أمراض الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٣ ، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٩
أمراض الغدة الدرقية

أمراض الغدة الدرقية

تعرف أمراض الغدة الدرقية بأنها الاضطرابات والحالات التي تؤثر على الغدة الدرقية، وهي غدة على شكل فراشة تقع في الجزء الأمامي من الرقبة، ولها دور مهم في تنظيم العديد من عمليات التمثيل الغذائي في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن تتأثر هذه الغدة بمجموعة من الاضطرابات التي إما أن تؤثر على بنيتها أو على وظيفتها. تقع الغدة الدرقية أسفل تفاحة آدم وتلتف حول القصبة الهوائية، وتستخدم اليود لإنتاج الهرمونات، ويعرف هرمون الغدة الدرقية الرئيس باسم هرمون الثيروكسين T4، ويتم تحويل جزء صغير من هرمون الثيروكسين إلى هرمون ثلالثي يود الثيرونين T3 وهو الهرمون الأكثر نشاطًا.[١]

تُنظَّم وظائف الغدة الدرقية من خلال آليات محددة في الدماغ، فعندما تكون مستويات هرمونها منخفضةً تنتج منطقة ما تحت المهاد في الدماغ هرمونًا يعرف بالهرمون الموجه للدرقية الذي يحفز الغدة النخامية في قاعدة الدماغ لإطلاق الهرمون المنشط للدرقية TSH، مما يحفز الغدة الدرقية لإطلاق المزيد من هرمون الثيروكسين، ولأن الغدة الدرقية يتم التحكم بها من قِبَل ما تحت المهاد والغدة النخامية فإن أي اضطرابات قد تصيب هذه الأنسجة يمكن أن تؤثر على وظائف الغدة الدرقية وقد تسبب حدوث المشاكل فيها.[١]


أنواع أمراض الغدة الدرقية

يمكن أن تشتمل الأنواع المختلفة من حالات الغدة الدرقية على ما يلي: [٢]


فرط نشاط الغدة الدرقية

يعرف فرط نشاط الغدة الدرقية بأنه إنتاج الغدة للكثير من هرمون الثيروكسين، وتعد هذه الحالة أكثر شيوعًا بين النساء من الرجال، كما يعد مرض غريفز السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية؛ إذ يصيب ما يقارب 70% من المرضى الذين يعانون من فرط النشاط، كما يكمن أن يسبب تضخم الغدة الدرقية فرط نشاطها، وتشتمل أعراض هذه الحالة على ما يلي:

  • الأرق.
  • التوتر.
  • سرعة نبض القلب.
  • زيادة التعرق.
  • الرجفة.
  • القلق.
  • ترقّق البشرة.
  • هشاشة الشعر والأظافر.
  • ضعف العضلات.
  • فقدان الوزن.
  • انتفاخ العيون عند مرضى غريفز.


قصور الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية هو حالة معاكسة لفرط نشاط الغدة الدرقية، ويعني عدم إنتاج الغدة لما يكفي من هرمون الثيروكسين، وغالبًا ما يحدث قصور الغدة الدرقية نتيجةً لمرض هاشيموتو، أو نتيجةً لإزالة الغدة الدرقية جراحيًا، أو تلفها بسبب العلاج الإشعاعي، ويمكن أن تسبّب هذه الحالة ظهور الأعراض التالية:

  • الإعياء.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الحساسية للبرد.
  • مشاكل الذاكرة.
  • الإمساك.
  • الاكتئاب.
  • زيادة الوزن.
  • بطء ضربات القلب.
  • الغيبوبة.


مرض هاشيموتو

يعرف مرض هاشيموتو بأنّه التهاب الغدة الدرقية المزمن، ويعد السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية، ويمكن أن تحدث الإصابة به في أي سن، لكن تشيع لدى النساء في منتصف العمر، ويتطور نتيجةً لمهاجمة وتدمير الجهاز المناعي للغدة الدرقية ببطء، وقد لا تظهر الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات خفيفة من مرض هاشيموتو، ويمكن أن يبقى المرض مستقرًا لسنوات، وغالبًا ما تتشابه الأعراض مع أعراض العديد من الحالات، ويمكن أن تشتمل في مرض هاشيموتو على ما يلي:

  • الإعياء.
  • الاكتئاب.
  • الإمساك.
  • زيادة الوزن الخفيفة.
  • جفاف الشعر.
  • شحوب وانتفاخ الوجه.
  • كثافة الحيض وعدم انتظامه.
  • عدم تحمل البرد.
  • تضخم الغدة الدرقية.


مرض غريفز

سمي مرض غريفز بذلك وفقًا لاسم الطبيب الذي وصفه لأول مرة، ويعد السبب الأكثر شيوعًا لفرط نشاط الغدة الدرقية، وينجم عن اضطراب في المناعة الذاتية يسبّب مهاجمة الجهاز المناعي للغدة الدرقية عن طريق الخطأ، ممّا يسبب زيادة إنتاج هرمون الثيروكسين. ويعد مرض غريفز مرضًا وراثيًّا يمكن أن يتطوّر في أي عمر، إلا أنه أكثر شيوعًا بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20-30 عامًا. وتشتمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض غريفز على التوتر والحمل والتدخين، ويسبب ارتفاع هرمون الثيروكسين الناجم عن هذا المرض تسريع عمل أنظمة الجسم، مما يسبب الأعراض الشائعة لفرط نشاط الغدة الدرقية، والتي تشتمل على ما يلي:

  • القلق.
  • التهيج.
  • الإعياء.
  • رجفة اليد.
  • زيادة أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • فرط التعرق.
  • صعوبة النوم.
  • الإسهال أو حركة الأمعاء الكثيرة.
  • تغيرات الدورة الشهرية.
  • تضخم الغدة الدرقية.
  • انتفاخ العينين ومشاكل الرؤية.


تضخم الغدة الدرقية

يعد نقص اليود السبب الأكثر شيوعًا لتضخم الغدة الدرقية، وفي كثير من الأحيان يحدث التضخم نتيجةً لفرط نشاط الغدة الدرقية، ويمكن أن تصيب هذه الحالة أي شخص في أي سنّ، خاصّةً في المناطق التي لا تتوفر فيها الأطعمة الغنية باليود، مع ذلك يعد تضخم الغدة الدرقية شائعًا بين النساء بعد سن الأربعين. وتشتمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخم الغدة الدرقية على التاريخ الطبي للعائلة، واستخدام بعض أنواع الأدوية، والحمل، والتعرض للإشعاع، وتتضمن أعراض هذه الحالة على ما يلي:

  • التورم أو التضيق في الرقبة.
  • صعوبات التنفس أو البلع.
  • السعال أو صفير الصدر.
  • بحة الصوت.


عقيدات الغدة الدرقية

هي تورم غير سرطاني للغدة الدرقية، يتسبب بنمو عقيدات صغيرة عليها، ولا يعرف دائمًا سبب الإصابة بها، لكن قد تشمل الأسباب نقص اليود ومرض هاشيموتو، ويمكن أن تكون العقيدات على الغدة الدرقية صلبةً أو مملوءةً بالسوائل، وتعد معظم حالات عقيدات الغدة الدرقية حميدةً، لكن في نسبة قليلة من الحالات تكون سرطانيةً، ولا تسبب معظم العقيدات أيّ أعراض، مع ذلك إذا كان حجمها كبيرًا فقد تؤدي إلى التورم في العنق، مما يسبب صعوبات التنفس والبلع، والألم، وتضخم الغدة الدرقية.


سرطان الغدة الدرقية

يمكن أن تشتمل الأنواع الشائعة من سرطان الغدة الدرقية على ما يلي:[٣]

  • سرطان الغدة الدرقية الحليمي: الذي يبدأ في الخلايا الجريبية حيث يتم تخزين هرمون الثيروكسين.
  • سرطان الغدة الدرقية الجريبي: يبدأ أيضًا في الخلايا الجريبية للغدة الدرقية، إلا أنه أكثر عدائيةً من السرطان الحليمي، وغالبًا ما ينتشر في الدم والرئتين أو العظام.
  • سرطان الغدة الدرقية النخاعي: هو نوع نادر من سرطان الغدة الدرقية يتطور في خلايا سي في هذه الغدة، وهي الخلايا التي تصنع هرمون يسمى كالسيتونين.
  • سرطان الغدة الدرقية الكشمي: هو من أندر أنواع سرطان الغدة الدرقية وأكثرها عدائيةً وصعوبةً في العلاج.


الوقاية من أمراض الغدة الدرقية

في معظم الحالات لا يمكن الوقاية من الإصابة بقصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، لكن في بعض البلدان قد يكون سبب قصور نشاطها هو نقص اليود، وبفضل إضافة اليود إلى ملح الطعام فإن هذا النقص أصبح نادرًا في الكثير من البلدان.[٢]

غالبًا ما يحدث فرط نشاط الغدة الدرقية نتيجةً لمرض غريفز، وهو اضطراب مناعي لا يمكن الوقاية منه، لكن يمكن السيطرة على فرط نشاط الغدة من خلال الأدوية، ويجب أخذ هذه الأدوية بالجرعات الصحيحة، وفي حالات نادرة يمكن أن يحدث فرط النشاط نتيجةً لكثرة تناول الأطعمة التي تحتوي على اليود، مثل: ملح الطعام، والسمك، والأعشاب البحرية.[٢]

على الرغم من أنه لا يمكن الوقاية من اضطرابات الغدة الدرقية، إلا أنه يمكن منع حدوث المضاعفات من خلال التشخيص المبكر واتباع خطة العلاج التي يحددها الطبيب.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, "Thyroid Disorders"، medicinenet, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Ryan Wallace and Tricia Kinman, "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، healthline, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  3. "Thyroid Disease", radiologyinfo, Retrieved 20-12-2019. Edited.