فوائد شرب الماء لتكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٤ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
فوائد شرب الماء لتكيس المبايض

تكيس المبايض

تُعدّ متلازمة المبيض متعدد الكيسات أو تكيس المبايض حالة تؤثر في مستويات هرمون المرأة، وينتج جسم النساء المصابات كميات أكبر من الهرمونات الذكرية، ويصيب هذا المرض النساء خلال سنوات إنجابهن؛ أي من سن خمسة عشر عامًا إلى أربعة وأربعين عامًا، وتصاب العديد من النساء بهذا المرض دون معرفتهن بذلك، ففي إحدى الدراسات لم يُشخّص ما يصل إلى سبعين في المئة من النساء المصابات بالمرض[١].

تؤثر هذه المتلازمة في مبيض المرأة، والاعضاء التّناسلية التي تنتج هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون، اللذان ينظّمان الدورة الشهرية، وينتج المبيضان أيضًا كمية صغيرة من الهرمونات الذكرية التي تسمى الأندروجينات، ويطلقان البويضات لتخصّبها الحيوانات المنوية، ويتحكم الهرمونان المنشط للحوصلة والمنشط للجسم الأصفر بإجراء عملية الإباضة، ويحفّز الهرمون الأول المبيض لإنتاج الحوصلة، وهي كيس يحتوي على البويضة، ومن ثم يحفّز الثاني المبيض لإطلاق البويضة النّاضجة.

وفي مرض تكيّس المبايض تنمو العديد من الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل داخل المبايض، وتُعدّ في الواقع حويصلات يحتوي كلّ منها على بويضة غير ناضجة، ويؤدي عدم اكتمال عملية الإباضة إلى تغيير مستويات الهرمونات جميعها، إذ تصبح مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون أقلّ من المعدل الطبيعي، بينما مستويات الأندروجين أعلى من المعدل الطبيعي.[٢]


فوائد شرب الماء لعلاج تكيس المبايض

تؤدي الإصابة بتكيس المبايض إلى زيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض ذات الصلة، ومن أبرزها: مرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وتعاني مجموعة كبيرة من النساء المصابات بالمتلازمة من مشاكل في الوزن، ويُعدّ شرب كميات كافية من السوائل جزءًا مهمًا من عملية الحفاظ على نظام غذائي صحي، وأسلوب حياة صحي، فالماء عنصر رئيس في خلايا الجسم جميعها، وأنسجته، وأعضائه، ويؤدي دورًا مهمًا في تنفيذ وظائف الجسم كلها تقريبًا، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • ترطيب الجسم.
  • تنظيم درجة الحرارة.
  • نقل الأكسجين والمواد المُغذّية عبر الدم.
  • مكوّن ضروري للتفاعلات الكيميائية.
  • المساعدة في التخلص من الفضلات عن طريقَي التبول والتبرز.
  • زيادة ليونة المفاصل.
  • مكوّن رئيس لسوائل الجسم؛ مثل: المخاط، والدموع.
  • منح الخلايا شكلها وثباتها.

يجب أن يتسهلك الأشخاص عامة ما يقارب من لترين إلى ثلاثة لترات من السوائل يوميًا، على الرغم من أنّ هذه التوصيات تختلف اختلافًا كبيرًا بناءً على استهلاك الشخص للطاقة، وجنس الشخص، وبعض العوامل الأخرى، كما لا تأخذ هذه التوصية في عين الاهتمام الحالة الصحية للشخص، وممارسته الرياضة، وبيئة المعيشة؛ كالعيش في مكان مرتفع، أو المناطق الحارة، أو الرطبة، وتزيد الأنشطة اليومية أيضًا من احتياج الفرد للسوائل، فعلى سبيل المثال، تزداد الحاجة إلى الماء عند الطيران، أو أثناء ممارسة التمارين الرياضية الشديدة، أو عند المرض وارتفاع درجة الحرارة، وتحتاج النساء اللائي يعانين من الحيض إلى سوائل أكثر.[٣]

تساهم السوائل الأخرى في الكميات اليومية منها؛ مثل: الشاي المثلج غير المُحلّى، والشاي الساخن، والحليب، والمشروبات الغازية، والقهوة، ويأخذ الشخص -إلى جانب الماء- الكثير من السوائل في الطعام الذي يأكله، إذ تحتوي الكثير من الفواكه والخضروات على نسبة عالية من الماء.[٣]


أسباب الإصابة بتكيس المبايض

لا يوجد سبب محدد للإصابة بمرض تكيس المبايض، لكن توجد بعض الارتباطات مع زيادة الأنسولين، والالتهابات منخفضة الشّدة، بالإضافة إلى الجينات الوراثية، إذ يظنّ العلماء أنّ هذه المتلازمة ذات منشأ وراثي، والأشخاص الذين لديهم أم أو أخت مصابة بها أكثر عرضةً للإصابة بالمرض من أيّ شخص ليس لديه أقارب مصابون، ويُعدّ هذا الرابط العائلي عامل الخطر الرئيس، والسكر المصدر الأساس للطاقة في الجسم، وينظّمه هرمون الأنسولين، الذي يفرزه البنكرياس في الجسم، ولا يتمكّن الشخص الذي يعاني من مقاومة الأنسولين من استخدامه بكفاءة، مما يؤدي إلى إفراز البنكرياس بصورة مفرطة لتلبية احتياجات الجلوكوز في الجسم، ويُعتقد أنّ زيادة هذا الهرمون تؤثر في قدرة المرأة على الإباضة بسبب تأثيرها في إنتاج الأندروجين، وأظهرت الأبحاث أنّ النساء المصابات بالمتلازمة لديهن التهاب منخفض الدرجة يحفّز البويضات المتكيّسة لإنتاج الأندروجينات.[٤]


أعراض تكيس المبايض

غالبًا ما تتطور علامات تكيس المبايض خلال مدة قريبة من مرحلة الحيض الأولى خلال سنّ البلوغ، وأحيانًا تتأخر لوقت لاحق، وتختلف هذه العلامات من امرأة لأخرى، وتزداد شدة نتيجة زيادة الوزن، والسمنة، ويُشخّص الطبيب الإصابة بهذا المرض عندما تصاب المرأة باثنين على الأقل من العلامات الآتية:[٥]

  • المعاناة من دورات شهرية غير منتظمة، تُعدّ دورات الحيض النادرة، أو غير المنتظمة، أو الطويلة العلامة الأكثر شيوعًا، إذ تمرّ السيدة بأقل من تسع دورات حيض في السنة، وأكثر من 35 يومًا بين الدورات الشهرية والأخرى، أو تعاني السيدة من الدورات الغزيرة غير الطبيعية.
  • زيادة الاندروجين، تؤدي المستويات المرتفعة من الهرمون الذكوري إلى ظهور علامات جسمية ذكرية؛ مثل: زيادة شعر الوجه، أو الصلع الشديد، أو الإصابة بـحب الشباب.
  • تضخم المبيضين، ذلك نتيجة تراكم البويضات المتكيّسة فيهما.


علاج تكيس المبايض

يركّز العلاج على الإصابات الفردية؛ مثل: العقم، أو زيادة الشعر، أو حب الشباب، أو السمنة، ويُقسّم قسمين يتمثلان في تغيير أسلوب الحياة واستخدام الأدوية، ويوضّحان في ما يأتي:[٦]

  • تغيير أسلوب الحياة، يوصي الطبيب بإنقاص الوزن من خلال اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، إضافة إلى أداء التمارين المعتدلة، إذ إنّ أيّ تخفيض في الوزن يحسن من الحالة الصحية، ويؤدي إلى زيادة فاعلية الأدوية التي يوصي بها الطبيب لعلاج هذا المرض، ويساعد في التغلب على العقم.
  • الأدوية المنظمة للدورة الشهرية، التي تتضمن ما يأتي:
  • حبوب منع الحمل المزجية، التي تحتوي على هرمونَي الإستروجين والبروجستين، إذ تقلل من إنتاج الأندروجين، وتنظم الإستروجين، ويؤدي تنظيم الهرمونات إلى تقليل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وتصحيح النّزيف غير الطبيعي، ونمو الشعر الزائد، وحب الشباب، وتُستخدَم لصقات جلدية أو حلقة مهبلية بدلًا من الحبوب.
  • العلاج بالبروجستين، ينظّم أخذ البروجستين لمدة عشرة إلى أربعة عشر يومًا كل شهر إلى شهرين الدورة الشهرية، ويحمي من سرطان بطانة الرحم، ولا يحسّن مستويات الاندروجين، ولا يمنع الحمل.
  • الأدوية المساعدة في الإباضة:
  • كلوميفين، يؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم لمقاومة الإستروجين خلال الجزء الأول من الدورة الشهرية.
  • يتروزول، الذي يُستخدم في علاج سرطان الثدي، ويستطيع أن يحفّز المبايض.
  • الميتفورمين، يحسّن استجابة الأنسولين، ويخفض مستوياته، وإذا لم يساعد دواء كلوميفين في الحمل؛ فقد يوصي الطبيب بإضافة الميتفورمين، وإذا كان الشخص يعاني من مرض السكري فإنّه يؤدي أيضًا إلى إبطاء تقدم مرض السكري من النوع الثاني، ويساعد في تخفيف الوزن.
  • الجونادوتروبين، تؤخذ هذه الأدوية الهرمونية عن طريق الحقن.
  • الأدوية التي تقلل من نمو الشعر:
  • حبوب منع الحمل، التي تقلل من إنتاج الأندروجين الذي يسبب نمو الشعر الزائد.
  • سبيرونولاكتون، يمنع هذا الدواء آثار الاندروجين في الجلد، لكن يُمنَع استخدامه أثناء الحمل، أو إذا كانت السيدة تخطط له، ويجب استخدام وسائل منع حمل فعّالة.
  • الإفلورنيثين، يبطئ هذا الكريم نمو شعر الوجه لدى النساء.
  • التحليل الكهربائي، يُدخِل المختص إبرة صغيرة في كل بُصيلة من بصيلات الشعر، وتبعث تيار كهرباء يؤدي إلى إتلاف هذه البصيلات.


المراجع

  1. "The prevalence of polycystic ovary syndrome in a community sample assessed under contrasting diagnostic criteria.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment", www.healthline.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "The Importance of Water With PCOS", verywellhealth, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  4. "What is polycystic ovary syndrome?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  5. "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  6. "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-12-2019. Edited.