علاجات الوسواس القهري

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٧ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
علاجات الوسواس القهري

الوسواس القهري

يُعدّ الوسواس القهري أحد الأمراض النفسية الشائعة التي يعاني فيها الشخص من أفكار متكرّرة تسبب له القلق، وتُشعره بالرغبة المُلحّة لفعل تصرّفات معينة، وقد يصيب النّساء والرّجال على حدّ سواء من الفئات العمرية كافة، وقد تظهر أعراض المرض في مرحلة مبكرة عند بعضهم، لكنّه عادةً يظهر قرب مرحلة البلوغ، وفي الحقيقة، قد يؤثر الوسواس القهري في نواحي الحياة كافة من عمل ودراسة وعلاقات اجتماعية. وفي هذا المقال حديث مُفصّل عن أنواع علاجات الوسواس القهري جميعها الدوائية والنفسية والسلوكية وغيرها.[١]


علاجات الوسواس القهري

يُعدّ مرض الوسواس القهري من الأمراض التي لا تزول من تلقاء نفسها، بل تحتاج إلى اتخاذ التدابير والعلاجات التي تساهم في التحكم بالأعراض، ويقرّر الطبيب بعض العلاجات ضمن خطة علاج تجمع بين عدّة خيارات. وفي ما يأتي توضيح هذه أنواع العلاجات:[٢]

  • العلاج النفسي، ومن أهم طرقه التي تلزم للسيطرة على أعراض الوسواس القهري ما يلي:
  • العلاج السلوكي المعرفي؛ هو أحد الطرق العلاجية التي تساعد المريض في منح أدوات التفكير، والتصّرفات، وكيفية التعامل مع الأفكار الغريبة، وكيفية استبدال أفكار أخرى منتجة وفعّالة بها.
  • التعرّض ومنع الاستجابة؛ هو أحد العلاجات المتخصّصة من العلاج السلوكي المعرفي، ويعرض الطبيب فيها عدّة أمور على المريض تُثير قلقه، ثمّ يُعلّمه الطرق العلمية الجديدة للتعامل معها، وتُجرى هذه الجلسة ضمن مجموعة من الأشخاص، أو ضمن عائلة المريض، وقد تُنفّذ جلسات أخرى مع المريض بمفرده.
  • العلاج الدوائي، تُعدّ مضادات الاكتئاب العلاج الدوائي الأول الذي يصفه الطبيب للسيطرة على أعراض الوسواس القهري. ومن أمثلة مضادات الاكتئاب الأكثر شيوعًا: الكلوميبرامين، والفلوبوكسامين، والباروكسيتين، والسيرترالين، وغيرها، ويختار الطبيب الدواء المناسب تبعًا لعمر المريض، وشدة الأعراض لديه، وحالته الصحية العامّة. ويجدر ذكر أنّ مفعول هذه الأدوية يظهر بعد عدّة أشهر من بدء استخدامها، لذا ينبغي الحرص على الاستمرار بتناولها بصورة منتظمة، وبالجرعات المحدّدة التي يوصي بها الطبيب، وقد تظهر بعض الآثار الجانبية البسيطة؛ كالغثيان وجفاف الفم، وبعض الآثار الخطيرة؛ مثل: التفكير في الانتحار، وحينها ينبغي الإسراع للاتصال بالطوارىء عند التفكير بأي فكرة انتحارية.
  • علاجات أخرى، قد لا تستجيب الحالات جميعها للأدوية والعلاج النفسي؛ حينها فإنّ الطبيب قد يلجأ إلى خيارات علاج أخرى؛ مثل: التحفيز العميق للدماغ، وهو آلية يزرع فيها الطبيب قطبًا كهربائيًا خاصًا في الدماغ، وقد يلجأ أيضًا إلى العلاج بالصدمات الكهربائية عن طريق ربط الدماغ بقطب كهربائي خاص بالدماغ، ويحفّز من خلالها الدماغ لإفراز هرمون السيروتونين.


نصائح لمرضى الوسواس القهري

-كما سبق ذكره- فإنّ مرض الوسواس القهري حالة مزمنة؛ لذا من المهم إجراء تعديلات على نمط حياة المريض، واتباع بعض التدابير والنصائح التي تزيد من فاعلية العلاج، وتضمن نجاح أكبر لخطته. وفي ما يأتي أهم هذه النصائح:[٣]

  • تناول الأدوية حسب توجيهات الطبيب؛ إذ ينبغي الحرص على عدم تفويت أي جرعة دوائية حتى وإن شعر المريض بتراجع في الأعراض، فقد تعود للظهور إذا توقف المريض عن تناول دوائه.
  • ملاحظة أيّ تغيرات في الأعراض أو الشعور، والاتصال بالطبيب لاستشارته في الأمور التي تُحفّز أعراض الوسواس القهري، وينبغي للطبيب أن يضع خطة مع مريضه لإرشاده إلى الخطوات العملية التي ينبغي فعلها إذا ما عادت الأعراض تظهر أو المشاعر.
  • التحقق من الأدوية الأخرى جميعها التي يتناولها المريض، حتى الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية، أو الفيتامينات، أو العلاجات العشبية، فقد تتعارض بعضها مع الأدوية التي توصف لعلاج الوسواس القهري.
  • ممارسة المهارات اللازمة للتعامل مع الأعراض، إذ يعلّم الطبيب النفسي مريضه مهارات وأساليب معينة تُساعدانه في التعامل مع الأعراض، وينصح بممارستها بانتظام.
  • الانضمام إلى مجموعات الدعم، إذ يشعر المريض بالدعم النفسي عند التواصل مع أشخاص آخرين يُعانون من التحديات ذاتها التي يمرّ بها.
  • اكتشاف هوايات أو أنشطة ترفيهية تساعدان في توجيه الطاقة وتنفيس المشاعر، بالإضافة إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النّوم، واتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة الاسترخاء وإدارة الضغط النفسي؛ كممارسة التأمل، واسترخاء العضلات، والتدليك، والتنفس العميق، واليوغا؛ ذلك بهدف التخفيف من أعراض الوسواس القهري، والقلق.


أعراض الوسواس القهري

يؤثر الوسواس القهري في الأشخاص المصابين به بصورة مختلفة؛ أي إنّه يوجد تفاوت في الأعراض التي يشتكي منها المصابون بالوسواس القهري، لكن عمومًا توجد صفات مشتركة للأفكار والتصرفات التي يفعلونها. وفي ما يلي توضيح لأهم أعراض الوسواس القهري:[١][٣]

  • الهواجس والأفكار غير المرغوبة؛ إذ يشعر المريض بأفكار وسواسية، وأفكار غير مرغوبة تبقى تتكرر في ذهنه دون توقف.
  • الشعور بالقلق الشديد؛ فيشعر بالقلق والضيق الشديدين.
  • السلوكيات المتكررة؛ إذ يقع بتكرار لسلوكيات معينة، ويشعر بأنّه مدفوع لأدائها.
  • الراحة المؤقتة عند ممارسة السلوك القهري؛ يشعر المصاب بالراحة المؤقتة عند تكراره السلوكيات نفسها، لكن سرعان ما تعود الهواجس، ويعود القلق، ليبقى المريض يدور في دوامة من هذه الأعراض.


أسباب وعوامل خطر الإصابة بالوسواس القهري

لا يوجد سبب مباشر وواضح للإصابة بالوسواس القهري، لكنّ معظم النظريات العلمية ترجّح مجموعة من العوامل تتمثل بما يلي ذكره:[٣]

  • التغيرات في وظائف المخ، فقد ينتج الوسواس القهري من بعض التغيرات في وظائف المخ، أو الكيمياء الطبيعية للجسم.
  • العوامل وراثية، قد يوجد للعامل الوراثي دور في الإصابة بالوسواس القهري.
  • العوامل بيئية، قد تسبب تحفيز الإصابة بالوسواس القهري.
  • الأحداث الحياتية، إذ إنها ربما تسبب ضغطًا نفسيًا عند الشخص، أو الشعور بالألم الشديد، فيحدث رد فعل يحفّز زيادة خطر الإصابة بالوسواس القهري، إذ تحفّز هذه الأحداث خصائص الاضطراب العاطفي للوسواس القهري، وهواجس الأفكار والطقوس.
  • الاضطرابات النفسية الأخرى، فقد يرتبط الوسواس القهري باضطرابات نفسية أخرى؛ مثل: القلق، والاكتئاب، أو تعاطي المخدرات، وغير ذلك.

يجدر ذكر أنّه لا توجد طريقة مؤكدة تُستخدم للوقاية من الإصابة باضطراب الوسواس القهري، لكن من أفضل الطرق لتقليل المضاعفات والسيطرة على الحالة: الحصول على العلاج بأسرع وقت لمنع تفاقم الوضع، وتحسين جودة حياة المريض، وتسهيل تنفيذه مهماته اليومية.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Obsessive compulsive disorder (OCD)", www.nhs.uk, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. "What Are the Treatments for OCD?", www.webmd.com, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Obsessive-compulsive disorder (OCD)", www.mayoclinic.org, Retrieved 30-10-2019. Edited.