العلاج بعد عملية البواسير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٨ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
العلاج بعد عملية البواسير

عملية البواسير

عملية البواسير، هي عملية جراحة مُشابهة للعمليات الأخرى جميعها، وتتضمن إزالة البواسير والتخلص منها، وتختلف عملية البواسير من حالة لأخرى بناءً على الحالة المرضية للشخص ومدى وفرة الأجهزة والمعدات الطبية الضرورية للعملية الجراحية، ويلجأ الطبيب إلى عملية البواسير في بعض الحالات عندما لا يكفي اتباع نظام غذاء صحي ونمط حياة وأدوية من دون وصفة طبية لعلاج البواسير. وعملية البواسير آمنة وفعّالة في معظم الوقت، لكن ما يزال يتعيّن على المريض اتباع نظام غذاء غني بالألياف الغذائية، وتجنب حدوث الإمساك، والعناية بمنطقة العملية للمساعدة في منع ظهور البواسير الجديدة.[١]


العلاج بعد عملية البواسير

يختلف الوقت الذي يحتاجه الجسم للتعافي باختلاف نوع العملية التي أُجرِيَت، وتتطلب الإجراءات التي تُعيق تدفق الدم إلى البواسير عدة أيام بعد ذلك حتى تسقط البواسير، ويستغرق الجرح من أسبوع إلى أسبوعين للشفاء تمامًا، وقد يستغرق ربط البواسير إجراء عمليتين إلى أربع عمليات لإزالة البواسير تمامًا، وتفصل بين هذه الإجراءات مدة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع، وقد يختلف وقت الشفاء للعمليات الجراحية التي تزيل البواسير، وقد يستغرق الشفاء التام مدة تصل من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. ويوجد العديد من النصائح التي يجب اتباعها بعد إجراء عملية البواسير، ومنها ما يأتي:[٢][٣]

  • من الأفضل تناول السوائل بكثرة في اليوم التالي للجراحة وفي ما بعده، إذ يجب ألّا تقل كمية الماء عن ثمانية أكواب يوميًا، وتجنب تناول الطعام الحار الذي يحتوي على الكثير من التوابل.
  • اتباع نظام غذائي خاص يحتوي على الأطعمة الخفيفة؛ مثل: الخبز المُحمّص، وعصير التفاح لمدة معيّنة بعد الجراحة.
  • الحفاظ على نظافة المنطقة وتعقيمها باستمرار مع غسلها بالماء الدافئ، وتبديل الشاش دائمًا، ويجب الانتباه إلى إبقاء الشاش المحيط بالمنطقة جافًا، وعند ابتلاله يجب تغييره بشكل سريع بآخر جاف.
  • إبقاء الشاش حول منطقة الجراحة باستمرار وحتى خلال النوم؛ ذلك ليمتصّ أيّ إفرازات زائدة أو رطوبة، بالإضافة إلى المحافظة على الملابس من التلوث.
  • تناول الأطعمة التي تُليّن المعدة؛ ذلك لتجنب الإمساك، وفي بعض الحالات تناول المريض المُليّنات بعد استشارة الطبيب.
  • مراجعة الطبيب في حالة الألم الشديد، بالإضافة إلى التواصل مع الطبيب لفترة معينة بعد الجراحة؛ ذلك لأخذ الإرشادات والتوجيهات اللازمة للتعافي.
  • وضع كمادات ثلج على منطقة الجراحة لتقليل التورم وتخدير الألم، ذلك من خلال وضعه على فتحة الشرج لمدة 15 إلى 20 دقيقة كلّ ساعة أو حسب توجيهات الطبيب، واستخادم عبوة ثلج، أو وضع ثلج في كيس من البلاستيك، وتجب تغطيته بمنشفة قبل وضعها على البشرة؛ إذ يساعد الثلج في منع تلف الأنسجة، ويقلل من التورم والألم.
  • استخدام الأدوية التي يُنصح بها عن طريق الطبيب وبالطرق التي يوصي بها.
  • أخذ حمام مقعدة دافئ، ويجب فعل ذلك ثلاث مرات يوميًا، وبعد كل حركة أمعاء، ذلك من خلال ملء الحمام بالماء الدافئ من 10 إلى 15 سم والجلوس لمدة 15 دقيقة.
  • الجلوس على وسادة دائرة مفتوحة من المنتصف، إذ يساعد ذلك في تخفيف الضغط والألم على الجرح.
  • تجنب رفع الأشياء الثقيلة، إذ يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط في المستقيم أو فتحة الشرج، مما يتسبب في فتح الجرح.

ومن الشائع أن يشعر المريض بالألم في الأسبوع الذي يتبع عملية البواسير، والمرضى الذين يخضعون لاستئصال البواسير، أو الجراحة لإزالة البواسير يعانون من ألم أكثر من المرضى الذين يختارون العلاج بالتصلب، وهو علاج أقل توغلًا، وربط البواسير، وهو إجراء يُنفّذ في العيادات الخارجية، ويؤدي إلى الحد الأدنى من الألم بعد العملية؛ لذلك قد يوصي الطبيب باستخدام الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الإيبوبروفين، أو يصف أدوية الألم، كما قد يوصي الطبيب بـالأدوية الملينة لتخفيف الإجهاد خلال حركات الأمعاء، خاصةً في الأسبوع الأول بعد الجراحة.[٤]


الأنواع المختلفة لعمليات البواسير

توجد أنواع مختلفة من عمليات البواسير، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الجراحة التقليدية، التي من خلالها يُتخلص من البواسير وتُزال نهائيًا، وخلالها يُجري الجراح العملية في المستشفى، إذ يحصل المريض إمّا على التخدير الموضعي أو التخدير الشوكي، ويفتح الجراح الشرج ويقطع البواسير برفق، ويُجرى القطع باستخدام مجموعة مختلفة من الأدوات الجراحية؛ مثل: المقص الجراحي أو الليزر، ولا يوجد فرق في الشعور بالألم بين هذه المعدات وبعد إزالة البواسير، ويغلق الجراح الجروح أو قد يتركها مفتوحة، أو يستخدم مزيجًا من الطريقتين، وسبب ترك الجرح مفتوحًا هو إما أنّه من الصعب إغلاق هذا الجرح نظرًا لمكانه، أو لوجود أمراض أخرى.
  • المشرط الكهربائي، هي طريقة تتميز بقلة النزيف، ومن الطرق الآمنة والفعالة، كما أنّ الآلام الناتجة بعد العملية قليلة عادةً.[٦]
  • حقنُ الباسور نفسه، ذلك لإحداث تضخم للجدار الداخلي الخاص به، فيشفى ذاتيًا، حيث الطبيب خلال هذا الإجراء يحقن محلولًا كيميائيًا في البواسير الداخلية، ويساعد هذا الإجراء في تخفيف الألم عن طريق تخدير النهايات العصبية في أنحاء المنطقة كافة، كما أنّه يسبب تكوُّن أنسجة ندبية وزوال البواسير.
  • عملية الليزر، تُعرف هذه العملية باسم التخثير أيضًا، إذ يُستخدم فيها الليزر أو الأشعة تحت الحمراء أو القطب الثنائي، مما يتسبب في تصلّب البواسير الصغيرة والنازفة والداخلية وتقلصها؛ نظرًا لأنّ عملية التخثير تملك بعض الآثار الجانبية، ويتسبب فورًا في الشعور بعدم الراحة، إذ إنّ التخثير مرتبط بمعدل أعلى لعودة البواسير من جديد وتكرارها مقارنة بعلاج الأربطة المطاطية.[٧]
  • الربط بشريط مطاطي، هو إجراء يُستخدم لعلاج النزيف أو البواسير الداخلية الملتوية، وهو ينطوي على وضع شريط مطاطي حول قاعدة الباسور، ويؤدي ذلك إلى إيقاف تدفق الدم إلى المنطقة، مما يؤدي في النهاية إلى سقوط البواسير.
  • تدبيس البواسير، هو إجراء يساعد في علاج البواسير الداخلية التي نمت بدرجة كبيرة وتدهورت حالتها، ولا يُستخدم لعلاج البواسير الخارجية، ويُجري الطبيب هذه العملية باستخدام التخدير، وخلال ذلك، يستخدم جهازًا خاصًا لتدبيس البواسير في مكانها الطبيعي داخل القناة الشرجية، وهذا يعيق تدفق الدم إلى البواسير، مما يسبب انخفاض حجمها ببطء، وقد وجدت بعض الدراسات أنّ تدبيس البواسير يؤدي إلى الشعور بألم أقل من استئصال البواسير التقليدي وقد يحتاج إلى مدة نقاهة أقصر، ومع ذلك، فهناك فرصة أكبر لعودة الحالة من جديد.


أسباب البواسير

-كما ذًكِر سابقًا- تختلف الحالة المرضية من مريض لآخر، حيث الطبيب يقيّم الحالة المرضية حسب أنواع البواسير، فقد تكون البواسير داخلية أو البواسير خارجية. أمّا الأسباب الرئيسة لتكوّن البواسير فقد تحدث نتيجة الإصابة بالإمساك لمدة طويلة، أو الجلوس الطويل دون حراك، ومن جهة أخرى، قد تتسبب العادات الغذائية الخاطئة في ظهور البواسير، إلى جانب بعض العوامل الأخرى.[٧] وأيّ شيء يُولّد ضغطًا على المستقيم أو فتحة الشرج قد يؤدي إلى تورّم الأوردة في المنطقة، ومن الأسباب الشائعة وعوامل الخطر التي تزيد من خطر حدوث البواسير ما يأتي:[٨]

  • زيادة الوزن، والسمنة.
  • الضغط الشديد أثناء حركة الأمعاء.
  • وجود الإسهال أو الإمساك.
  • اضطرابات في حركات الأمعاء العادية.
  • الحمل أو الولادة.
  • عدم تناول كمية كافية من الألياف الغذائية في النظام الغذائي.
  • استخدام الملينات بكثرة.
  • تقدم السن، إذ تفقد الأنسجة القوة والمرونة مع تقدم العمر.


المراجع

  1. Minesh Khatri, MD (18-9-2018), "Hemorrhoid Surgery"، webmd, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  2. "Hemorrhoidectomy After Care", thrive.kaiserpermanente, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  3. Medically reviewed (24-9-2019), "Hemorrhoidectomy"، drugs.com, Retrieved 3-10-2019.
  4. Jennifer Whitlock, RN, MSN, FN (1-10-2019), "Recovering After Hemorrhoid Surgery"، verywellhealth, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  5. Aaron Kandola (13-2-2019), "What to know about hemorrhoid surgery"، medicalnewstoday, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  6. Dae Ro Lim,corresponding author Dae Hyun Cho, Joo Hyun Lee, and Jae Hwan Moon (30-1-2016), "Comparison of a Hemorrhoidectomy With Ultrasonic Scalpel Versus a Conventional Hemorrhoidectomy", Ann Coloproctol., Issue 32, Folder 3, Page 111-116. Edited.
  7. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (3-7-2019), "Hemorrhoids"، mayoclinic, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  8. Tim Jewell (20-8-2018), "What Are the Different Types of Hemorrhoids?"، healthline, Retrieved 3-10-2019. Edited.