تحليل الحمل بالدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٤ ، ٢١ أبريل ٢٠٢٠
تحليل الحمل بالدم

فحوصات الحمل

تقوم فحوصات الحمل بالكشف عن وجود هرمون محدد في البول أو في الدم وهو هرمون الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، الذي يُضار إلأيه أيضًا باسم هرمون الحمل، لتحديد وجود حمل أو نفي ذلك، وتتولى المشيمة مهمة إنتاج هذا الهرمون خلال الحمل بعد زرع البويضة المخصبة في بطانة الرحم، ويوجد عدة أنواع لفحوص الحمل وهي؛ فحص الحمل بالبول، وفحص الحمل بالدم، يُجرى فحص البول في عيادة الطبيب أو في المنزل، وعادةً ما يُنصَح باستخدامه بعد أسبوع من غياب الدورة الشهرية، وتتراوح دقة نتائجه ما بين 97% و99%، بينما يُجرى فحص الدم في عيادة الطبيب فقط، وهو أكثر حساسية من فحص البول، بمعنى أنَّه يمكنه الكشف عن هرمون الحمل في حال وجوده بتراكيز أقل من تلك التي يستطيع فحص البول الكشف عنها، وبالتالي فهو قادر على الكشف عن وجود حمل في وقت أبكر من فحص البول، وقد يكون ذلك قبل حتى غياب الدورة الشهرية المنتظرة، وتصل دقة نتائجه إلى 99%.[١]


أنواع اختبارات الحمل بالدم

يُستخدم فحص الحمل بالدم بنسبة أقل شيوعًا من فحص الحمل المنزلي بالبول، كما يحتاج لوقت أطول لحين ظهور النتائج مقارنةً بفحص الحمل المنزلي بالبول، ويوجد نوعان من اختبار الحمل بالدم، وهما:[٢]

  • فحص هرمون الغدد التناسلية المشيمائية النوعي: يقوم الفحص النوعي بتحديد وجود هرمون الغدد التناسلية المشيمائية في الدم أو نفي ذلك، ويقدم إجابة واضحة عن وجود حمل من عدمه، دون قياس تركيز هرمون الحمل بالدم.
  • فحص هرمون الغدد التناسلية المشيمائية الكمَي: يقوم فحص هرمون الغدد التناسلية المشيمائية الكمي بالكشف عن النسب الدقيقة لتركيز هرمون الغدد التناسلية المشيمائية في الدم، ويمكن لها الكشف عن وجود كميات بسيطة جداً منه في الدم، ويساعد هذا النوع من فحوص الحمل بالدم على مراقبة المشكلات التي قد تصيب الحامل، كما يقوم الأطباء بالاستعانة بالإضافة إلى فحوصات أخرى للكشف عن الحمل خارج الرحم، أو لمراقبة صحة الأم بعد الإجهاض بسبب الانخفاض الحاد والسريع في هرمون الحمل الحاصل لديها.


أفضل وقت للقيام بفحص الحمل بالدم

يقدم فحص الحمل بالدم نتائج أكثر حساسية من فحص الحمل بالبول، ويمكن الكشف عن هرمون الحمل بالدم بعد حوالي 11 يوم من الإخصاب، ثم تبدأ مستوياته بالتضاعف كل 48 إلى 72 ساعة بالدم، لتصل إلى أعلى مستويات لها خلال الأسبوع الثامن إلى الأسبوع الحادي عشر من الحمل، ثم تأخذ بالانخفاض بعد ذلك إلى أن تستقر في مستوى معين طوال فترة الحمل الباقية، لذا قد يلجأ الأطباء للقيام بفحص هرمون الغدد التناسلية المشيمائية النوعي خلال مرحلة مبكرة من الحمل وعادةً ما يكون ذلك بعد 10 أيام من غياب آخر دورة شهرية، وتقوم بعض أنواع فحص الدم بالتعرَف على الحمل في مرحلة أبكر من ذلك.[٢][٣]


دواعي فحص الحمل بالدم

ينتج الهرمون المذكور في المشيمة خلال الحمل، ويجرى فحص الدم لتشخيص والكشف عن الحمل بواسطة الكشف عن نسبة هذا الهرمون، ومن دواعي استخدام هذا الفحص -خاصة تحليل الدم الكمي-:[٣]

  • تأكيد الحمل.
  • تحديد العمر التقريبي للجنين.
  • تشخيص الحمل غير الطبيعي؛ مثل: الحمل خارج الرحم.
  • تشخيص الإجهاض المحتمل.
  • الكشف عن متلازمة داون.
  • التأكُّد من عدم وجود الحمل قبل إجراء بعض الإجراءات الطبية التي تضر بالجنين، كالتصوير بالأشعة السينية.


طريقة إجراء فحص الحمل بالدم

يُجرى فحص الحمل بالدم تحت إشراف أخصائي الرعاية الصحية وذلك من خلال:[٣]

  • لف شريط مطاطي حول الجزء العلوي من الذراع، ويُساعد ذلك على إعاقة تدفق الدم وزيادة وضوح الأوردة الموجودة في الذراع، ممّا يسهل إدخال الإبرة في الذراع.
  • تنظيف الجلد المحيط بالوريد باستخدام الكحول.
  • تُدخَل الإبرة في الوريد ويُضاف أنبوب خاص في نهاية الإبرة لتجميع الدم داخله.
  • سحب كمية كافية من الدم، ثم نزع الشريط المطاطي عن الذراع.
  • نزع الإبرة من الوريد، وتثبيت القطن أو الشاش على الجلد مكان الإبرة.
  • الضغط على قطعة القطن أو الشاش، وغالباً ما تُستخدم ضمادة للقيام بذلك.

قد تشعر الحامل بلذعة خفيفة ومؤقتة أثناء إدخال الإبرة في الجلد، أو قد لا تشعر بأيّ شيء مطلقاً، كما قد تشعر بالانزعاج الخفيف أو الحرقة أثناء وجود الإبرة في الوريد، وبالخفقان الطفيف بعد إخراج الإبرة من الوريد،[٣] وقد يرافق فحص الحمل بالدم مجموعة من المضاعفات الشبيهة بمضاعفات اختبارات الدم الأخرى، مثل؛ الشعور بالإغماء أو الدوار، أو نزف كميات من الدم أو تراكم الدم تحت الجلد، أو الإصابة بالعدوى، أو ظهور كدمات مكان الحقنة، وقد يحتاج مقدم الرعاية إلى محاولة إدخال الحقنة أكثر في بعض الحالات، بسبب الاختلاف في حجم الأوردة من شخص إلى آخر.[٤]


نتائج فحص الحمل بالدم

عند وضع عينة الدم في المختبر وظهور نتيجة العينة يقرأ الطبيب تركيز هرمون الحمل في الدم، وبناءً عليه يُحدّد أنّ النسبة طبيعية أو لا، وإذا ظهرت المستويات أقلّ من المعتاد فهذا يعني:[٣]

  • سوء تقدير الحمل، وعدم معرفة التاريخ الصحيح له.
  • الإجهاض المحتمل.
  • الحمل خارج الرحم.

وإذا ظهرت أعلى من المعتاد فهذا يعني:[٣]

  • سوء تقدير الحمل، وعدم معرفة التاريخ الصحيح له.
  • الحمل العنقودي، ذلك عندما تتشكّل كتلة غير طبيعية داخل الرحم بعد الإخصاب بدلًا من الجنين الطبيعي.
  • الحمل المتعدد؛ مثل: التوءمان، أو ثلاثة توائم فأكثر.

يجب عدم القلق عند ظهور أرقام فحص هرمون الحمل غير متطابقة مع المستويات الطبيعية تمامَا؛ لأنّها مجرّد تقديرات، وطبيعيّ أيضًا أن يكون تركيز الهرمون أقل من المعتاد، ومع ذلك ينتج عن الحمل ولادة جنين سليم؛ لذا يجرى فحص الموجات فوق الصوتية بعد الحمل بستة أسابيع، الذي يُعدّ أكثر دقة من أرقام فحص الحمل عبر الدم.[٣]


النتائج الخاطئة لفحص الحمل بالدم

يمكن أن يقدم فحص الحمل بالدم نتائج إيجابية خاطئة أو نتائج سلبية خاطئة، ويحدث ذلك في الحالات التالية:[٤]

  • النتائج السلبية الكاذبة: تشير النتائج السلبية الخاطئة إلى نتيجة الفحص السلبية على الرغم من وجود حمل فعلي، ويمكن أن يحدث ذلك في حال القيام بفحص الحمل بالدم في موعد مبكر جداً، ويشترط إجراء الفحص بعد 7 أيام كحد أدنى من الإخصاب للحصول على نتيجة إيجابية مضمونة، وتعني النتيجة السلبية في هذه الحالة أن الدم لا يحوي على كميات كافية من هرمون الحمل، ويجب إعادة الفحص بعد 42 ساعة إلى 72 ساعة في حال الشك بالحصول على نتيجة سلبية خاطئة بسبب القيام بالفحص في موعد مبكر، وفي حال استمرار غياب الدورة الشهرية.
  • النتائج الإيجابية الكاذبة: تشير النتائج الإيجابية الخاطئة إلى نتيجة الفحص الإيجابية بالرغم من عدم وجود حمل فعلي، ومن النادر الحصول على هذه النتيجة، ويمكن أن تحدث بسبب الإصابة ببعض المشكلات الصحي، أو في حال استخدام بعض أنواع الأدوية التي تحتوي على هرمون الغدد التناسلية المشيمائية كأدوية الخصوبة.


أدوية تؤثر في فحص الحمل بالدم

تؤثر بعض الأدوية في نتيجة هذا الفحص، ومنها ما يُسبِّب تناولها انخفاض تركيز هرمون الحمل في الدم، وتشمل ما يلي:[٤]

  • بروميثازين (Promethazine)، يُستخدم لعلاج السعال وأعراض الحساسية والغثيان، والتقيؤ، ودوار الحركة، وهو أحد أنواع أدوية مضادات الهيستامين.
  • مدرات البول.

والأدوية التي تزيد من مستويات هرمون الحمل في الدم تشمل ما يلي :[٤]

  • بروميثازين (Promethazine)؛ هذا الدواء قد يزيد أو يُنقِص مستويات هرمون الحمل.
  • الأدوية الموصوفة للنوم.
  • الأدوية التي تمنع نوبات الصرع.
  • الأدوية الموصوفة التي تحتوي على هرمون الحمل؛ مثل: الأدوية المساعدة في الحمل.


سلبيات فحص الحمل بالدم

هذا الفحص يُعدُّ دقيق بدرجة أكبر مقارنةً مع فحوصات الحمل المنزلية، لكن هناك بعض السلبيات فيه مقارنةً بتلك الاختبارات، ومنها ما يأتي:[٤]

  • من ناحية الوقت: قد يستغرق وقتًا طويلًا من حيث تلقي النتيجة مقارنة باختبار الكشف عن الحمل في البول، ويختلف ذلك من مختبر إلى آخر، ويتراوح من ساعة إلى بضعة أيام.
  • يجب إجراؤه في المختبر، وهذا يستغرق وقتًا أطول مقارنة باختبارات الحمل المنزلية.
  • من حيث السعر، يُعدّ مكلفًا أكثر مقارنةً بالاختبارات المنزلية.


المراجع

  1. "Pregnancy Test", www.medlineplus.gov, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Pregnancy Tests", www.webmd.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Brian Wu (8-10-2015), "Human Chorionic Gonadotropin (hCG) Blood Test"، www.healthline.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Dawn Stacey (5-9-2019), "Blood Pregnancy Tests"، www.verywellfamily.com, Retrieved 23-10-2019. Edited.