علاج شحوم الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٠ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
علاج شحوم الكبد

شحوم الكبد

الكبد ثاني أكبر عضو في جسم الإنسان، فهو يساعد الجسم في تنفيذ العديد من الوظائف المهمة؛ مثل: هضم الطعام، وتخزين الطاقة، بالإضافة إلى التخلص من الفضلات والمُلوّثات، وهو المصطلح الذي يصف الدهون المتراكمة في الكبد، ويؤدي إلى ظهور العديد من المشاكل المصاحبة، ويجدر العلم أنَّه توجد كمية قليلة من الدّهون في هذا العضو بشكل طبيعي وصحي، لكن تبدأ المشكلة عندما تزيد هذه الكمية على المعدل الطبيعي، ولا يشعر المصاب في بداية الأمر بأيّ عوارض، كما أنّ هذا المرض لا يتسبَّب في إلحاق ضرر دائم به في حال التشخيص المُبكّر، والحفاظ على الكبد من المضاعفات الأخرى.[١]


علاج شحوم الكبد

يوجد العديد من العلاجات التي تسهم في علاج حالات الكبد الدهني الكحولي وغير الكحولي، التي أثبتت فاعليتها في تخفيف الأعراض وتسريع عملية الشفاء.

علاج شحوم الكبد غير الكحولية

الخطوة الأولى في علاج شحوم الكبد غير الكحولية تقليل الوزن الزائد باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، والتمارين الرياضية، فتُفضّل خسارة 10% من وزن الجسم، لكنّ خسارة كمية أكبر من الوزن تساعد أكثر في الحماية من عوامل الخطورة التي تُكوّن شحوم الكبد، كما أنّ إجراء عمليات إنقاص الوزن قد تبدو أحد الخيارات المتاحة للمرضى الذين يحتاجون إلى خسارة أوزان كبيرة، بالإضافة إلى خسارة الوزن، ويوجد العديد من الخيارات العلاجية التي تُخفف الأعراض، وتُعالج الحالة، وتمنع حدوث مضاعفات، ومن ضمنها ما يأتي:[٢]

  • التطعيم ضد التهاب الكبد أ وب، للمساعدة في حماية المصاب من الإصابة بالفيروسات التي قد تسبِّب المزيد من التَّلَف في الكبد.
  • المحافظة على المستويات الطبيعية للسكر، والدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم.
  • فيتامين (هـ)، فهذا الفيتامين وفيتامينات أخرى يُطلق عليها اسم مضادات الأكسدة تساعد في حماية الكبد بالحدّ من الضرر الناجم عن الالتهاب وإبطاله، لكن يجب تناول هذه المنتجات بعد استشارة الطبيب؛ إذ يرتبط فيتامين هـ بزيادة خطر الإصابة بـسرطان البروستاتا، وقد يؤدي إلى الوفاة.
  • زراعة الكبد، الخيار الأخير للحالات التي لم تستجب للعلاجات السابقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ زراعة الكبد أدّت إلى تحقيق نتائج جيدة جدًّا.

علاج شحوم الكبد الكحولية

أمّا بالنسبة لحالات الكبد الدهني الناجمة عن الإفراط في تناول الكحول فيُنفّذ علاجها بما يأتي:[٣]

  • التوقّف عن شرب الكحول؛ إذ يُعدّ العلاج الأساسي لمثل هذه الحالات، ويُستعان ببعض الأدوية والعلاجات النفسية؛ مثل: العلاج السلوكي المعرفي للمساعدة في ترك شرب الكحول.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على العناصر الغذائية جميعها التي يحتاجها الجسم، وتجنّب الأطعمة المالحة.
  • زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي، لا سيّما في الحالات التي تُسبب ضعف العضلات.
  • الأدوية المستخدمة لتخفيف الأعراض المصاحبة للكبد الدهني؛ مثل: الستيروئيدات القشرية أو أدوية البنتوكسيفيلين، لتقليل التهاب الكبد.
  • زراعة الكبد، يُلجأ إلى زراعة الكبد في حالات فشل الكبد الكلية، وتوقف الكبد عن العمل نهائيًا.


أعراض شحوم الكبد

قد لا تُسبب الإصابة بالعديد من حالات الكبد الدهني ظهور أيّ أعراض، لا سيّما في مراحلها الأولى، لكن قد تتسبب في ظهور مجموعة من الأعراض، ومن ضمنها ألم في منطقة البطن، وفقدان الشهية أو فقدان الوزن، والضعف العام، واصفرار الجلد، وبياض العينين[٤]

أعراض شحوم الكبد الكحولية

قد تسبّب حالات الكبد الدهني الكحولي ظهور مجموعة من الأعراض المبكرة، ومن ضمنها:[٣]

  • ألم في البطن.
  • فقدان الشهية.
  • الإعياء والتعب العام.
  • الإسهال.

وفي حال الاستمرار في تناول الكحول تزداد شدة هذه الأعراض، وتبدأ مجموعة من الأعراض المختلفة بالظهور، ومن أهمّها ما يأتي:[٣]

  • اليرقان، الذي يتمثّل في اصفرار الجلد وبياض العينين.
  • تورّم الساقين والكاحلين والقدمين بسبب تراكم السوائل.
  • تورّم في البطن الناجم عن تراكم السوائل المعروفة باسم الاستسقاء.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • حكة شديدة في الجلد.
  • تساقط الشعر.
  • تغيّر شكل أطراف الأصابع والأظافر.
  • فقدان الوزن الشديد.
  • ضعف العضلات.
  • مشاكل الذاكرة، والأرق.
  • النزيف الداخلي، الذي يُسبّب خروج الدم مع القيء والبراز.
  • النزيف الخارجي؛ مثل: نزيف الأنف المتكرر ونزيف اللثة.

أعراض شحوم الكبد غير الكحولية

لا توجد أيّ عوارض مصاحبة لحالات الكبد الهني غير الكحولي في المراحل المبكرة، ولا يعرف المصابون بإصابتهم إلّا بالصدفة، ومع تقدّم الحالة تبدأ الأعراض بالظهور، ومن ضمنها ما يأتي:[٥]

  • ألم خفيف أو شديد في أعلى يمين البطن.
  • الضعف العام والتعب الشديد.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • اليرقان.
  • حكة شديدة في الجلد.
  • تورّم الساقين والكاحلين والقدمين أو البطن.


أسباب شحوم الكبد

يوجد العديد من الأسباب والعوامل التي قد تسهم في تطوير الكبد الدهني أو تسببه، ومن ضمنها ما يأتي:[٦]،[٧]

  • العمر؛ حيث معدّلات الإصابة بالكبد الدهني أكثر شيوعًا لدى الأشخاص في متوسط العمر أو أكبر.
  • العِرق؛ إذ إنّ بعض الشعوب والأعراق أكثر عرضة للإصابة بالمرض أكثر من غيرهم.
  • الوزن الزائد والسمنة؛ تسبّب السمنة المفرطة زيادة تراكم الدهون في الكبد، مما يُسبّب التهابًا في الكبد، وقد يتطوّر في حال زيادة هذه الدهون وعدم التخلّص منها.
  • الدهون الزائدة في البطن؛ قد يصاب الأشخاص ذوو الوزن الطبيعي بالكبد الدهني في حال كانوا يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • مقاومة الأنسولين؛ إذ إنّ حالات مقاومة الأنسولين أو ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم تزيد من معدّل تخزين الدهون في الكبد، فالأشخاص المصابون بـداء السكري من النوع الثاني مُعرّضون للإصابة بالكبد الدهني أكثر من غيرهم.
  • تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة؛ الذي يُعزّز تخزين الدهون في الكبد.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية؛ مثل: المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة الغنية بالفركتوز.
  • ضعف صحة الأمعاء؛ إذ إنّ وجود خلل في بكتيريا الأمعاء، ومشكلات في وظيفة حاجز الأمعاء، أو غيرهما من مشكلات صحة الأمعاء قد تسهم في تطوير الكبد الدهني.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم.
  • بعض الحالات الاستقلابية الوراثية.
  • الفقدان السريع للوزن.
  • بعض الالتهابات؛ مثل: التهاب الكبد سي.
  • تناول بعض أنواع الأدوية الموصوفة؛ بما في ذلك: الستيرويدات القشرية، وبعض أدوية السرطان.
  • الإفراط في تناول الكحول.


تشخيص شحوم الكبد

تُشخّص الإصابة بحالات الكبد الدهني بالفحص السريري للتحقّق من وجود تضخّم في الكبد، والاستفسار عن الأعراض التي يعاني منها المصاب، والتاريخ المرضي للمصاب وللعائلة، والأدوية التي يتناولها، وغيرها من الاستفسارات التي تساعد في التشخيص، بالإضافة إلى إجراء العديد من الاختبارات الطبية والفحوصات المخبرية، ومن ضمنها ما يأتي:[٣]،[٥]

  • اختبارات الدم المختلفة، التي تُبيّن مستويات أنزيمات الكبد، ودلالات أخرى على المرض.
  • اختبارات التصوير، بالموجات فوق الصوتية، أو الأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • خزعة الكبد، التي تُؤخذ بإدخال إبرة طبية في الكبد، وإزالة قطعة صغيرة من الأنسجة، وفحصها في المختبرات الخاصة.


المراجع

  1. "Non-alcoholic fatty liver disease (NAFLD)", www.nhs.uk, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. "Nonalcoholic fatty liver disease", mayoclinic, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Alcohol-related liver disease ", nhs, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. "Fatty Liver Disease ", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  5. ^ أ ب "Non-alcoholic fatty liver disease (NAFLD)", nhs, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  6. Franziska Spritzler (2016-11-29), "Fatty Liver: What It Is, and How to Get Rid of It"، healthline, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  7. "Fatty Liver Disease ", medlineplus, Retrieved 2019-11-20. Edited.