الم اسفل الظهر

الم اسفل الظهر

ألم أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر هي حالة تصيب أغلب الناس في مرحلة ما من حياتهم، بسبب بعض العادات اليومية غير الصّحيحة التي يقوم بها بعض الناس؛ إذ يرتبط ألم أسفل الظهرفي أغلب الحالات بتعّرض العضلات للالتواء نتيجةً للحركات المفاجئة، وتزيد احتماليّة التّعرّض لألم أسفل الظهر في المرحلة العمرية التي تتراوح بين 30-50 سنة، وتتعدد الأسباب التي قد تؤدي لألم أسفل الظهر، وقد لا يرتبط معظمها بالظهر بشكل مباشر، ومن أمثلتها اضطرابات الكلى.[١]


أعراض ألم أسفل الظهر

تشمل الأعراض الشائعة لمشكلات وألم أسفل الظهر ما يأتي:[٢]

  • ألم مصحوبًا بتشنجات عضلية خفيفة أو شديدة.
  • ألم في الأرداف والساقين والقدمين من خلال الإحساس بوخز حاد أو خدر يتحرك لأسفل الفخذين والساقين والقدمين.
  • الشعور بألم بعد الجلوس لفترات طويلة أو عند الاستيقاظ أو تغيير الموضع بحيث تبلغ الشدة الألم عند المشي أو الوقوف.


أسباب ألم أسفل الظهر

في ما يأتي أهم الأسباب المؤدية إلى ألم أسفل الظهر:

ألم أسفل الظهر الحاد

يمتد ألم أسفل الظهر الحاد من عدة أيام إلى عدة أسابيع، وعلى الرغم من أنّ معظم المرضى يتعافون سريعًا مع العلاج، إلا أن التقييم السليم أمر حتمي لتحديد الحالات النادرة من الأمراض الكامنة وراءها، وبالرغم من أنها لا تُحدث أضرارًا جسيمة إلا أن الألم الذي تحدثه قد يكون حادًّا جدًا، وغالبًا ما تحدث بسبب إجهاد أو تمزق الأربطة والعضلات، ويحدث ذلك من خلال حمل الأوزان الثقيلة أو التواء العمود الفقري خلال حمل الأشياء، أو بسبب الحركات المفاجئة التي تتسبب في حدوث إجهاد على منطقة أسفل الظهر، أو قد تكون ناتجة عن الإصابات الرياضية، وخاصة في التمارين التي تحتاج لالتواء الجسد، كما يمكن أن توجد مسببات أخرى لألم أسفل الظهر الحاد مثل حصوات الكلى، والمشكلات التي تصيب أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، مثل: تكيس المبيض، أو سرطان المبيض، أو الألياف الرحمية. [٣]

ألم أسفل الظهر المزمن

يُصنف ألم أسفل الظهر على أنه مزمن في حال تخطّيه مدة ثلاثة أشهر، وفي ما يأتي بعض أسبابه:[٤]

    • تضيق العمود الفقري أو القناة الشوكية: يعتبر ظاهرة مرتبطة بتقدم السن بدرجة كبيرة، فحمل الاشياء الثقيلة بطرق خاطئة وبشكل متكرر تبعًا لظروف العمل وغير ذلك من الأنشطة التي تتسبب في إجهاد الظهر، تساعد على حدوث تضييق القناة الشوكية، مما يسبب آلامًا أسفل الظهر تمتد إلى الساق، وخاصة في حالة المشي لمسافات طويلة.
    • التعرض لحادث أو صدمات: إنّ التعرض لحوادث أو صدمات من نوع ما يمكن أن يؤثر على أسفل الظهر، مثل حدوث الكسور أو الرضوض، أو خلع في العمود الفقري؛ إذ يجب مراجعة الطبيب والتقييم الطبي بعد هذه الإصابات.
    • فتق في الفقرات القطنية: عندما تكون هذه الفقرات تحت ضغط وإجهاد مستمر، قد يحدث فتق فيها، فتخترق المادة الهلامية الموجودة بين الفقرات الطبقة الخارجية لها، مما يؤدي إلى تهييج الجذور العصبية، وحدوث الألم.
    • مرض عرق النسا: يكون الألم متجهًا من أسفل الظهر والمؤخرة إلى الجانب الخلفي من الفخذ والساق.
    • هشاشة العظام: وهي الانخفاض التدريجي في كثافة العظام وقوتها؛ إذ يمكن أن تتسبب في كسور في الفقرات الأسطوانية، فتتسبب في ألم حاد، وغالبًا ما تحدث لكبار السنّ.
    • التهاب في المفاصل: يتسبب التهاب المفاصل بألم وتعب في منطقة أسفل الظهر، كما يحدث الألم في مناطق متعددة مثل الرقبة والكتفين والوركين، وترتبط هذه المشكلة بتقدم السنّ.
    • وجود اختلال وظيفي في بعض المفاصل المرتبطة بالعمود الفقري: تسبب هذه الاختلالات الوظيفية آلامًا في منطقة أسفل الظهر، مثل وجود خلل في المفاصل الحرقفية العجزية أو المفاصل الوجهية.


عادات تسبب ألم أسفل الظهر

توجد بعض العادات الخاطئة المتَّبعة التي تتسبب في العديد من المشاكل الصحية وتؤدي إلى ألم أسفل الظهر:[٥]

  • وضعية النوم: إذ إنّ النوم على البطن مثلًا يجهد الرقبة والظهر، ويُنصح الأشخاص المصابون بألم أسفل الظهر بوضعية النوم على الجانب مع وضع وسادة بين الركبتين، أو النوم على الظهر مع وضع وسادة تحت الركبتين.
  • النوم على فراش غير مريح أو قديم: إنّ الاستيقاظ مع وجود آلام في الظهر غالبًا ما يكون علامة على الحاجة لاستبدال الفراش؛ إذ يفقد الفراش شكله وقدرته على دعم الظهر بمرور الوقت، لذا يجب تغييره كل ثماني سنوات على الأقل.
  • الوضعيات غير الصحية: يمكن لجميع وضعيات الجلوس أو الوقوف الخاطئة أن تسبب آلامًا في الظهر.
  • ارتداء الكعب العالي: ارتداء الكعب العالي لفترات طويلة من الزمن يسبب ضغطًا على أسفل الحوض وعند المشي والدفع للأمام أو الوقوف والحركة يؤدي ذلك إلى ألم شديد بالظهر، وقد يتطور الأمر بالضغط على الفقرات نفسها وتكون تلك الحالات هي الأكثر خطورةً وغالبًا ما تحدث مع النساء البدينات.
  • قلة ممارسة الرياضة: إنّ التمارين الرياضية المنتظمة تفيد الجسم وتساعد على تقوية العضلات.


تشخيص ألم أسفل الظهر

عند الشعور بألم كبير في الظهر لا بد من التوجه للطبيب من أجل التشخيص ومعرفة السبب، حيث يفحص الطبيب المريض، ويسأله عدة أسئلة ليقيم درجة الألم، ومن ثم يطلب الطبيب عدة إجراءات ليحدد السبب الرئيسي، ويعطي العلاج المناسب، ومن هذه الإجراءات:[٦]

  • الأشعة السينية، وهي صور تُعمل للعمود الفقري، وتُحدد هذه الصور وجود التهاب مفصلي، أو كسور في العظام.
  • التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وتكشف هذه الصور عن وجود المشكلات في أقراص العمود الفقري، أو مشكلات في الفتق، أو في الأنسجة والعضلات والأوتار والأعصاب والأربطة.
  • فحص العظام، ويكون هذا في قليل من الحالات للكشف عن وجود أورام في العظم، أو هشاشة في العظام.
  • تخطيط كهربية العضل (EMG)، لمعرفة مدى ضغط العصب الناجم عن الأقراص المتفتقة، أو وجود تضيق في القناة الشوكية.


نصائح للتخفيف من ألم أسفل الظهر

سواء في الحالات الحادة أو المزمنة لآلام أسفل الظهر، يمكن للمصاب أن يقوم ببعض الإجراءات أو العلاجات لتخفيف أو علاج الألم، وفي ما يأتي بعضها:[٧]

  • يمكن تهدئة الألم أو تجنب حدوث الالتهاب نتيجة الإصابة؛ إذ إن استخدام الثلج موضعيًّا خلال 24-48 ساعة من الإصابة يساعد على منع حدوث الالتهاب، وبعد 48 ساعة من الإصابة يمكن استخدام الحرارة للتخفيف من الألم.
  • الاستمرار في الحركة بشكل طبيعي، وبمجرد الشعور بالتحسن، يمكن ممارسة التمارين الرياضية العادية، مثل السباحة وركوب الدراجات والمشي للمحافظة على صحة الظهر والجسم، وليس هناك حاجة للقيام بتمارين رياضية مجهدة في حالة وجود ألم.
  • العمل على دعم العضلات في أسفل الظهر، بما في ذلك العضلات الباسطة الخلفية، إذ إنها تساعد في الحفاظ على الوضعية الصحيحة للعمود الفقري ودعمه.
  • عدم الجلوس لوقت طويل دون تغيير الوضعية، فيُنصح بتغيير وضعية الجلوس أو القيام كل 20 دقيقة، لأن معظم الأشخاص يقضون الكثير من الوقت في الانحناء إلى الأمام في مكان العمل، فمن المهم الوقوف أو تغيير الوضعية بالجلوس إلى الخلف والاتكاء ومدّ الساقين.
  • الانتباه إلى الوضعيات الصحيحة عند رفع الأشياء الثقيلة بشكل خاص؛ إذ يجب عدم الانحناء من منطقة الخصر، الطريقة الصحيحة هي ثني الركبتين مع استقامة الظهر.
  • عدم ارتداء الكعب العالي، الذي يزيد الضغط على أسفل العمود الفقري.
  • التخلص من الوزن الزائد، إذ إنّ زيادة الوزن تسبب ضغطًا على أسفل العمود الفقري فتتسبب بألم في الظهر.


== المراجع ==
  1. William Morrison (31-7-2019), "What You Should Know About Low Back Pain"، healthline, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. John Peloza, MD (20-4-2017), "Lower Back Pain Symptoms"، www.spine-health.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  3. Benjamin Ma (2018-3-20), "Low back pain - acute"، medlineplus, Retrieved 2018-10-24. Edited.
  4. William A. Abdu (2017-7-27), "Chronic Low Back Pain"، dartmouth-hitchcock, Retrieved 2018-10-24. Edited.
  5. Jon Powderly (2015-6-2), "Bad Habits That Cause Low Back Pain"، spinecentre, Retrieved 2018-10-24. Edited.
  6. "Back pain", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  7. Melinda Ratini (2014-3-12), "10 Ways to Manage Low Back Pain at Home"، webmd, Retrieved 2018-10-24. Edited.