علاج مرض الوسواس والشك

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٠٥ ، ٢١ ديسمبر ٢٠١٩
علاج مرض الوسواس والشك

مرض الوسواس والشك

يُعدّ مرض الوسواس والشك، حالةً طبية تُسمى باضطراب الوسواس القهري؛ وهو حالة نفسية شائعة تتضمن تعرض الشخص لهواجس وسلوكيات قهرية، كما أنّه يؤثر في الرجال والنساء والأطفال أيضًا، وعادةً ما تظهر الأعراض في مرحلة البلوغ؛ إلا أنّ البعض قد تظهر لديهم الأعراض قبل ذلك.

يُعدّ مرض الوسواس من الحالات المرضية التي تُؤثر سلبيًا على نظام الحياة المتبع؛ إذ يُعاني المصاب من أفكار وهواجس غير مرغوب فيها، تصل به إلى القلق المستمر عدم الراحة في أغلب الأوقات، بالإضافة إلى السلوكيات القهرية التي تتضمن تكرار أداء بعض السلوكيات باستمرار، ومن الأمثلة على ذلك؛ تفقد جميع الأبواب والنوافذ مرارًا وتكرارًا خوفًا من السرقة، وقد تعاني بعض النساء الحوامل من مرض الوسواس والشك، بخوفهنّ المفرط من تعرض الجنين أو الطفل بعد الولادة لأيّ نوع من أنواع الخطر.[١]


علاج الوسواس والشك

يُساعد علاج الوسواس والشك على تخفيف الأعراض المصاحبة له بما لا يُؤثر على حياة المصاب العملية، وقد يحتاج بعض المصابين إلى اتباع العلاج مدى الحياة، ويتضمن العلاج طريقتين؛ العلاج الدوائي، والعلاج النفسي، ويمكن بيانهما فيما يأتي:[٢]

العلاج الدوائي

يناقش الطبيب المصاب في الأدوية التي سيصفها له لعلاج الوسواس والشك، وتتضمن استخدام دواء يستطيع السيطرة على الأعراض بفعالية، ولكن بأقل أعراض جانبية، قد تؤثر في المصاب، كما أنّ بعض هذه الأدوية، قد تزي من الأفكار الانتحارية لدى الأطفال والمراهقين والشباب الأقل من 25 سنة، عند استخدامهم لبعض مضادات الاكتئاب، مما يستدعي المراقبة من الطبيب، لذلك يجب استشارته قبل اللجوء إلى تناولها، إلّا بعد أن يقوم الطبيب بوصفها بما يُناسب حاجة المصاب إليها.[٢]

عادةً ما يلجأ الطبيب إلى الأدوية النفسية لعلاج مرض الوسواس والشك؛ إذ تساعد في السيطرة على هواجس وأفعال المصاب القهرية، ويبدأ الطبيب عادةً بمضادات الاكتئاب، التي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • كلوميبرامينل: ويوصف للبالغين وللأطفال في سن العاشرة أو أكثر.
  • سيرترالين: ويوصف للبالغين وللأطفال في سن السادسة أو أكثر.
  • فلوكسيتين: ويوصف للبالغين وللأطفال في سن السابعة أو أكثر.
  • باروكسيتين: ويوصف للبالغين فقط.
  • فلوفوكسامين: ويوصف للبالغين وللأطفال في سن الثامنة أو أكثر.

العلاج النفسي

يُعدّ استخدام بعض أنواع العلاج النفسي المتخصصة، فعالّة بقدر العلاجات الدوائية، وتتضمن العلاج السلوكي المعرفي الذي يعمل على تعريض المصاب للهاجس الذي يُعاني منه، ثم ضبط ردة الفعل لتصبح طبيعية دون مبالغة،؛ إذ يُعرض الطبيب النفسي المصاب للحالات التي تسبب الوسوسة لديه؛ كلمس الأوساخ، ومنع ظهور رد الفعل الناجم عن لمس هذه الأوساخ، كغسل اليدين مثلًا، وتُعدّ هذه الطريقة فعالة جدًا لبعض حالات السلوكيات القهرية الناجمة عن اضطراب الوسواس القهري، إلّا أنّ الطبيب قد يُضيف العلاجات الدوائية، لضمان فعالية الخطة العلاجية في التخلص من الوسوسة القهرية.[٣]


عوامل الإصابة بالوسواس والشك

لم يُكتشف السبب الحقيقي الذي يُسبب الإصابة بمرض الوسواس والشك، ولكن يعتقد أنّه يرتبط ببعض العوامل البيولوجية العصبية للشخص؛ إذ يعمل الدماغ لدى المصابين بهذه الحالة بصورة مختلفة عن الأشخاص الطبيعيين؛ إذ يُلاحظ وجود اختلال في توازن النواقل العصبية داخل الدماغ، كما يُوجد جملة من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بهذه الحالة، وتتضمن ما يأتي:[٤]

  • إصابة الأطفال الذكور باضطراب الوسواس القهري أكثر من الفتيات في فترة الطفولة، بينما تظهر لدى الفتيات أكثر في مراحل متقدمة من العمر.
  • وجود تاريخ عائلي مرضة للإصابة بمرض الوسواس القهري؛ إذ يعتقد أنّه ينتقل بين الأجيال، ويُعدّ حالة موروثة.
  • وجود اضطرابات سلوكية أو التعرض لمواقف تُحفز الإصابة بهذه الحالة.


مراجع

  1. "Obsessive compulsive disorder (OCD)", www.nhs.uk, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Obsessive-compulsive disorder (OCD)", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  3. "Obsessive-Compulsive Disorder", www.nimh.nih.gov, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  4. Hannah Nichols (18-1-2018), "What is obsessive-compulsive disorder?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-12-2019. Edited.