انتفاخ اليد اليسرى

انتفاخ اليد اليسرى

هل انتفاخ اليد اليسرى أمر مقلق؟

في البداية، يجب الإشارة إلى أنّه لا يوجد اختلاف بين انتفاخ اليد اليُسرى أو اليُمنى، ولم تذكر أيٌ من المراجع العلميّة عن كون إحداهما أكثر عُرضة للانتفاخ من الأُخرى لأيّ سبب كان، إذ إنّ ما يُسبّب انتفاخ اليد اليُسرى أو اليُمنى أو كلاهما هو ما يهمّ في الحقيقة، وبالاعتماد على تاريخ المُصاب المرضيّ وصحّته الجسديّة عمومًا، وتبعًا للأعراض والعلامات التي قد تُصاحب الانتفاخ والتورّم في يده، بالإضافة للعوامل الخارجيّة والظروف التي قد تكون مُرتبطة بالمُشكلة؛ يمكن تحديد بالضبط ما إذا كان انتفاخ اليد اليُسرى مُثيرًا للقلق أم لا، ولكن يُمكن القول بأنّ غالبية الحالات لا تدعو للخوف، وعادًة ما يزول الانتفاخ خلال بضع أيام، بعد القيام ببعض التعديلات على نمط الحياة وروتين المُصاب اليوميّ، ولكن هذا لا ينفي وجود حالات تحتاج إلى طلب الرعاية الطبية.[١][٢]


سبب انتفاخ اليد اليسرى

ثمّة العديد من الأسباب المُختلفة المُرتبطة بانتفاخ اليد اليُسرى أو اليُمنى، بعضها ناجم عن مُشكلة موضعيّة في اليد المُصابة، وبعضها إشارة لوجود مُشكلة مرضيّة جهازيّة في مكان آخر في الجسم، والطبيب هو الأقدر على معرفة الأسباب وتحديدها، ولذا فلا يُوصى باعتماد الأسباب التالي ذكرها في تشخيص انتفاخ اليد لدى أحدهم؛ نظرًا لتشابه الأعراض مع الكثير من الأمراض والمُشكلات الصحيّة الأُخرى، والحاجة لبعض الفحوصات لإثبات وجودها أم لا.

أسباب انتفاخ اليد اليسرى وحدها

تتضمن الأسباب التي قد تؤدي إلى انتفاخ يد واحدة دون الآخر ما يأتي:[٣][٤]

  • إصابات اليد المُسبّبة لانتفاخها؛ كالجروح والكسور في عظام اليد، وإصابات العضلات والغضاريف، وتمزّق الأربطة فيها، بالإضافة لبعض الرضوض القويّة والجروح العميقة؛ كعضّات الحيوانات الشرسة، وما تُصاب به اليد أحيانًا لكثرة استعمالها وإجهادها.
  • الأكياس، التي تكون مليئة بالسوائل أو الهواء في كثير من الأحيان، وبالنسبة لليد فهي عادة ما تكون بالقرب من مفاصل وأوتار معصم اليد.
  • تهيّج اليد، أو الإصابة بردّ فعل تحسّسيّ، سواء أكان ناجمًا عن جرح ما، أو من التعرّض لإحدى الموادّ المُحفّزة للحساسيّة، ما يتسبّب في انتفاخ اليد، وظهور الطفح الجلديّ، أو ما يُعرف بالشّرى، وألم مُصاحب له.
  • انتفاخ اليد المُرتبط ببعض العلاجات والأدوية، مثلما يحدث عند استعمال بعض الأدوية والسوائل الوريديّة، إذ إنّها قد تتسرّب للأنسجة المُحيطة بمكان الإبرة، ما يتسبّب بانتفاخها، أضف إلى ذلك أنّ تناول بعض الأدوية قد يكون سببًا في انتفاخ اليد اليُسرى أو اليُمنى أو كلاهما؛ مثل علاجات ضغط الدم، والعلاجات الهرمونيّة، والكورتيكوستيرويدات، أو بعض أدوية السكّري، ومُضادات الاكتئاب.
  • أمراض المناعة الذاتيّة والأمراض الالتهابية، التي تتسبّب في احتباس السوائل في مفاصل اليد أحيانًا؛ مثلما يحدث لمُصابي التهاب المفاصل، أو انتفاخ اليد الناجم عن تضيّق الأوعية الدمويّة في اليد نتيجة الضغوطات والتوتّر؛ كالمُصابين بظاهرة رينو (Raynaud's phenomenon)، بالإضافة لانتفاخ إحدى اليدين لدى المُصابين بتصلّب الجلد.
  • الإصابة بعدوى ما، الناجمة عن التقاط فطريات مُعيّنة أو بكتيريا، تدخل إلى الجسم عبر إحدى الجروح التي تُصيب جلد اليد عادًة، وهو ما قد يكون سببًا في تكوّن أكياس القيح، أو حتّى انتشار العدوى للأربطة أو المفاصل والعظام في حال لم تُعالَج كما يجب.

أسباب انتفاخ اليد اليسرى واليمنى معًا

ومن ناحية أُخرى، فإنّه يوجد بعض الأسباب التي ينجم عنها انتفاخ كلتا اليدين، وهو ما يحدث في الحالات الآتية:[٥][١]

  • التواجد في الأجواء الحارّة، التي لم يعتد الفرد على التواجد فيها مُسبقًا.
  • استهلاك كميات كبيرة من الأملاح.
  • بعد مُمارسة التمارين الرياضيّة، وهو ما قد يكون إشارة لنقص كمية الصوديوم في الجسم لدى بعض الرياضيين، خصوصًا إن تكرّر انتفاخ اليدين لديهم.
  • كإحدى علامات الإصابة بما قبل تسمّم الحمل، الناجمة عن ارتفاع ضغط دم الحامل.
  • الاستسقاء الليمفاويّ، الناجم عن تجمّع السائل الليمفيّ في اليدين، وذلك لمن استئصلت لديهم إحدى العُقد الليمفاويّة أو تلفت أثناء الخضوع للعلاج الكيمياويّ، وبالنسبة لانتفاخ اليد فإنّ تضرّر العقد الليمفاويّة تحت الإبط المُصاحب لعلاج سرطان الثدي هو الأكثر مسؤوليّة عن انتفاخ اليدين بعد عدّة أشهر أو سنوات من انتهاء العلاج.
  • كإحدى الآثار الجانبيّة الناجمة عن الخضوع للعلاج الكيماويّ لدى المُصابين بالسرطان.
  • الإصابة بمُشكلة أو مرض ما في الكلى.


طرق تخفيف من انتفاخ اليد اليسرى

على الرغم من اختلاف الأسباب المُرتبطة بانتفاخ اليد اليُسرى؛ فإنّه يوجد بعض الخطوات البسيطة التي يُساعد اتّباعها على التقليل من الانتفاخ، خصوصًا إنّ لم يكن التورّم ناجمًا عن مرض أو اضطراب عام أو جهازيّ، كما يصلح تجربة بعضٍ منها إلى حين موعد مُراجعة الطبيب لحالات أُخرى، وتقييم وضع المُصاب الصحيّ بالضبط، ويُذكر من أبرز هذه الخطوات ما يأتي:[٥]

  • تقليل كمية الملح المتناولة، والابتعاد عن المأكولات السريعة والمُعلّبة التي تحتوي كميات عالية جدًا من الأملاح.
  • استخدام كمادات الماء الساخن، التي تُساعد على تحسين تدفّق الدم وإرخاء عضلات اليد، وتقليل الانتفاخ الناجم عن ذلك، ويقتضي استعمالها بوضعها على اليد لمدّة لا تزيد عن 20 دقيقة، وتكرارها بعد منح الجلد فترة جيّدة من الراحة والسماح له بالعودة لدرجة حرارته الطبيعيّة.
  • استخدام كمادات الماء البارد، أو كمادات الثلج، التي تُساعد على التقليل من الألم المُصاحب للانتفاخ في بعض الحالات، وذلك بلفّ كمية من الثلج بقطعة قماش، ووضعها على اليد المُنتفخة بنفس طريقة استعمال الكمادات الساخنة.
  • شرب كميات كافية من الماء؛ للحفاظ على توازن المواد الكيميائيّة المُختلفة في الجسم، وتحسين الدورة الدمويّة.
  • تناول الخضروات والفواكه الطازجة والحفاظ على النشاط البدني.


علاج انتفاخ اليد اليسرى

في بعض الأحيان؛ قد لا تُجدِ أيٌّ من الخطوات السابقة نفعًا في التقليل من انتفاخ اليد اليُسرى، كما أنّ بعض الحالات قد تكون طارئة وتتطلّب مُراجعة الطبيب في أسرع وقت، حينها يصف الطبيب العلاجات والأدوية المختلفة اعتمادًا على سبب الانتفاخ، وفي ما يلي ذكر لبعض العلاجات:[٤]

  • الأدوية المُضادّة للالتهاب.
  • الأدوية المُدرّة للبول، وذلك في حال كان انتفاخ اليد ناجمًا عن احتباس السوائل في الجسم.
  • حُقنة الأدرينالين، التي تُعطى للمُصاب بردّ فعل تحسّسي نجم عنه انتفاخ يده اليُسرى.
  • العلاج الجراحيّ، الذي يلجأ إليه الأطباء للتعامل مع الكُتل أو الأكياس المُسبّبة لانتفاخ اليد.


أسئلة شائعة

لابد أنّه قد يتراود في ذهنك عزيزي القارئ العديد من الاستفسارات حول انتفاخ اليد اليسرى، لذلك سنذكر في ما يلي بعض الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع:

ما هي حالات انتفاخ اليد التي تتطلّب مُراجعة الطبيب على الفور؟

قد يُصاحب انتفاخ اليد بعض العلامات والأعراض التي تُنذر بضرورة طلب المُساعدة الطبيّة وإعلام الطبيب في أسرع وقت، ويُذكر من أهمّ هذه الأعراض ما يأتي:[٣][٥]

  • تزامن انتفاخ اليد لدى الحامل مع إحدى علامات ما قبل تسمّم الحمل؛ مثل ظهور الدم في البول، والشعور بألم في البطن، والصداع الشديد، والغثيان المُصاحب لكثرة التقيّؤ عن الحدّ الطبيعيّ أو المُعتاد.[١]
  • تزامن انتفاخ اليد لدى المُصابين بالسرطان مع اضطراب ضربات القلب، ونقصان كمية البول عن المُعدّل الطبيعيّ، أو انتشار الانتفاخ لأعلى الذراع أو حتّى للساقين، وضيق التنفس.
  • ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.3 درجة مئويّة.
  • زيادة مُفاجئة في الوزن.
  • احمرار اليد المُنتفخة والشعور بارتفاع درجة حرارتها.


هل يُمكن الوقاية من انتفاخ اليد؟

في بعض الأحيان؛ قد تُساعد بعض الخطوات والإجراءات البسيطة في تجنّب انتفاخ اليد، وذلك من خلال الآتي:[٤]

  • اتّباع الخطوات الصحيحة عن التعرّض لإصابة في اليد، وذلك بمنحها بعض الراحة، واستعمال كمادات الثلج، بالإضافة لإمكانيّة لفّها بضمادات أو مشدّات داعمة.
  • الانتباه لوضعية اليد أثناء الكتابة أو العمل، ومنح اليد فترات للراحة أثناء استعمالها لتفادي إجهادها.
  • تجنّب الحركات والوضعيات التي تُرهق عضلات اليد وأعصابها.
  • استشارة الطبيب فيما يُمكن عمله لمنع تجمّع السوائل في الأنسجة، عند استعمال الأدوية والعلاجات التي تُعطى في الوريد.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Corinne O'Keefe Osborn (2018-09-17), "Why Are My Hands Swollen?", healthline, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  2. James Studdiford (2009-03-17), "Evaluating edema of the hands", rheumatologynetwork, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  3. ^ أ ب "Hand Swelling", healthgrades, 2018-11-04, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  4. ^ أ ب ت Lauren Nadler (2020-10-28), "Hand Swelling: Why It Happens and How to Find Relief", buoyhealth, Retrieved 2020-11-13. Edited.
  5. ^ أ ب ت Claire Sissons (2019-05-16), "Causes of swollen hands", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-13. Edited.