علاج القشرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٥ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج القشرة

مفهوم القشرة

تُعرَفُ القشرة بأنّها؛ حالةٌ تُصيبُ فروةَ الرأسِ فتؤدي إلى ظهور رقاقات من الجلد عليها، مصحوبةً بحكَّةِ في أغلب حالاتها، إلا أن السبب الدقيق لحدوثها غير معروف، لكن عوامل مختلفة تحفز وجودها، وتزيد من مخاطرها مثل؛ الأمراض الجلدية، واستخدام منتجات الشعر غير المناسبة، كما أنّها لا ترتبط ارتباطاً واضحاً بسوء النظافة، لكنها قد تكون أكثر ظهوراً في الرأس الذي أُهمل غسله وتنظيفه عدة مرات، عداعن تسبب قشرة الرأس بالحرج للمصاب بها، كما يصعب علاجها نهائيًا، لكن بعض الطرق والعلاجات البيتية، يُمكنها المساعدة في تخفيف القشرة، وتكون استشارة الطبيب مهمة في الحالات الشديدة.[١]


عوامل ظهور القشرة

تُعد الأسباب الدقيقة لظهور القشرة في الرأس مجهولة حتى الآن، لكن إحدى النظريات، تُؤكد ارتباطها بإنتاج الهرمونات؛ إذ تبدأ غالباً في سن البلوغ، ولكن فيما يأتي بعض العوامل التي تزيد من احتمالية ظهور قشرة الرأس:[١]

الالتهاب الدهني للجلد

يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب الجلد الدهني من تهيُّج الجلد، ممّا يزيد احتمال تعرضهم لقشرة الرأس، وهذا الالتهاب يُؤثر على العديد من مناطق الجلد ويكون على شكل قشور صفراء أو بيضاء، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالفطريات التي تعيش عادةً على فروة الرأس وتتغذى على الزيوت التي تُفرزها بُصيلات الشعر، عادةً ما تحدث هذه الفطريات دون أن تسبب أيّ مشكلة جلدية، لكن في حال فرط نشاطها لدى بعض الأشخاص، فإنها تُسبب تهيجاً في فروة الرأس، وإنتاج خلايا جلد إضافية، وعندما تموت هذه الخلايا وتسقط، تمتزج مع زيوت الشعر وفروة الرأس، مما يُشكل القشرة.

حساسية الخميرة

يوجد أشخاص لديهم حساسية من الخميرة، وهُم أكثر عرضة للإصابة بقشرة الرأس، وغالباً ما تنشَط لديهم القشرة خلال أشهر فصل الشتاء، وتقَلّ عندما يكون الطقس دافئاً؛ بسبب الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس التي تُبطل مفعول الخميرة.

الشامبو

تُعد بعض أنواع الشامبو ومنتجات العناية بالبشرة والشعر سبباً في حدوث القشرة؛ إذ تُؤدي إلى احمرار في فروة الرأس، كما تُسبب الحكّة، وغسل الشعر بالشامبو باستمرار، قد يؤدي أيضاً إلى حدوث قشرة في فروة الرأس؛ لأنه يسبب تهيُّجاً فيها، وقد يكون العكس صحيحًا؛ إيّ إنّ عدم استخدام الشامبو بما يكفي، قد يُسبب تراكم خلايا من الزيوت والجلد الميت في الشعر، مما يؤدي إلى الإصابة بالقشرة، ولا يوجد أدلة تثبت صحة ذلك.

الأمراض الجلدية

يميلُ الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الجلدية مثل الصدفية، والأكزيما، وبعض الاضطرابات الجلدية الأخرى إلى زيادة العرضة للإصابة بقشرة الرأس أكثر من غيرهم، كما يوجد مرض جلدي يسمى بالتهاب سعفة الرأس؛ وهو عدوى فطرية تُعرف أيضاً بالثعلبة، ويُمكن أن يكون أحد عوامل قشرة الشعر.

الحِمية الغذائية

تُعد الحِمية واحدة من عوامل تشكُّل القشرة؛ لأنّ عدم تناول ما يكفي من الأطعمة التي تحتوي على الزنك وفيتامين ب وبعض أنواع الدهون اللازمة للجسم، قد يزيد من إمكانية الإصابة بها.

العمر والجِنس

تتكون قشرة الرأس على الأرجح في الفترة ما بين سن المراهقة وحتى منتصف العمر، بالرغم من أنها قد تستمر مدى الحياة، إلّا أنّ هذا العمر بالذات واحد من عوامل ظهور القشرة، أمّا بالنسبة للجنس، فتصيب القشرة الرجال أكثر من النساء؛ لأسباب تتعلق بالهرمونات.


علاج القشرة طبياً

يُلجأ إلى العلاج الطبي في الحالات الشديدة، فبمجرد أن يُؤكد أخصائي الرعاية الصحية أن الفرد مصاب بالقشرة، فإن العلاج الرئيس يتضمن الشامبو المضاد للقشرة، والمُنظفات، والكريمات، والمستحضرات المضادة للالتهابات، كما أنّ العلاج الجلدي الأكثر فعالية، هو العلاج الذي يتركب من عدة مكونات طبية مختلفة، تُستخدم في نفس الوقت، لكن في الحالات الشديدة التي لا تستجيب لمزيج الكريمات وتلك المستحضرات، فيجب زيارة طبيب الجلدية، لأخذ العلاج المناسب للحالة.[٢]


علاج القشرة منزلياً

يُمكن علاج القشرة بمنتجات منزلية دون الحاجة إلى وصفة طبية، باتباع وصفات طبيعية، تساعد في تخفيف آثار قشرة الرأس، ومنها الآتي: [٣]

زيت شجرة الشاي

يُستخدم زيت شجرة الشاي لعلاج الأمراض الجلدية مثل؛ حَب الشباب والصدفية وغيرها، كما ثبت أيضاً أنه يحتوي على خصائص مضادة للميكروبات والالتهابات، ممّا يُساعد في تخفيف أعراض قشرة الرأس؛ إذ يُعدّ فعّالاً في مكافحة الفطريات التي تُعد سبباً في التهاب الجلد الدهني ممّا يشكل القشرة، وقد أجريت دراسة لمدة أربعة أسابيع، جُرب خلالها زيت شجرة الشاي لعلاج القشرة لدى 126 شخص، وفي نهاية الدراسة، قلل الزيت من الأعراض بنسبة 41%. لكنّ هذا الزيت قد يُسبب تهيجاً للبشرة الحساسة، في هذه الحالة يُنصح بتخفيفه بإضافة بضع قطرات منه إلى زيت جوز الهند، قبل استخدامه مباشرة على الجلد.

الألوفيرا

تُضاف عصارة الألوفيرا عادةً إلى كريمات البشرة ومستحضرات التجميل، ويُعتقد أنها تُساعد في علاج الأمراض الجلدية مثل؛ الحروق، والصدفية، والتقرحات في حال وضعها على الجلد المصاب، كما أنها مفيدة في علاج القشرة والوقاية منها؛ لاحتوائها على خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات.

التقليل من التوتر

يُعتقد أن التوتر والإجهاد، يُؤثر على جوانب الصحة والرفاهية، بينما لا يُعد سبباً مُباشراً في قشرة الرأس، إلا أنه يُؤدي إلى تفاقم الأعراض مثل؛ الجفاف والحكة؛ إذ إنّ ارتفاع مستويات الإجهاد تُؤدي إلى تقليل النشاط المناعي في الجسم، ممّا يضعف قدرة الجسم على مكافحة الالتهابات الفطرية، والأمراض الجلدية التي تُسهم في قشرة الرأس، لذا ينصح بالتقليل من مستويات الإجهاد النفسي من بالتأمل، واليوغا، والتنفس العميق، والروائح العطرة.

خل التفاح

يُنصح بإضافة خل التفاح إلى الروتين اليومي؛ لأنه خَيار صحيّ للعديد من الجوانب، كما يستخدم في كثير من الحالات علاجًا طبيعيًا، للتخلص من قشرة الرأس؛ إذ يُعتَقد أنّ الحموضة التي يحتويها تُساعد في سفك خلايا الجلد الميت عن فروة الرأس، كما أنه يُساعد في توازن حموضة الجلد؛ ممّا يقلل من نمو الفطريات، بالتالي مُحاربة القشرة، مع ذلك لا توجد دراسات علمية تُؤكد هذه التجارب، لكن يُمكن تجربة ذلك بإضافة بضع ملاعق كبيرة من الشامبو إلى خل التفاح مع زيوت أساسية أخرى، وتوضع مباشرة على الشعر.

أوميغا 3

ينصح بزيادة الاستهلاك اليومي من عناصر أوميغا 3؛ لأنه يحتوي على أحماض دهنية مهمة لصحة الجسم، وصحة الجلد على وجه الخصوص، إذ تساعد على التحكم بإنتاج زيوت الجلد، وترطيبه، وتعزيز التئام الجروح، ومنع الشيخوخة المُبكرة، كما أن تناوله يخفف الالتهابات، مما يساعد في تخفيف التهيج والتقليل من القشرة، ويُمكن أن يسبب نقص أحماض أوميغا 3 جفافاً في الشعر والجلد والإصابة بقشرة الرأس، وتُعد الأسماك الدهنية مثل؛ السلمون، والسلمون المرقط، مصدراً أساسياً للحصول على الأوميغا 3، كما يُمكن تناول مكملات زيت السمك أو زيادة تناول الأطعمة الغنية به مثل؛ بذور الكتان، وبذورالشيا، والجَوز.


المُضاعفات الطارئة لقشرة الرأس

يُمكن أن تكون قشرة الرأس علامة على حالة طبية أكثر خطورة، وذلك عند حدوث المضاعفات الآتية:[٤]

  • ظهور علامات العدوى مثل؛ الاحمرار، والتورُّم، والألم.
  • تكوُّن قشرة شديدة جدًا، أو استمرارها بعد العلاج المنزلي.
  • ظهور علامات للأكزيما، أو الصدفية، أو حالة جلدية أخرى، والشعور بحكة شديدة في فروة الرأس.
  • حدوث مضاعفات بعد استخدام أحد العلاجات.


المراجع

  1. ^ أ ب Alana Biggers (1-12-2017), "How to treat dandruff"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. Nili N. Alai, "Dandruff (Seborrhea)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  3. Rachael Link (30-3-2018), "9 Home Remedies to Get Rid of Dandruff Naturally"، www.healthline.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  4. Alana Biggers (1-12-2017), "How to treat dandruff"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.