علاج مرض الفشل الكلوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
علاج مرض الفشل الكلوي

 

 

ما هي الكلية؟


  الكلية هي عضو من أعضاء الجسم يشبه في شكله حبة الفاصولياء ولونها بني مائل للحمرة، ويبلغ طولها حوالي 12 سم وعرضها 7 سم وسمكها 3سم، وهي العضو المسؤول عن تصفية وتنقية الدم من العوادم والسموم التي تنتج عن عملية الأيض، في حين أن الأيض هي العملية التي يتم فيها هدم المواد الممتصة من الطعام كالدهون والبروتينات ثم تحويلها إلى طاقة يستفيد الجسم منها، وكذلك فإن الكلى مسؤولة عن التحكم في كمية السوائل في الجسم، بالإضافة إلى تحكمها في ترتيب كمية العناصر الكهربية؛ كالأيونات والأملاح، وتتكون الكلية من القشرة الكلوية، والحويضة والأهرام الكلوية واللب الكلوي، وهو موجودة في جوف البطن في الجسم، وتتوزع الكليتين إلى جوانب العمود الفقري تحت الحجاب الحاجز، وتكون إحداهن مائلة قليلا بسبب تواجد الكبد، وتتكون الكلية من مليون إلى مليونين وحدة من النيفرونات، وهو الوحدة التركيبية للكلية وتقوم بفلترة المواد والتخلص من الفضلات الموجودة في الدم، ويمر في الكلى ما يقارب 200 لترًا من الدم؛ أي أن الدم الموجود في الجسم يمر 300 مرة بالكلى. وتصاب الكلية بمرض شهير يعرف بالفشل الكلوي، ولهذا المرض مستويات وعلى حسب هذه المستويات يتم تصنيف مقدار خطورة المرض.  

ما هو الفشل الكلوي؟


  يطلق هذا المصطلح على الكلية عند عدم قدرتها على تأدية وظيفتها وهذا يؤدي إلى اختلال في جسم الإنسان، وهناك نوعين من هذا القصور، وهما: الفشل الكلوي المزمن، والفشل الكلوي الحاد، والفشل الكلوي في المرحلة النهائية، ويتم تشخيص الفشل الكلوي من خلال الفحص السريري، وفحوصات الدم وذلك بمعرفة نسبة الفضلات في الجسم، مثل: اليوريا والكريتانيين، ودرجة الكالسيوم وفسفور البوتاسيوم والصوديوم وغيرها، ونسب هذه المواد تعتبر مؤشرًا على مستوى أداء الكلية، والفحص الثالث هو فحص البول وذلك بقياس نسبة البروتينات في البول، فالنسبة العالية للبروتينات تدل على الفشل الكلوي، ويقوم الطبيب في بعض الحالات بإجراء تصوير مقطعي أو فائق للصوت وذلك للتأكد من عدم وجود أضرار ميكانيكة أو أورام في الكبد، وآخر إجراء يجريه الطبيب هو الخزعة، حيث يتم إدخال إبرة وأخذ قطعة صغيرة من نسيج الكلية، ثم يقوم الطبيب المختص بذلك في تشخيص المرض.

ويحدث الفشل الكلوي المزمن بسبب ارتفاع كمية البول في الحالب، إما نتيجة لعيب خلقي حيث يمكن علاجه بالجراحة، أو أن يتم حبس البول متعمدًا لفترات طويلة، وبعد أن ترتفع كمية البول في الحالب ينتقل إلى حوض الكلية مما يؤدي إلى تراكم الالتهابات البكتيرية التي تقوم بتحطيم نسيج حوض الكلية ونخاعها، وبالتالي ومع مرور الزمن ينتهي الأمر بإصابة الشخص بفشل كلوي مزمن، وتاتي هذه المرحلة بعد مرحلة الفشل الكلوي الحاد.  

أعراض الفشل الكلوي المزمن


  • فقدان الشهية تجاه الطعام.

• كثرة التبول وخاصة ليلًا مع وجود حكة، ويرافق عملية التبول ألم وصعوبة، بالإضافة إلى وجود حصى في البول.

• وجود آلام في الخصر والظهر والمنطقة السفلى.

• صعوبة في التنفس.

• تشنج عضلي.

• التعب والإرهاق الذهني والجسدي، وفتور القوة.

• ضعف جنسي.

• إصابة المريض بفقر الدم أو ارتفاع ضغط الدم.

• رائحة فم المريض تكون كريهة بسبب ارتفاع نسبة البول الكرياتينين في الدم.

• العطش المستمر، تورم القدمين والوجه، وجفاف اللسان.

• شحوب الجلد.

• ظهور بعض السحجات نتيجة لحدوث نزيف تحت الجلد.

• حدوث تغيرات في الشبكة والعصب البصري مما يؤدي إلى تأثر البصر.

• صعوبة التنفس.  

أسباب الفشل الكلوي المزمن


  • إصابة الشخص بالأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم.

• التهاب كريات الكلى.

• الدفق العكسي المثاني الحالبي.

• مضاعفات مرض البلهارسيا البولية.

• داء النقرس.

• عيوب خلقية في الكلى تؤدي إلى تجمع البول في حوض الكلية، ومن هذه العيوب الخلقية التكيس الكلوي الخلقي؛ وهو وجود أكيس متعددة في الكليتين وذلك يتسبب في كبر حجم الكلية، أو الضيق الخلقي في مجرى البول والحالب ومجرى البول وعنق المثانة.

• وجود التهابات ميكروبية مزمنة.

• حبس البول لفترات طويلة متعمدًا.

• التعرض لبعض المواد السامة كالرصاص والزئبق.

• الالتهاب الكلوي المتكرر.

• الفشل الكلوي الحاد.

• إصابة ميكانيكية في الكلية، وبالتالي تتأثر مقدرتها على تنقية الدم وترشيحه.

• هبوط في الكلية عن الوضع الطبيعي.

• التهابات تصيب الكلية كضمور الكلى، وسل الكلية، وخراج الكلية.

• فقدان السوائل في الجسم، أو الإصابة بالجفاف والنزيف.  

علاج الفشل الكلوي المزمن


  • الحمية الغذائية أو اتباع نظام غذائي متوازن، ويقوم هذا النظام بتخفيض كمية البروتينات الموجودة في البيض والبقوليات واللحوم، والتعويض عن ذلك بالكربوهديرات والكالسيوم والماء والدهون غير المشبعة، وكذلك يتم تخفيض كمية الملح في الطعام، وتجنب تناول البوتاسيوم الموجود في الموز والمكسرات والبرتقال.

• الدوية: حيث يتم إعطاء المريض بعض الأدوية تبعًا لحالته، ويعتبر فيتامين د من أهم الفيتامينات التي يتم تعويض نقصها، ويتم إعطاؤه الأدوية التي تمنع امتصاص الفوسفات؛ حيث تكون نسبة الفوسفات عالية لدى مرضى الفشل الكلوي، وتُصرف للمريض أدوية لتخفيض ضغط الدم، وأيضًا يتم إعطاؤهم حُقنًا لعلاج فقر الدم.

• الغسيل الكلوي؛ ويتم فيها تنقية وغسل الدم من المواد السامة، وذلك بمعاملته مع محلول يعرف بسائل الإنقاذ، وللغسيل الكلوي نوعان، هما:

1. الإنفاذ البيروتوني: ويستخدم فيه الغشاء البريتوني كفاصل بين سائل الإنفاذ والدم، وتمتاز هذا النوع بسهولته وقلة تكلفته وعدم الحاجة فيه إلى آلات مقعدة، ولا يحتاج المريض فيها للحمية أو أو التنويم.

2. الإنفاذ الدموي: أو ما يعرف بغسيل الكلى، وتتم بإخراج دم المريض من جسمه ثم تمريره عبر جهاز الإنفاذ، ويقوم هذا الجهاز بتنقية الدم ثم إعادته إلى المريض، ويحتوي هذا الجهاز على غشاء رقيق يفصل بين الدم وسائل الإنفاذ، ويحتوي على غشاء نصف نفوذ، وهذا الغشاء يعمل على السماح بمرور مواد معينة من الدم إلى سائل افنفاذ.

• زرع الكلى: وهذه العملية مكلفة جدًا تتجاوز الثلاثين ألف دولار، وتعد آخر مرحلة من مراحل العلاج.