التهاب السحايا عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
التهاب السحايا عند الأطفال

التهاب السحايا عند الأطفال

يعرف التهاب السحايا بأنه تورم أو التهاب في الأغشية الرقيقة التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي، والمعروفة بالسحايا، ويعد هذا الالتهاب من الأمراض التي تصيب الأطفال، وهو نوع من الأمراض النادرة، وينقسم إلى نوعين مختلفين، هما: التهاب السحايا الجرثومي، والتهاب السحايا الفيروسي.

النوع الأول منه يكون ناتجًا عن الإصابة بنوع من البكتيريا الضارة، ويعدّ أكثر شدةً وخطرًا على الأطفال، وقد يسبب ظهور مضاعفات خطيرة تهدد الحياة مقارنةً مع التهاب السحايا الناجم عن العدوى الفيروسية، وتجدر الإشارة إلى أنّه توجد طرق علاجية فعّالة تساعد على شفاء الأطفال التام ومنع حدوث أي مضاعفات خطيرة.[١]


أنواع مرض السحايا عند الأطفال

غالبًا تحدث الإصابة بالتهاب السحايا عند الأطفال بسبب الفيروسات أو البكتيريا، لكنها قد تحدث أحيانًا عند تناول بعض الأدوية التي تؤثر سلبيًا في الجسم، ولهذا الالتهاب عدّة أنواع، يمكن توضيحها على النّحو الآتي:[٢]

  • التهاب السحايا الجرثومي: هو حالة نادرة من التهاب السحايا، وهو نوع خطير إذا لم يُكتَشَف ويُعالَج مبكرًا، وتحدث هذه الحالة عند تعرّض الرأس لصدمة شديدة، أو الإصابة بعدوى شديدة، كالتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجيوب الأنفية.
  • التهاب السحايا البكتيري: يحدث هذا النذوع من التهاب السحايا بسبب أنواع كثيرة من البكتيريا، وينتشر بين المواليد أكثر من غيرهم.
  • التهاب السحايا الفيروسي: يُعرف التهاب السحايا الفيروسي أيضًا بالتهاب السحايا العقيم، وهو أكثر حدوثًا من الالتهاب البكتيري وأقلّ خطورةً منه.


أعراض التهاب السحايا عند الأطفال

تختلف الأعراض المصاحبة لالتهاب السحايا حسب عمر الطفل، ومن أهمّ الأعراض الظاهرة ما يأتي:[٣]

  • الأعراض عند الأطفال دون سن 12 شهرًا أو حديثي الولادة: تظهر عليهم الأعراض الآتية:[٣]
    • التهيّج.
    • النعاس والخمول.
    • قلّة تغذية الطفل.
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم أو انخفاضها الشديد.
    • التقيؤ.
    • الطفح الجلدي.
    • النوبات التي تسبب تلفًا في الأعصاب التي تتحكم ببعض حركات العين.
    • ظهور خراجات داخل دماغ الأطفال المصابين بالتهاب السحايا في بعض الحالات النادرة، ويزداد الضغط على الدماغ مع نموّها، مما يؤدي إلى التقيؤ، وتضخّم الرأس، وانتفاخ اليافوخ.
    • قد يؤدي الضغط المتزايد للسائل المحيط بالدماغ إلى حدوث انتفاخ في الأماكن الرخوة بين عظام الجمجمة، وتظهر هذه الأعراض لأكثر من يوم إلى يومين على الأقل، ويعاني منها ما يقارب 25% من الأطفال حديثي الولادة المصابين بالتهاب السحايا.
  • الأعراض عند الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين: فقد تظهر عليهم الأعراض الآتية:[٣]
    • الحمى.
    • صداع في الرأس.
    • الارتباك.
    • تصلب في الرقبة.
    • عدوى في الجهاز التنفسي العلوي قبل إصابتهم بالتهاب السحايا، وقد تحدث أيضًا النوبات، والضغط على المخ، وتلف الأعصاب.


أسباب التهاب السحايا عند الأطفال

في عام 1990 طُوِّرت لقاحات ضد التهاب السحايا الذي كان يصيب الأطفال بسبب الجرثومة المستدمية النزلية (Hib)، بعدها انخفض عدد المُصابين، وفي الوقت الحالي يُصاب الأطفال بالمرض بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية تُصيب السائل النخاعي الدماغي (CSF)، وهو سائل موجود في الفراغات الموجودة في الدماغ والحبل الشوكي لحمايتهما، وأحيانًا يكون الفطر الطفيلي هو سبب الإصابة، وفي ما يأتي أنواع البكتيريا والفيروسات التي تسبب الإصابة بالتهاب السحايا عند الأطفال:[٤]

  • أنواع البكتيريا المُسببة لالتهاب السحايا: تتضمّن ما يأتي:[٤]
    • مجموعة باء العقدية.
    • الإشريكية القولونية.
    • الليستيريا مونوسيتوجينيس.
    • البكتيريا العقدية الرئوية.
    • البكتيريا النيسرية السحائية (المكورات السحائية).
    • البكتيريا المستدمية النزلية من النوع (ب).
  • الفيروسات المُسببة لالتهاب السحايا: تتضمّن ما يأتي:[٤]
    • فيروس شلل الأطفال.
    • الفيروسات المخاطانية (النكاف).
    • فيروس الهربس البسيط (HSV).
  • الكائنات الدقيقة الأخرى التي تُسبب التهاب السحايا: تتضمّن ما يأتي:[٤]
    • بورليا بورغدورفيري (مرض لايم).
    • الفطريات، كالرشاشيات، والمبيضات.


تشخيص التهاب السحايا

يشخص الطبيب التهاب السحايا البكتيري عن طريق أخذ عينة من السائل النخاعي ثم تحليلها للتأكد من الحالة، وفي بعض الأحيان تكون أعراضه ناتجةً عن التهابات أخرى، مثل التهاب الدماغ، أو نوع آخر من التهاب السحايا لا تسببه البكتيريا، لذلك تُفحص العينة أيضًا للبحث عن الأسباب الأخرى للعدوى واستبعادها.[٣]

قد يكون من الصعب في بعض الحالات أخذ عيّنة من السائل النخاعي للطفل؛ وذلك بسبب زيادة الضغط على الدماغ، أو تعرّضه لإصابة، أو بسبب وجود نزيف، عندها يطلب الطبيب إجراء فحص للدم للبحث عن البكتيريا فيه، أو قد يلجأ إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية لتحديد درجة الضغط على الدماغ واحتمالية ظهور خرّاج فيه.[٣]


علاج التهاب السحايا عند الأطفال

من الضروري أن يحرص الآباء والأمهات على علاج الطفل المصاب بالتهاب السحايا بسرعة؛ لما له من مضاعفات خطيرة تنتج عن إهمال علاجه، وقد تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة إذا لم يُعالَج الالتهاب فورًا. ويعتمد العلاج على الأعراض المصاحبة للمرض، وعمر الطفل، ومدى خطورة المرض، ونوع التهاب السحايا، وفي ما يأتي توضيح لعلاج كل حالة:[٥]

  • علاج التهاب السحايا الفيروسي: معظم الأطفال المصابين بالتهاب السحايا الفيروسي تخف الأعراض لديهم من تلقاء نفسها دون علاج، ولا توجد أدوية معينة لعلاج الفيروسات التي تسبب هذه الحالة، لكن يمكن في حالة واحدة علاج الطفل بالأدوية المضادة للفيروسات، وهي أن يكون مصابًا بفيروس الهربس البسيط، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى البقاء في المستشفى فترةً؛ بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم.
  • التهاب السحايا الفطري: يمكن علاج التهاب السحايا الفطري بالأدوية المضادّة للفطريات.
  • التهاب السحايا السلي: يُعالَج مرض السل من خلال مجموعة من الأدوية تعطى من قِبَل الطبيب لمدّة عام.
  • علاج التهاب السحايا البكتيري: يجب في هذا النوع من المرض الذهاب إلى المستشفى فورًا وإجراء كشف للتعرف على نوع البكتيريا المسببة له، مع قياس مدى حساسية هذه البكتيريا للمضادات الحيوية التي يمكن استخدامها في العلاج، وبعد التأكد من فعالية المضادات الحيوية وتناسبها مع نوع البكتيريا يُعطى الطفل هذه المضادات عن طريق الوريد، كما يمكن إعطاء الديكساميثازون للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ستة أسابيع والذين يعانون من التهاب السحايا الجرثومي الحاد؛ إذ يساعد على التقليل من الالتهابات الناتجة عن التهاب السحايا، مما يؤدي إلى انخفاض الحمى، والتقليل من خطر فقدان السمع الناتج عن الإصابة.[٦]


مضاعفات التهاب السحايا

قد تحتاج المضاعفات الناتجة عن التهاب السحايا البكتيري إلى علاج إضافي، وتتضمن حدوث بعض المشكلات العصبية، مثل: فقدان السمع، وضعف البصر، ومواجهة صعوبات في التعلم، والنوبات، ويعد ضعف السمع من أهم المضاعفات الشائعة، مما يستوجب خضوع الأطفال المصابين بهذا الالتهاب لاختبار السمع بعد شفائهم منه، ومن الممكن أنّ يتأثر كل من القلب والكلى والغدد الكظرية؛ إذ إنّ بعض الأطفال قد يعانون من مشكلات عصبية طويلة الأمد، إلا أنّ معظم الأطفال الذين يتلقون التشخيص والعلاج السريع يتعافون بصورة كاملة من مضاعفات التهاب السحايا.[٢]


المراجع

  1. "Meningitis in Children", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Meningitis", kidshealth.org, Retrieved 24-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Geoffrey A. Weinberg, "Meningitis in Children"، www.merckmanuals.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Meningitis Symptoms & Causes in Children", www.childrenshospital.org, Retrieved 24-12-2018. Edited.
  5. "Meningitis in Children", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  6. "Pediatric Meningitis", childrensnational.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.