كيف أختار الفيتامينات والمكملات الغذائية التي أحتاجها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ٢ سبتمبر ٢٠٢٠
كيف أختار الفيتامينات والمكملات الغذائية التي أحتاجها؟

الفيتامينات والمكملات الغذائية

يتناول الأفراد الفيتامينات والمكملات الغذائية عن طريق الفم لتزوّدهم بالعناصر الغذائية التي يحتاجها أجسامهم، ويمكن أنّ تحتوي إلى جانب المعادن والفيتامينات على أحماض أمينيّة وإنزيمات ومضادات أكسدة وبروبيوتيك وغيرها، كما يوجد عدد كبير من الخيارات المتوفّرة بالأسواق للمكملات يحتوي بعضها على مكوّن واحد فقط في حين يحتوي البعض الآخر على أكثر من فيتامين ومعدن ممزوج بالحبّة الواحدة، ويدّعي المصنعين لها بأنّها تقدّم فوائد صحيّة معيّنة لمن يتناولها، إلّا أنّه نظرًا لقلّة الدراسات عليها فمن غير المعروف أيّها لها قيمة عالية وأيّها مضيعة للمال وأيّها خطيرة على الصحّة.

تعدّ الفيتامينات عناصر غذائية أساسيّة يحتاجها الجسم ليبقى محافظًا على صحّته وليؤدي وظائفه كما يجب، إذ تساعد بتنظيم الوظائف الأيضيّة الحيويّة للجسم كالهضم والنمو، وتنقسم لفيتامينات تذوب بالدهون كفيتامين أ وفيتامين د وفيتامين هـ وفيتامين ك، ومنها ما يذوب الماء كفيتامين ب وفيتامين ج، أما المعادن فهي عناصر غير عضويّة يحتاجها الجسم للقيام بوظائف معيّنة كالنمو ولصحة العظام وتوازن السوائل.[١]


كيف أختار الفيتامينات والمكملات الغذائية التي أحتاجها؟

كقاعدة عامّة يمكن القول أنّ الأفراد البالغين ذوي الصحة الجيّدة والذين يحصلون على الفيتامينات والمعادن التي تحتاجها أجسامهم من غذائهم لا يحتاجون لتناول المكمّلات الغذائية، وعلى العموم يفضّل للفرد الحصول على هذه المكملات من الطعام، إلّا أنّ البعض يفضّل الحصول عليها من المكملات، ويمكن أنّ توصف المكملات الغذائية للبعض كالنساء الحوامل والأطفال الرضع المعتمدين على الرضاعة الطبيعيّة كليًّا أو جزءيًّا، والأفراد المشخّصين بنقص العناصر الغذائية وأشهرها نقص فيتامين د، والمصابين بمشاكل سوء امتصاص للعناصر الغذائية، والذين يقومون بعمليّات تغيير مسار المعدة، والمعتمدين على النظام الغذائي النباتي.[١]

ولمعرفة كيفيّة اختيار الفيتامينات والمكمّلات التي يحتاجها الفرد ينبغي عليه بدايةً سؤال الطبيب في حال شكّ بإصابته بمشكلة صحيّة معيّنة ومدى حاجتها لتناول مكمّلات غذائية معيّنة، وعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي فمثلًا يصف الطبيب عادةً فيتامين د والكالسيوم للأفراد المصابين بهشاشة العظام، في حين يوصف الحديد للمصابين بفقر الدم، أمّا بالنسبة لتناول مكمّلات غذائية كإجراء وقائي فقط فلا توجد دراسات توضّح وجود فائدة للقيام بذلك.[٢]

ينبغي التوضيح أنّ المؤسسة العامة للغذاء والدواء لا تقوم بأي تقييم للفيتامينات والمكمّلات الغذائية قبل طرحها للأسواق من ناحية الجودة والفاعليّة أو حتى المأمونيّة، وهذا يعني أنّه ما يدّعيه صانعي هذه المكمّلات وطارحيها للأسواق ليس صحيحًا بالمجمل، وأفضل ما يمكن فعله للتأكد من جودة المنتج هو التحقق من أنّه مصنّف على أنّه معتمد من طرف شركة أخرى علمًا أن هذا الأمر ليس مشروطًا على مصنعي المكملات، كما ينبغي التوضيح أنّ المنتج الواحد يمكن أنّ يحتوي على كميات متفاوتة من العناصر التي يحتويها من تصنيعة لأخرى، وأنّه من الممكن أنّ تتداخل مكوناته مع الأدوية الأخرى المتناولة مما يستدعي استشارة الطبيب، إذ على سبيل المثال يزيد فيتامين هـ من خطر نزف الدم لدى الأفراد الذين يأخذون الأدوية المميعة للدم في حين تحدّ مكملات الكالسيوم ما فاعليّة المضادات الحيويّة وتقلل من امتصاص الحديد.[١]


هل يمكن إعطاء الأطفال مكملات غذائية؟

يستطيع الأطفال على العموم تلبية احتياجاتهم من العناصر الغذائية عن طريق الأطعمة التي يتناولونها خلال اليوم، إلّا أنه بعض الحالات ولفئات عمريّة معيّنة يمكن أن يوصي الأطباء بإعطائهم المكملات الغذائية، فقد أوصت الأكاديميّة الأمريكيّة للأطفال الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعيّة كمصدر وحيد أو جزئي لغذائهم بإعطائهم ما يقارب 400 وحدة دوليّة من مكملات فيتامين د لحين بدء الطفل بشرب الحليب الصناعي المدعّم بفيتامين د، أمّا بالنسبة للأطفال الأكبر سنًّا والمراهقين فتعتمد حاجتهم لتناول المكملات الغذائية على نوع الطعام الذي يستهلكه الطفل إذ يمكن أن يعاني الأطفال الذين يتبعون النظام الغذائي النباتي من زيادة خطر نقص العديد من العناصر الغذائية الأساسية بما في ذلك فيتامين د والزنك والحديد والكالسيوم وفيتامين ب12، علمًا أنه من المحتمل أن لا تعاني هذه الفئة من الأطفال من أي نقص من العناصار الغذائية.[١]


من هم الأشخاص الذين بحاجة لشراء الفيتامينات؟

كما ذكرنا سابقًا فإنّ معظم الأشخاص من ذوي الصحة الجيّدة لا يحتاجون لتناول المكمّلات الغذائية، إلّا أن بعض الأسباب تستدعي الحصول عليها كالتقدم في السن أو تناول أدوية معيّنة أو وجود صعوبة بالحصول على طعام صحّي نتيجة الوضع المعيشي، وينبغي للأفراد الآتي توضيح حالتهم مراجعة الطبيب والتحدث معه بشأن وجود حاجة لتناول المكملات الغذائية:[٣]

  • النساء اللواتي لديهم نيّة الحمل أو الحوامل إذ ينبغي عليهنّ جميعًا تناول مكمّلات حمض الفوليك كما يحتجن بعضهنّ لتناول مكمّلات الحديد لعدم حصولهن على ما يكفي منه من الغذاء.
  • الأطفال كما ذكرنا في السابق، إذ يمكن أن يحتاجوا لمكملات الحديد وفيتامين د.
  • الأفراد الذين يتناولون أصناف معيّنة فقط من الطعام أو الممنوعين من أصناف معيّنة كالذين يعتمدون على النظام الغذائي النباتي أو الذين يعانون من حساسيّة الحليب، فمن الصعب على هذه الفئات الحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين ب12.
  • الأفراد الذين تعدّو سن الخمسين عام، إذ يمتص الجسم كمية أقل من فيتامين ب12 وفيتامين د مع تقدّم السن.
  • الأفراد الذين أجروا عمليّة تحويل مسار المعدة إذ يحتمل أنّ يقل امتصاصهم للعناصر الغذائية.
  • الأفراد المصابين بمشاكل صحيّة معيّنة كأمراض الكبد، ومرض حساسيّة القمح، والسرطان، وإدمان الكحول، والأمراض المناعيّة كفقر الدم الخبيث، ومرض التليّف الكيسي وأمراض الأمعاء الالتهابية بما فيها مرض كرون ومرض التهاب الأمعاء التقرّحي.
  • الأفراد الذين تظهر عليهم أعراض تشير إلى وجود نقص في فيتامينات معيّنة وتتضمن هذه الأعراض تساقط الشعر الشديد وبطؤ التئام الجروح وتغيّر الرؤية وعدم انتظام ضربات القلب والتعب الشديد وألم المفاصل والعظام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "How to Choose High Quality Vitamins and Supplements"، www.healthline.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-29. Edited.
  2. "5 Tips for Buying Dietary Supplements", www.verywellfit.com, Retrieved 2020-08-29. Edited.
  3. "Pick the Right Vitamins and Supplements for You", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-29. Edited.