علاقة الرضاعة بالدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٦ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
علاقة الرضاعة بالدورة الشهرية

 

 

تمرّ المرأة بمراحل مختلفة من حياتها، وتعدُّ فترة الحمل والرضاعة من أهم تلك المحطات التي يجب استرعاء الاهتمام بها، لما قد تسبِّب من تغيّرات في البنية الجسميَّة والنفسيَّة عند المرأة، وسنفرد الحديث هنا عن علاقة الرّضاعة بالدورة الشّهرية عند المرأة، وكيف تؤثر الرضاعة على حدوث الدورة في وقتها المعتاد.   يختلف موعد الدروة الشهرية للمرأة بعد الولادة، ويعود ذلك إلى كيفية طريقة الرضاعة سواءً أكانت طبيعيةً أم صناعيةً، ويختلف ذلك أيضًا بناءً على طبيعة جسم المرأة، ففي حال الرضاعة الطبيعيَّة تتأخر الدورة الشهرية عن موعدها، فكلما كانت الرضاعة منتظمةً ليلاً ونهارًا ستطول فترة غياب الطمث الشهريَّة لتصل في بعض الأحيان إلى عامٍ كامل تقريبًا.   وتعتمد العديد من الأمهات على الرضاعة الطبيعية كوسيلة لمنع الحمل، وهي طريقة مضمونة بنسبة كبيرة في حال استخدامها بطريقة صحيحة، أما إذا كانت الرضاعة حليبًا اصطناعيًّا فقد تعود الدورة الشهرية بعد مرور شهر على الولادة، أو قد تستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وتكون المرأة في حالة الخصوبة بعد ثلاثة أسابيع فقط.   ومع كل ما يُقال عن الدورة الشهرية والرّضاعة، فإن استمرار الأم في الرضاعة منذ اليوم الأول، فيمكن وقوع الدورة الشهرية فورًا بعد الولادة، وفي بعض الحالات تعمل الرّضاعة على تأخير الحيض لأسابيع وشهور وأحيانًا أكثر.   وتتدخل عوامل كثيرة في تأخير الدورة الشهرية أثناء فترة الرضاعة الطبيعيّة منها: كثافة عمليّة الرّضاعة، بمعنى أن الحيض قد يتأخر إذا كانت الأم ترضع مرةً كل ساعة على الأقل خلال اليوم والليلة وبشكل مكثّف، أما إذا قلّ عدد مرات الرضاعة بسبب نوم الطفل ليلًا أو البدء في عملية الفطام مثلًا، فإن من المتوقع عودة الدورة الشهرية بشكل أسرع، لكن في بعض الحالات الاستثنائية لا يعود الحيض إلا بعد أشهر من توقف الرضاعة تمامًا.   ومن الجدير ذكره أن من الملاحظات الهامّة التي يجب مراعاتها بالنسبة للأمهات اللواتي يستخدمن المضخات أو العصر باليد لاستخراج لبن الرضاعة من الثدي، أن هذه الطريقة لا تؤثر في تأجيل الدورة الشهرية مثل التقام الطفل للثدي، أي إنه لتأخير الحيض يجب أن يرضع الطفل مباشرةً من ثدي الأم.   وإذا عادت الدورة الشهرية أثناء الرضاعة، فهذا يعني أنها ستستمر في نزولها الطبيعي كل شهر، وأن الرضاعة الطبيعية لن تستطيع توقيفها أو تأجيلها مرةً أخرى.   وهنا لا بد من الإشارة إلى أن توقيت عودة الدورة الشهرية تختلف من سيدة إلى أخرى، إذ إن هناك هامشًا واسعًا لما يمكنه اعتباره طبيعيًّا، ويعتمد ذلك على الجسم وعلى الظروف المحيطة به، فلا داعي للشعور بالقلق والتوتر، ولا تعتبر الطرق المتبعة في احتساب موعد الدورة دقيقًا دائمًا، ولا بد من استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة الطبيعيَّة وللتأكد من المسير على الوضع الطبيعي دون وجود مشاكل أو اختلالات غير متوقعة.