علاج نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٦ أغسطس ٢٠١٨
علاج نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل

عندما تتلقى المرأة خبر وجود جنينٍ في أحشائها تبدأ بالاهتمام بكل التفاصيل التي تتعلق بصحتها وصحة جنينها، ومن أكثر الأشياء إقلاقًا لراحتها هو نزول الدم أثناء الحمل في الأشهر الثلاثة الأولى، خاصةً إذا كان هذا هو حملها الأول.

 

يعتبر توقف دم الدورة الشهرية عن النزول العلامة الأولى لحدوث الحمل، وبالرغم من ذلك تعاني ما بين (20 – 30%) من الحوامل من نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل، كما يمكن أن يحدث في الشهرين الأول والثالث ولنفس الأسباب، وفي غالبية الحالات يعتبر هذا الأمر طبيعيا وشائعًا بين الحوامل ولا يستدعي الخوف أو القلق، لكنه أيضًا لا يُهمَل، بل يجب التوجه إلى الطبيب النسائي لمعرفة السبب، فقد يكون الدم مؤشرًا لما لا يُحمد عقباه.

 

أسباب نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل وعلاجه:


  1. الحمل خارج الرحم: أي انغراس البويضة بعد تخصيبها بواسطة الحيوان المَنوي في واحدةٍ من قناتي فالوب بدلًا من انغراسها في جدار الرحم، وقناة فالوب ليست المكان المهيأ لحدوث الحمل، لذلك يتسبب هذا الانغراس في ألم شديد أسفل البطن، والقيء والغثيان، والدوخة، ونزول الدم.

العلاج: لوقف نزول الدم وحماية الحامل من خطر انفجار قناة فالوب، لا بد من التخلص من الحمل عن طريق:

  • إعطاء الحامل حقنةً أو أكثر حسب الحاجة على مراحل من من دواء ميثوتركسيت، والذي يعمل على إيقاف نمو خلايا الجنين وتحليل أنسجته.
  • التدخل الجراحي بواسطة المنظار.
  • العملية الجراحية الطارئة في حال حدث انفجار في قناة فالوب، عن طريق شق البطن وإزالة الحمل وأحيانًا إزالة القناة إذا كانت متدمرة تمامًا ولا يمكن إصلاحها.
  1. الإجهاض: نزول الدم يعتبر مؤشرا قويا على إمكانية حدوث الإجهاض، حيث إن 50% من الحوامل اللواتي يتعرضن لنزول الدم ينتهي بهن الأمر إلى إجهاض الجنين، ويترافق مع نزول الدم المغص الحاد في أسفل البطن، وارتفاع في درجة حرارة الجسم.

العلاج: لمنع نزول الدم لا بد من منع مسببات الإجهاض، أولًا ثم اتباع النظام الغذائي الجيد، والابتعاد عن التعرض المباشر للأشعة الضارة، والتوقف عن التدخين وتناول القهوة، وتناول حبوب حامض الفوليك والمضادات الحيوية، وإجراء عملية كشط لتفريغ محتوى الرحم لمنع الإجهاض.

  1. الحمل العنقودي: إحدى حالات الحمل النادرة الحدوث، حيث تتكون الأنسجة داخل الرحم وتنمو وكأنها الجنين، وقد تكون هذه الأنسجة خلايا سرطانية، وتنتشر إلى باقي الجسم في حالاتٍ نادرةٍ أيضًا.

وتعاني الحامل من تضخم كبير وسريع في حجم الرحم بالإضافة إلى نزول الدم والقيء والغثيان.

العلاج: إجراء عملية تنظيف للرحم عن طريق شفط الأنسجة من داخله بعد التخدير الكلي، ثم على المريضة تناول حبوب منع الحمل لمدةٍ تتراوح بين (6 -8) أشهر كي لا يتكرر الحمل العنقودي.

  1. التغيرات في عنق الرحم: يحدث نزول الدم بسبب تلامس العضو الذكري أثناء الجِماع أو نتيجة اختبار عُنق الرحم، حيث إن عنق الرحم في فترة الحمل تتدفق إليه كميةً أكبر من الدم.

العلاج: التلامس مع عنق الرحم لا يستدعي العلاج؛ فيزول بزوال المُسبب.

  1. الالتهابات: والتي تحدث في المهبل أو عنق الرحم أو التي تنتقل للمرأة عن طريق الجِماع مثل السيلان، والهربس، والكلاميديا.

العلاج: تناول المضادات الحيوية للقضاء على أسباب الالتهاب، بالإضافة إلى اتباع نصائح الطبيب الخاصة.

  1. الإفرازات المهبلية غير الطبيعية: حدوث تغير في كثافة وكمية ولون الإفرازات المهبلية الطبيعية؛ فتزداد الكثافة والكمية ويصبح اللون بنيًّا أو أخضر أو أصفر، ويحدث ذلك بسبب الالتهابات الحوضية، والمهبلية، واستخدام الغسول العطري، والحمل، مما يتسبب في نزول الدم.

العلاج: التوقف عن استخدام المواد العطرية في المنطقة الحساسة ومحيطها، والاهتمام بالنظافة الشخصية، والوقاية أثناء الاتصال الجنسي، والتوجه للطبيب لوصف العلاج المناسب كالمضادات الحيوية.

 

ما يجب على الحامل فعله عند نزول الدم:


على الحامل عند نزول الدم فِعل ما يلي:

  • استخدام الفوطة الصحية وتغييرها كل ساعتين تقريبًا، مع ملاحظة التغير في لون الدم والكثافة والتخثر.
  • التوقف عن استخدام السدادات القطنية المهبلية.
  • التوقف عن ممارسة العلاقة الزوجية في حال كان نزول الدم مستمرا.
  • طلب الإسعاف أو التوجه إلى قسم الطوارئ فور الشعور بألمٍ حاد في أسفل البطن، ومشاهدة الدم، وخروج إفرازات مهبلية محتوية على أنسجةٍ، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والإغماء.
  • أخذ عينة من الفوطة الصحية إلى الطبيب المعالج للاطلاع على طبيعة الإفرازات المهبلية.
  • في المستشفى يُطلب من الحامل إجراء الفحوصات التالية لتحديد سبب نزول الدم:
  • تحليل البول والدم.
  • فحص عنق الرحم للتأكد من إغلاقه تمامًا.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • فحص نبض الجنين.