علاج تصلب الاعصاب بالاعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٩
علاج تصلب الاعصاب بالاعشاب

تصلُّب الأعصاب

يُوصَف تصلّب الأعصاب أو التصلُّب المتعدِّد بأنّه مرضٌ مزمنٌ يؤثّر على الجهاز العصبي المركزي لا سيَّما النخاع الشوكي والدماغ والأعصاب البصريّة، ممّا يسبّب المعاناة من أعراضٍ واسعة النطاق تشمل كلّ الجسم، ويعتقد العلماء أيضًا أنّه مرضٌ مناعيٌ ذاتيٌ يؤثّر على الجهاز العصبي المركزي، إذ يهاجم جهاز المناعة غمد المَيَلين المحيط بالألياف العصبية والحامي لها، ممّا يؤدّي إلى حدوث التهابٍ.

كما أنّ المَيَلين يساهم في إيصال الإشارات الكهربائية بفعاليةٍ وسرعةٍ، ويُذكَر أنّ التصلُّب أو الندوب الحاصلة تنتج عن فقد المَيَلين أو تواصل الضّرر في عدّة مناطق، وقد يُسمّي الأطباء هذه المناطق بإسم اللُّويحات أو الآفات، والتي تؤثّر أساسًا على جذع الدماغ، والنخاع الشوكي، والمخيخ، والأعصاب البصريّة، بالإضافة إلى المادّة البيضاء في بعض أنحاء الدماغ، بالتّالي قد تتدمّر الألياف العصبية بالتزامن مع تنامي الآفات المُتكوِّنة، وهذا بدوره يسبّب عدم سيلان النبضات الكهربائية إلى العصب المقصود بصورة سلسة؛ أي لا يستطيع الجسم أداء بعض المهام الوظيفية.[١]

يُذكَر أنّ سبب حدوث التصلُّب غير معلومٍ بالضبط، وما زالت أسباب تطوُّر المرض لدى بعض الناس دون غيرهم غير جليةٍ، لكن يتّضح أنّ مجموعةً من العوامل البيئية والوراثية مسؤولةٌ عن ذلك، ومن العوامل التي قد تزيد فرص الإصابة بالمرض ما يأتي:[٢]

  • الجنس، تعدّ النساء أكثر عرضةً للإصابة بالتصلُّب المتعدِّد الراجع والمُنتكس مقارنةً مع الرجال بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف.
  • المناخ، يشيع انتشار المرض في الدول ذات المناخ المعتدل.
  • السِّن، قد يحدث المرض في أي مرحلةٍ عمريةٍ، غير أنّه يؤثّر على الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 16-55 سنةً عادةً.
  • الإصابة بأمراضٍ مناعيةٍ ذاتيةٍ محدّدةٍ، مثل: النوع الأول من السكري، وداء الأمعاء الالتهابيّ، وأمراض الغدّة الدّرقية.
  • نقص فيتامين د إلى جانب نقص التعرّض لأشعة الشمس.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى، مثل فيروس إبشتاين بار.
  • التاريخ العائلي بالإصابة بالمرض.
  • التّدخين.


علاج تصلب الاعصاب بالاعشاب

توجد عدّة علاجاتٍ بديلةٍ ودوائيةٍ تستهدف أعراض التصلُّب المتعدِّد، إذ لا يوجد علاجٌ شافٍ للمرض إلى جانب عدم معرفة أسبابه، لكن يُوصَى باستشارة الطبيب بشأن المخاطر والفوائد المرجوَّة من أي علاجٍ بديلٍ أو عشبيٍ أو مكمِّلٍ قبل استخدامه للعلاج، إذ قد يؤدّي بعضها إلى مضاعفاتٍ صحّيةٍ أو إلى التفاعل مع بعض الأدوية عند استخدامها بطريقة خاطئة.[٣]

كما بيَّنت إحدى المُراجعات إمكانية فعالية الأدوية العُشبية في علاج التصلُّب وأعراضه من خلال تحسين إعادة المَيَالين وتقليل فقده ومنع التهاب الجهاز العصبي المركزي؛ أي أنّ مزايا هذه العلاجات المضادة للالتهابات سبب تأثيرها في المرض من خلال تخفيف حدّة المرض وتقليل تأثيراته العصبية المرضية، ورغم ذلك فإنّ إجراء المزيد من الدراسات ضروريٌ لإيضاح آليات عملها بالضبط، بالإضافة إلى أنّ أغلب هذه الدراسات كانت قد نُفِّذَت على نماذج حيوانيةٍ، لذا توجد ضرورة كبرى لتأكيد هذه الدراسات عبر التجارب السريرية حتى يُوصَى بهذه النباتات للمرضى.

يُذكَر أنّ لهذه النباتات الطبية مفعولًا إيجابيًّا نافعًا لدى المُصابين إلى جانب تأثيرها الواقي للأعصاب، مثل: تأثيرها المضادّ للاكتئاب، وتحسين النّوم، وتسكين الألم، وتخفيف تصلُّب العضلات واضطرابات المثانة، ومن النباتات الطبية ومشتقاتها العلاجية المستخدمة ما يأتي:[٤]

  • الجِنْكَة: استُخدمت الجنكة تقليديًا للمساعدة على تحسين الذاكرة ويقظة العقل، وقد بينَّت الدراسات فعالية مزايا مُستخلص الجنكة المضادة للالتهابات والمثبِّطة للعامل المنشِّط للصفائح الدموية في حالة الإصابة بالتصلُّب المتعدد، فقد اتضح دور هذا العامل في عملية الالتهاب، بالإضافة إلى أنّ الجنكة تساهم في التقليل من الإرهاق والتّعب، وتعكس التدهور المعرفي الذي يعاني منه المُصابون، ويعدّ استخدام الجنكة آمنًا عمومًا بلا تأثيراتٍ جانبيةٍ، ورغم ذلك فقد تسبِّب الشّعور بالصداع والدُّوار في حالاتٍ نادرةٍ.
  • نبتة سانت جون: اشتُهرت النبتة سابقًا بتأثيراتها العلاجية الواسعة كالاكتئاب والقلق واضطرابات الطمث، بينما تستخدم حاليًا لعلاج الاضطرابات الالتهابية والأمراض التنكُّسية العصبية والسرطان، أما في حالة التصلُّب المتعدد فإنّ لها تأثيراتٍ مضادّةً للاكتئاب نتيجةً لاحتوائها على مركب الهيبرسين الذي ينشِّط جريان الدم في الشُّعيرات في الدماغ، ويكون الهيبرسين مضادًا للاكتئاب من خلال تثبيط امتصاص السيروتونين والدوبامين وغيرهما، لذا يُوصَى المصابون بالنبتة نتيجة تأثيراتها المضادة للاكتئاب والالتهاب والأكسدة.
  • الناردين الطبي: يعدّ اضطراب النوم من أهم أسباب معاناة المُصابين بالتصلُّب من التعب، وقد بيَّنت التجارب السريرية فعالية حمض الفاليرينك الموجود فيها لمعالجة اضطرابات النوم البسيطة والمتوسطة، ورغم ذلك فقد وُجِد أنّ له تأثيرات مؤذية محدودة كالتفاعل التحسسي وألم المعدة، واختصارًا قد يُوصَى مصابو التصلُّب بالناردين نتيجة تأثيره في تحسين الإرهاق ومشكلات النوم.
  • نبتة الكاميليا الصينية: تُعرف باسم الشاي الأخضر، إذ يمتاز الشاي الأخضر بتأثيراته المضادة للالتهابات، والتي بإمكانها أن تقي الجهاز العصبي المركزي من الأمراض التنكُّسية العصبية، مثل التصلُّب المتعدد، بالإضافة إلى أنه يضبط استهلاك طاقة الجسم، مما قد يُقلِّل التعب المتعلق بالتصلُّب.
  • نبات اللبان الحبشي: يسمّى أيضًا بوسويليا بابي ريفيرا.


علاج تصلب الاعصاب بالغذاء

بالرّغم من عدم وجود علاجٍ شافٍ للتصلُّب المتعدد إلّا أنّه توجد علاجات عدّة وخيارات غذائية محددة قد تُعين بعض المصابين، إذ قد يسبّب فهم دور الحميات الغذائية في التصلُّب بالترافق مع إحداث تغييراتٍ محددةٍ في تقليل عدد الانتكاسات الحاصلة وتقليل فرص المعاناة من مضاعفاتٍ صحيةٍ، بالتّالي تحسين جودة الحياة، ومن النصائح الغذائية التي يمكن للمصابين اتباعها ما يأتي:[٥]

  • يُنصَح بتناول أطعمةٍ محددةٍ قد تنفع المصابين بالتصلُّب من خلال التأثير على كيفية أداء الجهاز المناعي والأعصاب وغيرها، ومنها أطعمة البروبَيوتِك كاللبن، وأطعمة البريبَيوتِك كالبصل والثوم، والأطعمة النباتية الغنية بالألياف الغذائية كالفواكه والخضار والحبوب الكاملة والمكسّرات، والأطعمة الغنيّة بفيتامين د كالأسماك الزيتية وكبد البقر، والأطعمة الغنية بالبيوتين كالسبانخ والبيض والبروكلي، والأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة كالأسماك الدهنية مثل السلمون وغيرها.
  • يُوصى بتجنّب بعض الأطعمة التي قد تُسبِّب الضّرر للمصابين، كالأطعمة المعالَجة والمشبعة بالدهون، وتلك الغنية بالأملاح أو السكر، والأطعمة المقلية، والمشروبات المحلَّاة، والإفراط في تناول اللحوم الحمراء.
  • يمكن تجربة بعض الحميات الغذائية، كالحمية الخالية من الغلوتين، وحمية سوانك، وحمية باليو.
  • يمكن اتباع هذه النصائح الغذائية إلى جانب إحداث بعض التغييرات الأخرى التي قد تساعد في حالة التصلُّب المتعدد، مثل: الإقلاع عن التدخين والتدخين السلبي، وزيادة التعرض لأشعة الشمس، وممارسة التمارين الرياضية للمساهمة في تحسين الصحة العامة والحفاظ على مرونة الجسم وقوته.


المراجع

  1. Christian Nordqvist (29-5-2019), "Multiple sclerosis: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (19-4-2019), "Multiple sclerosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  3. Katie Brind'Amour (20-6-2017), "Going Herbal: Vitamins and Supplements for Multiple Sclerosis"، www.healthline.com, Retrieved 6-8-2019. Edited.
  4. "A Review of Herbal Therapy in Multiple Sclerosis", www.ncbi.nlm.nih.gov,29-11-2018، Retrieved 6-8-2019. Edited.
  5. Jon Johnson (29-5-2019), "Multiple sclerosis (MS) diet tips"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-8-2019. Edited.