الغدة خلف الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
الغدة خلف الأذن

الغدة خلف الأذن

تؤدي الغدد الليمفاوية المعروفة أيضًا باسم العقد الليمفاوية دورًا مهمًا للغاية في قدرة الجسم على محاربة العدوى والتخلص منها، من خلال مكافحة الفيروسات والبكتيريا وغيرها من مسببات الأمراض قبل أن تصيب أجزاء الجسم بالعدوى، وتشمل المناطق التي يمكن أن تتورم فيها العقد الليمفاوية العنق، وأسفل الفك، والإبط، والفخذ.[١]

تنتمي العقد الليمفاوية خلف الأذن إلى العقد الليمفاوية العنقية، ويمكن أن تتورم نتيجةً للعدوى، وتسمى هذه الحالة بالتهاب العقد الليمفاوية، وفي حالات نادرة يمكن أن تتورم نتيجةً للإصابة بالسرطان.[١]


وظيفة الغدد خلف الأذن

الغدد اليمفاوية هي وحدات صغيرة في الجهاز الليمفاوي تعمل على تصفية السائل الليمفاوي، وهو السائل المسؤول عن نقل الخلايا الليمفاوية التي تعد نوعًا من خلايا الدم البيضاء في جميع أجزاء نظام الأوعية الليمفاوية في الجسم. وتكافح الغدد الليمفاوية العنقية العدوى من خلال مهاجمة وتدمير مسببات العدوى التي يحملها السائل الليمفاوي إليها، وبعد هذه العملية ينتقل السائل المتبقي والأملاح والبروتينات إلى مجرى الدم.[٢]

بالإضافة إلى محاربة مسببات العدوى مثل الفيروسات تشمل بعض المهام التي تؤديها الغدد الليمفاوية في الجهاز المناعي ما يلي:[٢]

  • تصفية السائل الليمفاوي.
  • التحكم بالالتهابات.
  • محاصرة الخلايا السرطانية.


أسباب تورم الغدة خلف الأذن

بصورة عامة لا يعد تورم العقد الليمفاوية خلف الأذن مصدرًا للقلق، ويمكن أن تشتمل الأسباب الشائعة لهذه الحالة على ما يلي:[٢]

ولأن تورم العقد الليمفاوية يميل إلى الحدوث في منطقة واحدة من العقد في وقت واحد فمن الشائع أن تؤدي الالتهابات في منطقة الرقبة أو حولها إلى حدوث التورم في العقد الليمفاوية العنقية؛ وذلك لأن العدوى القريبة من الرقبة ترشح فيها، مما يسبب التورم.[٢]

في بعض الأحيان قد لا ينجم التورم خلف الأذن عن تورم العقد الليمفاوية العنقية، فقد يظهر نتيجةً لبعض الأسباب الأخرى، التي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • حب الشباب: يعرف حب الشباب بأنه حالة جلدية قد تسبب ظهور ورم خلف الأذن، إذ يمكن أن تغلق مسامات الجلد بالزهم، وهو المادة الدهنية التي تفرز في قاعدة بصيلات الشعر، وعند اختلاط الزهم بخلايا الجلد الميتة تتكون بثرة، وقد تصاب هذه البثرة بالالتهاب نتيجةً للعدوى البكتيرية لتكوّن جيب خُراج خلف الأذن.
  • الخُراج: يمكن أن تتطور الخُراجات في أي مكان في الجسم، بما في ذلك خلف الأذن، وعادةً ما تكون مملوءةً بالسوائل وتشكل كتلةً على سطح الجلد، وتتكون معظم الخُراجات في خلايا جذور الشعر، كما يمكن أن تتكون في الغدد الدهنية التي تفرز المادة الدهنية التي ترطب البشرة والشعر، أما الخُراجات الأخرى فتتكون في خلايا سطح الجلد.
  • الورم الشحمي: يعد الورم الشحمي سببًا آخر محتملًا لتشكُّل لكتل خلف الأذن، وتعد هذه الأورام غير ضارة، وهي كتل دهنية غير سرطانية تنمو ببطء شديد ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وعادةً لا تكون الأورام الشحمية طريةً ولا تسبب الألم ما لم تضغط على الأعصاب القريبة منها.
  • العدوى: يتفاعل الجسم مع الالتهابات عن طريق إرسال خلايا الدم البيضاء إلى المنطقة المصابة لمكافحة سبب العدوى، مما يمكن أن يؤدي إلى تراكم السوائل وتورم المنطقة المصابة بالعدوى. ويمكن أن يصاب العظم خلف الأذن المسمى بعظم الخشاء بالعدوى نتيجةً لالتهابات الأذن، مما يسبب التورم والاحمرار في تلك المنطقة، ويمكن أن تشمل أعراض التهاب الخشاء تصريف الأذن، وضعف السمع، والحمى، والصداع.


علاج الغدة خلف الأذن

يمكن أن تشتمل طرق علاج الحالات الشائعة التي تسبب تورم العقد الليمفاوية خلف الأذن على ما يلي:[٢]

  • المضادات الحيوية.
  • الأدوية المضادة للفيروسات.
  • الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأيبوبروفين.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • استخدام الكمادات الدافئة.

وإذا نجم تورم العقد الليمفاوية خلف الأذن عن الإصابة بالسرطان فقد تشتمل طرق العلاج على ما يلي:


تشخيص سبب الغدة خلف الأذن

تظهر بعض الأعراض التي تظهر تدل على تورم في الغدة خلف الأذن، ويستدعي ظهورها الذهاب إلى الطبيب لتشخيص الحالة، ومنها ما يأتي:[٣]

  • عندما تسبب الغدة الألم وتكون طريةً وحمراء أو تصرف الإفرازات.
  • وجود كتلة ثابتة وصلبة خلف الأذن.
  • تغير حجم الكتلة ونموها.
  • ظهور كتلة فجأةً.

قد يتبع الطبيب طرقًا معيّنةً لتشخيص سبب تورم الغدة خلف الأذن أو ظهور الكتل، ومن هذه الطرق ما يأتي:[١]

  • معرفة التاريخ الطبي: عادةً ما يحتاج التشخيص إلى معرفة متى وكيف تطور تورم الغدة الليمفاوية خلف الأذن، ومعرفة إذا كان المريض يعاني من أعراض أخرى.
  • الفحص البدني: ينطوي الفحص البدني على فحص الغدد الليمفاوية أو الكتلة بالقرب من سطح الجلد لمعرفة حجمها ومدى تسببها بالألم وملمسها، إذ قد يوفر هذا الفحص معلوماتِ عن السبب الكامن خلف حدوث التورّم.
  • تحاليل الدم: إذ قد تساعد على تأكيد أو استبعاد أي حالات مرضية مشتبه بها، وتشتمل فحوصات الدم على فحص تعداد الدم الكامل؛ إذ يساعد هذا الفحص على تقييم صحة المريض العامة واكتشاف مجموعة من الاضطرابات، بما في ذلك السرطان.
  • التصوير: قد يساعد التصوير بالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب على تحديد سبب التورم.
  • الخزعة: يمكن أن يساعد أخذ عينة من أنسجة العقدة الليمفاوية أو التورم على معرفة السبب الكامن خلف حدوثه.


الغدة خلف الأذن والسرطان

يمكن أن يشير تورم العقد الليمفاوية خلف الأذن إلى الإصابة بالسرطان، إذ يعد سرطان الغدد الليمفاوية أحد أنواع السرطان الذي تتأثر به العقد الليمفاوية العنقية، ويشمل هذا السرطان نوعين رئيسين، وهما ليمفوما هودجكين، وليمفوما اللاهودجكين.[٤]

ويعد التورم غير المؤلم في واحدة أو أكثر من العقد الليمفاوية الذي غالبًا ما يحدث في العقد الليمفاوية العنقية علامة التحذير الرئيسة للإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، ويعد أحد الأعراض الخارجية المبكرة.[٤]

كما يعد سرطان الخلايا الحرشفية -وهو أحد أنواع سرطان الجلد في الرأس والرقبة- والسرطان النقيلي من الأنواع الأخرى الشائعة التي تسبب تورم العقد اليمفاوية العنقية، ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى المحتملة للسرطان تورم العقد الليمفاوية أكثر من سبعة أيام، وتصلبها غير المؤلم، وازدياد تورمها بسرعة، وفقدان الوزن غير المبرر، والتعرق الليلي.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Swollen lymph nodes", mayoclinic, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Alex Snyder, "Swollen Cervical Lymph Nodes"، healthline, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Markus MacGill, "What causes lumps behind the ear?"، medicalnewstoday, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Indranil Mallick, "Enlarged Cervical Lymph Nodes"، verywellhealth, Retrieved 24-11-2019. Edited.