الم منتصف الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢١ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
الم منتصف الظهر

ألم منتصف الظهر

تُعدّ آلام الظهر من المشكلات الصحية الشائعة والتي تحدث لأسباب عديدة، ويصاب الجميع باختلاف أعمارهم بآلام الظهر، وتختلف شدة الألم حسب المسبب، ويدعم الظهر في تكوينه العمود الفقري الذي يحمي النخاع الشوكي، وهو أحد أجزاء الجهاز العصبي، ويتكون العمود الفقري من فقرات وعظام تختلف في شكلها وحجمها على امتداد الظهر، ويساعد العمود الفقري في الحركة والانحناء والوقوف بشكل مستقيم، وتعدّ إصابته بأي مشكلة سببًا من أسباب آلام الظهر.[١][٢]


أعراض آلام نصف الظهر

يوجد العديد من الأعراض المختلفة التي قد تترافق مع آلام منتصف الظهر، وتعتمد هذه الأعراض على السبب الكامن وراءها، وتشمل بعض الأعراض الأكثر شيوعًا لآلام منتصف الظهر ما يأتي:[٢]

  • آلام العضلات.
  • ألم حاد رتيب.
  • ألم حاد أو طعن.
  • شد العضلات أو تصلبها.

وقد تتضمن الأعراض الأخرى الأكثر خطورة:[٢]

  • وخز الصدر أو تخدر فيه، أو تخدر في الساقين أو الذراعين.
  • ضعف في الساقين أو الذراعين.
  • فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة.


أسباب ألم منتصف الظهر

يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بآلام منتصف الظهر، وتتراوح هذه الأسباب بين التعرض للإصابات إلى وضعية الجسم الخاطئة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٣]

  • تقدم السن: يصبح الألم في أي جزء من أجزاء الظهر أمرًا شائعًا مع تقدم السن، وغالبًا ما تظهر آلام الظهر في سن تتراوح بين 30-60 سنة، إلا أنه قد يؤثر في أية فئة عمرية، ومن الأسباب الطبيعية التي قد تؤدي إلى حدوث آلام الظهر عند كبار السن؛ فقدان السوائل الموجودة بين المفاصل، ونقصان الكتلة العضلية، وترقق العظام.
  • التهاب المفاصل: يوجد العديد من أنواع مرض التهاب المفاصل، وبعض هذه الأنواع قد يؤثر في الظهر، ويُعدّ التهاب المفاصل العظمي من أكثر هذه الأنواع شيوعًا، إذ يؤثر في عدد كبير من الأشخاص حول العالم، ويسبب هذا النوع احتكاكًا بين العظام، مما يؤدي إلى ألم المفاصل وتورمها، وصلابتها، ويعد التهاب الفقار اللاصق نوع من التهاب المفاصل الذي يُصيب العمود الفقري، وتشمل أعراض المرض الألم في الظهر وتصلبها، ومع مرور الوقت يتسبب ذلك في دمج الفقرات معًا، مما قد يؤثر في وضعية الجسم وحركته.
  • كسر الفقرات: تتعرض أي عظمة من عظام العمود الفقري الموجودة في منتصف الظهر للكسر، وقد يحدث ذلك نتيجة بعض الألعاب الرياضية، وحوادث السيارات، والسقوط، بالإضافة إلى التدهور الشديد للعمود الفقري مع مرور الوقت؛ مثل التهاب المفاصل العظمي يتسبب أيضًا في حدوث كسر في الفقرات، وتشمل الأعراض في هذه الحالة الألم الشديد الذي يزداد سوءًا مع الحركة، وإذا كانت الإصابة تؤثر في الحبل الشوكي تؤدي إلى حدوث وخز، وتنميل، وسلس البول، وتتطلب الكسور العلاج الطبي الفوري.
  • ديسك الظهر: توجد بين فقرات العمود الفقري في جسم الإنسان غضاريف، وتمتص هذه الغضاريف الصدمة، وتساعد الشخص في الحركة، وتحتوي هذه الغضاريف سائلًا وقد تتمزق، أو تنزلق من مكانها، وهذا ما يُعرف بالقرص المنفتق أو الممزق، وقد يسبب ذلك ضغطًا على الأعصاب المحيطة، وفي بعض الحالات قد لا يسبب مرض ديسك الظهر أية أعراض، وفي حالات أخرى قد يؤدي إلى الألم، والتخدر، والوخز.
  • مشكلات في الكلى: قد تسبب مشكلات الكلى آلامًا في منتصف الظهر تحت عظام القفص الصدري على أحد الجانبين، أو كليهما، أو في المنتصف، وإن من أكثر مشكلات الكلى المسببة لذلك حصوة الكلى، والالتهابات الكلوية، وقد يترافق ذلك مع ظهور أعراض أخرى؛ مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم، ومشكلات في التبول، وألم أثناء التبول، والغثيان، والتقيؤ.
  • نمط الحياة: يؤدي عدم ممارسة التمارين الرياضية إلى إضعاف العضلات، مما قد يسهم في حدوث الألم، كما يمكن للأشخاص الذين يمارسون التمارين باستخدام تقنيات رفع غير مناسبة أيضًا الشعور بالألم في الظهر، وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يدخنون التبغ لديهم خطر متزايد لتطور آلام الظهر المزمنة، ويُعتقد أيضًا أن التدخين قد يقلل من إمدادات المغذيات إلى غضاريف العمود الفقري، مما يزيد من خطر الألم، والتلف، والتضرر.
  • شد العضلات: إن رفع الأشياء الثقيلة أو حمل الأشياء بشكل متكرر يؤديان إلى تشدّد العضلات والأربطة في الظهر، مما يتسبب في حدوث الألم.
  • السمنة: إذ تزيد من الضغط على العضلات، والعظام، والهياكل الأخرى في الظهر، وفي تحليل ما يقرب من 100 دراسة وُجِدَ أن السمنة تزيد من خطر حدوث آلام الظهر.
  • هشاشة العظام: نوع من أمراض العظام يؤدي إلى ترقق في العظام، ويحدث عندما تزداد سرعة فقدان العظام مقارنة بسرعة تشكلها، ويمكن للأشخاص المصابين بهشاشة العظام في الظهر أن يشعروا بألم في الظهر بسبب الإجهاد، أو الكسور الانضغاطية.
  • وضعية الجسم غير السليمة: إن وضعية الجلوس أو الوقوف غير السليمتين قد تؤديان إلى حدوث آلام منتصف الظهر، إذ يزيد ذلك من الضغط على العمود الفقري، ويؤدي إلى توتر العضلات أثناء محاولتها الحفاظ على التوازن.
  • مشكلات نفسية: إن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية؛ مثل: الاكتئاب والقلق، قد يعانون من زيادة في خطر آلام الظهر، إذ تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة بنسبة 60% لتطور آلام الظهر مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من الاكتئاب.
  • الجنف: يتسبب الجنف بانحناء العمود الفقري جانبيًا، وهذا يؤدي إلى توزيع غير متساوٍ للوزن في جميع أنحاء الظهر، وقد يسبب الآلام في منتصف الظهر.
  • الأورام: إذا نما الورم في منتصف الظهر فقد يؤثر ذلك على الحبل الشوكي ويضغط على الأعصاب والعضلات والأربطة القريبة.


علاج ألم منتصف الظهر

يمكن تشخيص مشكلات الظهر عبر استخدام التصوير الإشعاعي للعمود الفقري، والقيام ببعض الفحوصات المخبرية لمستوى الكالسيوم والفيتامينات، كما تساعد معرفة الأسباب في اختيار طريقة العلاج الملائمة، كاستخدام جلسات العلاج الطبيعي لمصابي الحوادث أو المصابين بسبب الإجهاد، علاج المشكلات الصحية المرتبطة بآلام الظهر كأمراض القلب، وتناول المكملات الغذائية، وتغيير النظام الغذائي لمن يعاني من نقص في الكالسيوم، وتغيير العادات اليومية في الجلوس والمشي والنوم، وتجنب التوتر والتمارين القاسية، وخسارة الوزن الزائد لمن يعاني السمنة؛ للتخفيف من الضغط على العمود الفقري وعضلات الظهر.[٤]

كما يمكن القيام ببعض التمارين التي تساعد في علاج ألم منتصف الظهر، ومنها ما يأتي:[٢]

  • تمارين التمدد: ومن هذه التمارين:
    • تمرين وضعية القطة، وفيه يجلس الشخص على يديه وركبتيه، ثم يرفع ظهره كالقطة، ثم ينزله على شكل حرف U.
    • وضعية الكوبرا، يكون الشخص مستلقيًا على ظهره، ويستخدم ذراعيه لدعم الجزء العلوي من الجسم ومد الظهر.
    • وضعية الجلسة الملتوية Seated twist، يجلس الشخص متقاطع الأرجل، ثم يقوم بلف جسمه العلوي إلى اليمين، مع وضع يده اليسرى على الركبة اليمنى للحصول على الدعم، وتكرار ذلك على الجانب الآخر.
  • التمارين الرياضية: ومنها ما يأتي:
    • الأنشطة ذات التأثير المنخفض، وتشمل الخيارات الجيدة اليوغا، والسباحة، والمشي.
    • تمارين تقوية أساسية، وتساعد هذه التمارين عضلات البطن والظهر باستخدام الجسور والألواح على دعم الظهر.


الوقاية من ألم منتصف الظهر

لا يمكن الوقاية دائمًا من ألم منتصف الظهر، ولكن توجد بعض الخطوات التي تساعد في تقليل خطر حدوث الإصابة، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الحفاظ على وزن صحي: إن زيادة الوزن أو السمنة تضع ضغطًا إضافيًا على عضلات الظهر.
  • النوم على جانب واحد أو على الظهر: الأشخاص الذين ينامون على بطنهم قد يعانون من مشاكل في العمود الفقري، لذلك من الأفضل النوم على الظهر أو جانب واحد مع وضع وسادة بين الركبتين.
  • الوقوف بوضعية مناسبة: إذ يجب الوقوف باستقامة مع عودة الكتفين إلى الوراء وبقاء الحوض بوضع محايد.
  • رفع الأشياء بحذر: إذا كان بالإمكان يجب تجنب رفع الأحمال الثقيلة، وعند رفعها يجب الحفاظ على الظهر مستقيمًا وثني الركبتين.
  • تجربة العلاج الطبيعي: وذلك بوضع برنامج شخصي لتحسين الوقفة والحركة.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (4-8-2018), "Back pain"، mayoclinic, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Taylor Griffith (12-10-2017), "Understanding and Treating Middle Back Pain"، healthline, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  3. Jayne Leonard (13-3-2018), "Middle back pain: Causes and relief"، medical news today, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  4. HealthLink BC (20-2-2019), "Upper and Middle Back Pain"، healthlinkbc, Retrieved 5-10-2019. Edited.