علاجات الوسواس القهري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٥ ، ٢١ يونيو ٢٠١٨

 

 

بُليت مجتمعاتنا في هذه الأيام بأمراض نفسية لا تعد ولا تحصى نتيجة الضغط النفسي الكبير، والعلاقات المتشابكة ودوران عجلة الحياة بسرعة كبيرة جدًّا، ومن أهمّها الوسواس القهري.

فما هو الوسواس القهري وما أسبابه وكيفية التخلص منه؟، كل هذه المحاور سنتطرق لها في هذه المقالة.

الوسواس القهري: هو عبارة عن فكرة تلازم الشخص طيلة الوقت، ودائم التفكير بها وبحيثياتها، وإعطائها حجمًا أكبر من الحجم الذي تحتله فعليًّا، والشخص المصاب به دائم التوتر والقلق بسبب التفكير المتعب بما يسبّب له الوسوسة، وهو مرض مرحلي ووقتي حيث إنّه نادرًا ما يصيب الشخص بشكل دائم ومتلازم.  

ماهي أنواع الوسواس القهري؟


  1-الأفعال الجبرية: حيث يشعر أنّه مجبر بالقيام ببعض الأشياء اليومية، مثل: إغلاق أنبوبة الغاز قبل النوم

2-الأفعال الجبرية المتتابعة: الشعور بأنّ أمرًا معينًا يجب أن يتم بترتيب خطوات محدد وإذا خالفه ولو بالخطأ يشعر بالذنب.

3-سيطرة فكرة معيّنة بشكل كبير، مثل: الخوف من مرض معين، أو النظافة.  

العوامل التي تؤدي إلى الوسواس القهري


  السبب العضوي الكامن وراء الوسواس القهري هو ضعف الاتصال بين الجزء الأمامي من المخ المسؤول عن الخوف من الأخطار والعقد العصبيّة القاعدية التي تتحكم بإيقاف المشاعر والرّغبات وردود الفعل من خوف أو قلق أو تقليلها أو زيادتها.

o عوامل بيولوجية: نتيجةً لتغيرات كيميائيّة تحدث داخل جسم الإنسان المصاب بالوسواس القهري، بالإضافة إلى اضطراب في المخ لدى المصاب وقد تحدث لأسباب هرمونيّة أو جينيّة، ولا تغفل عن العمل الوراثي للمرض، ولكن الدّراسات الحديثة لم تتمكّن من تحديد هوية الجينات المسؤولة عن الوسواس القهري بعد.

o عوامل بيئيّة: فإن البيئة التي ينخرط فيها الشّخص تؤثر في تفكيره وتناوله للمواضيع والأفكار، ومدى تصديقه أو تكذيبه لها.

o نقص بعض المواد الكيميائيَّة الضّرورية في الدّماغ، مثل: نقص مادة السيروتوتين، وهي مادة تؤثّر في حدوث الوسواس القهري في حال انخفضت عن معدلها الطبيعي.

o التهاب الحلق الناتج عن الجراثيم العقدية، حيث تؤثّر الجراثيم العقدية بالوسواس القهري ونسبة حدوثه عند الشّخص، ولكن لم تثبت هذه النظرية بشكل تام ولم تظهر أدلة تجعل هذه النظريّة فعلًا.  

ما هي أعراض الإصابة بالوسواس القهري؟


  1-الحرص على التّأكد من الأشياء مرات عديدة ومتكرّرة، من دون سبب منطقي ومقبول والشد بأن الأشياء لم تتم على ما يرام.

2-إجراء الحسابات بشكل مستمر طيلة اليوم حتى خلال القيام بالأعمال الروتينيَّة العادية.

3-تكرار القيام بعمل معين أكثر من مرة، للاعتقاد أنّه لم يتم بشكل صحيح، مثل: غسل القطعة أكثر من مرة.

4-ترتيب وتنظيم الأشياء بشكل مبالغ فيه.

5-مزامنة صورة معينة في الدماغ ورؤيتها بشكل مستمر.

6-تكرار أغنية معيّنة على اللسان وتكرارها طوال الوقت، أو تكرار كلمة معينة وقولها في مواضع غير مواضعها.

7-تكرار بعض التصرفات بشكل قهري، مثل: (الفحص الطّبي المستمر، والتأكد من إسطوانة الغاز بشكل متكرر).  

بعض العلاجات للوسواس القهري


  o يمكن استخدام الأدوية والعقاقير لعلاج الوسواس القهري، فالوسواس القهري من الأمراض النّفسية التي يمكن علاجها وتقليل أثرها بعقاقير مضادات الاكتئاب، ومن أبرز مضادات الاكتئاب التي يمكن استخدامها لعلاج الوسواس القهري كلوميبرامين، فلوفوكسامين، فلوؤكسيتين، باروكسيتين.

o العلاج البيئي والاجتماعي: من خلال تغيير البيئة والمجتمع المحيط، أو محاولة التّفاعل معهم بطريقة أفضل وجديدة، والابتعاد عن الروتين قدر الإمكان.

o العلاج الكهربائي: حيث يتم اللجوء إلى هذه الطريقة عندما يستنفذ كل الحلول والطرق ولا يجدي أي منها نفعًا.

o العلاج الجراحي: وهو آخر الحلول حيث يلجأ له عندما يستنفذ كل الحلول السابقة.  

نصائح للتعامل الوسواس القهري


  1. أوقف الفكرة الوسواسية التي تدور في رأسك، وقاومها بأفكار إيجابية جديدة، وثق بنفسك وبإنجازاتك، وأن كل ما تعملة صحيح ومناسب من المرّة الأولى، ولا تكرّرها حتى لو ظننت أنك لم تقم بها بطريقة صحيحة.

2. ميز بين الفكرة الوسواسية والأفكار الحقيقية، فليست كل الأشياء التي تشعر أنها طبقت بشكل خاطئ هي وسوسة فعلًا، أحيانًا ما قمت به يكون خاطئًا ويحتاج إلى إعادة.

3. واجه المرض الذي تعانيه بشجاعة، واعقد العزم على الخروج منه، ولا تنكره لأنّ أولى طرق حل المشكلة الاعتراف بها.   وأيًّا كانت المشاكل والأفكار الوسواسية التي تسيطر على الشخص، فهو قادر على محاربة كل هذه الطّاقة السلبية واستبدالها بأفكار بناءة ومشجّعة إذا نوى على هذا وعقد العزم على التفكير..