دواء حساسية الكحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ٧ مارس ٢٠٢١
دواء حساسية الكحة


كيف يمكن تمييز الكحة التي تسببها الحساسية؟

يرتبط حدوث السعال أو الكحة بوجود مشكلات معينة يتعرَّض لها الجهاز التنفسي، فتُثير هذا الفعل كواحدةً من أعراضِه المُزعجة، إذْ يعاني مُعظم الأفراد من عدوى الانفلونزا أو الرشح التي يُسفر عنها كحة تأتي قويَّة وحادَّة، وربما تستمرّ لبضعة أيام حتى تبدأ بالتحسُّن والتلاشي تدريجيًّا، غير أنَّ الكحة قد ترتبط أيضًا بالحساسيَّة، وتأثير عوامل التحسُّس في تحفيز استجابة الجهاز المناعي في الجسم وإثارته للأعراض، ويمكن تمييز سعال أو كحة الحساسيَّة ببعض الخصائص، منها:[١][٢]

  • تحفيز الكحّة بتأثير التعرُّض لعوامل عِدة، منها: الغبار، ووبر الحيوانات، وحبوب اللقاح، والعفن، والصراصير، وغيرها من عوامل الحساسيّة.
  • حدوث الكحّة الجافَّة والمزمنة، التي تستمر لمدّة تتجاوز ثلاثة أسابيع.
  • حدوث الكحة في بعض فصول السنة، أو عند التواجد في بيئات معيّنة، وذلك بسبب الحساسيَّة التي تؤثر في الجسم.
  • ظهور أعراض أخرى إلى جانب الكحّة، وتكون متعلقة بالتهاب الأنف التحسُّسي، ومنها: الحكة في الجلد، والعُطاس، والاحتقان، وحكة الأنف والعينين.
  • ظهور حلقات داكنة تحت العينين تُعرف باللمعان التحسسي (Allergic shiners)، المرتبط بالاحتقان المصاحب للحساسية.
  • ظهور الكحة أو السعال كواحدًا من أعراض التهاب القصبات التحسُّسي الذي قد يستمر لعدة أسابيع أو شهور، مصحوبًا بأعراض أخرى، منها: صدور صوت الأزيز أثناء التنفس، والشعور بالضغط أو الشدّ في الصدر، والسعال الذي يُصاحبه خروج مخاط صافي أو مائل للأبيض، والشعور بالإعياء.
  • الكحّة الناجمة عن الحساسيّة غير معدية.[٣]
  • يكون السعال التحسُّسي أحيانًا متكرِّرًا أو مزمنًا يستمرّ لفترات طويلة، ويحدث ذلك في حالات الأشخاص الذين يعانون من حساسية متعدِّدة أو شديد.[٣]
  • لا تتسبب الكحّة أو السعال التحسُّسي بالحمّى، أو انتفاخ الغدد اللمفاويّة، أو آلام الجسم.[٣]



ما العلاجات التي تساعد على تخفيف الكحة التي تسببها الحساسية؟

عند مراجعة الطبيب بسبب المعاناة من السعال الناجم عن الحساسيّة، فإنَّه قد يوصِي باستخدام أنواع معيّنة من العلاجات بناءً على شِدّة الحالة، وتكرار حدوثها، ونذكر في الآتي مجموعة من أبرز هذه العلاجات:


كورتيكوستيرويد (Corticosteroid)

تُعرَف بأنَّها نوع من الأدوية المضادّة للالتهاب والمُثبِّطة لنشاط الجهاز المناعي في الجسم، والتي تُستخدم في علاج العديد من الحالات المرضيَّة، منها؛ حمى القش، والربو أو التهاب القصبات التحسُّسي، وهي الحالات التي قد يُصاحبها إثارة الكحّة، وأعراض أخرى مُحتملة، وحقيقةً، تأتي الكورتيكوستيرويدات على صورة حقن، أو أقراص فمويّة، أو كريمات موضعيّة، أو جل موضعيّ، أو بخاخات للأنف أو الفم، وعادةً ما توصف هذه العلاجات لأقصر فترة مُمكنة وبأقل جرعة يُمكنها إحداث فعاليّة وتأثير في الجسم، وذلك بهدف تجنب تأثيراتها الجانبيّة، خاصةً في حالات استخدام الأقراص الفمويَّة منها، ومن هذه الآثار الجانبيّة المحتملة لاستخدام العلاج على المدى البعيد: ظهور حب الشباب، وزيادة الشهيّة للطعام، وارتفاع خطورة الإصابة بالعدوى، وترقُّق الجلد وسهولة تعرُّضه للكدمات، وحدوث تغيرات المزاج، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بالسكري، وهشاشة العِظام، وأعراض مرتبطة بالانسحاب من استخدام الدواء، وهذا يُشير إلى ضرورة اتباع تعليمات الطبيب حول كيفيَّة الاستخدام والمدة المُمكنة، وعدم تجاوزها.[٤]


موسع قصبي (Bronchodilator)

تنتمي إليها مضادات الكولين (Anticholinergic)، وناهضات مستقبلات بيتا 2 (Beta2-adrenergic agonist)، والتيوفيلين (Theophylline)، وهي الأدوية التي تساعد على التنفس بسهولة عن طريق ارتخاء عضلات الرئتين، وتوسِعة القصبات الهوائيّة، وعادةً ما تُستخدم هذه الأدوية في علاج بعض المشكلات على المدى البعيد، المرتبطة بتضيق والتهاب الممرَّات الهوائية؛ كالربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).[٥]


مونتيلوكاست (Montelukast)

يُستخدم لتخفيف الربو، والعديد من الأعراض المصاحبة له،[٣] وينتمي هذا الدواء إلى فئة مضاد مستقبلات اللوكوترين (Leukotriene receptor antagonists)، فهي تعمل على منع أو تثبيط عمل مواد في الجسم تُسبِّب إثارة الربو والتهاب الأنف التحسُّسي، وقد يصِف الطبيب هذا الدواء لعلاج الحساسيَّة الموسميَّة في حالة عدم الاستجابة للعلاجات السابقة، فهو يمنع صدور صوت الصفير من الصدر أثناء التنفس، وصعوبة التنفس، وشدّ الصدر، والسُّعال الناجم عن الربو، كما يساهم في تسهيل التنفس، وغير ذلك، ويأتي هذا الدواء على صورة أقراص قابلة للمضغ، وحبيبات تؤخذ في الفم، وأقراص فمويَّة للبلع، ويجدر الذكر بأنَّ استخدام هذا الدواء قد يُصاحبه ظهور العديد من الأعراض التي يجب استشارة الطبيب بشأنها في حال كانت شديدة أو لا تزول مع الوقت، منها: التعب، وألم المعدة، والصداع، وحرقة المعدة، والإسهال.[٦]


علاجات أخرى

كما توجد بعض العلاجات التي قد تُستخدم في تخفيف الأعراض المصاحبة للحساسيَّة، من بينها الكحة، ونذكر من هذه الأدوية:[٣]

  • مضادات الهستامين (Antihistamines): مثل دواء لوراتادين (Loratadine)، ودي فين هيدرامين (Diphenhydramine)، وسيتيريزين (Cetirizine)، وفيكسوفينادين (Fexofenadine)، وغيرها من الأدوية التي تُستخدم لتثبيط رد الفعل التحسُّسي، والعطاس، وسيلان الأنف، والسعال.
  • بخاخات الأنف التي تحتوي على الماء والملح: فهي تساهم في التخلص من احتقان الأنف وإخراج عوامل الحساسيّة من الأنف.
  • مضادات الاحتقان: تساهم في تخفيف الاحتقان والتخلص من المخاط، ومن الأمثلة على الأدوية التي تنتمي لهذه المجموعة، أوكسي ميتازولين (Oxymetazoline)، وسودوإفيدرين (Pseudoephedrine)، وفينيليفرين (Phenylephrine)، وغيرها.



كيف يمكن الوقاية من الكحة التي تسببها الحساسية؟

توجد مجموعة من النصائح والطرق المختلفة التي قد تساهم في الوقاية من حدوث الكحة المرتبطة بالحساسيّة، نذكر منها الآتي:[١]

  • تجنب استنشاق الأدخنة المتصاعدة الصادرة عن الدهان، أو بخاخات الشعر، أو المنظفات المنزليَّة، أو بخاخات الحشرات، وفي حالة الحاجة لاستخدامها يُنصَح بفتح النوافذ، أو التواجد في الأماكن جيّدة التهوية، ويُنصح هنا بارتداء الأقنعة أثناء استخدام هذه المواد.
  • ارتداء قناع التنفس (Respirator) في حالات التهوية السيئة، فهذا الجِهاز مناسب لوضعه على الأنف والفم، حيث يُساعد على تنظيف الهواء قبل أنْ يعلق في الرئتين.
  • التأكد من تهوية المكان المُحيط عند العمل في الأماكن التي تحتوي على المواد الكيميائيّة.
  • الحرص على ارتداء القِناع أثناء التواجد في حديقة المنزل، لتجنب استنشاق الغبار، وحبوب اللقاح، والمهيّجات الأخرى.
  • الحرص على تكنيس الغرف في المنزل، والتخلص من الغبار المتراكم على المراوح، والأثاث، والجدران، والأرضيَّات.[٧]
  • تجنب الاحتكاك بالعفن، وارتداء الملابس الوقائيَّة الملائمة عند التعامل معه.[٧]
  • الحدّ من استخدام البخاخات التي تحتوي على المنظفات والمنتجات الأخرى.[٧]
  • الحرص على تنظيف وبر الحيوانات ومنع تراكمه.[٧]
  • تجنب لمس الوجه أو العينين في حالة التواجد حول الحيوانات الأليفة.[٧]
  • الحرص على غسل اليدين جيدًا بعد لمس الحيوانات.[٧]
  • الحرص على إغلاق النوافذ في مواسم انتشار حبوب اللقاح.[٧]
  • التأكد من تغيير الملابس بعد التعرض لعوامل الحساسيّة.[٧]



هل يوجد علاجات على المدى الطويل للكحة التي تسببها الحساسية؟

أجل، تُستخدم حقن الحساسية (Allergy shots) المنتظَمَة خلال فترة من الوقت، تقريبًا خلال 3-5 سنوات، بهدف وقف نوبات الحساسيّة أو التخفيف من حِدتها على المدى البعيد، ويُطلق على هذه الحقن أيضًا اسم العلاج المناعي (Immunotherapy).[٨]

وتنطوي فكرة العلاج المناعي للحساسيَّة على إعطاء الشخص حقن تحتوي على كميات صغيرة من عوامل التحسس التي يُمكنها إثارة نشاط الجهاز المناعي، إلى درجة لا تكفي لحدوث ردّ فعل تحسُّسي كامل، وهنا يبدأ الطبيب بزيادة جرعة عامل التحسس تدريجيًّا في كلِّ مرة، وهو ما يولِّد تأقلم في الجسم لهذه المواد، وتحسُّن أعراض الحساسيَّة مع الوقت.[٨]

وتعد حقن التخلص من الحساسيَّة واحدة من العلاجات الفعالة في حالات التعرض للحساسيَّة الموسميَّة، أو الحساسيَّة المنزليّة، أو قرصات الحشرات، وذلك عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى في تخفيف السعال المُصاحب للحساسيّة، أو في حالة تفاعل أدوية الحساسيّة مع الأدوية الأخرى، أو تولُّد ردّ فعل تحسُّسي في الجسم بسبب لسعات الحشرات، أو الحاجة لتخفيف جرعة أدوية الحساسية على المدى البعيد، وغيرها من الأسباب الأخرى.[٨]



المراجع

  1. ^ أ ب Stephanie Watson, "Can Allergies Cause Bronchitis?", healthline, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  2. "Cough", acaai, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Cough: Cold or Allergy?", healthgrades, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  4. "Corticosteroids", nhsinform, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  5. "Overview -Bronchodilators", nhs, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  6. "Montelukast", medlineplus, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Jennifer Huizen (12/3/2018), "What is a hay fever cough?", medicalnewstoday, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Allergy shots", mayoclinic, Retrieved 6/3/2021. Edited.