علاقة الرضاعة بالدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
علاقة الرضاعة بالدورة الشهرية

فسيولوجيا جسم المرأة

تمرّ المرأة بمراحل مختلفة في حياتها، وتعدُّ فترة الحمل والرضاعة من أهم تلك المحطات التي ينبغي الاهتمام بها ورعايتها؛ لما قد تسبِّبه من تغيّرات في البنية الجسميَّة والنفسيَّة. ويختلف موعد الدروة الشهرية للمرأة بعد الولادة، ويعود ذلك إلى طريقة الرضاعة الطبيعيّة، ويختلف أيضًا بناءً على طبيعة جسم المرأة؛ ففي حال الرضاعة الطبيعيَّة تتأخر الدورة الشهرية عن موعدها، وكلما كانت الرضاعة منتظمةً ليلًا ونهارًا ستطول فترة غياب الدّورة الشهريَّة لتصل في بعض الأحيان إلى عامٍ كامل تقريبًا.

يعود تأخر الدورة الشهرية إلى زيادة إفراز هرمون الحليب أو ما يعرف بهرمون البرولاكتين، الذي يسبب تأخر فترة الإباضة ويؤثر أيضًا على هرمونات الدورة الشهرية، ويعتمد موعد رجوع الحيض أو الدورة على عدد مرات إرضاع الطفل الرضيع، ومدى استجابة جسم المرأة للتغيرات الهرمونية التي تحدث، ومدة رضاعة الطفل الرضيع في كل مرة.[١]


علاقة الرضاعة بالدورة الشهرية

تعتمد العديد من الأمهات على الرضاعة الطبيعية كوسيلة لمنع الحمل، وهي طريقة مضمونة بنسبة كبيرة في حال اتباعها بطريقة صحيحة، إذ تعود الدورة الشهرية بعد مرور شهر على الولادة أو قد تستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وتكون المرأة في حالة الخصوبة بعد ثلاثة أسابيع فقط، [٢] كما أن استمرار الأم بالرضاعة الطبيعية يُساهم في انقطاع الدّورة الشهريّة إلى حين فطام الطّفل، لكن قد لا تتأثّر بعض النّساء بالرّضاعة وتستمر دورتهنّ خلالها.[٣]

قد لا يُلاحظ أي اختلاف في الرّضاعة الطّبيعيّة أثناء الدّورة الشهريّة، إذ يُمارس الطّفل رضاعته طبيعيًّا بالإضافة إلى إدرار الحليب بكميّة ونوعيّة طبيعيّة، لكن من الممكن أن تُسبّب هذه الفترة عدّة مشاكل عند حدوثها في فترة الرّضاعة الطّبيعيّة، مثل: الشعور بالألم في الحلمة، وقلّة إنتاج الحليب في الثّديين، ومُلاحظة تغيّر طعم الحليب الذي يُفرزه الثّدي. وقبل بداية الدورة مباشرةً تتغير مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون، مما قد يؤثر على طبيعة الحليب، إذ يمكن أن تتداخل مستويات هرمون الإستروجين العالية مع إنتاج الحليب، فتنخفض مستويات الكالسيوم في الدم بعد الإباضة، وقد يساهم انخفاض مستوى الكالسيوم أيضًا في حدوث التهاب في الحلمات وانخفاض نسبة إدرار الحليب.[٢]


أسباب تأخّر الدّورة الشهريّة أثناء الرّضاعة

قد تتدخل عوامل كثيرة في تأخير الدورة الشهرية أثناء فترة الرضاعة الطبيعيّة، مثل: كثافة عمليّة الرّضاعة؛ بمعنى أن الحيض قد يتأخر إذا كانت الأم ترضع طفلها باستمرار خلال اليوم وبصورة مكثّفة، أما إذا قلّ عدد مرات الرضاعة بسبب نوم الطفل ليلًا أو البدء بعملية الفطام مثلًا فإنه من المتوقع عودة الدورة الشهرية بسرعة، لكن في بعض الحالات الاستثنائية لا يعود الحيض إلا بعد أشهر من توقف الرضاعة تمامًا، وإذا عاد أثناء الرضاعة فهذا يعني أنه سيستمر بنزوله الطبيعي كل شهر وأن الرضاعة الطبيعية لن تستطيع توقيفه أو تأجيله مرةً أخرى.[١]

يُسمّى الهرمون المسؤول عن الرّضاعة وإفراز الحليب بهرمون الحليب، إذ يُسبّب انقطاعًا في الحيض، كما أن الرّضاعة الطّبيعيّة تُبقي نسبة هذا الهرمون عاليةً نسبيًّا، ومع نموّ الطّفل تبدأ حاجته إلى الرّضاعة بالانخفاض؛ إذ يبدأ بتناول الأطعمة الصلبة، حينها تشعر الغدة النخامية بهذا التغيير في التغذية وتنتج نسبًا أقلّ من هرمون الحليب، لذلك يُفسّر انقطاع الدّورة الشهريّة بالتأثّر بالرّضاعة.[٣]


أهمّ الأعراض خلال فترة الدّورة الشهريّة

يُمكن القول إنّ الأعراض المُزعجة التي تتميّز بها فترة الدّورة الشهريّة هي الأعراض التي تظهر في المرحلة السّابقة لها، وهي مرحلة ما قبل الحيض، وتُسمّى مجموعة الأعراض التي تظهر في هذه الفترة بمُتلازمة ما قبل الحيض ومن الممكن أن تستمر خلاله، وفي ما يأتي توضيح لهذه الأعراض:[٤]

  • تشنّجات البطن، يمكن أن تبدأ تشنجات البطن في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية وتستمر عدة أيام أو لفترة أطول بعد أن تبدأ الدورة، وقد تتراوح في شدتها من الأوجاع البسيطة والخفيفة إلى الألم الشديد الذي يؤثّر على قدرة الأنثى على أداء أنشطتها اليوميّة، كما تساعد هذه التشنجات على طرد البطانة الداخلية للرحم عند عدم حدوث الحمل، فتحدث نتيجةً لارتفاع مستويات هرمون البروستاغلاندين، وهي تعد من الأعراض الشائعة خلال فترة الدورة الشهرية أو ما قبلها. كما يمكن أن ينتشر الألم المصاحب لهذه الفترة إلى أعلى الفخذين وأسفل الظهر، وقد تسبب بعض الحالات زيادة حدة التشنجات، مثل: الأورام الرحمية الليفية، والتهاب الحوض، وبطانة الرحم المهاجرة.
  • زيادة ظهور حبّ الشّباب على البشرة، وغالبًا تكون على الذقن والفك، لكن يمكن أن تظهر في أي مكان على الوجه أو الظهر أو أي مناطق أخرى من الجسم، وهي من الأعراض الشائعة؛ حيث تحدث عند أكثر من نصف النساء قبل أسبوع من موعد الدورة الشهرية.
  • ألم وتورّم ملحوظ في الثديين خلال فترة الدّورة الشهريّة وقبلها.
  • التّعب والإعياء؛ وذلك نتيجةً لانخفاض مُستويات بعض الهرمونات في الجسم.
  • انتفاخ البطن والشّعور بالثّقل فيه، مما يُسبّب الشّعور بأنّ البنطال أصبح ضيّقًا، وذلك يكون خلال فترة الدّورة الشهريّة فقط وليس له علاقة بزيادة الوزن.
  • تقلّبات في طبيعة التّبرز، فمن الممكن أن تُصاب بعض النّساء بالإسهال، وبعضهنّ الآخر يصبن بالإمساك، بالإضافة إلى الشعور الغثيان.
  • الصّداع، خاصّةً الصّداع النّصفي.
  • تقلّبات المزاج، مثل: الاكتئاب، والشعور بالقلق، والتّهيّج، والعصبيّة في الكثير من الأحيان.
  • الشّعور بآلام في أسفل الظّهر؛ وذلك نتيجةً لتقلصات الرحم والبطن الناتجة عن إطلاق البروستاجلاندين، مما يُسبّب تقلصات العضلات في أسفل الظهر.
  • اضطرابات النّوم، إذ يمكن أن تؤثر أعراض الدورة الشهرية مثل التشنجات والصداع وتقلب المزاج على النوم، مما يصعّب القدرة على النّوم بسرعة وسهولة. ومن الجدير بالذّكر أنّ درجة حرارة الجسم الأساسيّة ترتفع حوالي نصف درجة بعد الإباضة، وتبقى مرتفعةً حتى يبدأ الحيض أو بعد فترة وجيزة من الإباضة، مما يُسبّب الشعور بعدم الارتياح، بالإضافة إلى ذلك فإنّ النّوم يتطلّب درجة حرارة جسم باردة نوعًا ما.


المراجع

  1. ^ أ ب "beginning of content Breastfeeding and periods", healthdirect, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Breastfeeding and Menstruation ", verywellfamily, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Why Women Get Irregular Periods While Breast-Feeding", healthline, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  4. "10 Signs Your Period Is About to Start", healthline, Retrieved 13-10-2019. Edited.