التهاب السحايا عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٠ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب السحايا عند الأطفال

التهاب السحايا عند الأطفال

التهاب السحايا هو تورم أو التهاب في الأغشية الرقيقة التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي، والمعروفة بالسحايا، ويعد هذا الالتهاب من الأمراض التي تصيب الأطفال، وهو نوع من الأمراض النادرة ينقسم إلى نوعين مختلفين، وهما: التهاب السحايا الجرثومي، والتهاب السحايا الفيروسي، النوع الأول منه يكون ناتجًا عن إصابة الأطفال بنوع من البكتيريا الضارة ويعدّ أكثر شدةً وخطرًا على الأطفال، وقد يسبب ظهور مضاعفات خطيرة تهدد حياة الطفل بالمقارنة مع التهاب السحايا الناجم عن عدوى فيروسية. وتجدر الإشارة إلى أنّه توجد طرق علاجية فعّالة تساعد في شفاء الأطفال التام ومنع حدوث أي مضاعفات خطيرة.[١]


أعراض التهاب السحايا عند الأطفال

تختلف الأعراض المصاحبة لالتهاب السحايا حسب عمر الطفل، ومن أهم هذه الأعراض الظاهرة على الأطفال ما يأتي:[٢]

  • أعراض الأطفال دون سن 12 شهرًا أو حديثي الولادة: إذ تظهر عليهم الأعراض الآتية:
    • التهيج.
    • النعاس والخمول.
    • انخفاض تغذية الطفل.
    • ارتفاع في درجة حرارة الجسم أو انخفاض شديد.
    • التقيؤ.
    • الطفح الجلدي.
    • النوبات التي تسبب تلفًا في الأعصاب التي تتحكم ببعض حركات العين.
    • ظهور خراجات داخل دماغ الأطفال المصابين بالتهاب السحايا في بعض الحالات النادرة، ويزداد الضغط على الدماغ مع نمو هذه الخراجات، مما يؤدي إلى التقيؤ، وتضخم الرأس، وانتفاخ اليافوخ.
    • 25% من الأطفال حديثي الولادة المصابين بالتهاب السحايا قد يؤدي الضغط المتزايد للسائل المحيط بالدماغ لديهم إلى انتفاخ في البقع الرخوة بين عظام الجمجمة، وتظهر هذه الأعراض أكثر من يوم إلى يومين على الأقل.
  • أعراض الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين: فقد تظهر عليهم الأعراض التالية:
    • الحمى.
    • صداع في الرأس.
    • الارتباك.
    • تصلب في الرقبة.
    • عدوى في الجهاز التنفسي العلوي قبل إصابتهم بالتهاب السحايا، وقد تحدث أيضًا النوبات، والضغط على المخ، وتلف الأعصاب.


علاج التهاب السحايا عند الأطفال

من الضروري أن يحرص الآباء والأمهات على علاج الطفل المصاب بالتهاب السحايا بسرعة؛ لما له من مضاعفات خطيرة تنتج عن إهمال علاجه، وقد تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة إذا لم يتم العلاج فورًا. ويعتمد العلاج على الأعراض المصاحبة للمرض، وعمر الطفل، ومدى خطورة المرض، ونوع التهاب السحايا، وفي ما يأتي توضيح لعلاج كل حالة:[٣]

  • علاج التهاب السحايا الفيروسي: معظم الأطفال المصابين بالتهاب السحايا الفيروسي تخف الأعراض لديهم من تلقاء نفسها دون علاج، ولا توجد أدوية معينة لعلاج الفيروسات التي تسبب هذه الحالة، لكن يمكن في حالة واحدة علاج الطفل بالأدوية المضادة للفيروسات، وهي أن يكون مصابًا بفيروس الهربس البسيط، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى البقاء في المستشفى فترةً من الزمن؛ بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم.
  • التهاب السحايا الفطري: يمكن علاج التهاب السحايا الفطري بالدواء المضاد للفطريات.
  • السل: يُعالَج مرض السل من خلال مجموعة من الأدوية تعطى من قِبَل الطبيب لمدّة عام.
  • علاج التهاب السحايا البكتيري: يجب في هذا النوع من المرض الذهاب إلى المستشفى فورًا وإجراء كشف للتعرف على نوع البكتيريا المسببة له، مع قياس مدى حساسية هذه البكتيريا للمضادات الحيوية التي يمكن استخدامها في العلاج، وبعد التأكد من صلاحية المضادات الحيوية وتناسبها مع نوع البكتيريا يتم إعطاء الطفل هذه المضادات عن طريق حقن الوريد، كما يمكن إعطاء الديكساميثازون للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ستة أسابيع والذين يعانون من التهاب السحايا الجرثومي الحاد، إذ يساعد في التقليل من الالتهابات الناتجة عن التهاب السحايا، مما يؤدي إلى انخفاض الحمى، والتقليل من خطر فقدان السمع الناتج عن الإصابة.[٤]


مضاعفات التهاب السحايا

المضاعفات الناتجة عن التهاب السحايا البكتيري قد تحتاج إلى علاج إضافي، وتتضمن حدوث بعض المشاكل العصبية، مثل: فقدان السمع، وضعف البصر، ومواجهة صعوبات في التعلم، والنوبات، ويعد ضعف السمع من أهم المضاعفات الشائعة، مما يستوجب خضوع الأطفال المصابين بهذا الالتهاب لاختبار السمع بعد شفائهم منه. ومن الممكن أنّ يتأثر كل من القلب والكلى والغدد الكظرية؛ إذ إنّ بعض الأطفال قد يعانون من مشاكل عصبية طويلة الأمد، إلا أنّ معظم الأطفال الذين يتلقون التشخيص والعلاج السريع يتعافون بصورة كاملة من مضاعفات التهاب السحايا.[٥]


تشخيص التهاب السحايا

يشخص الطبيب التهاب السحايا البكتيري عن طريق أخذ عينة من السائل النخاعي ثم تحليلها للتأكد من الحالة، وفي بعض الأحيان تكون أعراض التهاب السحايا البكتيري ناتجةً عن التهابات أخرى، مثل التهاب الدماغ أو نوع آخر من التهاب السحايا التي لا تسببه البكتيريا، لذلك تُفحص العينة أيضًا للبحث عن هذه الأسباب الأخرى للعدوى واستبعادها.

من الممكن عدم أخذ عينة من السائل النخاعي للطفل؛ وذلك بسبب زيادة الضغط على الدماغ أو تعرضه لإصابة، أو بسبب وجود نزيف، عندها يطلب الطبيب إجراء فحص للدم للبحث عن البكتيريا فيه، أو قد يلجأ إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية لتحديد درجة الضغط على الدماغ واحتمالية ظهور خراج فيه.[٢]


المراجع

  1. "Meningitis in Children", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Geoffrey A. Weinberg, "Meningitis in Children"، www.merckmanuals.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. "Meningitis in Children", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. "Pediatric Meningitis", childrensnational.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. "Meningitis", kidshealth.org, Retrieved 31-10-2019. Edited.