الفيتامينات الذائبة في الدهون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٩

الفيتامينات

تعدّ الفيتامينات من المواد المهمّة التي يحتاج جسم الإنسان إليها لكي يؤدّي بمهامه ووظائفه ويبقى بصحّة جيّدة، وتقسم الفيتامينات إلى نوعين، هما: فيتامينات ذائبة في الماء، وهي فيتامين (ج)، وفيتامين (ب) بأنواعه، وفيتامينات ذائبة في الدّهون، مثل: فيتامين (أ)، وفيتامين (د)، وفيتامين (هـ)، وفيتامين (ك)، ويفضّل تناول الأخيرة مع طعام غني بالدّهون؛ وذلك حتّى يُمتصّ بصورة أفضل ليُخزّن بعدها داخل الأنسجة الدّهنية والكبد، ثمّ يستهلكها الجسم مستقبلًا عند الحاجة لها.

لكلّ فيتامين فوائده وتأثيره على وظائف الجسم، ويمكن الحصول على الفيتامينات من خلال الغذاء أو المكمّلات الغذائية التي تُباع في الصّيدليات في حال كان وجود نقص في مستواها في الجسم، إذ إنّ الجسم لا يستطيع تصنيعها داخله.[١]


فيتامين أ

لا يعدّ فيتامين (أ) مركّبًا واحدًا، إنّما هو مجموعة من المواد الذّائبة في الدّهون، والتي تُعرف باسم الريتونويدات، ويمكن الحصول عليه من المنتجات الحيوانيّة، مثل: كبد بعض الحيوانات، وزيت كبد السمك، والزّبدة، أمّا مشتقات فيتامين (أ) مثل البيتاكاروتين فيمكن الحصول عليها من بعض الخضراوات، مثل: الجزر، والسّبانخ، والكرنب، كما أنّ فيتامين (أ) يلعب دورًا مهمًا في المحافظة على صحّة العيون وقوّة النّظر، وغيرها من الفوائد، ومنها:[٢]

  • تقوية المناعة، إذ إنّ نقص فيتامين (أ) يقلّل من المناعة، ويزيد من نسبة الإصابة بالعدوى والأمراض المختلفة.
  • المسادة على نمو الجسم، إذ يُعدّ فيتامين (أ) ضروريًّا وأساسيًّا لتكاثر الخلايا ونموّها بصورة سليمة، إذ إنّ نقص مستوياته في الجسم قد يعيق النّمو، خاصّةً عند الأطفال.
  • نمو الشّعر، فهو يساهم في عملية نمو الشّعر، ونقصه يؤدّي إلى الثعلبة أو التّساقط المرضي للشّعر.
  • زيادة الخصوبة، كما أنه مهمّ جدًا لعملية نمو الجنين.

أمّا الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين (أ) فهي 900 ميكروغرام للذّكور البالغين، و700 ميكروغرام للنّساء، وما بين 300 إلى 600 ميكروغرام للأطفال.[٢]


فيتامين د

إنّ فيتامين د من الفيتامنات الذّائبة في الدّهون، والذي يصنع داخل الجسم عند تعريض الجسم لأشعّة الشّمس، ولهذا يُسمّى فيتامين الشّمس، وتكمُن وظيفته الأساسية في المحافظة على صحّة العظام، ويمكن الحصول عليه من الغذاء بشكلين، وهما: فيتامين D2، ويوجد في الفطر وبعض النباتات، والشّكل الثاني هو فيتامين D3، ويوجد في الطّعام من مصادر حيوانيّة، مثل: البيض، وزيت السمك.

بعد وصول الفيتامين إلى مجرى الدم يحوّل كلّ من الكبد والكلى الكالسيفيرول إلى الكالسيتيرول، وهو الشكل الفعّال لفيتامين (د)، الذي قد يخزن أيضًا على شكل كالسيديول لاستخدامه لاحقًا،[٢] كما توجد عدّة فوائد لفيتامين (د)، لكن لا توجد دراسات كافية لتثبتها، أمّا ما هو مُثبت علميًا فمنه:[٢]

  • يحافظ على صحّة العظام، فهو مسؤول عن تنظيم معدّلات امتصاص الكالسيوم والفسفور في الدّم، وهما من أهمّ المعادن لصحّة العظام ونموّها.
  • يقوّي جهاز المناعة وينظّمه.

أمّا الاحتياج اليومي من فيتامين (د) فيُقدّر بـ 600 وحدة دولية للأطفال والبالغين، و800 وحدة دولية للكبار بالسّن.


فيتامين هـ

يعدّ فيتامين (هـ) من الفيتامينات الذّائبة في الدّهون، وله خصائص مضادّة للأكسدة، وهذا يعني قدرته على محاربة الجذور الحرّة التي تدمّر الخلايا وتزيد من فرصة الإصابة بالسرطان وأمراض القلب وغيرها، ويمكن الحصول على حاجة الإنسان الكافية من فيتامين (هـ) من الطّعام، مثل: زيوت الخضراوات، والبيض، والفواكه، والخضراوات الورقيّة الخضراء، واللحوم، والدّواجن، والمكسّرات، والحبوب الكاملة والمدعّمة، لكن بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد والتليف الكيسي ومرض كرون قد يحتاجون إلى تناول مكمّلات غذائية تحتوي على فيتامين (هـ).

من الجدير بالذّكر أنّ الجرعات العالية من فيتامين (هـ) قد تؤثّر سلبًا على الأشخاص الذين يتناولون مميّعات للدّم؛ وذلك بسبب تفاعلهما، ممّا يزيد من خطر النّزيف؛ وذلك لأنّ فيتامين (هـ) يمنع الصّفائح الدّموية من تكوين التجلّطات، أمّا الحاجة اليومية من فيتامين (هـ) فهي 60-75 وحدةً دوليةً يوميًا.[٣]


فيتامين ك

تكمُن وظيفة فيتامين (ك) الأساسية في مساعدة الجسم على تكوين التجلطات الدّموية الصّغيرة، وهذا يعدّ ضروريًا جدًا لحماية الإنسان من النزيف من الجروح الصغيرة، كما له فوائد أخرى، مثل: التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والمحافظة على صحّة العظام، كما أنّه يقلّل من تراكم الكالسيوم في الدّم، ويوجد نوعان من فيتامين (ك)، وهما: فيتامين (ك1) من المصادر النباتيّة، وفيتامين (ك2) من المصادر الحيوانيّة، أمّا الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (ك) فهي كبد بعض الحيوانات، والزّبدة، والسّبانخ، والبقدونس، وصفار البيض.[١]

على عكس الفيتامينات الأخرى فإنّ الجرعة الموصى بها من فيتامين (ك) ليس عليها أدلة كافية من الاحتياج اليومي له، لكن يمكن تقديرها كما يأتي:[١]

  • الأطفال الرّضع الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و 6 أشهر، 2 ميكروغرام.
  • الرّضع الذين تتراوح أعمارهم بين 7-12 شهرًا، 2.5 ميكروغرام.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1-3 سنوات، 30 ميكروغرامًا.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-8 سنوات، 55 ميكروغرامًا.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9-13 سنةً، 60 ميكروغرامًا.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14-18 سنةً، 75 ميكروغرامًا.
  • النّساء البالغات، 90 ميكروغرامًا.
  • الرّجال البالغون، 120 ميكروغرامًا.

من الجدير بالذّكر أنّ فيتامين (ك) لا يُخزّن داخل الجسم بكميّات كبيرة، وهذا قد يجعل نقصه في الجسم سريعًا، ممّا قد يؤدّي إلى زيادة خطر الإصابة بالنّزيف، والتقليل من كثافة العظام، ممّا يسبّب الكسور.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Jenna Fletcher (14/12/2017), "All you need to know about fat-soluble vitamins"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10/4/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Atli Arnarson, PhD (16/2/2017), "The Fat-Soluble Vitamins: A, D, E and K"، www.healthline.com, Retrieved 10/4/2019. Edited.
  3. "Vitamin E (Aquasol E)", www.medicinenet.com, Retrieved 10/4/2019. Edited.