبيعية في استقرار الحالة المزاجية وتخفيف أعراض الاضطراب ثنائي القطب، ومن أهمها ما يأتي:
    • زيت السمك، أظهرت دراسة أُجريت في عام 2013 أن الأشخاص الذين يستهلكون زيت السمك والكثير من الأسماك أقل عرضةً للإصابة بمرض اضطراب ثنائي القطب.
    • نبات الجذر الذهبي، تساعد هذه النبتة في علاج الاكتئاب المعتدل، فضلًا عن تخفيف أعراض الاكتئاب المرتبط باضطراب ثنائي القطب.
    • مركب إس أدينوسيل - إل ميثيونين، يعد هذا المركب من الأحماض الأمينية التي تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب الشديد، بالإضافة إلى تخفيف أعراض اضطراب ثنائي القطب خاصةً الأعراض المتعلقة بالمزاج.


التعايش مع اضطراب ثنائي القطب

يمكن التعايش مع اضطراب ثنائي القطب والتحكم بالآثار والأعراض الخاصة به من خلال عدة طرق، ومن أهمها ما يأتي:[٢]

  • الأدوية التي تمنع الهوس والاكتئاب، مقل مثبطات المزاج.
  • الأدوية التي تعالج الأعراض الرئيسية للاكتئاب والهوس عند حدوثها.
  • العلاج النفسي الذي يساعد في تعلم كيفية التعامل مع الاكتئاب، وتقديم المشورة حول كيفية تحسين العلاقات الاجتماعية.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والقيام بأنشطة تسعد النفس وتزيد من الشعور بالإنجاز، بالإضافة إلى تحسين النظام الغذائي والحصول على المزيد من النوم والراحة.


المراجع

  1. ^ أ ب Kimberly Holland, Emma Nicholls (18-1-2018), "Everything You Need to Know About Bipolar Disorder"، www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Bipolar disorder", www.nhs.uk,14-3-2019، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. Tim Newman (7-12-2017), "What should you know about bipolar disorder"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. D'Arcy Lyness, "Bipolar Disorder"، www.kidshealth.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.