فحوصات ما قبل الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠
فحوصات ما قبل الزواج

 فحوصات ما قبل الزواج

فحوصات ما قبل الزواج هي مجموعة من الفحوصات المخبرية التي تُجرى على عينة من الدم وعينة من سوائل الجسم الأخرى، مثل السائل المنوي، والشخصان المقبلان على الزواج يُجريانها بهدف الكشف عن الأمراض المُعدية أو الجينية التي قد تنتقل إلى الأطفال في حال الزواج، وقد أصبحت هذه الفحوصات في الوقت الحالي شرطًا للموافقة على عقد القران في معظم الدول العربية.

بعد جعلها شرطًا صبحت نسب الإصابة بالعديد من الأمراض المنتقلة وراثيًا أقلّ بكثير، مثل: مرض الثلاسيميا، وفقر الدم المنجلي، مما ساهم في الحدِّ من انتشارها، وجعل العبء المادي لعلاج المرضى أقلّ، وتوجد مجموعة من الفحوصات المخبرية التي تندرج تحت فحوصات ما قبل الزواج، أهمها تحليل قياس بروتين الهيموجلوبين، الذي يكشف عن الأمراض الوراثية للدم التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء.[١]


تحاليل ما قبل الزواج الأساسية

تعرف بأنها اختبارات روتينية للتأكد من الحالة الصحية للفرد ووجود أي مؤشر في أحدها للإصابة، مما يوجّه الشريكين إلى إجراء المزيد من التحاليل المُتقدمة، ومن الاختبارات الأساسية الأكثر شيوعًا ما يأتي:[١]

  • اختبار تعداد الدم الكامل، هو فحص يُظهر معلومات عن خلايا الدم المُختلفة، كعدد خلايا الدم الحمراء الموجودة، ومقدار الهيموغلوبين الموجود فيها، ومن المؤشرات المُهمة في هذا الفحص للكشف عن احتمالية الإصابة بالثلاسيميا هو متوسط حجم خلايا الدم الحمراء الموجودة، وغالبًا ما يكون المتوسط المُنخفض أول مؤشر على الإصابة بها.[٢]
  • فحص تكسر الدم، هو اختبار لقياس نسبة إنزيم نازعة الهيدروجين جلوكوز 6 فوسفات؛ إذ إن النقص فيه اضطراب وراثي شائع عند الرجال المنحدرين من أصل أفريقي أو آسيوي أو في منطقة الشرق الأوسط، ويمكن أن يؤدي النقص إلى نوع من أنواع فقر الدم يُعرف بفقر الدم الانحلالي.[٣]
  • اختبار نوع الدم والعامل الريزيسي.[٤]
  • فحوصات أمراض الهيموجلوبين[٤]


تحاليل ما قبل الزواج المتقدمة

تتضمن هذه التحاليل ما يأتي:


فحص العقم

يحدث العقم عندما لا تتمكن للمرأة من الحمل بعد ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام ودون اتّباع أساليب وقاية، وقد يكون السّبب من المرأة أو الرّجل، ويُعِدُّ الأطباء أنّ الزّوجين مصابان بالعقم بعد مرور عام من الزّواج وممارسة العلاقة الجنسية. ويحدث العقم لدى الرّجل نتيجة العديد من الأسباب، بما فيها انخفاض عدد الحيوانات المنوية في السّائل المنوي، وهو السّائل الذي يخرج من العضو الذّكري عند الوصول إلى النّشوة الجنسية، ويُفرَز هذا السّائل من غدّة البروستاتا والحويصلات المنوية والغدد الجنسية الأخرى، ويكون عدد الحيوانات منخفضًا إذا كان أقل من 15 مليون حيوان منوي، وما يقارب ثلثي الأزواج مصابين بالعقم نتيجة انخفاض عدد الحيوانات المنوية.

من الممكن أن يحدث العقم نتيجة اضطراب في حركة الحيوانات المنوية؛ أي أنّها لا تصل إلى البويضة لتحدث عملية التلقيح، كما تتضمّن أسباب العقم لدى الرّجال الإصابة بعدوى الخصية، أو السّرطان، أو نقص مستويات هرمون التستستيرون، أو قصور في الغدد التناسلية. ويحدث العقم لدى النساء نتيجة اضطرابات الإباضة، بما فيها فشل المبايض المبكّر، أو متلازمة المبايض متعدد الكيسات، وهي السبب الأكثر شيوعًا للعقم لدى النساء، ومشكلات الغدة الدّرقية، والاضطرابات في مستويات الهرمونات، ويجري فحص العقم لدى الرجال من خلال إجراء الاختبارات الآتية:[٥]

  • تحليل السّائل المنوي، الذي يكشف عن تركيز الحيوانات المنوية وحركتها ولونها وجودتها.
  • فحص الدّم؛ وذلك بهدف الكشف عن مستويات هرمون التستستيرون.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية؛ بهدف الكشف عن وجود مشكلات في القذف أو القذف الرّجعي.

وتخضع النساء للعديد من الفحوصات بهدف الكشف عن الإصابة بالعقم، تتضمّن الآتي:[٥]

  • فحص الدّم، الذي يوضّح مستويات هرمون الإباضة.
  • تصوير الرّحم.
  • التصوير بالموجات فوق الصّوتية لمنطقة الحوض.
  • اختبار وظائف الغدة الدرقية.


فحص الزهري

يعدّ مرض الزّهري من الأمراض شديدة العدوى، ينتقل من خلال الممارسة الجنسية الفموية أو الشّرجية، وكان هذا المرض من الأمراض التي تشكّل قلقًا للصّحة العامة؛ كونه يتسبب بالعديد من المضاعفات الخطيرة، لكن حسب مراكز السّيطرة على الأمراض والوقاية منها فإنّ مستويات الإصابة بمرض الزّهري انخفضت بنسبة كبيرة في عام 2000 مقارنةً مع بدء ظهوره في عام 1941.

عادةً ما تظهر لدى المصابين بمرض الزّهري تقرّحات صغيرة في الأعضاء التناسلية، بما فيها فتحة الشّرج والمستقيم، وقد تظهر لدى بعض المصابين الثآليل في منطقة البطن وبقع بيضاء داخل الفم، وتضخّم الغدد اللمفاوية، والحمّى، وفقدان الشّعر والوزن، ويجري الأطباء تشخيص الزّهري من خلال إجراء فحص بدني في بداية الأمر ومعاينة الأعراض الظّاهرة، بالإضافة إلى الفحوصات الآتية:[٦]

  • فحص الدّم.
  • اختبار السّائل النّخاعي، الذي يؤخذ من الحبل الشّوكي للكشف عن الإصابة بالزّهري العصبي.
  • الفحص بالمجهر لسوائل الجلد أو العقد اللمفاوية، التي توجد فيها بكتيريا الزهري.


فحص الكلاميديا

تعدّ الكلاميديا عدوى شائعةً تنتقل عند الاتصال الجنسي نتيجة الإصابة ببكتيريا المتدثّرة الحثرية، وغالبًا لا تتسبب هذه البكتيريا بإظهار أيّ أعراض، وتصيب الكلاميديا النساء والرجال على اختلاف أعمارهم، وتسبب هذه العدوى العديد من المضاعفات، كالإصابة بالتهاب الحوض، والتهاب البربخ، وعدوى غدة البروستاتا، والعقم لدى النساء؛ كونها تؤدي إلى تندّبات تسدّ قناة فالوب، بالإضافة إلى التهاب المفاصل، ويعد تشخيص الكلاميديا وفحصها من الفحوصات البسيطة، التي تتم من خلال الإجراءات الآتية:[٧]

  • فحص البول؛ بهدف الكشف عن وجود إصابة بالعدوى.
  • أخذ مسحة من إفرازات عنق الرحم لإجراء اختبار لمستضدات الكلاميديا.


فحص التهاب الكبد الوبائي

يُعدّ التهاب الكبد الوبائي حالةً مرضيةً تحدث نتيجة مجموعة من الفيروسات التي تُؤدي إلى التهاب خلايا الكبد وأنسجته، وتوجد ثلاثة أنواع رئيسة له تتسبب بالتهاب الكبد (أ)، الذي غالبًا ما يكون خفيفًا ويتعافى المصابون منه تمامًا، ويصيب هذا النّوع من التهاب الكبد الأشخاص الذين يعيشون في مناطق يكون فيها الصّرف الصّحي سيئًا، والتهاب الكبد (ب) الذي ينتقل عند ممارسة العلاقة الجنسية مع شخص مصاب بالفيروس أو مشاركة حقن، كما يمكن أن ينتقل الفيروس من أم مصابة إلى ابنها خلال مرحلة الحمل، والتهاب الكبد (سي) الذي يؤدي إلى تلف الكبد.

ويُكشف التهاب الكبد الوبائي بالفحوصات المخبرية التي يأتي في مقدّمتها فحص الدّم الذي يكشف عن وجود أجسام مضادة للفيروس، بالإضافة إلى تقييم وظائف الكبد، وفحص إنزيماته وبروتيناته، وفحص الحمض النووي الذي يتكاثر بسرعة عند الإصابة بالفيروس، وهذا يوضّح مرحلة الإصابة، وقد يأخذ الطبيب خزعةً من الكبد.[٨]


فحص الإيدز

يحدث الإيدز نتيجة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الذي يستهدف الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى زيادة إمكانية تعرّض الجسم للالتهابات، ويعد الإيدز المرحلة المتقدّمة من فيروس نقص المناعة المكتسبة البشرية، التي تستغرق ما يتراوح بين 2-15 سنةً حتّى تتطوّر.

تختلف أعراض مرض الإيدز باختلاف مرحلته، وفي المجمل فإنّ المصابين يعانون من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، كالحمّى، والصّداع، والطّفح الجلدي، والتهاب الحلق، وفي ما بعد تتضخم الغدد اللمفاوية مع الإصابة بالإسهال والسّعال، وينتقل هذا المرض من خلال سوائل الجسم، كالدّم، وحليب الثّدي، والسّائل المنوي، وإفرازات المهبل، كما يمكن أن ينتقل من الأم الحامل إلى الجنين،[٩] ويتم إجراء فحص الإيدز من خلال الإجراءات الآتية:[١٠]

  • فحص عدد كريات الدم البيضاء التي يستهدفها الفيروس؛ إذ إنّ عدوى فيروس نقص المناعة البشرية تسبب انخفاض عدد هذه الكريات إلى أقل من 200.
  • فحص الحمض النووي الريبوزي.
  • فحص مقاومة الدواء؛ لتحديد إذا ما كان الفيروس مقاومًا للدواء أم لا.

وللتأكد من عدم وجود مضاعفات يُجري الطبيب الفحوصات الآتية:


المراجع

  1. ^ أ ب "Pre Marital Screening", www.easternbiotech.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. "Hemoglobin Abnormalities", labtestsonline.org,30-10-2019، Retrieved 02-12-2019. Edited.
  3. Brian Krans (06-02-2018), "G6PD Test"، www.healthline.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Hemolytic Disease of the Newborn (HDN)", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Yvette Brazier (2018-1-4), "Infertility in men and women"، medicalnewstoday., Retrieved 2019-11-24. Edited.
  6. Nayana Ambardekar, MD (2019-11-3), "Syphilis"، webmd, Retrieved 2019-11-24. Edited.
  7. staff Mayo clinic (2018-3-10), "Chlamydia trachomatis"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-24. Edited.
  8. Adam Felman (2017-11-24), "What's to know about viral hepatitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  9. WHO Staff (2019-11-15), "HIV/AIDS"، WHO , Retrieved 2019-11-24. Edited.
  10. Staff Mayo clinic (2018-1-19), "HIV/AIDS"، Mayo clinic, Retrieved 2019-11-24. Edited.