رجيم للغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤١ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
رجيم للغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعدّ الغدّة الدرقية ذات أهميّة بالغة لعملية الأيض من بناء وهدم في الجسم، كما تنظّم درجة حرارة الجسم، وقد يعاني عدد من الأشخاص من اضطراب في إفرازات الغدّة الدرقية في مرحلة ما من حياتهم، فقد يزداد إفراز الغدّة للهرمونات أو يقلّ، وفي كلا الحالتين يعاني الشّخص من عدة أعراض صحيّة تنتج عن ذلك، وفيما يأتي بيان للنظام الغذائي الذي يُنصَح به للأشخاص المُصابين باضطرابات الغدة الدرقية، ووظائف الغدة.[١]


رجيم الغدة الدرقية

يُعدّ النظام الغذائي مهمًا للحفاظ على الغدة الدرقية، ورغم عدم قدرة الأطعمة والمكملات الغذائية على علاج أمراض الغدة الدرقية، فإنّ تناول نظام غذائي صحي مناسب يدعم وظيفة الغدة الدرقية، ويُخفف من أعراض أمراضها، وبالتالي يساعد في الحفاظ على وزن المصاب، والتقليل من التعب، والإمساك، وبطء الأيض، وغيرها من الأعراض المصاحبة، لفرط نشاط الغدة أو قصورها، ومن أهم النصائح لصحة الغدة الدرقية:[٢][٣]

  • زيادة اليود في النظام الغذائي للمصاب بقصور الغدة الدرقية، وهو المعدن الضروري اللازم لصنع هرمونات الغدة الدرقية، وبالتالي فإنّ الأشخاص الذين يعانون من نقص اليود قد يكونون عرضة لخطر الإصابة بقصور الغدة الدرقية، ونقص اليود شائع جدًا، ويُؤثر فيما يقارب ثلث سكان العالم، ومع ذلك فإنّه أقل شيوعًا لدى الأشخاص من البلدان المتقدمة، بسبب إضافة اليود على ملح الطعام لديهم، ويمكن تناول المزيد من الأطعمة الغنية باليود لزيادة مستوياته في الجسم، مثل؛ الأعشاب البحرية، والسمك، ومنتجات الألبان، والبيض.
  • الإكثار من تناول المأكولات التي تحتوي على عنصر السيلينيوم؛ إذ يساعد السيلينيوم على إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وتنشيطها لتُستخدَم عبر خلايا الجسم، ويمتاز السيلينيوم أيضًا بخصائصه المضادة للأكسدة، مما يعني أنه يحمي الغدة الدرقية من التلف الذي تسببه الجذور الحرة في الجسم، وتضاف الأطعمة التي تحتوي على السيلينيوم إلى النظام الغذائي، مثل؛ الجوز، والتونة، والسردين، والبيض، والبقوليات، ويمكن تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على السيلينيوم لكن بعد استشارة الطبيب المختص؛ لأنّها تحتوي على كميات كبيرة من السيلينيوم.
  • زيادة نسبة الزنك في الجسم؛ إذ إن للزنك دور في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية واستقلابها وتنشيطها، كما يُساعد على تنظيم مستويات الهرمون المحفز للدرقية (TSH)، والمرضى الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية، يجب عليهم تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالزنك؛ مثل؛ المحار، ولحوم البقر، والدجاج.
  • الحد من تناول الأطعمة المصنعة، مثل؛ النقانق، والكعك، والمعلبات، وغيرها.
  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على الصويا للأشخاص المصابون بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل؛ التوفو، وحليب الصويا، وبعض أنواع الحلويات، وتجنب الخضروات، مثل؛ الملفوف، والبروكلي، واللفت، والقرنبيط، والسبانخ، والفواكه، والنشويات، مثل؛ البطاطا الحلوة، والخوخ، والفراولة، والمكسرات والبذور، مثل؛ الصنوبر، والفول السوداني.
  • التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • شرب كميات كافية من الماء.
  • الابتعاد عن المأكولات الغنية بالسكر.
  • زيادة المأكولات التي تحتوي على الألياف والفيتامينات.


احتياجات الغدة الدرقية من اليود

تحتاج الغدّة الدّرقية إلى عنصر اليود لتستطيع صنع هرموناتها T3 وT4 المسؤولان عن تحفيز عمليّات الأيض والحرق في الخلايا، وتُفرِز الغدّة الدّرقية هرموناتها في الدّم مباشرةً، فترتبط ببروتين ناقل يحملها عبر الدّم إلى الخلايا؛ إذ تملك كلّ خلية مستقبلًا خاصًّا يتعرّف على هرمونات الدّرقية، ومن لحظة ارتباط الهرمون بالمستقبل يبدأ تأثير الهرمون بالحدوث، فيزداد استخدام الخلية للأكسجين، ويزداد تصنيع البروتينات، كما يزداد استهلاك الخلية للطّاقة، ممّا يرفع درجة الحرارة في الخلية.

تحتاج الغدّة الدّرقية الطّبيعيّة إلى 150 ميكروغرامًا من اليود يوميًا لتعمل طبيعيًا، وغالبًا يحصل الإنسان على احتياجاته من اليود من غذائه اليوميّ المتنوّع والمتوازن، وفي حال لم تحصل الغدّة الدّرقية على عنصر اليود اللازم لعملها تتمدّد وتنتفخ، ويحدث ما يُعرف بتضخّم الغدّة الدرقية فتنتفخ الرّقبة، ممّا يسبّب ضيق التنفّس وإزعاجًا شديدًا، وفي حال تناوُل الشّخص للدواء الذي يحتوي على هرمون الغدة الدرقية المصنّع الليفوثيروكسين، فلا فائدة من تناول المكملات الغذائية الحاوية على اليود، كما لا يفيد اليود الأشخاص المُصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية.[٤]

ففي المجمل لا يحتاج من يتناول الأدوية التي تحتوي على الهرمونات الخارجيّة لاتّباع نظام غذائي معيّن، عدا انتباهه لمحتوى طعامه من الصّويا؛ إذ قد تُقلل الصويا من امتصاص هرمون الغدة الدرقية، كما يُنصَح بتجنُّب تناول كميات كبيرة من اليود من الطعام أو المكملات الغذائية في هذه الحالة.[٥]

لا يوجد نظام غذائي خاص يُنصَح به الأشخاص المُصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية، إلا أنَّ اتباع نظام غذائي متوازن قد يُساعد على الحفاظ على الغدة الدرقية، كما يُنصَح بهذه الحالة بتجنُّب تناول كميات كبيرة من اليود من المكملات الغذائية أو الأغذية الغنية باليود؛ إذ قد يُساعد تجنُّب ذلك على تثبيط نشاط الغدة الدرقية.[٦]


وظائف الغدة الدرقية

تُفرَز هرمونات الغدة الدرقية في الدم مباشرة، وتوجد الغدة الدرقية أسفل الرقبة تحت تفاحة آدم مباشرة، وتتكون من فص أيمن وفص أيسر، وتُكوّن الغدة الدرقية من خلايا جُرَيبيَّة تُصنّع هرمون ثلاثي يودوثيرونين، أو ما يُعرَف بـ T3، وهرمون الثيروكسين أو ما يُعرف بـ T4، وهذه الهرمونات تنظم إفرازها أوامرٌ من غدّة في الدماغ تسمّى تحت المهاد، ففي حال نقص هرمونات الدرقية في الدم، تُفرز تحت المهاد هرمونًا يسمّى الهرمون المطلق لموجهة الدرقية (TRH)، ويحفّز هذا الهرمون الغدّة النخامية الأمامية على إفراز الهرمون المحفز للدرقية (TSH)، الذي بدوره يحثّ الخلايا الجريبية في الغدة الدرقية على بدء تصنيع هرمونات الدرقية، وفي حال وجود خلل في هذه السلسلة، أو إحدى حلقاتها يؤثر هذا الخلل في عمل الغدة الدرقية، كما يمكن لعدة أسباب أخرى التأثير في عمل الغدة الدرقية وكفاءتها.

تلعب هرمونات الدرقية T3 وT4 الكثير من الأدوار في الجسم، وتحمل معظم خلايا الجسم مستقبلات لهذه الهرمونات، ومن وظائف هرمونات الدرقية ما يأتي:[٧]

  • زيادة استهلاك الخلايا للأكسجين لإنتاج الطاقة، فحين ترتبط هرمونات الدرقية بالمستقبلات الموجودة داخل الخلايا تحثها على زيادة استخدام الأكسجين، ممّا يُؤدي إلى زيادة معدل الأيض، وتزيد من استعمال الخلايا للطاقة؛ وهذه العملية ترفع درجة حرارة الجسم نتيجة زيادة حرق الطاقة، وبهذه الطريقة تُسهم الدرقية في تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • تحفّز هرمونات الدرقية الخلايا على حرق الجلوكوز لإنتاج الطاقة، كما تحثّ الخلايا على صناعة البروتينات المهمّة لبناء الجسم، بالإضافة إلى ذلك؛ فإن لهرمونات الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تطور الأنسجة ونموها في الأطفال والرضع.
  • تسهم هرمونات الدرقية في زيادة تأثير هرمونات الكاتيكولامين المعروفة بهرمونات الخوف؛ كالإيبنيفرين ونورإيبنيفرين، لذا يعاني من لديه زيادة في هرمونات الدرقية من سرعة في نبضات القلب بسبب هذه الوظيفة، وزيادة ضغط الدم.
  • تحفّز هرمونات الدرقية نمو الجهاز العصبي في مراحل الطفولة المبكرة، وفي المراحل التي ما زال فيها الطفل في رحم الأم، كما ولهرمونات الغدة الدرقية دور في دعم الوظائف العصبية عند البالغين.
  • تتفاعل هرمونات الغدة الدرقية مع هرمونات الخصوبة مؤثرة في الخصوبة والرغبة الجنسية، وغيرها.


اضطرابات الغدة الدرقية الشائعة

قد تصاب الغدة الدرقية بعدة أمراض، وهذه مجموعة منها:

  • فرط نشاط الدرقية تفرز الدرقية كمية كبيرة من هرمون الثيروكسين تفوق حاجة الجسم، ويترافق فرط نشاط الدرقية مع تسارع نبضات القلب، وزيادة سريعة في الوزن أو نقصانه بسرعة، والشعور بالقلق الدائم، وعدم القدرة على الاسترخاء، والشعور بالتحفُّز المستمرّ، كما يؤدي فرط نشاط الدرقية إلى زيادة حرارة الجسم، والتعرُّق بسهولة، وعدم تحمُّل الحرارة، والشعور بالتّعَب العامّ مع رغبة داخلية في التحرك المستمرّ، واحمرار باطن اليد، وارتعاشها أو ارتجافها، وزيادة الشهية للطعام مع سرعة في حركة الأمعاء، وكثرة مرات التبوّل، كما تؤثر سلبًا في الخصوبة، والرغبة الجنسية، وتؤدي إلى اضطرابات في الدورة الشهرية.

ومن أعراض فرط نشاط الغدة مرض الثعلبة؛ إذ يتساقط الشعر في صورة بقع خالية من الشعر على فروة الرأس، لكن لا تظهر جميع الأعراض لدى الشخص نفسه، بل تختلف من شخص لآخر حسب حالته الصحيّة، ووجود مشاكل أخرى ترافق فرط نشاط الغدة الدرقية، ومناعته، وظروفه، واستعداداته الوراثية والجسمية، كما أنّ فرط نشاط الدرقية أقل شيوعًا من قصور الدرقية أو خمولها، ويصيب النساء أكثر من الرجال، وغالبًا يظهر بعد سن الستّين، والمسبِّب الأبرز له بنسبة 70% من الحالات هو مرض جريفز؛ وهو مرض مناعة ذاتية مجهول السبب.

يُعالج فرط نشاط الدرقية بالأدوية، والوصول إلى المعدّل الطبيعي لهرموناتها بسهولة، لكن قد تمتد مدّة العلاج من سنة إلى سنتين، ومن الطرق العلاجية الأخرى؛ أخذ جرعات من اليود المشع، الذي يدمّر جزءًا من الدرقية، وبالتالي يخفّف إنتاج هرمونها، وهذا الحل لا يصلح للحوامل والمرضعات، وقد يلجأ الأطباء إلى جراحة لاستئصال جزء من الدرقية في صورة حل بديل من اليود المشع، وفي كل الأحوال تجب متابعة الحالة مع طبيب مختص.[٦]


  • قصور الدرقية، يتميز قصور الدرقية بقلّة إفراز الغدّة الدرقية لهرموناتها المحفِّزة لزيادة الأيض والحرق والمتحكمة بحرارة الجسم، وتنتج معظم الحالات عن الإصابة بمرض هاشيموتو، تتشابه أعراض فرط الدرقية أو قصورها عمومًا مع علامات الإصابة بأمراض أخرى؛ فإنّ المصاب يتأخر في اكتشافها، ويمكن التأكد من وظائف الدرقية بإجراء فحص هرموني، واستشارة الطبيب للتأكد، ويتميز قصور الدرقية بعدة أعراض، منها ما يأتي[٨]:
    • التعب والإعياء.
    • عدم تحمل البرودة، مع شعور دائم ببرودة الأطراف.
    • زيادة في الوزن.
    • بطء في الكلام والحركة والتصرّف، وبطء في حركة الأمعاء ينتج منه إمساك مزمن.
    • ضعف في الأظافر والشعر.
    • جفاف في الجلد، وقلة التعرُّق، ونزول دم كثيف في الدورة الشهرية.
    • انتفاخ الوجه واليدين والقدمين، وتخدر في الأطراف.
    • عدم الاتزان العام، وهبوط في الرغبة الجنسية.
    • الإصابة المتكررة بالعدوى في جهازَي التبول والتنفس، والأنيميا، والاكتئاب، وتساقط الشعر.


المراجع

  1. Ryan Wallace and Tricia Kinman (27-7-2017), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، healthline, Retrieved 18-2-2019. Edited.
  2. Ryan Raman (1-11-2017), "Best Diet for Hypothyroidism: Foods to Eat, Foods to Avoid"، Healthline, Retrieved 7-5-2019. Edited.
  3. Mary Shomon (23-4-2019), "Nutrition Tips for Thyroid Patients"، Very well health, Retrieved 7-5-2019. Edited.
  4. btf-thyroid staff (N.D), "Thyroid and Diet Factsheet"، btf-thyroid, Retrieved 2019-5-6. Edited.
  5. health.harvard staff (N.D), "Healthy eating for a healthy thyroid"، health.harvard, Retrieved 2019-5-6. Edited.
  6. ^ أ ب Christian Nordqvist (2017-12-20), "What's to know about hyperthyroidism"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-30. Edited.
  7. Rice University (N.D), "17.4 The Thyroid Gland "، opentextbc, Retrieved 2019-5-16. Edited.
  8. James McIntosh (2018-1-2), "What is hypothyroidism?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-30. Edited.