تورم الكاحل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٠ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
تورم الكاحل

تورم الكاحل

تورّم الكاحل أو ما يُعرف علميًا باسم الوذمة الطرفيّة تجمّع السوائل في الكاحل والقدم، وهو اضطراب لا يسبّب الألم إلّا إذا نتج من إصابة ما، ويحدث تورّم الكاحل نتيجة العديد من الأسباب، لكنّ أهم عامل يحفز التورم تجمّع السوائل في القدمين وأسفل الجسم بفعل الجاذبية الأرضيّة.

تورّم الكاحل اضطراب شائع يصيب معظم الأشخاص، وتكثر الإصابة به لدى كبار السن، وقد يصيب قدمًا واحدةً أو كلتا القدمين، وتورّم الكاحل ليس مرضًا بحدّ ذاته، بل هو عَارض للعديد من الأمراض؛ لذا يجب عدم إهمال الإصابة به؛ لأنّها قد تنجم عن وجود مشكلة خطيرة في الجسم يجب علاجها، لذلك تجب مراجعة الطبيب عند الإصابة بتورّم الكاحل.[١]

 

أسباب تورم الكاحل

توجد أسباب عديدة ومختلفة لتورّم الكاحل والقدم والساق، وينتج هذا التورّم من عادات خاطئة في نمط الحياة اليومي، أو تغيّرات جسمانية، أو الإصابة بمشكلات مرضيّة؛ مثل:[٢][٣][٤]

  • زيادة الوزن: فزيادة كتلة الجسم تُضعف الدورة الدموية في الجسم، ممّا يؤدّي إلى تراكم السوائل في القدم، والرّجل، والكاحل.
  • الجلوس أو الوقوف لمدة طويلة من الوقت: فعندما تبدو العضلات في حالة سكون وغير نشطة تصبح غير قادرة على ضخّ سوائل الجسم إلى القلب مرّةً أخرى، فاحتباس الماء والدّم يؤدّي إلى تورّم القدم والكاحل.
  • تناول الأدوية التي تسبّب تورّم الكاحل بمنزلة عَارض جانبي لها: ومنها الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون، وهرمون الإستروجين أو هرمون التيستوستيرون، والأدوية المضادة للاكتئاب؛ مثل: أدوية الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ومضادّات الالتهاب غير الستيرويدية؛ مثل: الإيبوبروفين والأسبرين، وحاصرات قنوات الكالسيوم المستخدمة في علاج ضغط الدّم المرتفع وبعض أدوية مرض السكّري.
  • اضطراب مستوى الهرمونات في الجسم: تأرجُح مستوى هرمونَي الإستروجين والبروجيستيرون الطبيعيين قد يسبّب ضعف الدورة الدموية في الساقين، ممّا يسبّب الانتفاخ والتورّم، وهذا الاضطراب في الهرمونات أكثر ما يحدث خلال الحمل والدورة الشهريّة.
  • الإصابة بخثرة أو جلطة دموية في القدم: عندما تتكوّن الخثرة الدموية في أحد أوردة القدم فإنّها تُعيق مجرى الدم في القدم، وتؤدّي إلى تورّم القدم والكاحل، وتسبّب الشّعور بعدم الرّاحة.
  • القصور الوريدي: هو حالة تحدث عندما تصبح الأوعية غير قادرة على توزيع الدّم جيدًا في أنحاء الجسم المختلفة، ممّا يسبّب تراكم السّوائل في الساقين.
  • التهاب غشاء القلب: التهاب مزمن يصيب الغشاء المحيط بالقلب يؤدّي إلى صعوبات في التنفّس، وتورّم حادّ ومزمن في القدم والكاحل.
  • تجمُّع السوائل في الجهاز الليمفي بما يُعرَف بالوذمة اللمفاوية: يتكوّن هذا الجهاز من العقد والأوعية اللمفاوية التي تساعد في توزيع السوائل خلال الجسم، وحدوث أيّ انسداد في هذا الجهاز يؤدّي إلى تراكم السوائل في الأنسجة، ممّا يؤدّي إلى انتفاخ اليدين والقدمين.
  • الحمل: تورّم الكاحلين أحد أعراض الحمل الطبيعية ما دام لم يحدث فجأةً ولم تصاحبه أيّ أعراض أخرى.
  • تسمّم الحمل: إصابة المرأة الحامل بما قبل الإرجاج الذي يسبّب ارتفاع ضغط الدم وتسرّب البروتين في البول يؤدّي إلى ضعف الدورة الدموية، وتورّم الوجه واليدين والقدمين والكاحلين.
  • تليُّف الكبد: تندّب شديد يصيب أنسجة الكبد ينتج من فرط شرب الكحول، أو الإصابة بالتهاب الكبد بي أو سي، ممّا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدّم وإضعاف الدورة الدموية في القدم والكاحل والرِّجل.
  • الإصابة بعدوى في القدم: مثل ما يحدث لدى مرضى السكري المصابين باعتلال الأعصاب الطّرفية أو عند الإصابة بمشكلات الأعصاب.
  • أمراض الكلى: التي تؤثر في أداء وظائفها، وتجعلها غير قادرة على التخلص من السوائل، فتتراكم في الجسم مسبّبةً تورّم الكاحلين والقدمين، والجاذبية الأرضية تحفّز هذه السوائل وتسرّع حركتها في القدمين بشكل خاص، لكنّ ذلك لا يمنع من إمكانية تراكم السوائل في البطن أو الصدر.


أعراض تورم الكاحل

تختلف الأعراض المصاحبة لتورم الكاحل والقدم طبقًا للسبب المؤدي إليه، لكن بشكل عام التورم المصاحب للحمل أو بعض الأدوية ومعظم الأمراض يصيب كلتا الكاحلين معًا، ويبدأ في شكل انتفاخ بسيط ولين في القدم ينتشر سريعًا خلال عدة ساعات إلى الكاحل، وعند الضغط على جلد القدم بالإصبع ينخفض الجلد بسهولة مكوّنًا حفرةً صغيرةً، ويستغرق بعض الوقت حتى يعود الجلد إلى مكانه بعد إزالة الإصبع.

كما يرى المريض علامات في قدميه عند خلع الأحذية، ولون جلد القدم المنتفخة قد يبدو طبيعيًا أو شاحبًا قليلًا، وتورّم الكاحل المستمر المصاحب للأمراض المزمنة يسبّب تصلّبًا واحمرارًا للجلد وتغيّر لونه وظهور نقط عليه، ولن يخفّ التورّم مع رفع القدمين إلى أعلى لوقت قصير.[٥][٦]

ليس كلّ تورّم كاحل يستدعي مراجعة الطبيب، بل بعض الحالات فقط التي قد تدلّ على وجود اضطراب خطير؛ مثل: إذا كان المريض يعاني من أمراض في القلب أو الكلى، ووجود مرض في الكبد، وإذا كانت المنطقة المتورّمة ذات لون أحمر مع وجود سخونة عند لمسها، وإذا كان يوجد ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وإذا كانت المرأة حاملًا وحدث عندها انتفاخ مفاجئ، وإذا كان التورّم يزداد مع الوقت، أو في حال عدم نجاح الطرق التقليدية في علاج تورّم الكاحل.[٢]


علاج تورم الكاحل

توجد أكثر من طريقة لتخفيف تورم الكاحل بالمنزل قبل اللجوء إلى الطبيب لكن إذا لم تستجب الحالة للوسائل الآتية كلها، واستمر التورم يجب اللجوء إلى الطبيب، ومن أهم الطرق المستخدمة:[٦][٢][٧]

  • رفع الساقين على سطح عالٍ أو وسادة أثناء الاستلقاء لتبدو فوق مستوى القلب؛ مما يساعد في عودة الدم إلى القلب ومنع تراكمه في الساق.
  • التحرك المستمر وتمديد عضلات الأرجل وتجنب الجلوس لأوقات طويلة دون حركة.
  • الحد من تناول الأملاح؛ مما يقلل من تراكم السوائل بالجسم.
  • وضع كمادات باردة أو ثلج على الكاحل؛ فهي تقبض الأوعية الدموية وتخفف حدة التورم.
  • تجنب استخدام الأربطة والملابس الضيقة على منطقة الفخذ حتى لا تعيق الدورة الدموية.
  • الحفاظ على الوزن المناسب للجسم.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة، أو لفّ القدم بالرباط الضاغط.
  • الوقوف أو التحرك مرة واحدة على الأقل في الساعة عند الجلوس أو الوقوف لمدة طويلة في المكان نفسه.
  • نقع القدم في ماء دافئ وملح إنجليزي لمدة عشرين دقيقة، والملح الإنجليزي يعالج الألم المصاحب للتورم، ويهدئ ألم الأعصاب.
  • ارتداء الأحذية المريحة ذات الكعب اللين المنخفض.
  • غسل القدك وتجفيفها وترطيبها باستمرار لتجنب الإصابة بالعدوى.

يجب تحديد السبب الذي أدى إلى تورم الكاحل وعلاجه لتجنب تكرار ذلك، ويجب اللجوء للطبيب فورًا إذا كان التورم شديدًا ومفاجئًا، أو يصاحب الورم ألم واحمرار في الجلد أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم، كما يجب على مريض السكري التوجه فورًا للطبيب في حالة الإصابة بأيّ تورم دون الإنتظار لتحديد السبب وعلاجه قبل تفاقم الحالة.  

الوقاية من الإصابة بتورم الكاحل

لا يستطيع المريض تجنّب تورم الكاحل والقدم في الحالات كلها، لكن في ما يأتي بعض النصائح المتبعة لتقليل حدوث ذلك قدر الإمكان:[٢]

  • ممارسة الرياضة بانتظام للمحافظة على صحة الدورة الدموية، وللأعمار من سنَّي الثامنة عشرة حتّى الرابعة والسّتين تُفضّل ممارسة 150 دقيقةً من الرياضة المتوسّطة أو 75 دقيقةً من الأنشطة العنيفة في الأسبوع.
  • تجنّب الوقوف أو الجلوس لساعات طويلة متواصلة، والحرص على تغيير وضع الجسم كلّ ساعة.
  • تنظيم كمية الملح المتناولة، والكمية المسموح بتناولها للكبار حتّى عمر الحادي والخمسين عامًا هي 2300 مليجرام من الملح يوميًا في الحدّ الأقصى، وبعد عمر الواحد والخمسين تجب المحافظة على كمية الملح أن تبقى أقل من 1500 مليجرام في اليوم.

 

المراجع

  1. Charles Patrick Davis (2019-4-25), "Swollen Ankles and Swollen Feet"، medicinenet, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Krista O'Connell,Erica Cirino (2016-4-14), "What Causes Swollen Ankle?"، healthline, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  3. Traci C. Johnson (2019-1-30), "Swollen Ankles and Feet"، webmd, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  4. Charlotte Lillis (2019-1-30), "11 causes of swollen ankles"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  5. Charles Patrick Davis (2019-4-25), "SWOLLEN ANKLES AND SWOLLEN FEET"، rxlist, Retrieved 2019-10-1. Edited.
  6. ^ أ ب "Swollen ankles, feet and legs (oedema)", nhs,2018-11-14، Retrieved 2019-10-1. Edited.
  7. "6 Best Fixes for Pain and Swelling in Your Feet and Ankles", clevelandclinic,2016-6-17، Retrieved 2019-10-1. Edited.