الشاي والقولون العصبي

الشاي والقولون العصبي
الشاي والقولون العصبي

هل يسمح للمصاب بالقولون العصبي بشرب الشاي؟

يواجه المُصابون بالقولون العصبيّ الكثير من المُشكلات فيما يتعلّق بالأطعمة والمشروبات المسموحة لهم، التي لا تُهيّج من أعراض القولون العصبيّ لديهم، وبالنسبة لإمكانيّة شُربهم للشاي الأحمر أو الأخضر أو الشاي الأبيض فلا بأس بذلك نوعًا ما، إذ إنّ هذه الأصناف نادرًا ما تكون مؤذية لهم في حال كانت خالية من الكافيين، أو في حال كان الفرد لا يجد مُشكلة بشربه لهم وإن احتووا على الكافيين،[١] إذ يجد عدد كبير من المُصابين بأنّ الكافيين يُهيّج من حركة الأمعاء ويزيد من إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن تحفيز الإشارات العصبيّة ما بين الدماغ والأمعاء، التي تتسبّب في ظهور الأعراض المُزعجة للقولون العصبيّ، ولذا ففي حال واجه المُصاب ذلك عند شُربه للشاي فيُفضّل تجنّبه، أو اختيار الشاي الخالي من الكافيين، أو اختيار إحدى بدائله الآمنة من المشروبات، فما هي البدائل المُتاحة؟[٢]


ما المشروبات التي ينصح بها للمصابين بالقولون العصبي؟

ثمّة مجموعة جيّدة ومُتنوّعة من المشروبات التي يُوصى باختيارها للمُصابين بالقولون العصبيّ، والتي لا تقي فقط من تهيّج أعراض القولون العصبيّ عند شربها، وإنّما تمنح الجسم عددًا من الفوائد المُهمّة، وفيما يأتي ذكر لأهمّ هذه المشروبات:

الماء

وهو من أفضل المشروبات التي يُوصى باستهلاكها على مدار اليوم، وعدم استبداله بأيّ مشروبات أُخرى عند الشعور بالعطش، إذ أنّه أساس عمل الخلايا في جميع الجسم، ويُحسّن من عمل الجهاز الهضميّ وكفاءته، وهو يصلح لتحسين أوضاع جميع المُصابين بالقولون العصبي، ففي حال كان القولون لديهم مُصاحبًا للإمساك فإنّ الماء يُساعد على تقليل صلابة البُراز ويُسهّل إخراجه، وفي حال كان القولون مُصاحبًا للإسهال فإنّ الماء يُعوّض الجسم عمّا فقده من سوائل بسبب الإسهال، ويحميه بذلك من الجفاف.[١]

عصائر الفواكه الطازجة

وبالأخصّ التي لا تحتوي على شراب الذرة (Corn syrup) أو المُحليّات الصناعيّة المُضرّة للمُصابين بالقولون العصبيّ، ولذا فإنّ العصائر الطازجة أفضل من الجاهزة والمُصنّعة خارج المنزل، إذ يُعدّ عصير الأناناس أو الليمون أو العنب أو الغريب فروت أو التوت البريّ أو الموز من الخيارات المُناسبة، وفي حال الرغبة بتحلية العصير يُمكن إضافة القليل من السكّر الأبيض العاديّ، أو أنواع المُحليّات الصناعيّة التي لا تُهيّج أعراض القولون العصبيّ.[٣]

عصائر الخضار الطازجة

وبالأخصّ أنواع الخضار التي تحتوي على نسب قليلة ممّا يُعرف بالفودماب (FODMAPs)، وهي السكّريات قليلة السكاريد، والسكّريات الثنائيّة، والسكّريات الأُحاديّة مثل الفركتوز، والكحولات السكّرية (البوليولات)، المُرتبطة بظهور أعراض القولون العصبيّ وتهيّجها، ولذا يُوصى باختيار الخضار التي تحتوي على نسب قليلة منها؛ مثل البروكلي، والجزر، والزنجبيل، والطماطم، واليقطين، والسبانخ، والكوسا، والخيار، كما يُنصح بتجربة الباذنجان والقرع بحرص، إذ إنّ بعض المُصابين بالقولون العصبيّ قد يُشعرون بتهيّج أعراض المرض لديهم عند تناولهما.[٣]

شاي البابونج

فهو لا يعدّ مشروب دافئ وآمن فقط، وإنّما يُساعد على التخفيف من آلام البطن والغازات المُصاحبة للقولون العصبيّ، ويُمكن إعداده بوضع 2 ملعقة صغيرة من البابونج المُجفّف في كوب من الماء المغلي، وتركه لمدّة 10-15 دقيقة، وشُرب ما لا يتجاوز 3-4 أكواب خلال اليوم؛ إذ إنّ الكميات الكبيرة منه قد تتسبّب بالتقيّؤ، وتجدر الإشارة إلى ضرورة التأكّد من عدم وجود حساسيّة تجاه البابونج قبل استهلاكه.[٤]

شاي بذور الشومر

أو ما يُعرَف أيضًا بالشمّر، الذي يُساعد على التقليل من انتفاخ البطن المُصاحب للقولون العصبيّ، والتقليل من الغازات، ولكن يجب الانتباه لعدم وجود حساسيّة لدى الفرد تجاهه قبل استهلاكه؛ لتجنّب الإصابة بردّ فعل تحسّسي عند تناوله، أو الإصابة بأكزيما التّماس (Contact dermatitis).[٤]

الحليب الخالي من مُشتقات الألبان

التي تحتوي على نسب قليلة من الفودماب مُقارنًة بالحليب المُشتق من اللبن، ويتضمّن حليب الصويا أو حليب الشوفان، والحليب الخالي من اللاكتوز وحليب الأرز.[٣]

شاي النعناع

بالإضافة لمذاقه المُفضّل لدى الكثيرين يُساعد النعناع على التقليل من المُشكلات الهضميّة المُصاحبة للقولون العصبيّ، وبالأخصّ لمن يُعانون من الإسهال بسبب القولون، إذ إنّه يُقلّل من الغازات وآلام البطن وتشنّجاته، ولاستهلاكه يُوصى بنقع ملعقة صغيرة من أوراق النعناع المُجفّفة لمدّة 10 دقائق، وتصفيتها وشربها بعد ذلك، ويُمكن تناول 4-5 أكواب منه خلال اليوم للحصول على فائدته، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ تجنّب استهلاكه من قِبَل الأفراد الذين يُعانون من حرقة المعدة أو الارتداد المعديّ المريئيّ؛ لكون النعناع يزيد من أعراض هذه المُشكلات لديهم.[٤]

شاي الزنجبيل

أو مشروبات الزنجبيل المُحتلفة، التي تُعدّ من الخيارات الجيّدة للمُصابين بالقولون العصبيّ؛ طالما أنّها لا تحتوي على العسل أو الفركتوز أو المُحليّات الصناعيّة التي تحتوي على نسب عالية من الفودماب.[٣]


ما المشروبات التي ينصح بتجنبها للمصابين بالقولون العصبي؟

أمّا بالنسبة للمشروبات التي لا يُنصح المُصابون بالقولون العصبيّ بشربها فهي تتضمّن كُلًّا من الأصناف الآتية:[٢][٥]

  • الحليب، والمشروبات التي تحتوي على اللاكتوز، وهو ما يُسبّب الانتفاخ ويُهيّج من أعراض القولون العصبيّ للأفراد الذين يُعانون من عدم تحمّل سُكّر اللاكتوز (Lactose intolerance)، إذ لا يتمكّن الجهاز الهضميّ من التعامل مع هذا السكّر وهضمه كما يجب، ما يتسبّب بتخمّره في القولون بفعل البكتيريا الموجودة هناك، والمُعاناة من الغازات.
  • المشروبات الكحوليّة، إذ يُحفّز الكحول من المُعاناة من أعراض القولون أو يزيدها سوءًا في حال وجودها بالأصل، وذلك لما يتسبّب به من تهيّج للأمعاء واضطراب في حركتها وعملها وحركة المعدة، ناهيك عن أنّ العديد من أصناف هذه المشروبات تحتوي على نسب عالية من الفودماب الذي يُوصى بتجنّبه للمُصابين بالقولون العصبيّ.
  • المشروبات الغازيّة، التي تُهيّج الأمعاء وتُهيّج أعراض القولون؛ لاحتوائها على الصودا والغازات، ناهيك عن أنّ العديد من أنواعها تحتوي على نسب عالية من سكّر الفركتوز.
  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ مثل القهوة، وبعض المشروبات الغازيّة، فبالإضافة لما ذكرناه سابقًا عن تأثير الكافيين فهو أيضًا يزيد من شدّة الإسهال لدى المُصابين بالقولون العصبيّ.


المراجع

  1. ^ أ ب Barbara Bolen (16/11/2020), "Different Drink Options for When You Have IBS", verywellhealth, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Naomi Mead (16/10/2019), "5 trigger foods to avoid Irritable Bowel Syndrome", netdoctor, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Marie Suszynski (10/5/2020), "What to Drink and What to Avoid if You Have IBS", everydayhealth, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت Anne Tourney, "Teas to Drink for Irritable Bowel Syndrome", livestrong, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  5. "5 Foods to Avoid if You Have IBS", hopkinsmedicine, Retrieved 25/1/2021. Edited.

550 مشاهدة