تحليل المخدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٢١ يونيو ٢٠١٨
تحليل المخدرات

المُخدّر هو مادة تُستخرج من أنواع معينة من النباتات، وتُستخدم في إنتاج العقاقير الدوائية بمختلف أنواعها، إلا أن الاعتياد على تناول هذه المواد بشكل غير قانوني، وذلك بالحصول على المادة المخدرة الخام، يُسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي، ولهذا فإن للمخدرات آثارًا خطيرة على الفرد والمُجتمع، إذ تُسبب سلوكيات وتصرفات غير طبيعية لصاحبها قد تجعله من الأشخاص العدوانيين، أو يُصبح الشخص منعزلًا وربما يصل به الأمر إلى الانتحار.

عندما يتناول الإنسان أي مادة مُخدرة بكمية معينة، يتم تكسير هذه المادة في الكبد، ولا يستطيع الجسم التخلص من هذه المادة إذ يبقى جُزء منها داخل الجسم، لذا فإن تعاطي المُخدرات يُضر بالكبد في الدرجة الأولى، هذا عدا عن أنها من المواد التي تُغيّب العقل. ومن أشهر هذه المخدرات الأفيون والحشيش والكوكايين، وهناك مخدرات يتم تصنيعها كيميائيًا تُسبب الهلوسة، وتُعتبر الكحول من المخدرات إذ لها نفس تأثير هذه المواد.

إن الهدف من تحليل المخدرات هو حماية المجتمع من المخاطر التي تلحق به جراء انتشارها بين الكبار والصغار، ويتم عمل التحليل بواسطة أخذ عينة من الدم، ويتم الكشف عن وجود مخدرات في الدم بعد 6-8 ساعات من تعاطيها، ويعتمد ذلك على الطريقة التي تم فيها تعاطي المخدرات وكمية الجرعة، ورغم هذا فإن تحليل الدم لا يُعتبر دقيقًا للكشف عن المُخدرات إلا إذا تم عمل زراعة للدم، وهذا يتطلب وقتًا وتكلفة أعلى، لذا فإن تحليل البول هو الأفضل للكشف عن هذه المواد في الجسم، كما يُمكن معرفة ما إذا كان صاحب العينة من المُدمنين أم كانت هذه المرة الأولى لتعاطيه المخدرات.

يتم أخذ عينة من البول في وعاء بلاستيكي معقم ومخصص لهذا الغرض، ومن ثم تُحفظ في المُبرّد لمدة ثلاثة أو أربعة أيام قبل فحصها، وذلك لأن المخدرات يبقى مفعولها في الجسم لمدة قد تتجاوز الأسبوعين بحسب نوع المادة المخدرة، وتعتمد مدة تأثير المخدر على الجسم على ما يلي:

  • عُمر الشخص وما إذا كان يعاني من مشاكل صحية، خاصة في الكبد والكلى.
  • نوع المادة المخدرة.
  • المدة التي تعاطى بها الشخص تلك المادة وما إذا كان مدمناً أو يتعاطى للمرة الأولى.

قد يتصور البعض أنه من المُمكن خداع الأجهزة الطبية الخاصة بفحص تحليل المخدرات لإعطاء نتيجة سلبية للتحليل، ولكن التطور الحاصل في هذه الأجهزة الحساسة لا يُمكّن الشخص من ذلك، ولكن شُرب الماء بكميات كبيرة يُمكن أن يُقلل المدة التي يظهر بها تأثير المُخدّر، وعلى عكس ذلك فإن بعض العقاقير قد تُعطي نتيجة إيجابية للتحليل رغم عدم تعاطي الشخص المخدرات، وعندها يتم عمل اختبار ثانٍ للعينة نفسها حتى يتم التأكد من أن المادة االمُخدرة التي ظهرت في التحليل كانت بسبب العقار الدوائي وليس بسبب تناول المخدرات..