علاج سوء التّغذية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٥ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج سوء التّغذية

سوء التغذية

يحدث سوء التغذية بسبب اتباع نظام غذائي سيء أو نقص الغذاء، ويحدث ذلك عندما تصبح مستويات المُغذّيات أو الطاقة في النظام الغذائي مرتفعًا جدًا أو منخفضًا جدًا أو غير متوازن، ويسبب نقص التغذية تأخر النمو، بينما يسبب اتباع نظام غذائي عالي الطاقة وغير متوازن الإصابة بالسّمنة.

تحدث أشدّ حالات الإصابة في العالم بسبب سوء التّغذية النّاجم عن نقص الغذاء، بينما تتسبب بعض الأمراض في سوء التغذية؛ مثل: اضطرابات الأكل، أو أيّ من الأمراض المزمنة التي تعيق قدرة الجسم على امتصاص المُغذّيات، وبحسب ما ورد عن منظمة الصحة العالمية، يُعدّ سوء التّغذية أكبر خطر على الصّحة العامّة في العالم، إذ يصاب 462 مليون شخص في العالم بهذه الحالة، وتسبب 45% من وفيات الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 5 سنوات، كما تؤخّر نمو 159 مليون طفل في دول العالم كلها.[١]


علاح سوء التغذية

يختلف علاج هذه الحالة التي يتسبب في حدوثها نقص التغذية اعتمادًا على السبب الأساسي وراء هذا النقص، وشدّة حالة الإصابة، ويشتمل العلاج على بعض نصائح تُطبّق في المنزل، أو من خلال الحصول على مساعدة الطبيب، أمّا الحالات الشديدة من يتطلب العلاج الدخول إلى المستشفى. ويشتمل العلاج التقليدي لسوء التغذية على:[٢]

  • التغييرات في النظام الغذائي والمكملات الغذائية، حيث اختصاصي التغذية يطرح اقتراحات حول التغييرات في النظام الغذائي اللازمة لعلاج سوء التغذية، وتحديد نظام غذائي خاص يشمل المواد الغذائية جميعها التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى اقتراح اتباع التالي ذكره:
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • إضافة المنتجات المدعّمة للنظام الغذائي، وهي المنتجات التي تُضاف عناصر غذائية إليها.
  • الحصول على وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسة.
  • تناول المشروبات عالية السعرات الحرارية.
  • تناول المكملات الغذائية، وتجب استشارة الطبيب الخاص قبل استخدامها.
  • أنابيب التغذية، تُستخدَم مع المرضى الذين لا يقدرون على تناول الكميات اللازمة من الطعام؛ بسبب معاناتهم من مشاكل في البلع -مثلُا-، مما يدفع الأطباء إلى استخدام طرق بديلة لتزويدهم بالمواد الغذائية، وتُقدّم في المستشفى أولًا ثم في المنزل في حال تحسّن صحة المريض، وتشتمل هذه الطرق على:
  • الأنبوب الذي يمتد من الأنف إلى المعدة.
  • أنبوب يرتبط مباشرةً بالمعدة أو القناة الهضمية عبر جلد البطن.
  • التغذية الوريدية، هو محلول يحتوي على المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم ويرتبط بشكل مباشر بمجرى الدم في الوريد عبر أنبوب.
  • تقديم خدمات الرعاية والدعم، تحتاج بعض حالات سوء التغذية إلى تلقي هذه الخدمات -خاصةً إذا كان المصابون يعانون من محدودية الحركة-.


أسباب سوء التغذية

يحدث سوء التغذية بسبب الظروف البيئية والمَرَضية والاقتصادية، ومن أكثر أسباب سوء التغذية شيوعًا:[٣]

  • انعدام الأمن الغذائي أو الافتقار إلى الغذاء الكافي وبأسعار معقولة، تشير الدراسات إلى ارتباط هذين السببين في العديد من الدول النامية والمتطورة بسوء التغذية.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي وسوء امتصاص المُغذّيات، تسبب أمراض سوء الامتصاص؛ مثل: مرض كرون وغيره من الأمراض الهضمية، وبكتيريا الأمعاء حدوث الإصابة.
  • الاستخدام المفرط للكحول، يتسبب هذا في عدم الحصول على كميات كافية من البروتينات، والسعرات الحرارية، والعناصر الغذائية.
  • اضطرابات الصّحة العقلية، حيث الاكتئاب وغيره من الأمراض العقلية يرفعان احتمال الإصابة بسوء التغذية، وكشفت إحدى الدراسات أنّ المصابين بالاكتئاب يتعرّضون لسوء التغذية بنسبة 4% أكثر من الأشخاص الأصحاء.
  • العجز عن توفير الطعام وتحضيره، تشير الدراسات إلى أنّ ضعف العضلات وقلة حركتها يزيدان من احتمال الإصابة بسوء التغذية بسبب ارتباطهما بتدني مهارات إعداد الطعام.


أعراض سوء التغذية

يُعدّ فقد الوزن من أكثر علامات سوء التغذية انتشارًا، ويتسبب أيضًا في الإصابة بالمرض بسبب عدم قدرة الجسم على توفير الطّاقة التي يحتاجها للعمل بشكل طبيعي، وتحدث هذه المشكلة بسبب عادات الأكل السّيئة التي يتّبعها المرضى، ويرتبط سوء التّغذية بعدد من الأعراض؛ مثل:[٤]

  • تدني قوة العضلات.
  • سوء الحالة المزاجية.
  • زيادة احتمال السقوط.
  • زيادة خطر الإصابة بالمرض ومسببات العدوى.
  • التئام الجروح ببطء.
  • عدم القدرة على الشّعور بالدفء.
  • تدني مستويات الطاقة.

تؤدي هذه الأعراض إلى دخول المستشفى، وتجب مراجعة الطبيب على الفور في حال الشك في الإصابة بسوء التغذية؛ حتى يُجري الفحوصات اللازمة للتأكد من الإصابة به.


مضاعفات سوء التغذية

يتسبب سوء التغذية لدى الأشخاص كبار السن في حدوث بعض المضاعفات المَرَضية، ومنها ما يلي:[٥]

  • ضعف الجهاز المناعي؛ مما يتسبب في زيادة احتمال الإصابة بعدوى.
  • عدم التئام الجروح.
  • ضعف العضلات وتدني كتلة العظام؛ مما يزيد من احتمال الإصابة بكسور العظام.
  • زيادة خطر دخول المستشفى، أو الموت.


علاج سوء التغذية للأطفال

يصاب الأطفال بهذه الحالة بسبب الأمراض طويلة الأمد، ويُنفّذ العلاج في المستشفى غالبًأ، وقد يُخضع بعض الأطفال لعلاجات أخرى؛ مثل:[٢]

  • تغييرات في النظام الغذائي المتّبع؛ مثل: إضافة الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الطاقة والمُغذّيات إليه.
  • توفير الدعم للأسر للتحكم بالعوامل الأساسية المؤثرة في نوعية غذاء الطفل.
  • علاج الحالات المَرَضية الكامنة المتسببة في الإصابة.
  • الحصول على حاجة الجسم من الفيتامينات والمعادن.
  • الحصول على المكمّلات الغذائية ذات المعدلات المرتفعة من الطاقة والبروتين.

يحتاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد إلى اتباع نظام غذاء خاص، والحصول على كميات كافية من السوائل، مع عناية خاصة في المستشفى، وحال تحسّن صحتهم يتبعون النظام الغذائي الطبيعي بشكل تدريجي خلال وجودهم في المنزل.[٢]


المراجع

  1. Yvette Brazier (4-12-2017), "Malnutrition: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Malnutrition", www.nhs.uk, Retrieved 18-9-2019. Edited.
  3. Lizzie Streit (10-10-2018), "Malnutrition: Definition, Symptoms and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "Malnutrition", www.nidirect.gov.uk, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. "Senior health: How to prevent and detect malnutrition", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-11-2019. Edited.