انتفاخ القدمين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
انتفاخ القدمين

انتفاخ القدمين

يُعدّ انتفاخ القدمين أو تورمها أمرًا شائعًا وعادةً لا يسبب الشعور بالقلق، إذ قد يحدث بسبب إجهاد القدمين، أو الحمل، أو الجراحة، وعادةً ما يكون مؤقتًا، لكنه يسبِّب الانزعاج للمُصاب والشعور بعدم الراحة، خاصةً إذا دام فترةً طويلةً، أو صاحبه ظهور بعض الأعراض الأخرى؛ فقد يدل ذلك على الإصابة باضطراب صحي آخر يستدعي مراجعة الطبيب الطارئة.

من الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب احمرار وسخونة القدمين، أو وجود التهاب، أو حدوث انتفاخ مؤلم غير مبرر، أو في حال الإصابة بالحمى، أو في حال الشعور بضيق في التنفس، أو أن يكون الانتفاخ في طرف واحد فقط، بالإضافة إلى الشعور بالضغط أو الألم في الصدر، وتكرار الإصابة بالانتفاخ أثناء الحمل.[١]


أسباب انتفاخ القدمين

قد يصاب الشخص بانتفاخ في القدمين لأسباب عديدة، منها ما قد يكون سهل العلاج كالإصابة البسيطة، ومنها ما قد يكون دلالةً على حالة صحية أكثر خطورةً تستدعي العناية الطبية، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • الاستسقاء: يعرف أيضًا بالوذمة، وهو مصطلح طبي للتعبير عن التورم الذي يحدث عند احتباس السائل في أنسجة الجسم، وعادةً ما يصيب القدمين والأرجل، كما قد يصيب أجزاءً أخرى من الجسم، مثل الوجه أو البطن، ومن العلامات الأخرى على الإصابة بالاستسقاء تمدُّد جلد لامع فوق المنطقة المصابة، وبقاء الجلد خافتًا بعد الضغط عليه، بالإضافة إلى الشعور بالانزعاج وانخفاض القدرة على الحركة.
  • إصابة في القدم أو في الكاحل: تؤدي إصابات القدم أو الكاحل المباشرة إلى حدوث انتفاخ في تلك المنطقة من الجسم، مثل التواء الكاحل الذي يحدث عندما تمتد الأربطة إلى درجة فوق طاقتها وتسبب انتفاخًا في القدمين.
  • الحمل: يُعدّ انتفاخ وتورم القدمين عند الحامل في وقت متقدم من الحمل أمرًا شائعًا؛ وذلك بسبب احتباس السوائل وزيادة الضغط على الأوردة.
  • الإصابة بعدوى: قد تسبب العدوى انتفاخ الكاحلين والقدمين، وقد يعاني المصابون بالسكري من خطر أعلى للإصابة بالعدوى فيهما، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر من حدوث إصابة في القدمين، مثل ظهور قروح وبثور.
  • القصور الوريدي: يحدث القصور الوريدي عندما يصبح الدم غير قادر على التدفق في أنحاء الجسم؛ وذلك بسبب خلل في الصمامات الوريدية أدى إلى تسرب الدم من الأوعية واحتباس السوائل أسفل الساقين، خاصةً حول الكاحل والقدم، ومن العلامات الأخرى للإصابة بهذه الحالة الشعور بألم في الساقين، وظهور تقرحات جلدية، بالإضافة إلى التغيرات الجلدية، مثل: التقشر، وظهور الدوالي، والإصابة بالعدوى.
  • تجلطات دموية: تحدث التجلطات الدموية عندما يفشل الدم بالتدفق بطريقة صحيحة في الجسم، مسببًا التصاق الصفائح ببعضها البعض، ويسبِّب حدوث هذه التجلطات في الساقين منع الدم من العودة إلى القلب، مما يؤدي إلى حدوث انتفاخ في القدم والكاحل للساق المُصابة، ومن الأمثلة على هذه الاضطرابات الخثار الوريدي العميق الناتج عن تجلط الدم في الأوردة العميقة الرئيسة في الساقين. كما قد تنتقل هذه التجلطات إلى القلب والرئة في بعض الحالات مؤديةً إلى اضطرابات صحية خطيرة مهددة للحياة، ومن العلامات الأخرى على الإصابة بالخثار الوريدي العميق الشعور بالألم وعدم الراحة في الساق المُصابة، بالإضافة إلى تغير في لون الساق، وارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • الاستسقاء الليمفي أو الوذمة الليمفية: تحدث الوذمة الليمفية عندما يتجمع السائل الليمفاوي في الأنسجة نتيجةً لوجود اضطرابات في الأوعية الليمفية كتلفها، وما ينتج عن ذلك من زيادة خطر الإصابة بالعدوى، وبطء في التئام الجروح، والتشوه، ويُعدّ انتفاخ القدمين من علامات الوذمة الليفية، بالإضافة إلى الشعور بالألم والضيق، وضعف الحركة، ووزيادة سماكة الجلد.
  • أمراض القلب: يُعدّ انتفاخ القدمين من علامات الإصابة بأمراض في القلب أو فشل القلب، خصوصًا فشل الجزء الأيمن منه.
  • أمراض الكلية: تسبِّب الإصابة بقصور وظائف الكلى فقدان القدرة على التخلص من السوائل التي تتراكم في الجسم، وقد لا تظهر علامات على المصابين بأمراض الكلى حتى يصبح المرض حادًّا.
  • ما قبل تسمم الحمل: قد يحدث انتفاخ حادّ أو مفاجئ للقدمين أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرةً، وقد يكون علامةً على الإصابة بما قبل تسمم الحمل، خاصةً إذا رافق ذلك وجود البروتين في البول، وارتفاع ضغط الدم، واحتباس سريع ومفرط للسوائل، وتعدّ هذه الحالة خطيرةً تحدث عادةً في النصف الأخير من الحمل، وقد تتطور وتسبب تسمم الحمل الذي يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة، ومن العلامات الأخرى على الإصابة الانتفاخ الحاد، والشعور بالصداع، والدوخة، والغثيان والتقيؤ، بالإضافة إلى حدوث تغييرات في الرؤية ، وانخفاض عدد مرات التبول.
  • مرض الكبد: قد تسبب أمراض الكبد انخفاض إنتاج الألبيومين، وهو بروتين يساعد على توقف تسرب الدم من الأوعية الدموية، لذا فإن انخفاض مستواه يسبب تسرب الدم، مما يسبب تجمع السوائل في الساقين والقدمين وتورمهما.
  • نمط الحياة: تؤدي بعض الممارسات إلى انتفاخ القدمين، مثل: ارتداء أحذية غير مريحة، وزيادة الوزن، وعدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية: تسبب بعض الأدوية انتفاخ القدمين، خاصةً تلك المُسبِّبة لاحتباس السوائل داخل الجسم، ومنها: الهرمونات مثل الإستروجين والتستوستيرون، وحاصرات قنوات الكالسيوم التي تساعد على التحكم بضغط الدم، وأدوية الكورتيكوستيرويد، ومضادات الاكتئاب، بالإضافة إلى مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، والأدوية التي تساعد على التحكم بالسكري.
  • شرب المشروبات الكحولية: قد يسبب شرب الكحول احتباس الماء الزائد، مسببًا انتفاخ القدمين، ويجب إخبار الطبيب في حال استمراره أكثر من يومين، فقد يكون ذلك دلالةً على وجود اضطراب في القلب، أو الكلية، أو الكبد.
  • الطقس الحار: قد يحدث تورم في القدمين في الطقس الحار بسبب توسع الأوردة كمحاولة لتبريد الجسم، وقد تسبب هذه العملية تسريب السوائل حول الأنسجة، التي قد تتجمع في القدمين أو في الكاحلين.


علاج انتفاخ القدمين

يعتمد علاج انتفاخ القدمين والكاحلين معًا في بعض الحالات على سبب حدوثه، فبالنسبة للعديد من الأشخاص يمكن التخفيف من التورم أو التخلُّص منه ببساطة برفع القدمين إلى مستوى أعلى من القلب، أو خلع الأحذية عدة مرات خلال اليوم، كما قد يحتاج المصابون إلى بعض العلاجات، مثل: المضادات الحيوية لعلاج العدوى، أو التجبير في حالات الالتواء، لذا فإن اختلاف سبب حدوث الانتفاخ أو التورم يؤدي إلى اختلاف العلاج الواجب أخذه.[٣]


المراجع

  1. "What’s Causing My Swollen Feet?", www.healthline.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. "Why are my feet swollen?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. "Swollen Ankles and Swollen Feet", www.medicinenet.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.