انخفاض دقات القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٤ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
انخفاض دقات القلب

انخفاض دقات القلب

تعد سرعة القلب مقياسًا لتقييم نشاطه، تُعبر عن عدد دقات القلب في الدقيقة؛ إذ ينبض قلب الإنسان الطبيعي بمعدل 60-100 نبضة في الدقيقة الواحدة، أمَّا في حالة بطء القلب أو انخفاض دقات القلب، فيدل على انخفاض معدل سرعة القلب إلى أقل من 60 نبضة بالدقيقة للشخص البالغ أو الطفل في وضع الراحة، وقد يكون تباطؤ القلب أحيانًا حالة طبيعية، لا تستدعي الاهتمام أو اللجوء للعلاج.[١][٢]


أعراض انخفاض دقات القلب

في الحالات التي يحدث فيها انخفاض شديد في سرعة دقات القلب، فإنَّ كمية الدم التي تصل إلى الدماغ تصبح غير كافية، وقد يترافق مع انخفاض سرعة نبض القلب في هذه الحالة ظهور بعض الأعراض على المصاب، وهذا يستدعي الاتصال بالطوارئ وإسعافه في أقرب وقت، وفي الآتي يمكن ذكر بعض من أعراض انخفاض دقات القلب:[٣][٢]

  • الإصابة بالارتباك الذهني.
  • الشعور بالضعف أو المعاناة من الإعياء.
  • مواجهة صعوبة في ممارسة التمارين الرياضيَّة.
  • حدوث الإغماء.
  • الإصابة بالدوخة أو الدوار.
  • المعاناة من ضيق في التنفس.
  • توقف القلب، والذي يحدث في الحالات الشديدة.
  • وجود ألم في الصدر.
  • الصداع الشديد.
  • وجود ألم في الفك.
  • شحوب لون البشرة.
  • الإصابة بالزرقة أو التلون الأزرق.
  • الشعور بألم في البطن.
  • تغير الرؤية، أو الإصابة بالعمى.
  • وجود ألم في الذراع.


أسباب انخفاض دقات القلب

يُعدّ انخفاض سرعة دقات القلب عند الرياضيين طبيعيًّا، فقد تصل سرعته إلى أقلّ من 40 نبضة بالدقيقة، ويعزى ذلك إلى أنَّ لدى الرياضي قلبًا قويًّا يضخ الدم بكفاءه إلى جميع أنحاء الجسم دون أنْ يتطلب من القلب بذل الكثير من الجهد أثناء ضخه الدم.

ومن جانبٍ آخر، قد يحدث انخفاض دقات القلب أو بطء القلب أيضًا، نتيجة مشكلة صحية تتسبَّب في ظهور الأعراض على المصاب، أمَّا في الحالات الشديدة من انخفاض سرعة دقات القلب، فإنَّ القلب ينبض ببطء شديد، لذا فهو لا يتمكن من ضخ كمية كافية من الدم تغطي احتياجات الجسم، وهذه المشكلة تسبب ظهور الأعراض على المصاب، وقد تهدد حياته، ومن بعض المشاكلات الصحيَّة التي قد تكون سببًا في انخفاض دقات القلب، ومنها الآتي:[٤]

  • وجود مشكلات في منظم ضربات القلب الطبيعي؛ مثل الإصابة بمتلازمة العقدة الجيبية المريضة، ووجود الندبات في القلب، وحدوث مضاعفات مرض القلب التاجي أو مرض السكري؛ إذ إنَّ وجود مشكلة صحية تؤثر في منظم ضربات القلب الطبيعي، يُسفر عنه اختلالًا في سرعة دقات القلب.
  • وجود مشكلات في كهربائية القلب؛ كالإحصار القلبي الكلي؛ وهي من المشكلات الصحية المتعلقة بكهربائية القلب، التي تترافق مع توقف انتقال الإشارات العصبية من الأذينين إلى البطينين في القلب، وفي هذه الحالة قد يكون الإيقاع القلبي في الحجرات العلوية مختلفًا تمامًا عنه في البطينين.
  • الإصابة بأمراض القلب؛ كالنوبة القلبية، وفشل القلب الاحتقاني، ومرض القلب التاجي، وغيرها من الأمراض التي تُؤثر في النظام الكهربائي في القلب.
  • الإصابة باضطرابات الأيض مثل؛ قصور الدرقية، التي تترافق مع عدم إنتاج كميات كافية من هرمونات الغدة الدرقية، وقد تُؤثر هذه المشكلة الصحية على الأوعية الدموية، وتسبب انخفاض سرعة القلب.
  • حدوث نقص التأكسج؛ يحدث نقص التأكسج في حالة عدم حصول الجسم على القدر الكافي من الأكسجين، فتنخفض سرعة نبض القلب، ويحدث غالبًا في حالات الربو الشديد، أو داء الانسداد الرئوي المزمن، أو الإصابة بالاختناق،[٤] أو انقطاع النفس الانسدادي النومي.[٥]
  • تناول أنواع معينة من الأدوية مثل؛ الليثيوم، وحاصرات مستقبلات بيتا، ومضادات اضطراب النظم، والمواد الأفيونية، وحاصرات قنوات الكالسيوم، والعديد من أدوية العلاج الكيميائي.[٥]
  • الإصابة باضطرابات في الدماغ؛ خاصةً تلك التي تترافق مع ارتفاع الضغط داخل القحف، أو الإصابة بالجلطة الدماغية.[٥]
  • الإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، كالإصابة بداء شاغاس، وداء لايم، وحمى الجبال الصخرية المبقعة.[٥]


كيف يُشخَّص انخاض دقات القلب؟

قد يصعب تشخيص هذه المشكلة في بعض الحالات، لعدم استمرار انخفاض دقات القلب في جميع الأوقات، بينما يمكن الكشف عنه وتشخيصه في حالة انخفاض دقات القلب باختبار تخطيط كهربية القلب؛ وهي الطريقة المستخدمه لقياس نظام القلب الكهربائي، الذي يمكنه تحديد سبب انخفاض دقات القلب، ومعرفة إنّ كان ناتجًا عن الإحصار القلبي، أو بطء القلب الجيبي، كما يأخذ الطبيب التاريخ الصحي العائلي والشخصي للمصاب، ويسأله حول الأعراض التي يُعانيها، فقد يمكِّن ذلك الطبيب من معرفة ما إن كان انخفاض دقات القلب مستمرًّا، أو أنَّها مشكلة عابرة وعَرَضية تحدث لأسباب معينة، أمَّا في حال كانت سرعة نبض القلب طبيعية أثناء التشخيص، بينما يعاني المصاب من أعراض بطء القلب، قد يُستخدم في هذه الحالة جهاز ضبط النشاط الكهربائي للقلب مدة 24، إضافةً إلى ما سبق من طرق التشخيص، قد يُستخدم اختبار إجهاد القلب، لتحديد ارتباط انخفاض دقات القلب ببذل الجهد، أو إجراء فحص الفيزيولوجيا الكهربائية؛ وغالبًا فإنّ استخدام هذه الطريقة غير ضروريٌ في تشخيص انخفاض دقات القلب.[٦][٥]


الوقاية من انخفاض دقات القلب

في حالة الإصابة بأمراض القلب يجدر بالمريض اتّباع الخطة العلاجية الخاصة به ومراقبة حالته، لتقليل خطر حدوث انخفاض سرعة دقات القلب، وعمومًا، إنَّ الوقاية من أمراض القلب تعدّ من أفضل الطرق التي يمكن اتباعها لمنع من حدوث انخفاض دقات القلب أو بطء القلب، ولتحقيق ذلك يمكن اتّباع بعض النصائح الآتية:[٧][٦]

  • الحرص على بقاء وزن الجسم صحي ومثالي، فزيادة الوزن تزيد من فرصة الإصابة بأمراض القلب.
  • تجنب التدخين والإقلاع عنه، واستشارة الطبيب لإيجاد الحلول والطرق المناسبة، التي تمكِّن الشخص من الإقلاع عن عادة التدخين.
  • تناول الطعام الصحي الذي يحتوي على نسب منخفضة من الأملاح، والسكريات، والدهون، والغنيّ بالخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • السيطرة على ضغط الدم، ومستويات الكولسترول، والسكر في الدم، ويكون ذلك باتباع نمط حياه صحي، وتناول الأدوية التي يصفها الطبيب.
  • الامتناع عن تناول الكحوليات.
  • الحرص على إجراء الفحوصات الجسدية المنتظمة، وإخبار الطبيب حول الأعراض والعلامات التي يمكن ملاحظتها.
  • اتّباع تقنيات السيطرة والتعامل مع حالات التوتر الطبيعيَّة، وتجنب الإصابة بالتوتر غير المبرَّر.
  • تجنب تعاطي المخدرات، كما ينصَح باستشارة الطبيب في اختيار البرامج المناسبة التي يمكن الانضمام إليها لوقف التعاطي.
  • اتباع ارشادات الطبيب حول كيفية تشغيل الناظمة القلبية الاصطناعية، وملاحظة الأعراض التي تُشير إلى عدم كفاءتها في تنظيم نبض القلب.


هل انخفاض دقات القلب علامة على عجز القلب؟

عندما يتسبب انخفاض دقات القلب بظهور الأعراض على الشخص، والتي يتجاهلها، ولا يلجأ لعلاجها، تتطوّر إلى حدوث المضاعفات التي قد تشتمل على نوبات الإغماء المتكررة، أو توقف القلب المفاجئ والموت، أو حالات عجز القلب؛ والمقصود بها تراجع قدرة القلب على ضخ الكمية اللازمة من الدم لجميع أجزاء الجسم، لذلك فعجز القلب ليس علامةً على انخفاض دقات القلب ولكنه قد يكون أحد مضاعفاته[٧].


المراجع

  1. Dr Colin Tidy, "Bradycardia"، patient, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  2. ^ أ ب JC Jones MA, "Bradycardia (Slow Heart Rate)"، healthline, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  3. "Bradycardia: Slow Heart Rate", heart, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  4. ^ أ ب Zawn Villines, "What to know about a slow heart rate"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Richard N. Fogoros, "What Is Bradycardia?"، verywellhealth, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  6. ^ أ ب "What is Bradycardia?", webmd, Retrieved 2019-12-2. Edited.
  7. ^ أ ب "Bradycardia", mayoclinic, Retrieved 2019-12-2. Edited.