تحليل السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
تحليل السكر

السكري

يُعدّ مرض السّكري من الأمراض النّاتجة عن حدوث خلل في كيفية تعامل الجسم مع الغليكوز، وهو سكّر الدّم الذي يحصل عليه الإنسان من الطّعام، والكبد وهو المصدر الرئيسي للطاقة بالنسبة للخلايا والعضلات بما فيها؛ خلايا الدّماغ، ويمتص الغليكوز في مجرى الدّم ليدخل بعدها إلى الخلايا بمساعدة هرمون الأنسولين، وهو الهرمون الذي يُفرز من البنكرياس، وينتقل مع الدّورة الدّموية، ليسمح للغليكوز بالدّخول إلى الخلايا وبالتّالي الحفاظ على مستويات طبيعية من السّكر في مجرى الدّم، ومن الممكن أن تقاوم بعض الخلايا الأنسولين، أو أنّ البنكرياس لا يُفرز كمية كافية من الأنسولين، ممّا يُؤدي إلى تراكم مستويات السّكر في الدّم والإصابة بالسّكري.[١]


تحليل السكري

يوصي الأطباء الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر تزيد من احتمالية إصابتهم بمرض السّكري، إجراء تحليل السّكر، للتأكد من مستوياته في الدّم ويمكن لأي شخص أن يُجري هذا التحليل الذي يُجرى بطرق مختلفة وهي ما يلي:[١][٢]  *تحليل السّكر الصّيامي: الذي يُجرى بعد صيام 8 ساعات ويقيس مستويات السّكر في وقت واحد، وتكون مستويات السّكر طبيعية إذا كانت 99 أو أقل، أمّا إذا تراوحت القراءة ما بين 100-125، ممّا يعني أنّ الشّخص معرّض للإصابة بالسّكري، ويُعدّ الشخص مصابًا بالسّكري إذا كانت نتيجة تحليل السّكر الصّيامي أكثر من 125.

  • تحليل السّكر التّراكمي: يقيس هذا الاختبار متوسّط نسبة السّكر في الدّم خلال الأشهر الثلاثة الفائتة ويمكن أن يأكل ويشرب الشخص قبل هذا الاختبار، وتكون مستويات السّكر طبيعية، إذا كانت قراءة تحليل السّكر التّراكمي أقلّ من 5.7، أمّا إذا تراوحت ما بين 5.7-6.4 فتسمى مرحلة ما قبل السّكري، أيّ أنّ الشخص معرّض للإصابة بالسّكري، ويعدّ الأطباء الشخص مصابًا بالسّكري عندما تكون نتيجة تحليل السّكر التّراكمي 6.5 أو أكثر.
  • اختبار السّكر العشوائي: يمكن إجراء هذا الاختبار في أي وقت من اليوم، ولا يحتاج إلى الصّيام، ويُعدّ الشّخص مصابًا بالسّكري، إذا كانت نتيجة تحليل السّكر العشوائي أكثر من 200.

وتتضمن اختبارات السّكر للحامل ما يلي:

  • اختبار تحمّل الغليكوز: وفيه تأخذ الحامل محلول سكّري، ثم يُقاس مستوى السّكر بعد ساعة من شرب السّائل وعندما تكون مستويات السّكر ما بين 135-140؛ فإنّ الطبيب يُجري اختبار تحمّل الغليكوز الفموي.
  • اختبار تحمّل الغليكوز الفموي: يقوم الطبيب في البداية بسحب عيّنة من الدّم، وتحليلها لقياس مستويات السّكر، ثمّ شرب الحامل للسائل الغليكوزي، وقياس مستويات السّكر كل ساعة ولمدّة ثلاث ساعات وإذا كانت مستويات السّكر مرتفعة في قراءتين، فإنّ الحامل تعدّ مصابة بالسّكري الحملي أي عندما تكون القراءة أكثر من 200، أمّا إذا كان مستوى السّكر أقل من 139 فيُعدّ طبيعيًا.


أسباب السكري

بالرغم من اختلاف أنواع مرض السّكري؛ إلا أنّ جميعها تحدث نتيجة خلل في هرمون الأنسولين، وفيما يلي توضيح ذلك:[٣]

  • السّكري من النّوع الأوّل: لم يُحدد الأطباء سببًا واضحًا للإصابة بهذا النّوع من السّكري إلا أنّهم يشيرون إلى أنّه يحدث نتيجة هجوم جهاز المناعة عن طريق الخطأ لخلايا بيتا المنتجة للأنسولين مما يؤدي إلى تدميرها، وقد تلعب العوامل الوراثية والإصابة بالأمراض الفيروسية دورًا في زيادة خطر الإصابة بالسّكري من النّوع الأول.
  • السّكري من النّوع الثّاني: يحدث السّكري بنوعه الثّاني نتيجة مزيج من العوامل الوراثية، وأسلوب الحياة بما فيها؛ زيادة الوزن، وخاصة في منطقة البطن، الذي يجعل الخلايا أكثر مقاومة لهرمون الأنسولين وبالتّالي تراكم السّكر في مجرى الدّم، كما يزيد وجود إصابات في العائلة بالنوع الثاني من السكر من احتمالية إصابة بقية الأفراد.
  • السّكري الحملي: تفرز المشيمة خلال فترة الحمل هرمونات داعمة، تزيد من مقاومة الخلايا للأنسولين وبالتالي الإصابة بالسّكري الحملي، وتعدّ النساء المصابات بالسمنة أو اللاتي يكتسبن وزنًا زائدًا خلال فترة الحمل أكثر عرضة للإصابة بالسكري الحملي.


أعراض السكري

غالبًا ما تظهر أعراض السّكري من النّوع الثّاني بسرعة وبالتحديد على مدار عدّة أسابيع وغالبًا ما يبدأ هذا النّوع في مرحلة الطفولة أو المراهقة، ويتطوّر مرض السّكري من النّوع الثّاني على مدار عدّة سنوات، وعادةً ما يبدأ بعد عمر 45 عامًا، علمًا أنّه قد يصيب الإنسان قبل ذلك، وفي المجمل فإنّ أعراض مرض السّكري تتضمّن الآتي:[٤]

  • اضطرابات في الرؤية.
  • التعب والإعياء؛ لأنّ الجسم غير قادر على امتصاص السّكر، الذي يعدّ مصدرًا لطاقة الخلايا.
  • الجوع الشّديد.
  • العطش الشّديد.
  • كثرة التّبول.
  • خدران ووخز في القدمين.
  • بُطء التئام التّقرحات.
  • فقدان الوزن دون أسباب واضحة.


مضاعفات السكري

يمكن أن يتسبب ارتفاع السّكر في الدّم، إذا لم تُعالج إلى العديد من المضاعفات التي تتضمّن ما يلي:[٤]

  • أمراض القلب: تُشير مراكز السّيطرة على الأمراض والوقاية منها؛ بأنّ أمراض القلب هي السبب الرئيسي لوفاة مصابين السّكري كونه يتسبب بتلف الأوعية الدّموية والإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • تلف الأعصاب: يتسبب مرض السّكري بتلف الأعصاب المحيطي بالإضافة إلى ضعف تدفق الدّورة الدّموية لعدّة أجزاء من الجسم، بما فيها؛ اليدين والقدمين.
  • أمراض اللثة والأسنان: يُقلل مرض السّكري من قدرة الفم والأسنان على مكافحة العدوى، ممّا يُؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالعدوى وتسوس الأسنان.
  • أمراض الكلى: تُشير مراكز السّيطرة على الأمراض إلى أنّ 33% من المصابين بالسّكري، يُعانون من أمراض الكلى المزمنة نتيجة تلف الأوعية الدّموية التي تغذّي الكلى، ممّا يُؤدي إلى إضعاف قدرة الكلى على القيام بوظائفها.
  • العدوى: يُعدّ مصابي السّكري أكثرعرضة للإصابة بالعدوى، وقد يحتاج الشّفاء وقتًا أطول من الشّخص غير المصاب، وعادةً ما تكون أعراض العدوى شديدة لدى مصابين السّكري.
  • اضطرابات الرؤية: تُلحق المستويات العالية من سكّر الدّم الضرر بالعيون، نتيجة إصابة الأوعية الدّموية، الذي يتسبب باعتلال الشّبكية السّكري، وفي بعض الأحيان الإصابة بالعمى، أو إعتام عدسة العين.
  • يزيد مرض السّكري من ارتفاع ضغط الدّم وارتفاع مستويات الكوليسترول.
  • الاكتئاب: أشار الباحثون إلى وجود صلة متينة بين مرض السّكري والإصابة بالاكتئاب.
  • ارتفاع حموضة الدّم: أو فيما يعرف بالحماض الكيتوني السّكري الذي يتسبب بجفاف الفم، وضيق التنفس، ورائحة الفم الكريهة.
  • نقص السّكر في الدّم: من الممكن أن يصيب الأشخاص المصابين بالسّكري إذا كانوا يُعالجون بالأنسولين، انخفاض في مستويات السّكر في الدّم، الذي قد يُؤدي إلى الدّخول في غيبوبة.


المراجع

  1. ^ أ ب staff mayo clinic (2019-6-20), "Diabetes"، mayoclinic., Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. staff niddk., "Diabetes Tests & Diagnosis"، niddk, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. Stephanie Watson (2018-8-4), "Everything You Need to Know About Diabetes"، healthline., Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. ^ أ ب Rachel Nall (2019-3-29), "Symptoms and complications of diabetes"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-26. Edited.