الفيتامينات الذائبة في الماء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤١ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٩
الفيتامينات الذائبة في الماء

الفيتامينات

تلعب الفيتامينات دورًا مهمًّا في بعض العمليات الحيوية في الجسم، وتُقسّم الفيتامينات مجموعتين، وهما: فيتامينات مذابة في الدهون، التي تذاب في الدهون قبل امتصاصها عبر مجرى الدم وانتقالها إلى أنسجة الجسم، وهي فيتامين A، D، E، K، وعند زيادة مستوى هذه الفيتامينات يُخزّنها الجسم في الكبد والأنسجة الدهنية لاستعمالها عند الحاجة مُستقبلًا؛ بسبب صعوبة التخلّص من هذه الفيتامينات، ويؤدي الإفراط في تناولها إلى تراكمها في الجسم، وقد تُسبّب التسمّم في بعض الأحيان. أمّا الفيتامينات المذابة في الماء فلا يُخزّنها الجسم، والزائد عن الحاجة يجرى التخلّص منه، لذلك فالجسم يحتاج إليها يوميًا، وتُمتصّ الفيتامينات المذابة في الماء بسهولة ويتخلّص منها الجسم بسهولةٍ أيضًا عن طريق التبول، لذلك فهي لا تُراكم فيه، وتتضمن الفيتامينات المذابة في الماء فيتامين سي، ومجموعة فيتامينات ب.[١]


الفيتامينات المذابة في الماء

تشتمل الفيتامينات المذابة في الماء على نوعين من الفيتامينات، وهما: [٢]

فيتامين سي

ويُسمّى أيضًا بحمض الأسكوربيك، ويحتاجه الجسم في تصنيع الكولاجين، الذي يربط الأنسجة ببعضها؛ مثل: ربط العضلات والعظام والأنسجة الأخرى ببعضها. كما له فوائد أخرى عديدة؛ مثل:

  • تسريع شفاء الجروح.
  • تكوين العظام والأسنان.
  • الحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
  • تحسين جهاز المناعة.
  • زيادة امتصاص الحديد.
  • يعمل في صورة مُضادٍّ للأكسدة، إذ يُساعد فيتامين سي بالإضافة إلى فيتامين إي في التخلّص من الجذور الحرّة التي تُدمّر الأنسجة، وتُسبّب أمراض القلب والسرطانات.

وأفضل طريقة للحصول على الجُرعة اليومية اللازمة من فيتامين سي هي تناول الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين، والحمضيات أفضل مصدر لفيتامين سي؛ مثل: البرتقال، أو الكيوي، أو الجريب فروت. كما يحتوي الفلفل الحلو الأحمر على كمّية جيدة من فيتامين سي. والجرعة اليومية للبالغين منه تُعادل 90 ملغم للذكور و75 ملغم للإناث، وتجب زيادة 35 ملغم على الجرعة عند المُدخنين لمُعادلة تأثير الجذور الحُرّة الناتجة من النيكوتين.

كما قد تزيد الحاجة إلى فيتامين سي في بعض الحالات؛ مثل:

  • التعرّض للضغوطات البيئية؛ مثل: تلوّث الهواء أو الضجيج.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل: موانع الحمل الفموية.
  • التعرّض للجروح.
  • النموّ؛ كالأطفال منذ الولادة إلى عمر السنة، والنساء الحوامل.
  • ارتفاع درجة الحرارة، والإصابة بعدوى.
  • التدخين.


مجموعة فيتامين ب

تُكوّن مجموعة فيتامين ب المُركّبة من ثمانية فيتامينات جميعها تلعب دورًا مهمًا لصحّة الإنسان، وفيما يلي شرح لكلّ منها.[٣]

  • ثيامين (ب1)، يعمل الثيامين في صورة إنزيم مُساعد في الجسم، والإنزيم المُساعد يُحفّز الإنزيم لبدء التفاعلات الكيميائية في الجسم، التي لا تبدأ عادةً من تلقاء نفسها، والثيامين مهم لتحفيز العديد من التفاعلات الكيميائية المُهمة في الجسم؛ مثل: تحويل العناصر الغذائية إلى طاقة، ومن الأطعمة التي تحتوي على الثيامين: المُكسّرات، والبذور، والحبوب الكاملة، والكبد، ونقص الثيامين لا يحدث إلّا نادرًا، والأكثر عُرضة للإصابة بنقص الثيامين هم مرضى السكّري، ومُدمنو الكحول، وفي حال النقص الحاد قد يُصاب المريض بمرض البري بري، أو متلازمة فيرنيكه كورساكوف.
  • رايبوفلافين (ب2)، هو أيضًا إنزيم مُساعد، ويوجد في بعض الأطعمة؛ مثل: اللحوم، والكبد، ومُشتقّات الألبان، بالإضافة إلى البيض، والخضراوات الورقية، واللوز، والبقوليات، ويُعدّ تأثير نقص الرايبوفلافين غير معروف في ذوي الصحة الجيدة، لكن في حال سوء التغذية والإصابة بالأمراض تزداد خطورة الإصابة بنقص الرايبوفلافين.
  • نياسين (ب3)، هو الفيتامين الوحيد الذي يستطيع الجسم تصنيعه من الحمض الأميني تريبتوفان، وتحتوي العديد من الأطعمة المُتنوعة على النياسين؛ مثل: السمك، والدواجن، والكبد، والبيض، ومُشتقّات الألبان، وبذور دوّار الشمس، والفستق، كما تحتوي بعض الأصناف الغذائية المُصنّعة على النياسين؛ مثل: الطحين، وحبوب الإفطار الجاهزة، وكما أن نقص النياسين نادر لكن الأشخاص الذين لا يحتوي نظامهم الغذائي على كميّة كافية من البروتينات يزداد خطر إصابتهم بنقص النياسين، ويُعتقد أنّ تناول جُرعة عالية من النياسين يساعد في خفض مستوى الدهون في الدم.
  • حمض البانتوثينيك (ب5)، حمض البانتوثينيك يوجد في معظم الأصناف الغذائية؛ مثل: الكبد، وبذور دوّار الشمس، والحبوب الكاملة، والفطر، والخضروات الجذرية؛ مثل: الجزر، لذلك لا توجد معلومات كافية عن نقص فيتامين ب5 بسبب نُدرته، وعادةً يحدث في حال سوء التغذية الحادّ، ولحمض البانتوثينيك دورٌ مهمٌّ في الاستقلاب.
  • فيتامين ب6، وهو من مجموعة من العناصر الغذائية التي تلعب دورًا في تصنيع مُساعد الإنزيم فوسفات البيروكسيدال، المهم في العديد من التفاعلات الحيوية في عمليات الاستقلاب، ومن الأطعمة الغنية بفيتامين ب6: الكبد، وسمك السلمون، وبذور دوّار الشمس، والفستق الحلبي، ويُعدّ نقصه حالة نادرة، لكن تناول مُكمّلات غذائية تحتوي على جرعات عالية من فيتامين ب6 قد يُسبّب تلف الأعصاب بالإضافة إلى مشاكل في الجلد، على الرغم من أنّ تناول المصادر الغذائية المُحتوية على ب 6 ليس له تأثير ضار في الصحة.
  • بيوتين ب7، أصبح البيوتين مشهورًا في الآونة الأخيرة بسبب الاعتقاد السائد بأنّه يُغذّي الشعر والجلد والأظافر، إلّا أنّ الدراسات عن حقيقة هذه المعلومات غير كافية، ويعمل البيوتين في صورة إنزيمٍ مُساعدٍ أيضًا في عمليات الاستقلاب، وهو موجود في اللحوم، وصفار البيض، والمُكسّرات، والبقوليات، والقرنبيط، والفطر، ونقص البيوتين نادر الحدوث وأعراضه غير معروفة تمامًا.
  • حمض الفوليك (ب9)، فيتامين ب9 يعمل في صورة مُساعد إنزيم، وهو مهمٌّ جدًا لنمو الخلايا بالإضافة إلى العمليات الاستقلابية في الجسم، وهو موجود في اللحوم، والبقوليات، والخضراوات الورقية، ونقص حمض الفوليك قد يُسبّب فقر الدم، أمّا أثناء الحمل فهو يُسبّب تشوّهاتٍ خلقية خطيرة للجنين.
  • كوبالامين (ب12)، فيتامين ب12 مهم جدًا للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، وهو يُساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الأعصاب، وموجود بشكلٍ أساسي في المصادر الحيوانية، ولا يوجد أبدًا في المصادر النباتية، لذلك يكون النباتيون أكثر عُرضة للإصابة بنقص فيتامين ب12، كذلك كبار السن بسبب سوء الامتصاص. وتشتمل أعراض نقص فيتامين ب12 على فقر الدم، ومشاكل في وظائف الأعصاب.


المراجع

  1. Lori Alma (2018-10-15), "Fat-Soluble vs. Water-Soluble Vitamins"، verywellhealth.
  2. L. Bellows, R. Moore, "Water-Soluble Vitamins: B-Complex and Vitamin C"، colostate.
  3. Atli Arnarson (2017-11-3), "The Water-Soluble Vitamins: C and B Complex"، healthline.