التعب الناتج عن مرض السرطان: ما أسبابه كيف أتعامل معه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
التعب الناتج عن مرض السرطان: ما أسبابه كيف أتعامل معه؟

ما المقصود بالتعب الناتج عن مرض السرطان؟

قد يُسبب مرض السّرطان عند بعض المُصابين به أعراضًا تتعلق بانخفاض طاقة الجسم، يُلاحظها المُصاب من خلال تتبعه لحالته البدنيّة العامة، وعوامل أُخرى تتعلق بنوعيّة العلاجات التي يأخذها المُصاب، وحالته النّفسية، والذّهنيّة، وبشكل عام يُمكن التُغلب على هذا التّعب بوعي المريض وإرادته وقدرته على موازنة طاقة جسمه، ويُمكن تعريف التّعب النّاتج عن مرض السّرطان "cancer fatigue" على أنّه إحدى مُضاعفات مرض السّرطان وعلاجاته، وبختلف عن التّعب الطّبيعي بكونه غير مرتبط بالإجهاد البدني ولا يُمكن تخفيفه بمجرد الحصول على ساعات كافيّة من النّوم أو الرّاحة، كما أنّ التّعب النّاتج عن مرض السّرطان قد يكون مفاجئًا ومستمرًا.[١][٢]


ما هي أسباب التعب الناتج عن مرض السرطان؟

تختلف الأسباب المؤدية للإصابة بالإرهاق المُصاحب للإصابة بمرض السرطان ، ونذكرها كالآتي:[٣]

  • الإصابة بالسرطان: السرطان كمرض يتسبب ببعض التغيرات على الجسم؛ فبعض أنواع السّرطانات تُفرز بروتينات تُعرف باسم السيتوكينان (cytokines) والتي يُعتقد أنها المسؤولة عن الشعور بالإرهاق، إضافةً إلى مهاجمة بعض أنواع السرطانات إلى أعضاء الجسم كالكليتين أو الكبد أو العضلات والتسبب بإضعافها الأمر الذي يؤدي لحدوث الشعور بالإرهاق.
  • بعض علاجات السرطان: العلاجات المتنوعة للسرطان خاصة العلاج الكيماوي وزراعة النخاع ويعود السبب إلى ذلك إلى أن العلاج لا يتسبب فقط بمقتل الخلايا السرطانية بل قد يؤثر أيضًا على بعض الخلايا السليمة المحيطة بها، بالإضافة إلى أنّ بعض العلاجات الكيماوية لها أعراض جانبية تتسبب بهذا الشعور كالغثيان والقيء والأرق. كما أن العلاجات الهرمونية الخاصة بأنواع معيّنة من السّرطانات من شانها التسبب بتغيير التّوازن الهرموني داخل الجسم الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالإرهاق الشديد.
  • القلق والتوتر، من الأمور المُصاحبة للإصابة بالسرطان والمُسببة بالشعور بالإرهاق.
  • الأدوية، كمسكنات الألم.
  • الإصابة بالأنيميا، من الممكن أن يُصاب الذي يُعاني من السرطان بفقر الدم في حال تدمير العلاج أو السرطان لخلايا الدم الحمراء، خاصةُ إذا عانى الشخص من اللوكيميا، او إذا انتشر السرطان إلى النخاع العظمي.
  • قلة الحركة، الأشخاص المعتادين على الحركة الدائمة وممارسة الرياضة هم أكثر عرضةً للإصابة بالإرهاق الناتج عن قلة الحركة بسبب الإصابة بالمرض.
  • الألم، الذي يُصاحبة قلة النوم، قلة الأكل والاكتئاب المُصاحب للشعور للألم كلها ستتسبب بالشعور بالإرهاق.
  • سوء التغذية، في معظن الأوقات بفقد المُصاب بالسرطان شهيته وبالتالي لا يستطيع تعويض العناصر الغذائية التي فقدها نتيجة محاربة جسده للمرض فيُصاب بالإرهاق.
  • قلة النوم.


كيف أتعامل مع التعب الناتج عن مرض السرطان؟

بالإمكان الحد من التعب الناتج عن الإصابة بمرض السرطان بالطرق الآتية:

  • الحصول على قسط من الراحة، وقد تكون هذه الخطوة هي الأهم، لكن يجب عدم المبالغة بالأمر فكثرة الراحة تتسبب بالإرهاق أيضُا فمن الممكن الاستلقاء في السرير لبعض الوقت، والذهاب بنزهة قصيرة، والجلوس لبعض الوقت، ومن الإفضل طلب المساعدة من الآخرين في حال الرغبة بالقيام بأمريحتاج لبعض الجهد.[٤]
  • طلب الدعم من الآخرين، من المهم الحصول على الدعم النفسي والمعنوي من الأصدقاء والأهل وأيضًا من المُصابين الآخرين بالسرطان والذين يإمكاهم مشاركة خبراتهم وتجاربهم الناجحة في الحد من الإرهاق المُصاحب للمرض.[٤]
  • معالجة فقر الدم، الذي قد يكون ناتجًا عن الإصابة بالمرض بحد ذاته أو كعرض جانبي لبعض أنواع الأدوية، وللتخلص من الشعور بالإرهاق من المهم محاولة علاج فقر الدّم من جديد من خلال اجراءات علاجيّة قد يكون منها:[٤]
  1. استخدام عقار إرثروبويتين ( EPO)
  2. نقل الدم.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة، مع شرب كميات كبيرة من الماء ؛ لتجنب الإصابة بالجفاف من شأنها المساعدة على تحسين المزاج ، وتزويد الجسم بالطّاقة، وتحسين الشهية. تجدر الإشارة إلى أنه في بعض الحالات خاصة أثناء العلاج من المهم استشارة الطبيب بما يتعلق بالتمارين المّناسبة بصورة خاصة للمريض.[٤]
  • تعقب أوقات التعب، بإمكان المُصاب بالسرطان عمل مفكرة تتضمن أوقات شعوره بالتعب وما الذي يشعر به وبالتالي يساعده هذا الأمر في تنظيم نشاطاته اليومية بشكلٍ لا يتسبب بشعوره الكبير بالإرهاق.[٤]
  • تنظيم النوم، من خلال الاستيقاظ والنوم في ساعات محددة، فالنوم المريح يقلل من الشعور بالإرهاق ويكون ذلك من خلال اتباع الخطوات الآتية:[٤]
  1. التأكد من أن حرارة الغرفة جيدة ومساعدة على النوم.
  2. تقليل شرب الكافيين كالتوقف عن شرب القهوة مساءً.
  3. أخذ قيلولة فترة الظهيرة لا تتجاوز النصف ساعة.
  4. الاستماع لبعض الموسيقى الهادئة.


  • اللجوء إلى الأدوية، حسبما تقتضيه حالة المريض؛ كاستخداممُضادات الاكتئاب.[٤]
  • تحسين النظام الغذائي، ويكون ذلك من خلال اتباع الآتي:[٥]
  1. إرفاق العناصر الغذائية الآتية في النظام الغذائي:
  • البروتينات؛ لأن البروتين يعمل على إعادة بناء الأنسجة والعضلات ويكون ذلك من خلال تناول الألبان، واللحوم، والأسماك، والدواجن
  • شرب كمية كافية من السوائل؛ للوقاية من الجفاف ومع ذبلك يجب تجنب السوائل المحتوية على الكافيين
  • .الفيتامينات، من الممكن اللجوء إلى استخدام مكملات الفيتامينات في حال عدم الحصول على ما يكفي منها من خلال النظام الغذائي خاصة في حال فقدان الشهية.
  1. اللجوء إلى أخصائي التغذية، الذي من شأنه المساعدة في تحديد البرنامج الغذائي الأنسب بناءً على الحالة الصّحية العامة والعلاجات وغيرها، و كيفية الحصول على السعرات الحرارية والبروتينات المناسبة ، والتغلب على المشاكلات التي تمنع الشخص من تناول الطعام كصعوبة البلع.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

ممّا لاشك فيه أنّ المتابعة الطّبيّة الخاصة بمرضى السّرطان تكون مدروسة ومستمرة، لكن يجب لفت نظر الطّبيب لأعراض التّعب وما يتزامن معه من أعراض أخرى مثل:[٥]

  • استمرار الاكتئاب.
  • صعوبة التنفس على الرغم من القيام بأدنى مجهود.
  • عدم القدرة على السيطرة على الألم.
  • عدم القدرة على السيطرة على الأعراض الجانبية للعلاجات كالغثيان والقيء وفقدان الشهية.


المراجع

  1. "How can I tell if I have cancer-related fatigue?", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-08-30. Edited.
  2. "Cancer Fatigue", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  3. "Cancer fatigue: Why it occurs and how to cope", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Managing and treating cancer fatigue", www.cancerresearchuk.org, Retrieved 2020-08-16. Edited.
  5. ^ أ ب "Cancer-Related Fatigue", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-16. Edited.