الطفل في الشهر الثاني من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٩ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
الطفل في الشهر الثاني من الحمل

 

 

يخضع الجنين أثناء نموه في الشهر الثاني إلى تغيرات جوهرية، تساهم في تكوين معظم التراكيب الداخلية والخارجية، ويبدأ تكوين معظم أعضاء أجهزة الجسم في الفترة الممتدة من الأسبوع الرابع وحتى الأسبوع الثامن. يطلق على هذه المرحلة اسم مرحلة التّكوين العضوي.

إن تعرض الجنين في هذا الشهر للمواد الإشعاعية أو الفيروسات أو الأدوية، يؤدي إلى حصول تشوهات خلقية في الجنين النامي.  

عملية الطي الجنيني


  يمتلك الجنين مع بداية هذه المرحلة قرصًا مكونًا من ثلاث طبقات، تبدأ هذه الطبقات بالانطواء على نفسها، ليتخذ الجنين شكلًا أشبه بالاسطوانة، تنتج عملية الطّي من النمو المتسارع للجنين، وخصوصًا في منطقتي الدماغ والحبل الشوكي. يحدث هذا الانطواء على محورين اثنين، وفي الوقت نفسه، وهما: المحور الرأسي الذيلي، والمحور الطرفي. يصاحب الانطواء حصول تضيق في منطقة اتصال الجنين بالحويصلة السرية.  

الأسبوع الرابع من الحمل


  تحدث تغيرات كبيرة في شكل جسم الجنين خلال هذا الأسبوع. مع بداية الأسبوع الرابع، يكون جسد الجنين محافظًا على استقامته قبل خضوعه لعملية الطي، وتظهر في الأسبوع الرابع تراكيب بارزة على السطح الخلفي للجنين تدعى الفلقة. تُستخدم الفلقة في التعرف على عمر الجنين بعد تصويره بتقنية الأمواج فوق الصوتية، وتساهم الفلقة مستقبلًا في تكوين العضلات الهيكلية المحورية، وطبقة البشرة من الجلد المحيط بها.

يبدأ إغلاق ما يعرف بالأنبوب العصبي في هذا الأسبوع، وهو التركيب المسؤول عن تكوين الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي)، وشبكية العين.

في نهاية الأسبوع الرابع، يتخذ الجنين شكل نصف كرة بسبب عملية الطي، مع وجود ذيل على الجزء السفلي للجنين، ويبدأ تكوين الأطراف العلوية والسفلية من خلال تراكيب تعرف بالأطراف البرعمية.  

الأسبوع الخامس من الحمل


  تحدث بعض التغيرات البسيطة في هذا الأسبوع، وفيه ينمو الرأس بشكل أسرع يفوق بقية أجزاء الجسم؛ وذلك بسبب النمو السريع للخلايا الدماغية وبروز الوجه. وأهم الأحداث الحاصلة، هو تكون التراكيب السّابقة للكلية المستقبليّة، وأخذها موضع الكلية الطبيعية في الجسم مستقبلًا.  

الأسبوع السادس من الحمل


  يبدأ الجنين بالتّحرك بطريقة تلقائية (لا إرادية)، ويدلّ على ذلك على بداية عمل الجهاز العصبي في جسد الجنين، ومنها حدوث رعشة أو انتفاضة في منطقتي الجذع والأطراف. ويتشكل لدى الجنين ردة الفعل لديه للاستجابة للمثيرات اللمسيَّة. كما يحدث تطور في الأطراف العلويّة، الذي يسبّب حدوثه في الأطراف السفلية بحوالي أربعة أو خمسة أيام. نتيجة النمو السريع نسبيًّا للأمعاء مقارنةً بصغر حجم منطقة البطن لدى الجنين، يؤدي ذلك إلى حدوث فتق في المنطقة المحيطة بالسّرة، ويعد هذا الأمر طبيعيًا في مثل هذه المرحلة.  

الأسبوع السابع من الحمل


  تخضع الأطراف إلى تغييرات جذرية، وتبدأ الأصابع بالتكون في الأطراف العلوية.  

الأسبوع الثامن من الحمل


  مع بداية الأسبوع الأخير من الشهر الثاني، تتطور الأطراف العلوية والسفلية بصورة كاملة تقريبًا، وتظهر أصابع اليدين بحيث تكون مفصولةً عن بعضها البعض، مع وجود غشاء محيط بها. كما يبدأ تكوّن أصابع القدمين بشكل بسيط، وتظهر أول حركة منتظمة للجنين خلال هذا الأسبوع؛ مما يدل على اكتمال الجهاز العصبي من الناحية الوظيفية.

مع نهاية الأسبوع الثامن، تصبح أصابع الأطراف ممتدةً ومفصولةً بشكل تام عن بعضها، وتبدأ عملية التعظم الأولية في عظمة الفخذ. وفيما يتعلق بالبروز الذيلي، فإنه يختفي من الجنين أيضًا في نهاية هذا الأسبوع، وتتكون شحمة الأذن وتبدأ بأخذ شكلها النهائي، إضافةً لذلك فإن منطقة الرقبة تصبح واضحةً لدى الجنين، مع إغلاقه لجفون عينيه، فمع نهاية الأسبوع، يصبح للجنين شكله البشري الذي يميزه في تكوينه عن باقي المخلوقات الأخرى.