الضغط المرتفع والرضاعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
الضغط المرتفع والرضاعة

الرضاعة الطبيعية

يستفيد الطفل الرضيع والأم من فوائد الرضاعة الطبيعية بالعديدة، فهي توفّر أفضل طرق التغذية وأشملها للعناصر الغذائية، كما أنها تقلل من خطر إصابة الرضيع بالعديد من أنواع الأمراض، لما توفّره من تعزيز لصحّة الجهاز المناعي، كما أنّ حليب الأم من الأغذية سهلة الهضم.

وبالإضافة إلى ذلك؛ توفّر الرضاعة الطبيعية عددًا من الفوائد للأم، فتُساعدها في فقدان الوزن الزائد ما بعد الولادة، وعودة الرحم إلى وضعه وحجمه الطبيعي قبل الحمل والولادة، كما أنها تقلل من خطر إصابتها بالأمراض. [١]

لكن ماذا إن عانت المُرضِع من ارتفاع ضغط الدم؟ فهل يؤثر ارتفاعه في قدرة المرأة على إرضاع طفلها؟ وما أدوية الضغط التي تستطيع المرضع تناولها بأمان؟


ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم والرضاعة؟

يعد ارتفاع ضغط الدم (Hypertension) أحد عوامل الخطر التي تؤدي إلى حدوث المضاعفات؛ كالإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أنه واحدٌ من العوامل الرئيسة المسببة للوفاة في العالم.

بالرغم من ذلك، تبيّن في دراسةٍ أُجريَت في المركز الكوري للصحة وفحوصاتالتغذية بين العامين 2010-2011م، على ما يُقارِب 3119 امرأة، وتتراوح أعمارهنَّ ما بين 50 عامًا فأكثر، أنّ النساء اللواتي كن يُرضِعن أطفالهن، كن أقلّ عرضةً لارتفاع ضغط الدم بنسبةٍ قُدِّرَت بـِ51%، كما انخفض لديهن خطر الإصابة بـالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الأنسولين. [٢][٣]

لا توجد علاقة بين الرضاعة الطبيعية وارتفاع ضغط الدم على العكس من ذلك؛ إذ إنّ الرضاعة الطبيعية قد تُساعد على تحسين مستويات ضغط الدم على المدى البعيد، ومن الجدير بالذكر، أنّ ارتفاع ضغط الدم لا يُسبب صعوبة في الرضاعة الطبيعية، ولكنَّ عواقبه قد تُسبب ذلك، على سبيل المثال؛ يُسبب ارتفاع ضغط الدم زيادة خطر الولادة المبكرة، مما يصعب على الرضيع الإمساك بالحلمة، في هذه الحالة قد تضطر المرأة للشفط، ممّا يجعل الرضاعة صعبة.[٤]


كيف يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم للمرضع؟

قبل الإجابة عن ذلك، من الواجب التنويه على أنه لا ينبغي تناول المرضعة أي دواءٍ أو خيارٍ علاجي، قبل استشارة الطبيب المختص، وذلك لتجنّب الآثار الجانبية المُحتمَل حدوثها لجميع أنواع الأدوية.

تتساءل الكثير من الأمهات المرضعات عن إمكانية انتقال أدوية ارتفاع ضغط الدم إلى حليب الثدي، وقد يسبب القلق لدى البعض أيضًا، وذلك صحيح، فقد تنتقل أغلب أدوية ارتفاع ضغط الدم في حليب ثدي الأم بكمياتٍ قليلةٍ جدًا، وتُصنَّف بناءً على ذلك باعتبارها آمنةً لتناولها خلال فترة الرضاعة الطبيعية، لكن ليست جميعها آمنة ، إذ توجد أدوية تُفرز بكمياتٍ كبيرة نسبيًا في حليب الأم، لذلك لا تستطيع المرأة المرضعة تناولها، ومن الأمثلة عليها؛ أدوية حاصرات مستقبلات بيتا.[٥]


ما هي أدوية الضغط الآمنة للمرضع؟

للمرأة المرضعة، العديد من أنواع الأدوية التي تُعالج ارتفاع ضغط الدم لديها؛ إذ يختلف تأثير كل دواءٍ عن الآخر، وتختلف هذه الأدوية في الخواصّ العلاجية التي يؤثر بها الدواء على الجسم عند دخوله، ونذكر فيما يأتي جميع الأدوية المتوفرة التي تستطيع المرأة المرضعة تناولها بأمانٍ لعلاج ارتفاع ضغط الدم:[٦][٧]

  • مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors): تقوم هذه الأدوية بتثبيط عمل الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، ويعدّ دواء ليزينوبريل (Lisinopril) الأكثر أمانًا، وخلال تناول هذا النوع من الأدوية فإنه يُنصَح بمراقبة ضغط الدم عند الطفل الرضيع، فقد يتسبب الدواء بخفضه.
  • مدرات البول (Diuretics): تستطيع المرأة المرضع تناول مدرات البول أثناء الرضاعة الطبيعية، لكن يجب الحذر من استخدامها بجرعاتٍ عالية، فقد يؤدي ذلك إلى نقصٍ في كمية حليب الثدي المُفرَزة.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blocker): يستخدم دواء جوانفاسين (Guanfacine) التابع لهذه الفئة بأمانٍ لعلاج ارتفاع ضغط الدم عند المرأة المرضعة، كما يستخدم أيضًا للحدّ من نوبات الغضب والعصبية عند الأطفال.
  • خافضات ضغط الدم المركزية (Centrally Acting Antihypertensives): ومن الأمثلة على هذه الفئة؛ دواء ميثيل دوبا (Methyldopa)، الذي يعد تناوله آمنًا أثناء الرضاعة، ولكن يجب استخدام هذا النوع من الأدوية بحذر، لما قد يسببه الدواء من انخفاضٍ في ضغط دم الرضيع.
  • حاصرات بيتا (Beta Blocker): تُستخدَم أدوية هذه الفئة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، واحتشاء عضلة القلب، والذبحة الصدرية، وتعد أكثر أنواع الأدوية أمانًا وأقلّ خطورةً على الرضيع، ومنها؛ دواء لابيتالول (Labetolol)، إذ تستطيع الأم المرضع استخدامه لفتراتٍ طويلة، ويُعزَى ذلك إلى قلة إفرازه في حليب الثدي، وقابليته القليلة للذوبان في الدهون، وارتباطه المرتفع ببروتين بلازما الدم.


أسئلة شائعة عن ارتفاع ضغط الدم والرضاعة

ما هي الأدوية غير الآمنة أثناء الرضاعة؟

إنّ العديد من الأدوية آمنة للمرأة المرضع، وتستطيع تناولها خلال فترة الرضاعة، ويوجد عدد من الأدوية يجب الحذر منها، وهي[٦]:

  • مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (Angiotensin-II Receptor Antagonists): لا يعد هذا النوع من الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم آمنًا للمرضع، فقد يتسبب بخفض شديد في ضغط دم المرأة المرضع.
  • حاصرات مستقبلات ألفا الأدرينالية (Alpha-adrenoceptor blockers): لا يعد تناول هذا النوع آمنًا للمرأة المرضع، ولا يجب استخدامها.

كيف أختار الدواء المناسب لخفض الضغط أثناء الرضاعة؟

توصي المنظمة الأمريكية لطب الأطفال بعدم تناول أي دواءٍ خلال فترة الرضاعة دون استشارة الطبيب والرجوع إليه، وذلك لما يحمله هذا الدواءٍ من تأثيراتٍ متباينة على الأم والطفل، وفي حال الضرورة، لذلك فإنه يفضّل اختيار الأدوية ذات الصفات التالية[٨]:

  • الأدوية التي تُؤخذ مرة واحد في اليوم وبعد الرضاعة مباشرة، إذ يظلّ الطفل دون رضاعة لأطول فترة ممكنة.
  • الأدوية ذات الأقلّ جرعة، التي تُؤخذ لأقصر فترةٍ ممكنة.
  • مراقبة الرضيع لمعرفة ظهور أيّ آثارٍ جانبية ناجمة عن الدواء، مثل؛ النعاس أو الانفعال الشديد.
  • الابتعاد عن الأدوية طويلة المفعول، والأنواع المركّبة منها، فهي تستغرق وقتًا أطول في الجسم ليتخلّص منها، لذلك يمكن الاستعاضة عنها بتناول الأدوية قصيرة المفعول.


المراجع

  1. "11 Benefits of Breastfeeding for Both Mom and Baby", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  2. "Breastfeeding and Maternal Hypertension ", academic.oup.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  3. "Breastfeeding reduces hypertension risk", medicalxpress.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  4. "Chronic high blood pressure and breastfeeding", www.babycenter.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  5. "Chronic high blood pressure and breastfeeding", www.babycenter.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  6. ^ أ ب "Safety in Lactation: Drugs for hypertension", www.sps.nhs.uk, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  7. "Medications for High Blood Pressure When Breastfeeding", lacted.org, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  8. "Safe Medication Use During Breastfeeding", www.drugs.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.