التهاب في الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٩
التهاب في الرحم

التهاب الرحم

يتكوّن جدار الرحم من ثلاث طبقات أساسية؛ حيث الطبقة الاولى من الداخل هي بطانة الرحم، وهي الأهم؛ إذ تؤدي دورًا اساسيًا خلال دورات الحيض، والحمل، وهي تحت تأثير الهرمونات المفرَزَة من المبايض، وتتجدد مع كل دورة شهرية؛ إذ إنّها تنسلخ وتخرج من المهبل في حال عدم حدوث حمل. أمّا الطبقة الثانية فهي طبقة الأنسجة العضلية التي تنقبض وتنبسط وتؤدي دورًا اساسيًا في عملية المخاض، واخيرًا الطبقة الخارجية التي تُعرَف باسم طبقة الغلالة المَصليّة، وهي رقيقة تغلّف الرحم من الخارج.[١] يُعَرَف التهاب الرحم بأنّه تهيّج الطبقة الداخلية من الرحم -أي البطانة-، وهذا الالتهاب ناتج من عدوى بكتيرية غالبًا، وهو ليس بالأمر الخطير في حال علاجه في الوقت المناسب والطريقة المناسبة. أمّا في حال تأخر العلاج أو استخدام العلاج غير المناسب؛ فقد تحدث بعض المضاعفات التي من شأنها إلحاق الضرر بالأعضاء التناسلية، والتأثير سلبًا في الخصوبة وغيرها من المضاعفات التي تُذكَر في هذا المقال.[٢]


أسباب التهاب الرحم

تعيش بعض أنواع البكتيريا بشكل طبيعي في المهبل، ووجودها فيه تحديدًا غير ضار، لكن إذا انتقلت إلى الرحم فقد تسبب الإصابة بالتهاب بطانة الرحم، ويعمل عنق الرحم، وهو الجزء السفلي الضيق من الرحم، لإبقاء هذه البكتيريا خارج الرحم، لكن في حال كان مفتوحًا كما في عملية الولادة، أو عند إجراء بعض العمليات الجراحية؛ فقد تصل البكتيريا المهبلية إلى البطانة وتسبب التهابها. ولا يتقصر الأمر على هذه البكتيريا، إذ توجد أنواع أخرى من البكتيريا الضارّة التي قد تسبب حدوث الالتهاب. ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة:[٣]

  • بعد الولادة أو الاجهاض، هما العاملان الأكثر شيوعًا.
  • العمليات القيصرية، حيث السيدة أكثر عرضةً لحدوث الالتهاب في حال الولادة القيصرية منها في حال الولادة الطبيعية.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: السّيلان، والزّهري.
  • بعض العمليات والتدخّلات الجراحية التي تُجرى من خلال عنق الرحم للوصول إلى تجويف الرحم؛ مثل:
  • عمليات تنظيف الرحم بعد الإجهاض.
  • وضع اللولب داخل الرحم.
  • أخذ خزعة من نسيج بطانة الرحم.
  • إجراء تنظير للرحم.
  • عسر الولادة واستغراقها لساعات أكثر من المعدل الطبيعي.


أعراض التهاب الرحم

قد تعاني السيدة المصابة من مجموعةٍ من الأعراض، التي منها:[٢]

  • ألم في منطقة الحوض أو أسفل البطن.
  • انتفاخ في البطن.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • تغيّر في طبيعة الافرازات المهبلية.
  • حدوث نزيف من المهبل.
  • الإمساك.
  • الشعور بألم أثناء الإخراج.
  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • ألم أثناء الجماع.[٤]
  • ألم خلال التبول.


تشخيص التهاب الرحم

بعد أن يأخذ الطبيب المعلومات المفصلّة من المصابة وسؤالها عن الأعراض التي لديها، يُجري الفحص السريري الذي يتضمّن البطن وعنق الرحم ليرى إن كانت هناك أيّ علامات تدلّ على وجود الالتهاب؛ مثل: وجود احمرار في منطقة عنق الرحم، وتشكّل إفرازات ذات رائحة كريهة ولون مختلف عن المعتاد. ثم يُجري بعض الفحوصات المخبرية لتأكيد التشخيص، ومن هذه الفحوصات ما يلي:[٢]

  • أخذ عينة من الإفرازات ونواتج الالتهاب المُفرَزَة من عنق الرحم لعمل زراعة، وتحديد نوع البكتيريا المسببة للالتهاب؛ ذلك للمساعدة في اختيار نوع المضاد الحيوي المناسب.
  • أخذ عينة من نسيج بطانة الرحم لفحصها.
  • عمل تنظير للرحم أو البطن؛ لمعرفة ما إذا كان الالتهاب قد وصل إلى قنوات الرحم وتسبب في حدوث التصاقات.
  • إجراء تحليل دم لمعرفة معدل ارتفاع كريات الدم البيضاء وغيره من مؤشرات الالتهاب في الدم.


مضاعفات التهاب الرحم

إذا تأخرت السيدة المصابة في مراجعة الطبيب المختص أو تأخر تقديم العلاج المناسب؛ فقد تنشأ بعض المضاعفات التي كان بالإمكان تجنّبها، ومن هذه المضاعفات:[٢]

  • العقم.
  • انتقال العدوى إلى أجزاء أخرى من الحوض المحيطة بالرحم.
  • تشكل الخرّاج أو قيح في الرحم أو الأعضاء المجاورة.
  • وصول البكتيريا إلى مجرى الدم وحدوث تسمم الدم.
  • تحوّل الالتهاب الحاد إلى مزمن، إذ تصبح الاعراض خفيفة وغير ظاهرة بالرغم من استمرار وجود البكتيريا في الرحم؛ إذ تبقى هناك لمدة طويلة، الأمر الذي يؤدي في ما بعد إلى حدوث الالتصاقات والإصابة بالعقم.


علاج التهاب الرحم

بعد إجراء الفحوصات وتأكيد التشخيص وتحديد نوع البكتيريا المسببة للالتهاب يصف الطبيب المضاد الحيوي المناسب الذي يُغطّي هذا النوع من البكتيريا، وتوجد بعض الحالات التي تحتاج فيها المصابة الدخول الى المستشفى وأخذ المضاد الحيوي عن طريق الوريد، وفي حال كان سبب الالتهاب هو أحد الامراض المنقولة جنسيًا فيجب أن يُصرَف العلاج للشريك أيضًا. وإذا حدث الالتهاب بعد الولادة أو الإجهاض وكان هناك نسيج متبقٍ من المشيمة أو بقايا بعد الاجهاض فتجب إزالتها، وكذلك إذا وُجِدَ خرّاج أو تجمّع قيح فيجب تفريغه جراحيًا، وبعد إكمال العلاج قد يعيد الطبيب إجراء بعض الفحوصات -مثل زراعة العينة- للتأكد من خلّوها من البكتيريا وزوال الالتهاب، وفي حال لم يحدث ذلك يلجأ الطبيب إلى وصف نوع آخر مناسب من المضادات الحيوية.[٢][٣]


تأثير التهاب الرحم في الحمل

قد يؤدي التهاب الرحم إلى حدوث بعض الندوب في بطانة الرحم، بالإضافة إلى حدوث الالتصاقات، الأمر الذي من شأنه التأثير في عملية انزراع الجنين في بطانة الرحم في المراحل الأولى من الحمل؛ لذلك يحدث العقم. وحتى في حال حدوث عملية الانزراع على نحو طبيعي؛ فإنّ هذه الندوب والالتصاقات قد تؤثران في نمو الجنين وتطوره داخل الرحم، الأمر الذي يؤدي الى حدوث الاجهاضات المتكررة. وقد أكّدت بعض الدراسات أنّ استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب يَحُدّ من حدوث هذه المضاعفات، وأنّ مجموعة من النساء اللواتي كنّ يعانين من التهاب الرحم المزمن والاجهاضات المتكررة قد أصبحن قادرات على الحمل والإنجاب بعد استخدام المضادات الحيوية المناسبة.[٣]


الوقاية من التهاب بطانة الرحم

إذا كانت السيدة على وشك إجراء أيّ عملية أو تدخل جراحي من شأنه زيادة خطر الاصابة بالتهاب بطانة الرحم؛ فقد يلجأ الطبيب إلى وصف مضاد حيوي مناسب لأخذه كإجراء وقائي قبل إجراء العملية أو بعد اجرائها مباشرةً. وبعد تنفيذها أو بعد الولادة يوضّح الطبيب علامات الالتهاب للسيدة لتراجع الطبيب في حال ظهور أيٍّ منها.[٣]


المراجع

  1. Millie Behera (22-7-2015), "Uterus Anatomy"، emedicine.medscape.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Endometritis", www.healthline.com, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Nicole Galan (23-3-2018), "What to know about endometritis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  4. Michel E Rivlin (25-4-2019), "Endometritis"، medscape, Retrieved 1-11-2019. Edited.