علاج متلازمة الارهاق المزمن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٨ ، ١ مارس ٢٠٢٠
علاج متلازمة الارهاق المزمن

متلازمة الارهاق المزمن

تحدث متلازمة الإرهاق المزمن خلال الأوقات المزدحمة، في الأيام الجيدة والأيام السيئة؛ إذ من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتعب أحيانًا، ولكن متلازمة الإرهاق المزمن لا تقتصر على التعب فقط، إنّما حالة تعب قد تستمر لمدة 6 أشهر على الأقل، ومن الممكن أن تكون أعراض هذه المتلازمة قويّة جدًا، وتُسبب إعاقة عند القيام بالأنشطة اليومية العادية سواء في العمل أو في المنزل،؛ إذ تسبب هذه المتلازمة الأرق وعدم النوم الكافي، كما تُؤدي إلى الاستيقاظ في الليل كثيرًا دون وجود سبب معروف، وأيضًا عدم الإنجاز والتركيز بالمهام بسهولة.[١]


علاج متلازمة الإرهاق المزمن

لا يوجد علاج محدد لمتلازمة الإرهاق المزمن، ولكن بعض العلاجات تعمل على تخفيف الأعراض، وفيما يأتي توضيح للعلاجات المستخدمة:[٢]

  • التدريب المعرفي: إذ من الممكن أن يُحدد الطبيب بعض الخيارات، للمساعدة على التخلص من بعض القيود التي تُسببها متلازمة الإرهاق المزمن.
  • الممارسة المتدرجة: إذ يستطيع المعالج الفيزيائي أن يُحدد أفضل التمارين المناسبة للشخص، وغالبًا يبدأ الأشخاص غير النشيطين بتمرينات الحركة، وتستمر هذه التمرينات لعدة دقائق في اليوم، ثم زيادة شدة التمرين تدريجيًا مع الوقت.

يوجد أيضًا بعض العلاجات المنزلية التي تتضمن على تغيير روتين الحياة، للتخفيف من هذه المتلازمة، مثل؛ التقليل من استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين؛ إذ يُساعد ذلك على النوم بشكل أفضل والتخفيف من الأرق، والتوقف عن شرب الكحول، ومن الممكن أن يتجنب الشخص القيلولة خلال النهار، إذا كان ذلك يُساعد على النوم في الليل، وأيضًا من الممكن عمل روتين للنوم من خلال الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت يوميًا، والاستيقاظ أيضًا في نفس الوقت يوميًا. [٣]


أمّا بالنسبة لاستخدام الأدوية فلا يمكن لأيّ دواء علاج جميع الأعراض، لأنّه من الممكن أن تتغير هذه الأعراض مع الوقت، وبالتالي تتغير الأدوية المستخدمة، وفي بعض الحالات من الممكن أن تُؤدي متلازمة الإرهاق المزمنة إلى الاكتئاب، وبالتالي قد يحتاج الشخص إلى تناول جرعة منخفضة من العلاجات المضادة للاكتئاب.[٣]

قد تُساعد بعض الأدوية التي تُقلل من الألم في التخلص من الأوجاع وآلام المفاصل، من الممكن أن يساعد الطب البديل في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة الإرهاق المزمن مثل؛ الوخز بالإبر، واليوغا، والتدليك ولكن يجب التحدث مع الطبيب قبل القيام بأيّ طب بديل.[٣]


أعراض متلازمة الإرهاق المزمن

تُوجد العديد من الأعراض المحتمل حدوثها، وغالبًا يُركز الأطباء على تحديد الأعراض الأساسية، التي من الممكن أن تتغير هذه الأعراض من شخص إلى آخر، ومن هذه الأعراض الأساسية ما يأتي:[٤]

  • الإجهاد، يسبب التعب حدوث نقص كبير طاقة الجسم، واعتبر الأطباء التعب الشديد، بأنّه القدرة المخفضة جدًا على أداء الأنشطة الروتينية التي كان يقوم بها الفرد قبل إصابته متلازمة الإرهاق المزمن، ويستمر التعب في متلازمة الإرهاق المزمن لمدة 6 أشهر أو أكثر، وقد لا يستطيع الأشخاص المصابون بمتلازمة الإرهاق المزمن من التخلص من التعب بسهولة أيضًا من خلال الراحة أو النوم.
  • ما بعد الإجهاد؛ إذ يُعد الإحساس بالضيق بعد الإجهاد من الأعراض الأساسية الأخرى التي تحدث نتيجة متلازمة الإرهاق المزمن، وتزداد الأعراض سوءًا بعد القيام بمجهود بدني أو عقلي، وعلى الأغلب سيشعر المصاب بالإرهاق.
  • اضطرابات النوم؛ إذ يُعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة الإرهاق المزمن من اضطرابات في النوم، وأيضًا بعد الشعور بالراحة لفترة طويلة سيستيقظ المصاب وهو يشعر بالتعب، ومن الأعراض المصاحبة لاضطرابات النوم الأرق وفرط النوم، وتوقف التنفس أثناء النوم، والنوم الخفيف، وحدوث التشنجات في الساقيين أو الذراعين والتعرق الليلي والكوابيس.
  • الضعف الادراكي؛ إذ من الممكن أن يُعاني الأشخاص من صعوبات في عمليات التفكير، وقد يعاني الذين لديهم ضعف في الإدراك من مشكلات في الذاكرة؛ إذ لا يستطيعون تذكر المحادثات الأخيرة، ويُمكن أن تسبب متلازمة الإرهاق المزمن، إعاقات معرفية مختلفة عند بعض الأشخاص.
  • نقص ضغط الدم الانتصابي؛ إذ تحدث هذه الأعراض عند الوقوف بعد الاستلقاء على الظهر أو الجلوس، ويُصاحب هذه الحالة الشعور بالدوخة أو الدوار والإغماء، وقد يُؤدي ذلك إلى المعاناة من عدم وضوح الرؤية.
  • أعراض أخرى: مثل الشعور بالألم، الصداع والتشنجات؛ إذ يوصف الشعور بالألم بأنه ألم عام في العضلات والمفاصل وقد يحدث الألم في منطقة واحدة، ثم ينتقل إلى أماكن أخرى في الجسم، ويكون لدى الشخص الذي يعاني من متلازمة الإرهاق المزمن حساسية للضوء أو الحرارة أو البرودة، وأيضًا من الأعراض الأخرى التي قد تحدث التهاب في الحلق والكآبة والشعور بدوخة وتضخم في الغدد الليمفاوية، وظهور الطفح الجلدي، والقلق، ونوبات الهلع، وانخفاض أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.


أسباب متلازمة الإرهاق المزمن

يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة الإرهاق المزمن من ضعف شديد بعد ممارسة التمارين والأنشطة، وسبب حدوث هذه الحالة ما زال مجهولًا، ومن العوامل المحتملة التي من الممكن أن تُسبب هذه المتلازمة ما يأتي:[٢]

  • مشكلات الجهاز المناعي؛ إذ يُعاني الأشخاص الذين لديهم متلازمة الإرهاق المزمن من ضعف في الجهاز المناعي، ولكن ليس واضحًا، إذا كان هذا الضعف في الجهاز المناعي سببًا في حدوث هذه المتلازمة.
  • الاختلالات الهرمونية، انخفاض مستويات الدم غير الطبيعية الناجمة عن حدوث اضطراب في مستويات الهرمونات المنتجة من منطقة ما تحت المهاد أو الغدد النخامية أو الغدد الكظرية.
  • العدوى الفيروسية، بعض الأشخاص قد يُصابون بمتلازمة الإرهاق المزمن بعد الإصابة بالعدوى الفيروسية.


تشخيص متلازمة الإجهاد المزمن

لا يوجد اختبار مُؤكد لتشخيص الإصابة بمتلازمة الإجهاد المزمن؛ ذلك لأنّ الأعراض تتشابه كثيرًا مع أعراض الكثير من المشكلات الصحية الأخرى، وينبغي على الطبيب استبعاد مجموعة من الأمراض الأخرى قبل إخبار مريضه بالتشخيص النهائي للمتلازمة، ومن أهم الحالات الصحية التي يستبعدها ما يأتي:[٢]

  • اضطرابات النّوم؛ ذلك لأنّ متلازمة الإرهاق المزمن قد تحدث أصلًا بسبب اضطرابات النّوم، لذا قد تفيد دراسة نوم المريض ونوعيته في معرفة الاضطرابات التي تزعجه عند النوم، مثل: انقطاع النفس الانسدادي النوميّ، أو متلازمة تململ الساقين، أو الأرق.
  • المشاكل الصحية؛ إذ يعدّ الشعور بالتعب عرضًا شائعًا لعدّة حالات صحية، مثل: فقر الدم، أو داء السكري، أو قصور الغدّة الدرقية، ويمكن التحقق من هذه الأمراض عن طريق إجراء اختبارات في المختبر تثبت الإصابة بالمرض المشتبه به أو تستبعده.
  • مشكلات الصحة العقلية، يترافق التعب مع عدّة مشكلات نفسية؛ كالاكتئاب، والقلق، واضطراب ثنائي القطب، وانفصام الشخصية، ويحدّد الاستشاري المختص الحالة النفسية التي تُشعر المريض بالتعب الدائم.
  • ضعف القلب والرئتين؛ إذ يشعر المصاب بمشاكل القلب أو الرئة بالتعب الشديد، ويمكن إجراء اختبار الإجهاد أثناء ممارسة التمارين لتقييم وظائف القلب والرئة.


المراجع

  1. Anthony L Komaroff (12-10-2018), "What is Chronic Fatigue Syndrome?"، www.webmd.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Chronic fatigue syndrome", www.mayoclinic.org,5-1-2018، Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Stacy Sampson (17-4-2019), "CFS (Chronic Fatigue Syndrome)"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. Stacy Sampson (1-10-2018), "What to know about chronic fatigue syndrome"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.